رفضا لمشاريع اللزمات: جامعة الكهرباء تدعو النقابيين للمشاركة في الاحتجاج أمام البرلمان    شنّوة القنوات الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026؟ وكيفاش تتفرّج فيها عبر الإنترنت؟    الترجي يفجّرها: أخطاء تحكيمية بالجملة... وقرارات عاجلة!    الترجي الرياضي التونسي يسحب ثقته من لجنة التعيينات    طقس اليوم: أمطار بالمناطق الغربية للشمال والوسط وارتفاع في الحرارة    طقس اليوم: تقلبات جوية بعد الظهر    مقترح إيراني جديد على طاولة ترامب    مناوشة بين القوبنطيني ومكرم اللقام بسبب "ولد اختو" الحكم فرج عبد اللاوي    رئيس الجمهوريّة يقرر إعفاء وزيرة الصناعة والمناجم والطّاقة وتكليف صلاح الزواري وزير التّجهيز والاسكان بتسيير شؤون الوزارة بصفة وقتيّة    النائب شكري البحري: مشاريع لزمات الطاقة الشمسية تكرّس الاستعمار الطاقي    عاجل رئيس الجمهورية يقرّر إعفاء وزيرة الصناعة والمناجم والطّاقة    حرب إيران .. ضغوط من الوسطاء للتوصل لاتفاق وتشكيك أمريكي في العرض الإيراني    روبيو.. المرشد الأعلى الإيراني لا يزال على قيد الحياة    بينهم مصريون وسودانيون.. مصرع 38 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا    الترجي يصدر بلاغ هام للرأي العام ويعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    مقتل 14 شخصا في تحطم طائرة بجنوب السودان    "وول ستريت جورنال" تكشف عن عرض إيران الجديد المتضمن خطتها للولايات المتحدة    المدرسة الاعداديةبالكريب ...التلميذة شهد الحناشي تحصل على الجائزة الأولى وطنيا للقصة    نابل ...الصالون الوطني الثالث للفنون التشكيلية تحت شعار «الذاكرة حيّة»    حول اتفاقيات لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة...اليوم جلسة ساخنة في البرلمان    فيما الدفاع يتمسّك بالصبغة الجنائية .. 11ماي المقبل محاكمة مهاجر اقتحم منزل محامية    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار بهذه المناطق    هام/ تركيز سوق من المنتج الى المستهلك لبيع أضاحي العيد..    تونس بطلة أفريقيا لكرة اليد الشاطئية    توقف جزئي لقطار تونس البحرية وحلق الوادي القديم من 29 أفريل إلى 3 ماي 2026    تستدرج ضحاياها عبر المواقع الإلكترونية..الأمن يفكك شبكة إجرامية..وهذه التفاصيل..    إلغاء رحلات الخطوط التونسية إلى باماكو بسبب تدهور الوضع الأمني في مالي    يهم الأولياء: وزارة التربية تعلن..    النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تنظم يومي 1 و2 ماي بالعاصمة المنتدى الثامن للصيدلة والمنتدى السابع للصحة الرقمية    فاجعة تهز هذه المنطقة..وهذه التفاصيل..    استئناف نشاط خط الحامة – جرجيس    عاجل: الcompteur متع التاكسي ينّجم يولي 1600م    لطفي بوشناق للشروق: "لا تُرمى بالحجارة إلا الشجرة المثمرة"    تحديد ملعب مباراة مستقبل سليمان والنادي الإفريقي    اليوم الاثنين 27 افريل 2026 اخر اجل لايداع التصريح بالضريبة على الدخل للتجار    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم غد الثلاثاء    براكاج قاتل: تلميذ يموت بطريقة بشعة في نابل والناس في صدمة    بين سحر القراءة ومتعة الاكتشاف: توافد لافت للأطفال والأولياء على معرض تونس الدولي للكتاب    ندوات فكرية وأدبية في برنامج معرض تونس الدولي للكتاب يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026    إسبانيا تحذر من غلاء تذاكر الطيران    الدورة الثانية للتظاهرة الصحية تحت شعار" صحتنا في نمط عيشنا" يوم غرة ماي 2026 بمدينة سليمان    الأيام العلمية الثامنة للاطارات شبه الطبية من 4 الى 6 جوان 2026 بمدينة الحمامات    اندلاع اشتباكات عنيفة في طرابلس..#خبر_عاجل    عادتان بسيطتان في توقيت الأكل قد تساعدان على خسارة الوزن    افتتاح الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    تاجيل محاكمة العميد شوقي الطبيب    قروض ميسرة ودون فوائد: الشروط والفئات المنتفعة..التفاصيل الكاملة..    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة 11 إيابا    عاجل: معروضات ممنوعة في معرض تونس الدولي للكتاب    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    اتحاد الفلاحين: جزء هام من أضاحي العيد عند ''القشّارة''    بطولة اسبانيا : فياريال يتغلب على سيلتا فيغو ويحكم قبضته على المركز الثالث    هل يمكن العلاج نهائيا من مرض ضغط الدم؟    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    حرب إيران.. أنباء عن مقترح جديد لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : غطرسة تتحدّى القانون الدّولي والمنظّمات الأممية
نشر في الشروق يوم 29 - 01 - 2026

يأتي تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته تجاه ايران ليؤكد مرة أخرى التوجه نحو زعزعة النظام القانوني الدولي بمعاهداته ومواثيقه والتزاماته التي وقعتها جل الدول منذ حوالي 80 عاما تحت مظلة الأمم المتحدة. وتأتي أيضا لتؤكد أن المنظمات والهياكل الأممية الدولية المعنية بشؤون الحرب والسلم وبسيادة الدول أصبحت مجرد مؤسسات صورية لا سلطة لها ولا قرار تملّكه تجاه الغطرسة الأمريكية..
في عهد الرئيس الأمريكي ترامب أصبح الإفصاح صراحة عن خرق القانون الدولي يمرّ مرور الكرام على مرأى ومسمع من المنظمات الدولية الأممية. فلا مجلس الأمن أصبح بإمكانه منع حرب أو اعتداءات على سيادة دولة ولا منظمة الأمم المتحدة قادرة على التدخل في مناطق النزاعات ولا المحكمة الجنائية الدولية بإمكانها ردع وايقاف مجرمي الحرب ..
منذ أكثر من عام أعلنت إدارة ترامب صراحة حالة شبه خروج عن النظام القانوني الدولي التقليدي الذي يقنن الحروب والاعتداءات على سيادة الدول. وهو ما فسح المجال أمام سياسة فرض الأمر الواقع من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بدءا بالوضع في غزة وصولا إلى ما قد يحصل في إيران مرورا بما حصل في فينزويلا وفي ملف غرينلاند وقناة بنما وملف كندا في انتظار تطوّرات اخرى بمناطق مختلفة من العالم.
وقد أصبح الخوف كل الخوف اليوم من أن يتحوّل القانون الدولي ومواثيقه ومعاهداته الى مجرد حبر على ورق فأكثر انتهاكاته وتتالي الخروقات في شأنه بلا حسيب ولا رقيب. وهو ما قد يفتح الأبواب على مصراعيها أمام القوى التي تمتلك السلاح والعتاد والهيمنة الاقتصادية والمالية والتكنولوجية لارتكاب انتهاكات مشابهة في حق سيادة الدول الضعيفة. فما سيرتكبه ترامب والإدارة الأمريكية سيسيل لعاب قوى أخرى لتسعى هي الأخرى الى استعادة "امجادها " الاستعمارية ولاستعمال القوة وانتهاك سيادة غيرها وسيشجعها على فعل ما تشاء بدل الالتزام بالقانون الدولي.
والثابت أنّ حصول ذلك سيكون مدفوعا بما أصبح يهيمن من صمت داخل الهياكل الدولية والمنظمات الأممية ومن ضعفها تجاه الغطرسة الأمريكية وقبلها الغطرسة الإسرائيلية وعجزها الملحوظ عن ممارسة دورها الطبيعي في ردع الانتهاكات تجاه سيادة الدول والشعوب.. ويتأكد ذلك باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالقول أن المرحلة الحالية تشهد دولا تنتهك سيادة القانون بلا محاسبة، وذلك يشمل الاستخدام غير القانوني للقوة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات واسعة النطاق و تجاهل قواعد القانون الدولي واستبدالها بقانون الغاب وفق تعبيره.
لا خيار اليوم لاستعادة الاستقرار العالمي ولتفادي التطورات المؤدّية لزعزعة الأمن والسلم الدوليين غير استعادة الهياكل الأممية والمنظمات الدولية دورها في منع الحروب وفرض السلم ومعاملة الجميع على قدم المساواة. وستظل الحاجة أكيدة لإصلاح هيكلي داخل هذه الهياكل الاممية وهو ما دعا إليه مؤخرا أمين عام الامم المتحدة عندما طالب بإصلاح مجلس الأمن وعلى أن يقود هذا الأخير جهودا لإعادة ترسيخ سيادة القانون على الصعيد العالمي معتبرا أن إصلاح مجلس الأمن أصبح ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والفعاليّة.
فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.