أكثر من 28 % من التلاميذ تعرّضوا للعنف...مقترحات للحدّ من هذه الظاهرة    رونالدو يضع شروطا صارمة للاستمرار في النصر السعودي    شوف أسوام الخضرة والغلّة والحوت في سوق الجملة    الترجي في مواجهة حاسمة ضد الملعب المالي...تعرّف على الحكم    عاجل: المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تدعو تونس إلى حظر ال réseaux sociaux عن الأطفال دون 15 عاما    محطات معالجة المياه الصناعية المستعملة أصبحت تتمتع بامتيازات صندوق تنمية القدرة التنافسية    الحمّامات تحتضن الدورة الثانية عشرة لمهرجان القوارص    هام: الصين تتّخذ هذا القرار بخصوص السيارات...شنوّة؟    تحسبا للتقلبات الجوية.. إلغاء عدة سفرات بحرية بين صفاقس وقرقنة    وزارة التجارة تطمئن التوانسة: في رمضان...كلّ شيء موجود وبأسعار معقولة    بطولة شمال إفريقيا لأقل من 16 سنة: المنتخب الوطني يفوز على نظيره الليبي    تخصيص فضاء ملتقى الرقمنة للتعريف والترويج للصناعات التقليدية التونسية    الكراء المملّك للتوانسة: الديار والشقق في هذه المناطق    ترامب يدعو إلى تجاهل قضية إبستين و"العودة إلى قضايا البلد"    شنوّة حكاية احتراز النادي البنزرتي على لاعب الافريقي أيمن الحرزي؟    الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يكشف عن الدول المرشحة لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035    دورة تونس الدولية للشبان لكرة الطاولة : 3 ميداليات برونزية لتونس في منافسات أقل من 13 سنة    جريمة تهزّ قرقنة: شاب عشريني يقتل شيخًا طعنًا داخل منزله    جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية تفتح باب الترشح للدورة العشرين    قبلي: جلسة عمل لمتابعة تقدم انجاز مشروع احداث محطة دعم للزراعات المحمية والجيوحرارية    حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 سنة في تونس..؟!    عاجل/ تنبيه من رياح ودواوير رملية بالجنوب.. مرصد المرو يحذّر مستعملي الطريق..    الملعب التونسي: الإدارة تنجح في تجديد عقد أحد أبرز ركائز الفريق    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    عاجل/ الاحتفاظ بعناصر إجرامية وحجز مخدرات و أسلحة بيضاء..وهذه التفاصيل..    طفل تونسي محتجز بمطار في ماليزيا منذ شهرين..ما القصة..؟!    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    أردوغان يصل مصر ويعقد اجتماعا مغلقا مع السيسي    عاجل: الأمطار الأخيرة قد تتسبّب في تكاثر حشرات ناقلة للأمراض الحيوانية    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر وهذا هو السبب    هل الزبدة خيارك الصحي؟ اكتشف الحقيقة!    مع اقتراب عيد الحب: باعة الورد بمحطة "TGM" يطالبون بتغيير مكانهم وقتيا..    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    أطفال يُعذّبوا ويقتلوا كلب في الشارع: شنوّا يقول القانون التونسي؟    عاجل/ هذه النتائج الاولية للمعاينة الطبية لجثة سيف الاسلام القذافي..    عاجل/ مقتل 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان..    وزارة الصحة تفتح مناظرات خارجية لانتداب أطباء بياطرة وصيادلة    ارتفاع الإقبال على مراكز الاستشفاء بالمياه في تونس...علاش؟    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    عاجل-محرز الغنوشي:''الأمطار عموماً ستكون بكميات ضعيفة إلى متوسطة''    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    فلاحتنا    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    وفاة فنانة تونسية في مصر..وهذه التفاصيل..    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعوة لإعطاء التلاميذ مساحة أكبر للتعبير وصقل مواهبهم في الفضاء المدرسي
نشر في الشروق يوم 04 - 02 - 2026

دعا المتدخّلون اليوم الإربعاء، في اختتام أشغال الندوة الوطنية لإرساء الخطة الوطنية لتحصين المؤسسة التربوية من العنف والورشات المحدثة للغرض، إلى أهمية مراجعة بعض القوانين الداخلية وإعطاء مساحة أكبر للتلاميذ للتعبيرعن أنفسهم وصقل مواهبهم داخل الفضاء المدرسي من أجل الوقاية من العنف.
وأوضح المتدخلون أن العنف المدرسي يتخذ أشكالا متعددة، جسدية ولفظية ونفسية واجتماعية ورقمية، إضافة إلى العنف الذاتي (محاولات الانتحار)، ما يفرض مقاربة شاملة في التعامل مع هذه الظاهرة داخل المؤسسات التعليمية مبرزين ضرورة اعتماد آليات تدخل متدرجة تبدأ بالإنصات والحوار والوساطة التربوية في الحالات البسيطة، مع التركيز على الإصلاح بدل العقاب، ثم الانتقال إلى إجراءات تأديبية مؤقتة عند تكرار السلوك، وصولا إلى عقوبات مشددة في الحالات الخطيرة، مع إشراك الأسرة والمجالس التربوية والجهات المختصة عند الاقتضاء.
كما شدّدوا على أهمية التقييم العادل للسلوك العنيف مع مراعاة خطورة الفعل ودوافعه وسنّ التلميذ، ودعوا إلى تعزيز الإرشاد النفسي، ومراجعة العقوبات السالبة للحقّ في الدراسة، وتكريس ثقافة الحوار والانضباط الإيجابي، بما يساهم في بناء مناخ مدرسي آمن وداعم للتعلم.
ودعا المشرفون على ورشات الندوة، إلى العمل على تفعيل القانون المنظم للحياة المدرسة المنقح سنة 2012، والذي اعتبره البعض متطورا ومستجيبا نسبيا لحاجات المتعلم في السياق المدرسي الراهن في صورة تطبيقه، في حين عبّر البعض الآخر عن ضرورة تحيينه بتطوير أنشطة الحياة المدرسية.
وأكد المتدخلون على أهمية إرساء نواد ثقافية والتشجيع على ممارسة الفنون بأنواعها ورعاية المواهب الناشئة والمهارات المتميزة لمختلف التلاميذ وتوفير ميزانية كافية للأنشطة الثقافية فضلا عن تحويل المدرسة إلى فضاء لتعلم الحياة وتملك مهارات حياتية على غرار إنجاز المشاريع وإدارة الوقت والتربية على السلامة البيئية والتربية على وسائل الإعلام. كما أشاروا إلى أهمية تشريك التلميذ في العناية بمدرسته وتحمل مسؤولية تنظيفها وصيانتها وحمايتها.
وتضمنت توصيات الورشات، الدعوة إلى تفعيل آليات الدعم النفسي والتربوي من خلال خلايا أو مكاتب الإصغاء والإرشاد وتنظيم ورشات ومنابر حوار توعوية دورية مع التلاميذ والأولياء. كما تمت الدعوة إلى توفير مكاتب في كل مؤسسة تربوية وتمكين المتعلمين من ارتيادها في الساعات الشاغرة وأوقات الفراغ للمطالعة أو لممارسة أنشطة ثقافية وتوفير قاعات في المؤسسة التربوية لمراجعة الدروس بحضور مؤطرين.
كما أكّدوا على ضرورة تعميم ممارسة التربية البدنية وتعزيز النشاط الرياضي داخل المؤسسة وتنظيم مسابقات ومباريات يؤطرها التلاميذ ممن تملكوا المهارات القيادية بمرافقة الأساتذة باعتبار أن الرياضة سبيل إلى الصحة الجسدية والنفسية.
وعبروا عن أهمية تكوين المربين في المجال التشريعي/ القانوني لتجنب الانتهاكات الصادرة عن جهل بالقانون أو بحقوق الأطراف المتدخلة في الفعل التربوي بالإضافة إلى تكوينهم في كيفية التعامل مع ذوي صعوبات التعلم وذوي الإعاقة لتمكينهم من حقوقهم.
ودعا المتدخلون إلى ضرورة انتداب أعوان تأطير يتلقون تكوينا قبل مباشرة مهامهم وتعزيز الموارد البشرية داخل المؤسسات التربوية خاصة بالمدارس الابتدائية، كما شدّدوا في سياق متّصل ضرورة تيسير انفتاح المدرسة على المحيط وتحديدا منظمات المجتمع المدني والتخفيف من البيروقراطية والإجراءات المعقدة التي تقف عائقا أمام تدخل بعض الجمعيات لحل مشاكل لوجستية أو المساهمة في مشاريع تساعد على تنمية مواهب التلاميذ وحمايتهم من الممارسات المحفوفة بالخطر في الشارع.
وكانت قد كشفت دراسة حديثة أنجزها مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بتونس لفائدة وزارة التربية، أن المعدل العام لتعرض التلاميذ المتمدرسين للعنف الجسدي بلغ 28.4 بالمائة، توزعت بين 12.5 بالمائة تعرضوا للعنف مرة واحدة و15.9 بالمائة تعرضوا له أكثر من مرة، مع تسجيل تعرض الذكور للعنف بنسبة أعلى من الإناث.
وأظهرت الدراسة أن نحو 40 بالمائة من حالات العنف الجسدي المسلّط على التلاميذ تصدر عن التلاميذ المتمدرسين أنفسهم، من الفتيات والفتيان على حد سواء، وهو ما يدل على أن جزءا مهما من العنف يحدث داخل الفضاء المدرسي.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.