في علاقة بإشرافه على هيئة مكافحة الفساد ..تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب    المصادقة على اتفاقيتي قرض    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    فضل شاكر أمام المحكمة: لم أحمل سلاحاً ولا أعرف استخدامه    أخبار النادي الإفريقي ... الرابطة تحسم الجدل في ملف الحرزي    سقوط أشجار وتعطّل حركة المرور ...رياح قوية تضرب بنزرت ولجنة مجابهة الكوارث تحذّر    في ندوة لاتحاد الكتاب .. تأكيد تفعيل الفصل 9 واستعراض البرامج المستقبلية    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    وزير الدفاع الوطني يكرّم المنتخب العسكري للملاكمة    طاقات نظيفة: الدورة الرابعة لمعرض الانتقال الطاقي في "ريميني" يراهن على إفريقيا لتسريع الاستثمارات الخضراء    النادي الرياضي الصفاقسي يصدر بلاغ هام..#خبر_عاجل    فضيحة مدوية/ اختراق أمني غير مسبوق: معلومات ضربة عسكرية لايران تظهر في موقع مراهنات..!    وول ستريت جورنال: أمريكا تشتري آلاف محطات "ستارلينك" وتهربها لإيران    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    المحرس: حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمسلخ البلدي    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    مصر.. الأمن يوقف صاحب الفيديو المثير للجدل عن النبي محمد    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    عاجل: رياح شديدة تتجاوز 105 كم/س تضرب عدة مناطق بتونس!    عاجل: بلدية تونس تحذر السكان من التقلبات الجوية...اتّصلوا بهذه الأرقام    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى ربع النهائي    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الديوان الوطني للحماية المدنية يدعو إلى توخّي الحيطة والحذر على خلفية التقلبات الجوية    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    في ضربة أمنية بهذه الولاية: الإطاحة بشبكة تحيل على طالبي العمل بالخارج..    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    عاجل : الملعب التونسي ممنوع من الانتداب    روسيا تحظر تطبيق «واتساب»    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    إيطاليا تقرّ مشروع قانون لفرض حصار بحري على قوارب المهاجرين    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورة ألهمتهم إبداعا: الفنانون التشكليون ثوريون بالطبع
نشر في الشروق يوم 06 - 09 - 2011

يبقى الفن التشكيلي من الفنون الأكثر ثورية مهما كانت الأوضاع السياسية التي يعيشها المجتمع في أي بلد كان وذلك لأن الفن التشكيلي لا يخضع لقواعد مضبوطة تقيده على مستوى طرح المضامين المزمع إيصالها.
لكن الأكيد أن الثورات في المجتمعات بأسرها لها تأثير كبير على ريشة الفنان أو الرسام...تلهمه وتضفي بصيص أمل على لوحاته مثلما كان الحال مع أشهر لوحات بيكاسو، وهي بعنوان «قرنيكا» «guernica».
الثورة التونسية من جهتها ألهمت الفنانين التشكليين فالفنان التشكيلي محمد البعتي يذهب إلى أن الثورة ألهمته أجنحة الحرية لذلك جسدها في لوحاته الأخيرة التي حملت عنوانا واحدا هو «أجنحة الحرية» وبالنسبة للفرق بين أعماله السابقة وأعماله الفنية بعد الثورة يقول البعتي : «البحر ثابت هي ثوابت لوحاتي إلا أن الصياغة التشكيلية هي التي تغيرت وكما تعلمون أسلوبي مختلف لكن الثورة ألهمتني آفاقا تعبيرية جديدة» وبالتالي روح وأنفاس محمد البعتي أو لمسته إن صح التعبير ستبقى كما هي لكن المضامين تغيرت وهذا سياق طبيعي يقول محمد البعتي وهو نتاج تأثر بالثورة والفنان التشكيلي لن يشذّ عن قاعدة المدّ الثوري على حدّ تعبير محدثنا.
كما شدد البعتي على أن الفن التشكيلي ثوري بطبيعته ويضيف قائلا: « من ضمن روائع الفن التشكيلي العالمي التي وثقت الثورة الفرنسية لوحة «الحرية تقود الشعب» (la liberté guidant le peuple » «لإيجان دي لاكروا» .
الثورة تسكن الفنان
من جهتها تعتبر الفنانة التشكيلية سعاد الشهيبي أن الثورة تسكنها منذ نعومة أظافرها وشددت في هذا السياق على كونها كانت تنتظر تحرك رجال تونس «والحمد لله أنهم كانوا في المستوى ولم يخيبوا آمالنا» والكلام لسعاد الشهيبي التي أكدت أنها دافعت كثيرا عن رجال تونس بلوحاتها وبنقاشاتها وأوضحت في سياق حديثها أن الثورة ليست فقط تونسية وإنما هي ثورة عربية عنونتها بثورة «الحب والكرامة».
وبخصوص الفنان التشكيلي وتأثره بالثورة تقول سعاد الشهيبي : «من لم تسكنه الثورة منذ نعومة أظافره فلن تسكنه أبدا ومن يدعي أن الثورة ألهمته فهو يركبها وليس ثوريا بطبيعته التي يجب أن يكون عليها...»
وفسرت الشهيبي موقفها بكونها عبرت منذ زمن عما يحدث في هذا الوطن لذلك كانت من المغضوب عليهم في وزارة الثقافة على حدّ تعبيرها ويذكر أن سعاد الشهيبي رسمت بريشتها 4 لوحات في موفى شهر ديسمبر الماضي وقامت بعرضهم أمام المسرح البلدي بالعاصمة (شارع الحبيب بورقيبة) في النصف الثاني من شهر جانفي المنقضي وعن عرضها للوحاتها المذكورة سلفا تقول : «أردت بهذا السلوك تكريم الشارع التونسي ورجال تونس».
الإضطهاد والثورية
سعاد الشهيبي كررت أكثر من مرة موقفها المتمثل في أن الثورة تسكن الفنان التشكيلي منذ نعومة أظافره وفسرت موقفها هذا بأن الشعور بالإضطهاد والإهتمام بالقضية الأم هما أصل الثورية التي تسكن الفنان منذ طفولته.
«الآن (تختم سعاد) شعار الكرامة رفع، وليس مهما أن أجوع أم لا ، المهم أن نحافظ وندافع عن هذا الشعار ليتحقق أكثر على أرض الواقع، دون ركوب للثورة» وبالنسبة لسعاد الشهيبي ترى أن أجمل اللوحات التي التصقت بذهنها هي لوحات بيكاسو التي قام برسمها في آخر حياته والتي عاد من خلالها إلى الطفل فيه، بعد فترة طويلة من الرسم التكعيبي.
واعتبرت هذه اللوحات معبرة عن ثورة إنسانية هي الأقرب إليها كفنانة تشكيلية.
الثورة شجعت الفنان
أما الفنانة التشكيلية الشابة ريم جمعة ، فإنها تذهب إلى القول بأن الثورة شجعتها على الإبداع أكثر بعد أن ثقلت يدها وأصبحت الريشة ثقيلة في يدها، والسبب على حدّ تعبيرها، الخور الذي كان ينخر لجنة الشراءات بوزارة الثقافة «الآن تغيرت عديد الأمور صلب الوزارة على أمل أن تتغير صلب لجنة الشراءات خاصة...»
ريم جمعة توافق زملاءها في أن الجانب الثوري يسكن الفنان بطبيعته وتعتبر أن الفنان التشكيلي يثور مع لوحته كلما أبدع.
وريم حاليا هي بصدد إعداد لوحات جديدة كلها أمل في المستقبل المشرق إلا أنه مستوحى من تشجيع الثورة لها، وهي المولعة بلوحة «جرنيكا» (guenica» للفنان بيكاسو.
الكرسي والمشنقة
غير بعيد عن زملائها، تؤكد الفنانة التشكيلية آمال بن صالح زعيم أن الفنان التشكيلي ثوري بطبيعته لذلك تعتبر نفسها مساهمة في ثورة الشعب التونسي كفرد، بفنها، وخاصة بمعرضها الأخير «لعنة الكرسي» الذي احتوى كرسيا مهترئا ومشنقة من حبل وحديد...وهذا المعرض احتضنه بهو دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة قبيل الثورة بأشهر.
آمال زعيم تقول إنها ثورية بطبعها وستظل ما دام الدم يجري في عروقها وحتى بعد الثورة تؤكد آمال أن الوضع ليس على مايرام وستظل تحارب بريشتها كل ما تعتبره فسادا أو خورا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.