العديد من الأمبراطوريات ا لكروية الافريقية فقدت نفوذها وعظمتها وخسرت مقاعدها الفخمة فوق خارطة الكرة الافريقية ومثل هذه الانقلابات معروفة في عالم الكرة التي تبقى دوما مدورة وأحكامها غريبة وعجيبة... «الشروق» نفضت الغبار على ملفات قديمة تروي أمجاد بعض المنتخبات العملاقة التي عجزت عن الترشح للنهائيات وحكمت عليها الظروف بالابتعاد عن الأضواء.. الجيل الجديد لا يعرف أن المنتخب الأثيوبي مثلاكان من أسياد الكرة الافريقية حيث ترشح لأول نهائي افريقي سنة 1957 وخسر أمام مصر وفي سنة 1962 نظمت أثيوبيا كأس افريقيا وفازت باللقب أمام مصر وكان الفوز على الفراعنة في ذلك الوقت من قبيل المعجزات فأين المنتخب الأثيوبي الذي عرفناه أيام زمان؟ السودان في خبر كان المنتخب السوداني كان أيضا يملك سلطة كبيرة على الكرة الافريقية حيث نال شرف تنظيم أول كأس قارية للأمم سنة 1957 وترشح لنهائي 1959 أمام مصر وأدرك أيضا نهائي 1963 ليفوز بتاج 1970 على حساب العملاق الغاني ومنذ ذلك التاريخ أصبح المنتخب السوداني يلعب الأدوار الثانوية ويكتفي بالحضور الشكلي في التصفيات ويحلم بالترشح والحضور في النهائيات. نهاية الأسطورة الغانية أسد الكرة الافريقية الأول فقد مخالبه القوية وأصبح عاجزا حتى على الترشح للنهائيات بعد أن كان معروفا ببطشه وشراسته فهذا المنتخب لعب سابقا 4 نهائيات متتالية (63 65 68 70) ورفع 4 ألقاب قارية تاريخية الى حدود سنة 1982 وهو صاحب الأرقام القياسية جميعا في ذلك الوقت لكنه فيما بعد صام عن التتويج ليعجز هذه المرة عن الترشح للنهائيات رغم وجوده في مجموعة سهلة تضم أوغندا ورواندا وهذه الأخيرة اقتلعت لأول مرة بطاقة الترشح على حساب غانا فمن كان يتصوّر وصول المنتخب الغاني صانع النجوم وصاحب الأرقام القياسية الى هذه الوضعية المخجلة. أين الكوت ديفوار ؟ منذ دورة 1984 والمنتخب الايفواري يترشح بانتظام وسهولة لأعراس النهائيات القارية مع الارتقاء للأدوار المتقدمة حيث تحصل على التاج سنة 1992 أمام غانا بضربات الجزاء ورغم وجود اسماء لامعة بأقوى البطولات الأوروبية وأندية عريقة في حجم أفريكاسبور وأساك أبيدجان والجيش الايفواري فإن المنتخب الايفواري عجز هذه المرة حتي عن الترشح للنهائيات ليسجل غيابه بعد 20 سنة من الحضور المنتظم. في مهب الريح منتخب الكونغو برازافيل كان بدوره من أقوى المنتخبات الافريقية إذ سبق له الفوز بالتاج الافريقي لسنة 1972 بالكامرون أمام مالي 2/3 لكنه حاليا عجز عن الترشح في المجموعة الرابعة التي تأهل منها المنتخب البوركيني. ورغم وجوده في مجموعة سهلة فإن المنتخب الزمبي عجز بدوره عن حضور عرس تونس ليترشح عن مجموعته منتخب البينين لأول مرة في تاريخه فأين المنتخب الزمبي الذي أبهرنا في تونس سنة 1994 وترشح للنهائي بامتياز وأنجب أسماء لامعة مثل كالوتشا وموزندا وماليتولي؟ كما تسجل هذه الدورة غياب بعض المنتخبات التي عودتنا بالترشح للنهائىات في السنوات الأخيرة مثل ليبيريا والطوغو والغابون؟