شكلت علاقة متساكني مدينة بنزرت ببلديتهم محور مد وجزر على مدى المجالس المتعاقبة.«الشروق» استضافت الاستاذ محمد الحبيب مقداد رئيس دائرة عين مريم والمستشار القانوني ورئيس لجنة الشؤون القانونية والعقارية لبلدية المكان في هذا الحوار. مكتب «الشروق» بنزرت كيف هو الوضع ببلدية بنزرت؟ كسائر جل البلديات غير مستقر والصورة غير واضحة. لماذا؟ لا يخفى عليكم ان اهم اشكال هو نهاية فترة الصلاحيات أو نهاية المدة القانونية منذ 12 جويلية بعد تمديد ال3 أشهر حيث أنه إلى حد الآن لم يشعرنا احد بذلك وكلما اتصلنا بإدارة الجماعات المحلية أو بالولاية يطالبوننا بمواصلة العمل. هل أثّرت هذه الوضعية على سير العمل اليومي؟ بالتأكيد فالعامل او الموظف المتقاعس حين يشعر ان مسؤوله المباشر وضعيته غير قانونية يزيد في اهماله ولا مبالاته على حساب مصلحة البلاد.. ماهي أهم معوقات العمل البلدي حاليا؟ من أهم المعوقات هي الادارة التي تنقصها الكفاءة وغياب الرسكلة والتكوين. اضافة لقلة الامكانيات والمعدات وعدم رغبة البعض في تطوير العمل مع عدم وعي المواطن تصبح المعوقات كبيرة حيث أن المواطن يحاسب البلدية ولا يحاسب نفسه ولو راجع المواطن علاقته بالنظافة والمحيط وحرص على احترام غيره وحقوق غيره لتجاوزنا نصف مشاكل البلديات.
كيف تقيمون فترتكم؟
قبل التقييم لا بد من الحديث عن ظروف التعيين فمجلسنا دخل على فراغ ولم يكن هناك مشروع متكامل متفق حوله بالتالي كان دورنا ضمان استمرار الخدمات اللازمة للمواطن ذلك أن أهم عائق اعترضنا هو الاختلافات الجوهرية على مستوى التحليل والتفكير والنظرة للعمل البلدي والحسابات «الايديولوجية» التي طغت بطريقة غير مباشرة في التعامل الافقي ورغم كل هذا حرصنا على تجاوز ذلك ونجحنا والحمد لله الى حد ما. ومع أن هناك من خير الانسحاب فإنّ هناك من اختفى في النهاية اذ من 25 عضوا بقي أو صمد حوالي 8 أعضاء.
المواطن يسأل عن انجازاتكم؟
يصعب الحديث عن انجازات في ظل الظروف المحلية والوطنية ومع ذلك ضمنا استمرار العمل وهذا اهم مشغل ليس للبلديات فقط بل لجميع الادارات زد على ذلك ربطنا علاقات مع بلديات عريقة مثل بلدية دنكارك بفرنسا وبلدية عنابة وبلدية تاكاتسوكي باليابان انطلاقا من علاقة اقتصادية ساهمت فيها شركة زيت الشمال مشكورة وهي علاقة ستكون لها مزايا مستقبلية هامة ومن بين هذه المزايا أننا أولا سنفتح الباب لموظفي البلدية وعمالها لإجراء تربصات ورسكلة باليابان ثانيا سيكون بإمكان التلاميذ المتفوقين من بنزرت الدراسة في اوزاكا ثالثا هناك افاق تعاون ثقافي وتجاري كبير.
ماذا عن العجز عن السيطرة على ملف البيئة ورفع الفضلات؟
يمكن توضيح السبب في 3 نقاط وهي: نقص المعدات ونقص اليد العاملة ولا مبالاة المواطن وخاصة اصحاب المحال التجارية.
يتهمكم المواطن بعدم مراقبة الشركات المكلفة برفع الفضلات.
لعلمكم العقد الجديد وضعنا فيه شروطا صارمة ستطور عمل الشركات اضافة لإعادة بعث خطة المراقب أو لنقل «الكبران».
من النقاط السوداء في بنزرت المسلخ والاسواق البلدية؟
بالنسبة للمسلخ لا بد من تغيير مكانه وهذا ما نصحنا به أما الأسواق فقد اكتشفنا أن جل العقارات التي تحت تصرف البلدية هي أصلا لا تملكها. لذلك سعينا لتوضيح هذه النقطة وفضها قانونيا وما يعيقنا في هذه النقطة هو الروتين الاداري وعدم توفر الوثائق والارشيف الذي علمنا أن بعضه اتلف في حريق وبعضه الآخر في الفيضانات ونحن ساعون لضمان حق البلدية أما بخصوص ملف الانتصاب الفوضوي فهو ملف يهم تونس كلها ويتطلب ارادة قوية وتدخل جميع الاطراف المعنية لحله دون حسابات حيث أننا من جهتنا قدمنا مقترحا ونحن بصدد انتظار تجاوب وزارة النقل. أما بالنسبة لشبكة الطرقات فإن الأمر يعود للعلاقة مع إدارة التجهيز والمطلوب أولا هو توضيح الطرقات المرقمة من غيرها ولا بد من مراجعة العلاقة بين البلدية والتجهيز في مستوى الاشراف على الطرقات بصورة تأخذ بعين الاعتبار ميزانية البلدية وميزانية التجهيز. حيث أنه ب500 الف دينار لا يمكن للبلدية إصلاح جميع الطرقات البتّة، وهذا مختصر الكلام.
ماذا تقترحون؟
تخصيص جزء من معاليم الجولان للبلديات وتحديد مسؤولية كل طرف. وعلى مستوى شبكة التطهير لماذا اصبحت بنزرت تغرق سنويا في مياه الامطار؟
هذا يعود لديوان التطهير وبالمناسبة نقترح دمج هذا الديوان الذي انشئ في ظروف غامضة في البلديات أو تحويل جزء من مداخيله للبلديات ثم حاسبونا ان لم نقم بواجبنا. بماذا تختم؟
ملاحظة: في السابق كان الجميع يعمل تحت ضغط الخوف من زيارة مسؤول وكان محور العمل يدور حول موعد 15 اكتوبر ببنزرت الذي يتجند له الجميع اما اليوم فهناك لا مبالاة والمطلوب ان تتغير هذه النظرة ونعمل جميعا من اجل مدينتنا دون خوف ودون حسابات ولا ننتظر زيارة مسؤول.