أغمي على رجل من الأزد فصاح النساء واجتمع الجيران وبعث أخوه الى غاسل الموتى فجاء فوجده حيا بعد، فقال أخوه: اغسله فإنك لا تفرغ من غسله حتى يقضي. لا يعرف مكانه كان شذرة بن الزبرقان من الحمقى، دخل يوم الجمعة المسجد فأخذ بعضادتي الباب ثم قال: السلام عليكم، أيلج شذرة؟ فقالوا له: هذا يوم لا يستأذن فيه. قال: أفيلج مثلي على جماعة مثل هؤلاء ولا يعرف مكان.
صرنا ثلاثة
دعا بعض السلاطين مجنونين ليضحك منهما، فأسمعاه فغضب فدعا بالسيف، فقال أحدهما للآخر: كنا اثنين وقد صرنا ثلاثة. ابن الجصاص دخل ابن الجصاص يوما على ابن الفرات الوزير الخاقاني وفي يده بطيخة كافور، فأراد ان يعطيها الوزير ويبصق في دجلة، فبصق في وجه الوزير ورمى البطيخة في دجلة، فارتاع الوزير وانزعج ابن الخصاص وتحير وقال: وا& العظيم لقد أخطأت وغلطت أردت أن أبصق في وجهك وأرمي البطيخة في دجلة. فقال له الوزير : كذلك فعلت يا جاهل. فغلط في الفعل وأخطأ في الاعتذار. ونظر يوما في المرآة فقال: اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه وسودها يوم تسود وجوه. وأتاه غلامه يوما بفرخ فقال: أنظروا الى هذا الفرخ ما أشبهه بأمه، ثم قال: أمه ذكر أم أنثى؟ واعتل مرة فقيل له: كيف تجدك؟ فقال: الدنيا كلها محمومة. وذكر محمد بن أحمد الترمذي قال: كنت عند الزجاج أعزيه بأمه وعنده الخلق من الرؤساء والكتاب، اذ أقبل ابن الجصاص فدخل ضاحكا وهو يقول: الحمد & قد سرني وا& يا أبا اسحاق، فدهش الزجاج ومن حضر، وقيل له: يا هذا، كيف سرك ما غمه وغمنا؟ فقال: ويحك، بلغني أنه هو الذي مات، فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك، فضحك الناس جميعا.