مكالمة هاتفية بين قيس سعيّد وعبد الفتاح السيسي بمناسبة رمضان    احتياطي تونس من العملة الأجنبية يرتفع بنسبة 7,5%    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: برنامج الجولة السادسة    دعاء الليلة الأولى من رمضان...ما تفوتوش    تحميل إمساكيات شهر رمضان 1447 لجميع الولايات التونسية : الجدول الرسمي والمباشر    عاجل : في أول ظهور ...رامز جلال يكشف عن ضحاياه في رمضان 2026    ميتا توقف messenger بداية من هذا التاريخ...شنوّة الحكاية؟    من المعتمديات للمدينة: المراقبة الصحية في قفصة تعلن حالة استنفار لشهر رمضان    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من الملحق المؤهل إلى الدور ثمن النهائي    سامسونج تطلق إعلانات ثلاثية الأبعاد 3D في مدن عالمية تمهيدًا لحدث GalaxyUnpacked 2026    سياحة الجوار : خيار إستراتيجي لمزيد تطوير القطاع السياحي    خلافاً لأغلب الدول..دولة عربية تتحري هلال رمضان اليوم..#خبر_عاجل    بنزرت: قريبا الانطلاق في الدراسات الأولية لمشروع القرية الحرفية الخاصة بفخار سجنان    عاجل/ من بينها ادماج المعلمين النواب: لجنة برلمانية تنظر في هذه القوانين الهامة..    نادي الشباب السعودي يعلن تعاقده مع المدرب الجزائري نور الدين زكري    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    حي ابن خلدون: مداهمات أمنية تطيح بكبار مروّجي الكوكايين    سقوط الباب الرئيسي للمركب الجامعي المنار    عاجل/ تطورات جديدة في قضية مغني الراب "سامارا"..    عاجل/ حادثة انتحار تلميذ..تحرك قضائي..وهذه التفاصيل..    الدورة ال14 لمهرجان ليالي السليمانية من 8 الى 14 مارس 2026    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    هيئة السلامة الصحية تكثّف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    كيف تنظم نومك لتجنب الإرهاق في رمضان..؟    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    تونس تواصل التألق في البطولة الإفريقية للمبارزة    إدارة الحرس الوطني تحيي الذكرى ال11 لاستشهاد ثلة من إطاراتها    هام/ البنك المركزي التونسي يطرح صنفاً جديداً من ورقة العشرين ديناراً..    عاجل : هذا شنوا قال وزير التجارة على الاسعار في رمضان    "حرب شاملة".. تفاصيل الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران    كيفاش تنقص من الوزن في رمضان؟    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    التوانسة على موعد مع الكاميرا الخفية : وين و مع شكون ؟    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    بمناسبة رمضان: وزير التجارة يعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    بقيمة 1.5 مليون دينار/ حجز بضائع مهربة داخل صهريج محروقات..!    منوبة: ابرام 6 عقود تدريب في صناعة الجبس شبه الطبي والتغليف والسباكة لأطفال مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بدوارهيشر    علاش يوتيوب خارج الخدمة البارح؟ هاو حقيقة العطل التقني اللي ضرب العالم    شوف علاش الدخان يفطر بالرغم ليس أكل أو شُرب؟    حذاري: أخطاء فى السحور تسبب العطش.. تجنب هذه المشروبات    عادة متجذّرة تعكس معاني الكرم: أهالي القلعة بقبلي يحيون تقليد "القرش" السنوي    جاتك فلوس من الخارج؟ هاو وقتاش لازمك تصرّح بيها ووقتاش تُعتبر مصروف عائلي عادي    الرابطة الأولى: تحديد موعد لقاء نجم المتلوي والترجي الرياضي    كلمة غامضة تشعل أزمة عنصرية بين فينيسيوس وبريستياني    ماذا يفعل المسافر بين بلدين اختلفا برؤية الهلال وما حكم الصيام..؟    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    وزارة الصحة تُصدر توصيات لصيام صحي وآمن خلال رمضان    530 تدخل للحماية المدنية خلال 24 ساعة: إنقاذ وإسعاف وإخماد حرائق    الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر    كيفاش باش يكون طقس أول نهار في رمضان؟    عاجل/ إحباط هجوم مسلح على مبنى الكونغرس الأمريكي..    مرتضى فتيتي يطلق شارة مسلسل "أكسيدون" في رمضان 2026    كوثر بن هنية ترفض تكريماً في برلين: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية    انقسام عربي حول أول أيام رمضان 2026.. من يبدأ الصيام الأربعاء ومن يؤجله إلى الخميس؟    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    ما تفوّتش دعاء آخر يوم في شعبان    تونس تتألق في بطولة السباحة الجامعية بأمريكا: الذهب للجوادي والبرونز للحفناوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : البلاد رهينة لدى السياسيين
نشر في الشروق يوم 07 - 10 - 2012

في لحظة ما قرر الحراك الشعبي عبر شعاره التاريخي اللافت الشعب يريد إسقاط النظام تقرير مصير البلاد ، دونما تأطير من أحزاب او فاعلين اجتماعيين أسقطت التحركات والاحتجاجات الشعبية النظام السابق وفتحت الطريق أمام تشكل نظام جديد.

هذا الأمر كان وما يزال محل إجماع من كل المتابعين وحتى من النخب والأحزاب نفسها التي أقرت في أكثر من مناسبة انها جارت فوران الشارع وتحركات الشباب والفئات المحرومة التي خرجت رفضا لواقع معيشي كان يتردى من يوم إلى آخر ووسط تغوّل لأركان النظام وتوسع نفوذ العائلة الحاكمة وتكاثر مظاهر التفاوت الجهوي والفقر وتناقص فرص الشغل والحياة الكريمة.

وعلى الرغم من تواصل غياب المعلومة الصحيحة حول حقيقة ما جرى يوم 14 جانفي 2011 داخل أجهزة الدولة وفي ما بينها وما قد تكون فرضته قوى إقليمية أو دولية من خيارات واشتراطات ، وعلى الرغم من المراحل التي تم قطعها لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ولتحقيق انتقال سلمي للسلطة فإنّ الأمور ما تزال محكومة إلى الكثير من الضبابية والغموض حول القدرة على الوصول إلى كتابة الدستور الجديد وبلوغ مرحلة الحكم الدائم المستقرة دونما مزيد من الأضرار والخسائر وإضاعة الوقت.
لقد رهن الشعب، بعد كم هائل من التضحيات والنضالات على مرّ عقود، مصيره ومصير البلاد إلى نخبة من الفاعلين السياسيين تحكُمهم خلفيات إيديولوجية ومطامح سياسية ومصالح شخصية وفئوية وان كانت بطبيعتها متنوّعة فهي مُتضاربة وعلى غاية كبيرة من التشابك والتجاذب والصراع المعلن منه والخفي ، خلفيات ومطامح ومصالح تزداد حدّة من يوم إلى آخر وتُوجد لدى قطاعات واسعة من الرأي العام مخاوف حقيقيّة من المستقبل.

إنّ غلبة التجاذب السياسي والصراع الأيديولوجي على أعمال النخب والأحزاب وتحركاتهم أضاع الكثير من الوقت على بلوغ الاستقرار المطلوب وفتح الباب أمام المزيد من تشتيت الجهود والتوجه الجماعي المطلوب لتحقيق ما طالبت به الفئات المنتفضة على وضعها الاجتماعي والمعيشي الصعب.

الأحزاب والنخب تتكلم باسم الشعب وعلى قاعدة احترام خياره الانتخابي وتتحدّث بإطناب عن الشرعيّة واحترام القانون والحرص على الإصلاح ولكن الواقع يُقدّم صورة أخرى لأفعال بعيدة عن الخطابات والتصريحات.

لقد أصبح اهتمام السياسيين منصبا على تتبّع العورات وتصيّد العثرات ونشر الغسيل الوسخ لهذا الخصم أو ذاك وتزايد التوظيف السياسي ، من السلطة والمعارضة، لقضايا ومشاغل الناس وارتهنت كلّ البلاد ومسارها في الإصلاح والانتقال الديمقراطي إلى أهواء فيها الكثير من النرجسيّة والذاتيّة والنظرات الضيّقة وكثرة المزايدات والحسابات وحتّى الحوار والبحث عن الوفاق الوطني أصبح هدفه لدى الكثيرين مخلبا للإساءة ومحاولة الإطاحة بالآخرين وكسب نقاط انتخابيّة لا غير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.