اليوم: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لسنة 2026    الحرس الثوري الإيراني: استهداف سفينة أمريكية للهجمات البرمائية    الملتقى الوطنيّ للقصّة القصيرة جدّا بمنزل تميم: دورة صالح الدمس.. وتوصية بالانفتاح العربي    رئيس الجمهورية: التلفزة الوطنية مطالبة بتغيير خطابها    عاجل/ رئيس الدولة يفجرها ويكشف..    رئيس الجمهورية يشرف على موكب إحياء الذكرى 26 لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة    وصول 11 تونسيا إلى مطار تونس قرطاج بعد اجلائهم من هذه الدولة..#خبر_عاجل    عاجل: روسيا تعفي مواطني هذه الدولة العربية من الفيزا بداية من ماي    بلاغ جديد من الترجي الرياضي التونسي..#خبر_عاجل    سعيّد: "هناك استعدادات واحتياطات لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط"    فيروس يصيب الحيوانات المائية ويهدد عين الإنسان...شنوا الحكاية ؟    عاجل/ يهم الزيادة في أجور موظفي القطاع العام والخاص: رئيس الدولة يعلن..    كيفاش تنجم تتحصل على سيارة شعبية؟    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    خبز جديد غني بالألياف: صحّي وأبنّ...باش يعجب الناس الكل...وهذه أسعاره!    الرابطة الأولى: الترجي الجرجيسي يغرق في سلسلة النتائج السلبية    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    عاجل-شوف منين تشري: تذاكر الترجي ضد صان داونز موجودة عبر هذا الرابط    فضيحة التايكواندو: أبطال تونس خارج الجائزة الكبرى بروما    أحكام تصل إلى 50 عاماً سجناً في قضية شبكة دولية لترويج "الإكستازي" بتونس    تونس في أسبوع شمس وسخانة: لكن توقع عودة الأجواء الشتوية الباردة بهذا التاريخ    محل 40 منشور تفتيش..تفاصيل الاطاحة بعنصر خطير بباردو..#خبر_عاجل    عاجل/ الإطاحة بشبكة ترويج مخدرات دولية بحدائق قرطاج..    قضية شوقي الطبيب: حجز الملف لتحديد موعد الجلسة القادمة    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    الرحيلي: مخزون السدود عند 60% وتحذير من خسائر التبخر وغياب التخطيط الاستشرافي    شوف الأسوام اليوم في بومهل    غار الملح " العثور على جثة البحار المفقود"    سلسلة اللاهزيمة تتواصل: النادي الإفريقي لا يُقهر    زلزال في عالم التطبيقات: بداية من هذا التاريخ.. ميتا تُغلق "ماسنجر" وتُغير قواعد اللعبة..    شوف جدول مباريات الجولة العاشرة إياب: كل الفرق والتوقيت    مقر خاتم الأنبياء يحذر: أي توغل بري سيقابل برد حاسم    عاجل/ تفاصيل جديدة عن حريق مستودع الحجز البلدي ببومهل واحتراق سيارات..فتح تحقيق..    إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار في تونس منذ 2011    البطولة الفرنسية : موناكو يفوز على مرسيليا في ختام الجولة 28    استخباراتي أمريكي: الوضع الأمريكي مرشح لمزيد التدهور وواشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    وزارة الداخلية تعلن إيقاف 15 شخصًا في إطار مكافحة الاحتكار والمضاربة..#خبر_عاجل    كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    جمال لا يرى    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيام قرطاج السينمائية وقاعات السينما : الوداع الأخير !
نشر في الشروق يوم 22 - 11 - 2012

ما من مواكب لأيام قرطاج السينمائية في هذه الدورة الحالية إلا وتساءل عن مدى قدرة استيعاب هذه القاعات لتظاهرة دولية وأدرك جيدا حجم المشاكل التقنية والفنية التي تعاني منها قاعات العروض حيث سجلت أعطاب وإخلالات بالجملة.

لئن شهدت قاعات السينما في تونس تراجعا من حيث العدد في السنوات الماضية فإن ما تبقى منها يعاني من مشاكل لا يمكن حصرها وقد أثبتت الدورة الحالية من أيام قرطاج السينمائية عدم قدرة هذه القاعات على استيعاب تظاهرة دولية انطلاقا من سهرة الافتتاح التي احتضنتها قاعة الكوليزي بالعاصمة حين حضر العطب الصوتي بامتياز الى جانب الحرارة التي أجبرت البعض على مغادرة القاعة قبل انتهاء السهرة.

أعطاب بالجملة

لن نبالغ حين نصف بعض القاعات بسوق الخضار غير المهيئ لكثرة وحدّة الأوساخ الملتصقة بالسجاد وبالكراسي حتى أنك لا تستطيع الجلوس عليه خشية من ان تلتصق بك بقايا تلك الأوساخ او البعض من تلك الكراسي المهترئة التي بدأت «بطونها» تظهر.

لا شيء يغريك لمتابعة عرض الى حين ينتهي، فكل الظروف تجبرك على مغادرة المكان دون رجعة، مكيّفات معطّبة، ولعل أهم عطب تميزت به هذه الدورة مشكل الصوت الذي ينقطع أحيانا ثم يعود ليحدث ضجة تتصدّع لها الآذان، هذا المشكل الذي تعاني منه تقريبا جل التظاهرات الثقافية التونسية وحتى أكبرها وأهمها ولعل مهرجان قرطاج الدولي خير دليل على ذلك.

والغريب ان هذه الدورة الحالية لأيام قرطاج السينمائية حظيت باهتمام وزارة الثقافة التي كانت قد تحدثت عن هذه التظاهرة في مناسبات عدة (على لسان وزير الثقافة) على اعتبار أنها ستوليها اهتماما كبيرا حتى تكون متميزة ومختلفة على سابقاتها لكن الواضح ان هذا الاهتمام لم يدخل حيز التنفيذ.

فكان من المفروض ان تهتم الوزارة بقاعات العروض وتهيئها تقنيا وجماليا لاحتضان مثل هذه التظاهرة الدولية، حتى لا يقع جمهور المهرجان في مثل هذه الاحراجات التي تعدت الأعطاب فيها تقنيات الصوت لتشمل ايضا الصورة التي تنقطع كلما يحلو لها ذلك ليخيّم الظلام على القاعة دون انذار مسبق.

إلغاء عروض لأسباب تقنية

ولهذه الأسباب التقنية تم إلغاء مجموعة من العروض من بعض القاعات لعجزها عن عرض الافلام المبرمجة.

كما تم الاعلان ايضا عن تأجيل عرض فيلم النوري بوزيد «مانموتوش» لأن القاعة المبرمجة لاحتضان العرض غير مهيئة بالتقنيات السينمائية الجديدة.
الأعطاب التقنية التي لزمت هذه الدورة الحالية من أيام قرطاج السينمائية لا تليق بتظاهرة دولية لطالما أعطت الصورة المشرّفة للثقافة في تونس وهو ما يطرح أكثر من سؤال ولعل أبرزها هل ان القاعات السينمائية التونسية مازالت قادرة على استيعاب مثل هذه التظاهرات؟ وهل أن وزارة الثقافة مازالت تؤمن بالسينما والسينمائيين في تونس أو أنها عادة لا تريد قطعها فحسب؟

وإن كان هناك وحسب ما لاحظنا عدد كبير من المشرفين والمسؤولين على هذه التظاهرة وهم يتقاضون أجورهم فما هي إذن مهامهم والمسائل التنظيمية تكاد تكون منعدمة في هذه الدورة؟!

أيام قرطاج السينمائية في دورتها الحالية لمن لم يتابع عروضها ويوم افتتاحها فهي شبيهة بالمجلس التأسيسي وأعضائه عشرات المسؤولين والمنظمين في المقابل غياب تام للتنظيم.
لتبقى مشاكل بالجملة في انتظار الحلول الجذرية والسريعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.