انطلاق استنطاق المتهمين في قضية "التأمر على أمن الدولة2"    عاجل: كل وكالة عقّارية مطالبة بالإعلام الفوري قبل بيع أيّ عقّار لسياسيين وأقاربهم    160 ناشطا سياسيا ومدنيا يوقعون عريضة حول " حرية التعبير في الإعلام "    عاجل/ بشرى سارة..بالأرقام..انتعاشة في مخزون السدود التونسية لم تسجل منذ 2020..    الترتيب الجديد للبطولة التونسية على الصعيد العربي والعالمي    إتحاد بن قردان: عدد من الشبان يعززون صفوف الفريق الأول    مروع/ أب ينهي حياة ابنته القاصر..وتفاصيل صادمة عن الجريمة..!    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    بعد إغلاق طويل..إعادة فتح معبر رفح لدخول السكان وخروجهم    عاجل-نائب بالرلمان: ''مجهولون حاولوا يحرقوا كرهبتي من قدام داري ''    الشروع في محاكمة رجل الأعمال محمد فريخة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني في قضية فساد مالي    عاجل: رمضان السنة...بتلفونك تنجّم تعرف الأسوام الكلّ    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    أريانة: وفاة عاملين إثر سقوط جدار أثناء أشغال هدم ونقل ثالث في حالة حرجة    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في البحر وإصابة شخصين    دعاء ليلة النصف من شعبان.. كان يردده عمر بن الخطاب    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    اليوم...الليالي السود تنتهي    عاجل: موقف مفاجئ من السنغال تجاه عقوبات الكاف..شنيا؟    شنوة حكاية ''الكور المفشوشة'' في ماتش العمران وصفاقس؟...الحقيقة    بطولة فرنسا - علي العابدي يقود انتفاضة نيس ويضعه على طريق التعادل أمام بريست    الرابطة المحترفة الثانية - هيكل العياري مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    فيتش تثبّت تصنيف تونس عند "ب" مع آفاق سلبية... ورضا الشكندالي يوضح الدلالات    شركة تونسية إيطالية لانتاج القهوة تضع المنتوج التونسي في قلب المنظومة الصناعية العالمية    عاجل: تحذير من ارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    عاجل: الذهب يواصل انخفاضه...علاش؟    هام: هدوء مؤقت قبل التقلبات... تغيّرات جوية وأمطار في الموعد    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في شاطئ الصخور وعلى متنها راكبان    عاجل: طرف ثالث في جريمة قتل الفنانة هدى الشعراوي..العائلة توّضح    إسبانيا: كيف تمكن شخص من الوصول إلى سطح طائرة ركاب في مطار بلنسية؟ هذا ما حدث...    أدعية ليلة النصف من شعبان    اليك أبرز مواعيد شهر فيفري...عطل، نظام الحصة الواحدة وغيرها    عامر بحبة: الظواهر الجوية الأخيرة في تونس تندرج ضمن التقلبات الطبيعية للمناخ المتوسطي ولا مؤشرات على مخاطر استثنائية قادمة    عاجل/ فاجعة في مصر..وهذه التفاصيل..    باريس سان جيرمان يهزم ستراسبورغ ويستعيد صدارة البطولة الفرنسية    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من "حزب العمال"    الدنمارك تحرز لقب بطولة أوروبا لكرة اليد للمرة الثالثة في تاريخها    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    بعد الفيضانات الأخيرة ...الأسئلة والدروس والأولويات المطلوبة    تصنيف B- لتونس...استقرار هشّ... وطريق الأمان ما يزال طويلًا    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    موعد رصد هلال رمضان    من عطيل السودان إلى رياح تونس.. قراءة نقدية في رِوَايَتَيْ " موسم الهجرة الى الشمال" و " مواسم الريح"    تحذير : مكونات في ''البرفان'' تسبب التهاب الجلد التحسسي    رئيس جمعية مرضى الأبطن يدعو إلى تفعيل منحة 130 دينارا المخصصة لمرضى الابطن المسجلين في منظومة الأمان الاجتماعي    علاش نحسّوا بالتوتر والتعب في الشتاء؟ وكيفاش التغذية تنجم تعاون؟    فرنسا.. إجراء احترازي جديد بعد أزمة "حليب الأطفال الملوّث"    سيارات فولفو الكهربائية الجديدة في تونس: ES90 وEX90 بتكنولوجيا 800 فولت وفخامة اسكندنافية    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    عاجل : رياح قوية ب150 كلم/س وأمطار قياسية في هذه الولاية أمس السبت    حملة وطنية لحماية القطيع: تلقيح شامل ينطلق اليوم في كل الولايات    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق التوتير وأسبابه
نشر في الشروق يوم 29 - 03 - 2013

بعد فترة هدوء نسبي عاشته تونس يبدو أن بوادر توتير الأوضاع السياسية بدأت تلوح، وهو ما سوف ينعكس بالضرورة على الأوضاع الاجتماعية وعلى الشارع.

فبعد استفزاز الاتحاد العام التونسي للشغل برفض إدانة ما يسمى بروابط الثورة في أعمال العنف التي حصلت يوم 4 ديسمبر الفارط، وهو رفض يحمي هذه الروابط من الحل القانوني، ويشير الى حاجة أكيدة إليها، ها هو التلويح بتمرير مشروع الإقصاء السياسي يعود ثانية، بعد تلميحات خجولة سابقة بأنه قد يتم تجاوزه. ويبدو أن السبب الكامن من وراء هذا الأمر يتمثل في تأكد عدة قوى وأولها قوى الترويكا بأن حظوظها الانتخابية تراجعت تراجعا كبيرا. وهو ما لمسته إن بالاتصال المباشر بالواقع أو عبر عمليات سبر الآراء سواء تلك التي تقوم بها مراكز تونسية أو تلك التي تقوم بها ولا تعلن عنها مراكز أجنبية أوروبية وأمريكية أيضا. فكان لابدّ من قطع الطريق أمام القوى الصاعدة وأولها نداء تونس الذي أصبح يمثل رقما صعبا في المعادلة التونسية.

ويأتي هذا التوتير في ظل الحديث عن حوار وطني جامع يلطف الأجواء السياسية، وينعكس على الاقتصاد ويساهم في السلم الاجتماعية الشيء الذي يدعو الى السؤال حول الغاية منه، وحول الحكمة التي تقف وراءه خصوصا أن إرادة الفوز بالانتخابات القادمة لا يمكن ان تكون بثمن باهظ يقعد البلاد، ويشل قوّتها، ويواصل حالة انقسامها. وخصوصا أن هذا الذي يخطط له سوف يجعل منها قبل انطلاقها، انتخابات مزيّفة لا تعكس اتجاهات الرأي العام، وإرادة الناس في الاختيار الحرّ فأشكال تزييف الانتخابات متعددة، لعل أكرهها التزييف القانوني لها الذي يشرّع ما لا يشرّع له ويقنّن ما يلفظه القانون بطبعه.

وأما عن التمسّك بروابط الثورة فلأنها أداة مثلى لإكمال بقية فصول المشروع، ليس فقط لأنها سوف تمثل عامل تأطير وتوجيه وتعبئة لأحزاب الترويكا انتخابيا بل لأنها سوف تؤثر في المناخ الانتخابي ان بمنع اجتماعات الأحزاب الأخرى او بالعنف الممنهج والمنظّم حتى لا يخرج الناس بكثافة يوم الانتخابات وحتى لا يتدفقون على مراكز الاقتراع. ففي خروجهم إيذان بترجيح الكفة لصالح قوى جديدة.

هذه الخطة تفترض ضلعا ثالثا يخصّ ملف رجال الأعمال الذي إما يقع إيجاد حل له، او يبقى معلّقا الى ما بعد الانتخابات. وبذلك يقع ضمان ولائهم وتمويلهم لأطراف معيّنة تحتاج جهد «سيزيف» خلال الاستحقاق القادم.
وكل هذا مجرد عبث ضرره كبير، حتى إن زيّن البعض منفعة ما فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.