وزير الخارجية يلتقي في ألمانيا رئيسة البرلمان الفدرالي    لصوص النصوص بين النّقد الغائب والضمير المفقود    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    أسعار الأعلاف والحبوب والأسمدة مرشّحة للارتفاع .. الأمن الغذائي في قلب الخطر    حين تغيب الرسائل وتضيع العبر...الدراما التونسية... موسم مرّ بلا أثر    مهرجان «الأنوف الحمر» بحمام سوسة ...المهرج بين العقلية الإجتماعية والتأثيرات النفسية    قانون إعدام الأسرى: جريمة جديدة في حق الفلسطينيين    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    إلى حدود 25 مارس 2026: المدخرات من العملة الصعبة تُعادل 106 أيّام توريد    لماذا تؤلمنا آذاننا عند إقلاع وهبوط الطائرة؟    نائب تستنكر    تونس تتموقع في السياحة البحرية: إقبال متزايد واستقطاب مُجهّزين بحريين دوليين جدد    عاجل/ هذا ما تقرر بخصوص الجلسات الاستئنافية الخاصة بقضايا الارهاب..    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    بن عروس: برمجة تلقيح أكثر من 80 بالمائة من القطيع بالجهة (دائرة الإنتاج الحيواني)    أول تحرك رسمي من السنغال لإلغاء سحب كأس إفريقيا: الجديد    ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    توزر: يوم تحسيسي إعلامي لفائدة مربي المجترات الصغرى استعدادا لموسم سفاد الأغنام    باجة: عرض تجارب الاقتصاد فى الماء بالقطاع الفلاحي بمناسبة اليوم الوطنى للاقتصاد في الماء    عاجل-الليلة: ''الحرارة إلى ما دون العشر درجات''    المستشار الجبائي يحذر: المهن غير التجارية عندها خصوصيات لازم القانون يحميها    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    عاجل: سوم الذهب يرتفع مرة أخرى    إيران تبلغ باكستان رفضها خطة أمريكية من 15 بنداً لإنهاء العداء    المنظمة الدولية للهجرة بتونس: عودة 97 مهاجرا إلى غينيا ضمن برنامج العودة الطوعية    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    امتيازات جبائية لدعم التنقّل الكهربائي وبطاريات الليثيوم: وزارة المالية تكشف وتوضّح..    عاجل/ تحذير: سحب دفعات من حليب الأطفال "أبتاميل"..    عاجل: بطل تونس لرفع الأثقال كارم بن هنية يعلن اعتزاله وعرض ألماني ينتظره    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    م..قتل سبعة من الجيش العراقي بقصف جوي استهدف قاعدة عسكرية في الأنبار    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    من أجل المحافظة على اللقب الإفريقي .. المنتخب السنغالي يتوجه إلى التاس    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    "أكسيوس": إيران ترفض "خديعة ترامب الثالثة" ولقاء باكستان لم يحسم بعد    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار مع الإعلامي و الأديب الفلسطيني مهند صلاحات بعد إطلاق سراحه
نشر في الفجر نيوز يوم 18 - 05 - 2010


حاوره : عبدالجليل ادريوش الفجرنيوز
كاتب وإعلامي فلسطيني، كتب القصة القصيرة، وقصيدة النثر، والمسرح، بالإضافة لكونه أيضاً كاتب سيناريو تلفزيوني، فقد شارك بكتابة مسلسلات درامية تلفزيونية عربية، كما وكتب عدداً من سيناريوهات الأفلام الوثائقية وأخرج بعضها وأعد بعضاً أخر منها.
كتب كذلك المقالة الساخرة والنقدية والسياسية، والنقدية الأدبية، وقدم دراسات في الشعر والقصة والرواية العربية، نشرت في عدد من المجلات والصحف العربية.
لا يجد فرقاً بين النص الأدبي المكتوب قصةً كان أو قصيدة وما بين المشهد التلفزيوني فلماً وثائقياً كان أو مسلسلاً درامياً، فكلاهما له قرائه أو مشاهديه، وكلاهما يخضع لرقابة الرقيب والناقد، لكنه يرى أن القارئ والمشاهد هم النقاد الحقيقيين والأكثر قدرة على إعطاء الأحكام التي يقبلها على نصه الأدبي وعلى عمله التلفزيوني من حكم الرقيب أو الناقد.
صدر له عام 2008 مجموعة قصصية بعنوان "وحيدان في الانتظار" عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن وهي المجموعة التي تمت ترجمتها في العام 2009 إلى اللغة الإيطالية، كما تم تحويلها لعمل مسرحي مع المخرج الأردني محمد بني هاني وعرضت في الثاني والعشرين من شهر آيار الحالي ضمن فعاليات مهرجان الربيع المسرحي الأردني في العاصمة الأردنية عمان، وهذا العام يصدر له مجموعة أخرى بعنوان "المخذولون" يتصدرها نصٌ نثريٌ طويل، ولكونه يحاول المزج الحداثي ما بين القصة القصيرة وقصيدة النثر على اعتبار إمكانية تحويلهما لجنس أدبي واحد. وله قيد الطبع كذلك مجموعة ثالثة بعنوان "سيرة غير ذاتية" هي الأخرى مزج ما بين القصة القصيرة والسيرة الذاتية، لكنها كما يقول صلاحات ليست سيرته الذاتية بقدر ما هي السيرة الذاتية للمكان والمجتمع يرويها هو عبر ذاكرة طفولته. كما له كتاب "إلى اربع نساء" والحائز عام 2008، على جائزة ناجي نعمان للإبداع في لبنان، وكذلك كتاب "جدلية المثقف والسلطة والفقيه" وهو قيد النشر.
قدم للشاشة التلفزيونية العربية عدداً من الأفلام الوثائقية، معداً أو مخرجاً، فكان له فلم "ذاكرة الصابون" وهو فلم وثائقي يروي تاريخ صناعة الصابون في مدينة نابلس عبر ألف ومائتي عام، وكذلك يعمل حالياً على فلم وثائقي من إعداده وإخراجه حول تاريخ الصحافة في مدينة القدس، كما قدم مع المخرج الفلسطيني بشار حمدان فلم "الحريق لا يزال مستمراً" وتم عرضه على فضائية الجزيرة الوثائقية بالذكرى الأربعين لحرق المسجد الأقصى، وأفلام أخرى مع مخرجين آخرين مثل فلم "السامريون: إسرائيليون في أرض كنعان"، "نابلس تحت الحصار"، "شجرة الزيتون"، وأفلام أخرى.
* مهند صلاحات كنت تعمل مراسلاً ثقافياً لصحيفة الحقائق الدولية في الأردن ...؟ و لازلت تعمل حتى الآن بالعدد من الصحف والمجلات العربية ... حدثنا قليلا عن هذه التجربة ؟
بالنسبة لعملي الصحفي فقد بدأ بوقت مبكر، فقد كتبت وقدمت عدداً من التغطيات الصحافية في عدد من الصحف العربية، ومن بعدها عملت مراسلاً لصحف ومجلات عربية من بينها الحقائق وكذلك العرب القطرية وديوان العرب وغيرها في الأردن في مجال الثقافة والفنون، وكما عملت في مجال الإعلام الدرامي، أي صناعة الأخبار المختصة بالدراما التلفزيونية العربية، فقد كنت منسقاً إعلامياً للمركز العربي للخدمات السمعية البصرية بالأردن ومن بعده مستشاراً إعلامياً لشركة طارق زعيتر وشركاه التي أنتجت عدداً من المسلسلات العربية الضخمة من بينها باب الحارة وكوم الحجر وزهرة النرجس وغيرها. في هذا المجال شعرت بنفسي أنطلق لعالم ساحر، فعلى الرغم من أن دراستي الجامعية أصلا كانت بتخصص الحقوق إلا أنني وجدت نفسي في الإعلام أكثر، وأحياناً اشعر أن الإعلام كافأني أكثر لجهدي، هي تجربة غنية وجميلة واشعر أنها قلبت حياتي ومضامينها رأساً على عقب باتجاه إيجابي طبعاً، وجعلتني أكثر تذوقاً للفن والأدب وأدخلتني رغماً عني تجربة النقد التي مارستها على نفسي وعلى نصوصي قبل أن أمارسها على نصوص وأعمال الأخرين الفنية والأدبية، ليس من باب الرقيب فأنا أكره فكرة الرقيب بل من باب النقد البناء الإيجابي الذي يسلط الضوء على مكان القوة والضعف في النص الأدبي أو العمل الفني.
* قمت كذلك بمجموعة من المحاضرات في موضوعات مختلفة من بينها حقوق المرأة، حقوق الإنسان، حقوق الطفل وإعلام الطفل، الإعلام العربي وتغطية الحروب، الإعلام العربي وقدرته على مخاطبة الأخر ما السر في ذلك ؟
ربما لا يوجد سر بمفهوم سر، لكنني أنطلق هنا من مجال عملي ومن دوري كصحافي وإعلامي، فأنا أرصد ما يحدث وأحاول أن أحلله، بالعادة الحروب والكوارث، والشعب الفلسطيني طبعاً يعيش كارثة الاحتلال منذ ما يزيد على مائتي عام، فأنا أنطلق من رصد الواقع وتحليله والمحاضرة أو الندوة تفيد بأنها تضعنا بالعادة بمواجهة مباشرة مع المتلقي لمناقشة الأفكار التي نطرحها.
قضايا الطفل والمرأة وحقوق الإنسان هي المواضيع المهمة التي في العادة يتم تجاهلها في ظروف الحروب، وأنا مهمتي كحقوقي أولاً، وكصحافي ثانياً، وكعضو في جمعية حقوق إنسان ثالثاً، وكإنسان يرفض تجاهل ضحايا الحروب الأبرياء قبل كل شيء أرى أنه من واجبي طرح هذه القضايا التي يعتبرها الآخرون هامشية واراها أنا رأس الأولويات على طاولة الحوار وسماع رأي المتلقي العربي بها. هنا أعتقد يكمن الموضوع بجوهره.
* ما هي الأعمال التي شارك فيها مهند صلاحات .. ؟.وما هي الجوائز التي حاز عليها مهند صلاحات خلال مشواره الأدبي والإعلامي؟
شاركت بعديد من الأعمال الفنية على كافة المستويات، ففي مجال المسرح شاركت بكتابة عملين مسرحيين مع المخرج المبدع محمد بني هاني، إحداهما كان ضمن ما يسمى المسرح التفاعلي أو مسرح المضطهدين، وهي مسرحية إملأ الفراغ وعرضت أكثر من مرة في الأردن على أكثر من مسرح، والثانية التي تعرض حالياً في مهرجان الاردني المسرحي والذي أطلق عليه هذا العام مهرجان الربيع المسرحي الأردني وهي مسرحية مستوحاة بعض تفاصيلها وايقوناتها عن كتابي القصصي وحيدان في الانتظار وتحمل نفس عنوانه، أما على صعيد الأفلام الوثائقية فقد شاركت بإعداد مجموعة لا بأس بها من الأفلام التي عرض معظمها على شاشة الجزيرة الإخبارية والوثائقية مثل فلم "حصار نابلس" "المهجرون بالداخل" "ثنائية الشعر والموسيقى" والذي يتناول قصة الشاعر محمود درويش والموسيقي مرسيل خليفة، وقبل مدة انتهيت من تصوير فلم من إخراجي وإنتاج شركة الحرية في الأردن ويتناول حياة السيد المسيح في فلسطين والأردن، وحالياً أعكف على عمل فلمي الخاص من إعدادي إخراجي وهو عن تاريخ الصحافة المقدسية منذ عام 1878 وحتى اليوم ومراحل تطورها ورقياً وسمعياً وبصرياً.
وفي مجال التفزيون فكما أشرت سابقاً أنني عملت في مجال الدراما أكثر على صعيد الإعلام ولكنني أيضاً ساهمت بكتابة أطول عمل درامي عربي كان يتكون من 240 حلقة تلفزيونية أي سوب أوبرا، وحالياً أعكف على كتابة عمل تلفزيوني من 30 حلقة بعنوان أبناء الحرب.
أما عن الجوائز فيهمني الحديث عن درع ديوان العرب كافضل مراسل صحفي للعام 2007، وكذلك جائزة ناجي نعمان للإبداع في العام 2008.
* مهند صلاحات كيف ترى الأدب والإعلام المغربي ...؟ والانتجات السينمائية المغربية ... ؟
الإعلام المغربي اليوم حقق نقلة نوعية على كافة الأصعدة الإلكترونية والورقية والمرئية والمسموعة، وتحديداً في مجال الصورة والترجمة، فهو استفاد من قربه من مراكز الحضارة الغربية ومزجها بثقافته واستطاع الخروج بإعلام يحمل هوية مغربية ناضجة وواعية، وأنا أعتقد أننا في المشرق العربي علينا الإطلاع ودراسة هذه التجربة للاستفادة منها، فالإعلام في المشرق لا يزال رهين سياسات وأحزاب وشركات، ولم يستطع أن يكسر هذه الحواجز كما فعل الإعلام المغربي وخلق هويته الناضجة.
أما عن السينما المغربية للأسف قليل جداً منها ما يصلنا للمشرق
*من هو قدوة مهند صلاحات في العمل الأدبي ...السينمائي ..الإعلامي ؟
أنا شخصياً لا اؤمن بفكرة القدوة، فأنا اشعرها نوع من الوصاية البطرياركية في العمل الأدبي والفني، لكني اشعر أنني أتأثر كثيراً بالعديد من الشخصيات المؤثرة، أحيانا أتأثر بوجهة نظر عامل فني أو مصور يعمل معي في أحد الأفلام وأحيانا برؤية وطريقة إخراج مخرج عالمي مثل جان لوك جودار أو الفلسطيني إليا سليمان، أو فلم الرقص مع الذئاب لكيفن كوسنر، أو فلم شاهدته أو كتاب قرأته، ففي مجال الأدب لا أحب تكريس أسماء بل أحب قراءة أي شيء تقع عليه يدي وبذلك اشعر أنني أطلع على المشهد الأدبي العالمي والعربي وإن كان بشكل عشوائي لكنني أشعر أنني أقرأ الرديء أحياناً لارى مواطن ضعفه واقرأ الجيد لأستفيد من مواطن قوته وبكلاهما أعتبر أنني أستفيد من التجربة، وهذا الأمر ينطبق كذلك في الإعلام، أشعر أحياناً أنني لا أنتمي لمدرسة معينة في الإعلام وفي الإنتاج التلفزيوني، لكنني في الأدب أشعر بقربي أكثر من الحداثية وأنفر بعض الشيء من المدرسة الكلاسيكية.
* ما هي المشاكل التي يواجهها مهند صلاحات في مسيرته الأدبية والإعلامية؟
أهم ما أعنيه ونعانيه كإعلاميين وكأدباء عرب هي سقف الحرية، ولا أعتقد أنها مشكلة أو أزمة بسيطة، بالإضافة لأزمة وعي يعانيها المشهد العربي بشكل عام، فالحرية في عالمنا العربي ديكور مثل أي ديكور في المنزل، للاسف هكذا يتم التعامل معها، وعلى أرض الواقع نصطدم بمليون عائق يحول دون وصولنا لنقول أو نفعل ما يجب أن نفعله، فالحرية تهمة قد تودي بصاحبها للهلاك، النقد الحقيقي ممنوع، والمتلقي متأثر بتابوهات الدين والمجتمع والسياسة بالتالي نجد أحياناً ككتاب وكإعلاميين بأننا نصطدم مع المتلقي أكثر مما نصطدم مع السلطة بحد ذاتها واقصد هنا السلطة الدينية أو الاجتماعية أو السياسية.
*مهند صلاحات أنت مواطن فلسطيني حدثنا قليلا عن معاناة الشعب الفلسطيني الحبيب في ظل العدوان الصهيوني والحصار؟
أزمة الشعب الفلسطيني باختصار شديد هي جزء من أزمة عربية وإنسانية، لا يمكن فصل القضية الفلسطينية عن سياقها العربي والإنساني وكان من أكبر المشكلات التي وقعت بها القضية الفلسطينية أن تم فصلها بعد اتفاق أوسلو عن سياقها العربي وعمقها العربي والإنساني فتحولت لقضية مصالح شخصية راح ضحيتها الشعب الفلسطيني نفسه وفقد الكثير من مناصري قضيته من عرب وغيرهم، واستطاعت بعض الأنظمة السياسية العربية التنصل من القضية الفلسطينية بحجة أن الفلسطينيين أنفسم وافقوا على توقيع اتفاق يعترف بعدوهم كجزء من الوطن وله حق في هذه الأرض مثلما لهم وهنا كانت الكارثة التي أدت لما هو أخطر من الحصار والاحتلال ، ألا وهو الانقسام الحاصل حاليا.
*تم اعتقالك مهند صلاحات مؤخرا من طرف مخابرات السلطة الفلسطينية ومنعك من مغادرة فلسطين بعدما كنت تقيم بالا درن ما هو السبب في ذلك ؟
للأسف تم اعتقالي واحتجزاي لثلاث مرات خلال أقل من شهر واحد، ففي المرة الأولى تم اعتقالي من قبل جهاز المخابرات الفلسطينية لمدة أسبوعين أثناء عودتي من الأردن في نهاية شهر آذار لأسباب لا أستطيع وصفها إلا بأنها تعبر عن عدم الوعي لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تتعامل مع قضايانا الثقافية كملفات أمنية، وهي أيضاً تجسد بشكل أكبر طبيعة الصراع الحقيقي الحاصل ما بين المثقف العربي والسلطة السياسية القائمة، وفي المرة الثانية تم منعي من السفر والذي لا يزال حتى اللحظة، وتم احتجازي أثناء محاولتي السفر للأردن، وفي المرة الثالثة تم اعتقالي عشرة أيام في بداية شهر آيار الحالي. فأهم أسباب اعتقالي كان بالنسبة لدى المخابرات أنني كتبت مقالات تنتقد حالة الانقسام الحاصل بالشارع الفلسطيني ورفض حالة الانقاسم بكل أشكاله، وكذلك عملي في أفلام وثائقية عن القضية الفلسطينية اعتبرها جهاز الأمن تحريضاً على العنف ضد الاحتلال. هذا يحدث ليس في فلسطين فقط بل بكثير من الدول العربية التي تعتبر أن اتفاقيات السلام أو هكذا يسمونها التي وقعوها مع الاحتلال واعترفوا بشرعيته يجب أن يتم الموافقة عليها شعبياً والتبجيل لها وهذا باعتقادي أكبر الكوارث في قمع حرية الشعب في أن يقول كلمته، لست نادماً على ما كتبته أو ما فعلته في مجال الأفلام فالاحتلال سيبقى غير شرعيٍ على أرض وطني المحتل.
ماذا تعنى لك القصة القصيرة؟

القصة القصيرة تعني لي طريقة الكتابة ووسيلة التعبير التي أجيدها، إنها الناطق الرسمي عني وعن أفكاري، ولماذا أكتب القصة القصيرة؟ أو لماذا أكتب أصلاً؟ ربما لأنني لا أجيد شيئاً آخر غير ذلك، لكن بكل الأحوال أحب القصة كونها الأكثر قدرة على اختزال الفكرة والأسرع في إيصالها دون تعقيدات الأنواع الأدبية الأخرى كالرواية أو المسرحية. وهذا طبعاً لا يعني أنني لا أحب المسرح ولا أكتبه، فقد كانت لي تجربتان ناجحتان خرجتا على خشبة المسرح.
كيف تختار عناوين أعمالك القصصية؟
أنا لا أختار عناوينَ لقصصي، هي تختار نفسها أو لنفسها عناوين، أحياناً أشعر أن النص يختار عنوانه، وأحياناً أحاول أن لا يكون العنوان مباشراً، بل أن يكون مستكملاً للنص أكثر مما هو دال عليه، بالتالي فإن مضامين القصة يستكملها أحياناً العنوان أو يكون أحد أفكارها، وكذلك الأمر بالنسبة لعناوين الكتب، ففي كتابي وحيدان في الانتظار مثلاً اخترت العنوان قبل دقائق من إرساله للإجازة من دائرة المطبوعات والنشر، اكتشفت لاحقاً أي بعد صدور الكتاب أنني كنت موفقاً فيه، بل وأحببته أكثر.
• ماذا يميز شخصيات قصصك، وهي تستوحيها من واقعك؟
لا اعتقد بوجود شيء مشترك في شخصيات قصصي، أنا في المحصلة لا أكتب سيرة ذاتية، ولا أبحث عن شخوص في قصصي تشبهني، ولا أحلم أو أتمنى من خلال تلك الشخوص، بالعكس شخوص قصصي معظمهم من واقعي، وأنا لا أسعى من خلال كتابة القصة لأن أكتب على طريقة التفريغ، بل قد تكون كتابة القصة أقرب للاستعراض والبحث عن محاولة كتابة، أكثر منها محاولة لتفريغ ما بداخلي. ولو أردت الأخيرة لكتبت سيرة ذاتية أو خواطر أو غيرها.
*هل من طموح مهند صلاحات يريد أن يحققه ما هو وماذا قطعت منه حتى الآن ؟
لا أعرف لطموحي ولا لأحلامي حدوداً، هكذا قال الثائر الأرجنتيني تشي جيفارا يوماً، والذي دفع حياته ثمناً لأحلامه، وأنا نفسي ليس لأحلامي ولا لطموحي أيضاً حدود يمكن أن أتحدث عنها أو أحصرها في سطور صغيرة بحوار، لكنني أحلم وهو من ضمن مشروعات مستقبلية مؤجلة بعمل فلم سينمائي يستعرض معاناة شعبنا الفلسطيني مع الاحتلال ودربه المعبدة بالألم والشوك والدم، مسترشداً بدرب الآلام التي سار بها السيد يسوع المسيح في طريقه للصلب، فشعبي مصلوب على مليون صليب، ودمه كما المسيح ينزف منذ أن نزف ابن العذراء أول قطرة دم على هذه الأرض.
*ماذا تعني هذه الأسماء... لمهند صلاحات؟
- المغرب : المغرب العربي منارة الحداثة العربية في الأدب والفن
- إسرائيل : كيان استيطاني غير شرعي
* ما هي أخر أعمال مهند صلاحات... ؟ وما هي أعمالك المستقبلية... ؟
أخر أعمالي كما قلت سابقاً عمل مسرحي مع المخرج محمد بني هاني بالإضافة لكتابي الذي سيصدر حديثاً بعنوان المخذولون، وكذلك أحضر لما بعد فلم تاريخ الصحافة بالقدس لفلم وثاقي أخر عن حكايات البحر والبحارين في مدينة عكا التاريخية المحتلة، أما المستقبلية فهي مرتبطة بالطموح الذي لا ينتهي أبداً، ويبدأ من الفكرة التي تكبر معي. هنالك الكثير سأكشف عنه بوقته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.