قفصة: حجز 1200 قرص مخدر وخراطيش صيد... التفاصيل    وزارة التجارة: حجز كميات هامة من المواد المدعمة والمنتجات الاستهلاكية خلال شهر رمضان    ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات    تحضيرات عربية لاجتماع وزاري مرتقب لمناقشة تداعيات التصعيد الإقليمي    الرئيس الصيني يهنّئ رئيس الجمهورية بعيد الاستقلال    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    تونس تواصل دورها القيادي في استكمال اتفاق دولي للجوائح الصحية    بطاقة إيداع بالسجن في حق المتهم بقتل السفير السابق يوسف بن حاحا    دار الثقافة ابن رشيق بتونس ...«مقامات».. سهرة رمضانيّة بإبداعات تلمذية    «أجمل ليالي» في صفاقس...عندما عاد صوت أم كلثوم بروح موسيقية جديدة    مقارنة ببقية مسلسلات سامي الفهري...«خطيفة» عمل مختلف ...لكن    قبلي: انطلاق الدورة 17 لمهرجان ربيع الطفل بسوق الاحد    يسري البواب: مجلة الطاقات المتجددة أولوية    تعزيزا للتعاون الثنائي: وزير الخارجية في زيارة رسمية إلى برلين    دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً    كولومبيا..حادث مأساوي يأتي على حياة 90 جنديا    سفير تونس ببغداد يدعو الجالية التونسية لاتباع تعليمات السلطات العراقية للحفاظ على سلامتهم    هيئة الصيادلة تطلق استشارة وطنية لصياغة "كتاب أبيض" حول رهانات المهنة    وكالة التحكم في الطاقة تسلّم جوائز أفضل عمل صحفي لسنة 2025: المتوّجون    وزارة التعليم العالي تعلن عن مسابقة وطنية لتصميم هوية بصرية لبرنامج تونس عاصمة السياحة العربية 2027    المنستير: الدورة الثانية لملتقى الإمام المازري بعنوان "مدينة المنستير بين إشعاع الأعلام وخلود المعالم: قراءة في المسار الحضاري والعلمي"    توننداكس يرتفع في أوّل حصّة من الأسبوع    ملحق مونديال 2026.. الإصابة تبعد كييزا عن منتخب إيطاليا    وزير الخارجيّة يؤكّد ضرورة مراجعة علاقات الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي    إطلاق الدورة الثالثة عشرة من المسابقة الوطنية لأفضل تغليف    الخارجية الإيرانية تنفي إجراء مفاوضات مع واشنطن    تونس: ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 22 مارس الجاري بنسبة 4,20 بالمائة    كاس تونس (الدور السادس عشر- الدفعة2): النتائج والهدافون    المعهد الوطني للرصد الجوي يعزز قدرات الاستباق برادارات متطورة لرصد الأمطار قبل تساقطها    عاجل/ أول رد فعل من إسرائيل على اعلان ترامب..    بعد الحرب : تونس باش تشهد زيادة في أسعار الEssence؟    مدنين: انطلاق اسبوع البكالوريا بجربة اجيم في بادرة تطوعية من اجل تحسين النتائج المدرسية    الرابطة الثانية: صابر المرزوقي ينسحب من تدريب هلال الرديف    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    ماهي التوقعات المرتبطة بسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026؟    عاجل/ تنبيه لمستعملي هذه الطريق: استئناف الأشغال غدا وتحويل لحركة المرور..    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    قمة تونسية جنوب أفريقية ودربي مغربي خالص: تفاصيل برنامج نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا..#خبر_عاجل    الاعلامية فجر السعيد تفتح النار على "درة زروق" وتنتقد أداءها في مسلسل "علي كلاي"..    تأجيل محاكمة المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي إلى 6 أفريل في قضية غسل أموال وجرائم ديوانية    صادم : يدلس في الفلوس و يروج فاها في المغازات ويستعملها في الشراء عبر الانترنات    من بينها أكثر من 34 كغ زطلة: أرقام مفزعة للمخدرات المحجوزة خلال شهر رمضان..#خبر_عاجل    عاجل/ وكالة الطاقة الدولية تفجرها وتحذر..وهذا ما لوحت به..    تأجيل محاكمة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب سابقا الطيب راشد    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    عاجل : تغييرات لحركة المرور بجسر بنزرت بداية من اليوم    الدورة الدولية للتايكواندو ببلجيكيا: ذهبيتان وبرونزية لتونس    بداية من اليوم..استئناف العمل بالتوقيت الشتوي..وهذه التفاصيل..    كرة السلة: قمة مشوقة اليوم بين الشبيبة القيروانية والنادي الافريقي    بطولة الكرة الطائرة: نتائج مواجهات الجولة الرابعة إيابا لمرحلة التتويج    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    كارثة في مطار بنيويورك: قتيلان و60 جريحاً إثر تصادم طائرة وشاحنة إطفاء    بطولة اسبانيا : ثنائية فينيسيوس تقود ريال مدريد للفوز 3-2 على أتليتيكو    الجيش الإيراني يستهدف الصناعات الجوية الإسرائيلية قرب بن غوريون    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفة عِزْ: فضائح سفراء مغتصبة منظمة التحرير الفلسطينية نضال حمد
نشر في الفجر نيوز يوم 14 - 08 - 2010

من جديد تطفو على سطح الأخبار قضية سفراء مغتصبة منظمة التحرير الفلسطينية في دول العالم .. فهؤلاء وضعوا سفراء بقرارات من أزمنة سابقة ، ومن ثم بتعيينات من سيد او سادة المرحلة اللاحقة.. وبما أن منظمة التحرير الفلسطينية اصبحت عبارة عن خربة تغطيها الأتربة والرمال والكثبان والطحالب ، وتعشش في مؤسساتها الأفاعي السامة والثعابين والعقارب ، التي لا تفرق بين اعداء واقارب .. وقد قيل مؤخراً أنه منذ جاء الى بلادنا المحتلة شخص يدعى الجنرال دايتون اصبحت تلك العقارب تفرق بين الأعداء والاقارب ، فتحمي الأولين وتهاجم التاليين ..
منظمة التحرير الفلسطينية التي كان لها ولشعبها شرف كبير أن يمثلها سفراء عظام وكبار منهم الأحياء ومنهم الشهداء ، أصبحت الآن مرتعاً لكل الأصابع القريبة والغريبة وصارت مطية لكل باحث عن مصادفة تقوده الى هرم زمن العجائب الفلسطيني .. ففي الوقت الذي يعلن فيه مئات الفنانين الايرلنديين نيتهم مقاطعة الكيان الصهيوني أكاديمياً ، ويأتي هذا الاعلان كثمرة لعمل ونشاط سنوات طويلة ، عملت خلالها لجان التضامن والمناصرة مع شعب فلسطين ليل نهار لتحقيق ذلك في اوروبا وكل العالم.. في نفس التوقيت يقوم ما يسمى سفير فلسطين في جوهانسبيرغ بجنوبي افريقيا برفض كافة الدعوات التي وجهتها له لجان التضامن والمناصرة المؤيدة للقضية الفلسطينية في البلد المذكور ، وكان هؤلاء طالبوا السفير(علي احمد حليمة) بعدم تلبية دعوة منظمة يهودية صهيونية معروفة بدفاعها عن الصهيونية وعن كل ما تقترفه محمية اليهود الصهاينة المقامة بالقوة والارهاب على أرض فلسطين المحتلة ، والتي تسمى "اسرائيل".. ظنوا أنه صاحب قضية فتبين لهم أن للسفير قضية اخرى غير قضية فلسطين التي يكافحون لأجلها منذ عشرات السنين ..
في تعليقها على قيام السفير الفلسطيني "علي احمد حليمة" بالمشاركة في محاضرة نظمتها الجمعية الطلابية الصهيونية ، قالت الناطق باسم منظمة جنوب افريقيا للتضامن مع فلسطين إن "تلبية حليمة لدعوة اتحاد الطلاب اليهود بجنوب أفريقيا -وهو منظمة صهيونية عرفت بدفاعها عن "إسرائيل" أثناء الاعتداء على غزة وعلى قافلة الحرية- أمر فاضح". وكانت كيك جوزف قالت في تصريحات اطلقتها عبر الجزيرة نت أن منظمتها وجهت رسالة للسفير حليمة قبل مشاركته في الندوة المذكورة ، وطالبته بعدم المشاركة ورفض تلبية الدعوة الصهيونية لأن مجرد مشاركته بحسب رأي المنظمة المناصرة للشعب الفلسطيني سوف تستخدم سلاحاً ضد الناشطين المناصرين للقضية الفلسطينية في جنوب افريقيا. هذا واعلنت العديد من الهيئات والجمعيات والمنظمات الجنوب افريقية واتحادات طلابية فلسطينية استنكارها لمشاركة حليمة في المحاضرة الصهيونية في جامعة فَتسْ بجوهانسبرغ، واعتبرتها "أمرا فاضحا.
من جهته قال السفير حليمة إن مشاركته جاءت بوصفه يمثل حكومته "التي ترى الحوار مع جميع الأطراف وسيلة وحيدة للسلام". وأضاف بتصريح للجزيرة نت "هدفي من المشاركة هو إبراز الحق الفلسطيني وعرضه، فوظيفتي كدبلوماسي هي التعاطي مع كل الفاعلين في جنوب أفريقيا". هذا كلام يدين السفير حليمة ويدين كذلك المسؤولين عنه ، الذين على ما يبدو هم الذين أمروه بالمشاركة في الندوة، لقناعتهم بعدم سلوك أي طريق آخر غير طريق سلام الحملان ، الذي أخذ كل شيء ولم يعط الفلسطينيين اي شيء سوى هؤلاء السفراء .. حليمة بمشاركته في المحاضرة مع المنظمة الصهيونية قدم خدمة لا تقدر بثمن لأعداء فلسطين، ووجه ضربة قاسية للمناصرين للقضية الفلسطينية. فمشاركة السفير الفلسطيني جعلت المحلل السياسي ورئيس مركز"أمك" للدراسات الأفريقية الشرق أوسطية نعيم جناح، يرى أن " المشاركة ستوفر فرصة ذهبية لتحسين صورة منظمة الطلاب اليهود بجنوب أفريقيا المعروفة بتأييدها المطلق للسياسات الإسرائيلية".
طبعاً لا حليمة ولا غيره من السفراء الضارون بالمصالح والحقوق الفلسطينية سوف يبدلون سياستهم لأنهم بكل بساطة يمثلون نهج سياسي وتفاوضي فلسطيني أعلن مراراً معارضته لأي عمل مقاوم للاحتلال ، وابدى على الدوام حرصه الشديد على المواجهة السلمية ، مثل قضاء بقية الحياة مفاوضات ، أو أخذ تظاهرات نعلين وبلعين والمعصرة كأمثلة على شكل النضال الفلسطيني في الزمن مابعد الأوسلوي. مع احترامنا لنضالات النشطاء الفلسطينيين والأمميين الذين يقومون بتظاهرات نعلين وبلعين والمعصرة، نقول أن هذا النوع من الكفاح أيضاً مطلوب لكنه ليس الأهم بحسب رأينا.. فالأهم منه أن يقاوم الانسان الذين يعتدون عليه ويحتلون داره... غير ذلك يجب على القادة السلطويين في محمية رم الله اقتناء قطعان من المواشي ورعيها على اعتاب المستوطنات المقامة على اراضي المزارعين والرعاة الفلسطينيين الحقيقيين. وهذا التوجه على ما يبدو تبنته حركة فتح في نهجها السياسي الحالي والمستقبلي، وفرضته على ما ملكت يمينها من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
تذكرني الفعلة الشنيعة للسفير حليمة بأفعال أشنع منها قام بها سفراء فلسطين في الدول الاوروبية والغربية. يكفي ان نذكر منها تعطيل تقرير غولدستون من قبل السفير الفلسطيني .. وقبله تعطيل مشروع قرار قطري لاعمار غزة في مجلس الأمن الدولي من قبل سفيري فلسطين والكيان الصهيوني.. والأمثلة وفيرة .. كما تذكرني هذه الحادثة بما سمعته قبل ايام من كادر فتحاوي ، جاء ليحاضر في مخيم فلسطيني أممي أقيم للشبيبة والأطفال والعائلات الفلسطينية مؤخراً في ايطاليا. هذا الكادر قال لنا ولأطفالنا الذي استمعوا لكلامه وكلام اصدقائه الطليان ، الذين زاروا فلسطين المحتلة، قال أن " المقاومة السلمية مثلما تجري في نعلين وبلعين والمعصرة هي الحل وأنه مع هذا الحل وأنه ضد المقاومة المسلحة او العنيفة".. هذا الكلام يجعلنا متأكدين من أن نهج سلطة رام الله هو نهج استسلامي لا يرى في الأفق حلاً آخر غير الاستسلام للشروط الامريكية الصهيونية. وما التنسيق الأمني بين السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني سوى خير دليل على التنسيق الدبلوماسي بين الطرفين. فالسفير حليمة تصرف دبلوماسياً كما يتصرف المسؤولون عنه. فكلكم تذكرون سلام فياض حين شارك في مؤتمر هرتسليا لحفظ أمن الكيان الصهيوني .. ببساطة المسؤولون عنه ينسقون وهو بدوره ينسق ، فيما يدفع شعبنا الثمن من صموده وحقوقه وأرضه ودمه.
* مدير موقع الصفصاف
14/08/2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.