ترامب: لا يزال أمامنا عمل لقمع قدرات إيران الهجومية    بزشكيان: إنهاء العدوان ضد إيران هو الحل الوحيد    منظمة التعاون الإسلامي تدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار والطقس بارد..#خبر_عاجل    بخصوص العناصر الإرهابية العائدة من بؤر التوتر.. الداخلية توضح اجراءات التعامل معها    تم ايقافه بجهة حلق الوادي.. بطاقة ايداع بالسجن ضد مروج مخدرات مصنف خطير    بعد الحكم بالبراءة: القصة الكاملة لقضية فريال يوسف ونادية الجندي    تنميل اليدين ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مرض؟    النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين تدعو الى حوار وطني حول مستقبل المركز الوطني للسينما والصورة    突尼斯驻北京大使馆举办经济推广活动,    سفارة تونس ببيكين تنظم تظاهرة اقتصادية بمناسبة وصول 50 طنا من صادرات زيت الزيتون التونسي    أكثر من 130 ألف خريج تعليم عالٍ مسجلون بمكاتب التشغيل وغالبيتهم من دفعات ما قبل 2021    هل كوب الشاي اليومي يهدد صحتك بالبلاستيك؟ حقائق صادمة    جندوبة: تعليق الدروس بمعتمدية عين دراهم توقيّا من تداعيات التقلّبات المناخيّة    حجّ 2026: تونس تسوغت ثلاثة فنادق قريبة من الحرم المكّي و 5 فنادق في المدينة المنوّرة في الصفّ الأوّل    تسجيل أول موجة تضخم في منطقة اليورو أثارتها حرب إيران    عاجل : منع الاحتفالات المرتبطة باختبارات'' الباك سبور'' لتلاميذ البكالوريا في قابس    وصول دفعة ثالثة تضم 9 تونسيين إلى تونس بعد إجلائهم من لبنان    مؤتمر مصر الدولي للطاقة: وزيرة الصناعة تدعو الى بناء شراكات إقليمية ودولية    المؤتمر 43 لطب العيون من 9 إلى 11 أفريل 2026، بالعاصمة    الرابطة الثانية: لطفي الجبالي يخلف هشام السويسي في تدريب اتحاد تطاوين    هل يفسد فنجان القهوة الصباحي مفعول فيتاميناتك؟ إليك التفاصيل    وزير التربية يتابع مشاريع صيانة وتهيئة المؤسسات التعليمية بسوسة    صاحب منزل مهجور في جربة: فيديوهات "تيك توك" و"إنستغرام" وراء قرار الهدم    عاجل : سفارة أمريكا للتوانسة ...ردوا بالكم من التحيل و هذا شنوا لازم تعملوا    البنك المركزي التونسي يُبقي نسبة الفائدة الرئيسية عند 7 بالمائة    أكثر من 60 ميدالية.. تونس تتألّق دوليًا في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية    عاجل-يهمّك تعرّف: هذه الأيام البيض لشوال...أحسن وقت للصيام    عاجل: فلكياً هذا موعد ''العيد الكبير''    بين التعزيزات والغيابات .. مستقبل سليمان يواجه التحدي خارج الديار    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يتحمّل نصف الكلفة .. ودعم عملي لمبادرة النجم الساحلي    تونس: 95 مليون دينار لتمويل الشركات الأهلية لدعم الاقتصاد الاجتماعي    عاجل: تعليق الدروس بهذه المنطقة بسبب الوضع الجوّي    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن    رئيسة المكسيك تعد بافتتاح "تاريخي" لمونديال 2026 في ملعب "أزتيكا"    بعد هايتي... "نسور قرطاج" أمام تحدٍ كندي من العيار الثقيل    عاجل/ جرحى وأضرار في منازل اثر سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج بالسعودية..    يُعتبر الأرخص في ولاية سوسة: أسوام سوق العراوة اليوم    مراعي ومزارع تحت الخطر: وزارة الفلاحة تطلق نداء عاجل    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية: مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق..    عاجل/ متابعة لاستهداف ناقلة نفط كويتية في دبي..هذه آخر التطورات..    صادم: القبض على حفيد متّهم بقتل جدته    عاجل : بشرى لمستعملي الطريق... اكتمال مشروع المدخل الجنوبي قبل موفى 2026"    تفتيش أمني مفاجئ للاعبي بلجيكا بعد فوز عريض على أمريكا    توننداكس يقفل معاملات الإثنين متراجعا بنسبة 0،18 بالمائة    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    أنشيلوتي يؤكد: دانيلو ضمن قائمة البرازيل في مونديال 2026    مجلس وزاري يتخذ قرارات لإصلاح منظومات الصحة والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجه المنطقة يتغير.. وموجة الديمقراطية ستصل الدول الإسلامية والإفريقية
نشر في الحوار نت يوم 16 - 03 - 2011


أكدوا أن واقعا جديدا تعيشه الشعوب العربية..
المشاركون في منتدى الجزيرة: وجه المنطقة يتغير.. وموجة الديمقراطية ستصل الدول الإسلامية والإفريقية


د. غازي صلاح الدين: تغييرات جوهرية منتظرة في المستقبل القريب استجابة للتحولات

الغنوشي: الثورات العربية قامت متزامنة بسبب تأخرها لظروف دولية
أحمد الطاهر: الحراك السياسي والاجتماعي التونسي حول المستحيل إلى واقع
محمد عفان: الديمقراطيات الجديدة في المنطقة العربية صناعة عربية خالصة
فرج سعد: الليبيون بلا دستور من 42 عاما.. والجامعة لأول مرة تنطق باسم الشعوب
محمد دفع الله:
( وجه المنطقة العربية يتغير)، جملة كانت القاسم المشترك بين المتحدثين من الساسة والمفكرين والناشطين وخبراء الاعلام الذين شاركوا في الجلسة الثانية لمنتدى الجزيرة السادس.. وقد عبر الجميع عن هذا الواقع برؤى مختلفة قادت كلها في النهاية إلى الحقيقة التي اتفقوا عليها وهي ان العالم العربي يتغير والمستقبل قد وصل بالفعل وهو المحور الرئيسي الذي قام عليه المنتدى هذا العام.
وقال مستشار الرئيس السوداني د. غازي صلاح ان ما يحدث في العالم العربي هو اهم حدث في تاريخ الامة العربية القريب سيؤدي إلى تغييرات جذرية وجوهرية وحذر من مشكلات حقيقية في المستقبل القريب والمتوسط.. وفي مداخلته في موضوع جلسة تغيير وجه المنطقة قال مستشار الرئيس السوداني نلاحظ ان هناك ثلاثة مسارات تؤثر في الوضع الراهن اولها المسار الديمغرافي ويتعلق ببنية المجتمع الذي نشأ فيه الشباب حيث انسدت امامه فرص المشاركة في الشأن العام وقد امتلك هؤلاء الشباب طاقة كبيرة مقابل انسداد أفق اجتماعي وسياسي، وقال د. صلاح الدين إن المكون الآخر هو مكون مذهبي ويمكن النظر إليه من خلال الشعارات في التجمعات الشبابية، وهذه التيارات قد رفعت شعارات لا مذهبية رغم مساهمة كثير من التيارت فلم ترفع شعارات إسلامية في ثورتي مصر وتونس أو ايديولوجيات شرقية او غربية بل رفعت شعارات تطالب بمطالب مبسطة وقريبة من فهم العامة وبالتالي استطاعت أن تحشد وراءها حشدا اجتماعيا كبيرا ساهم في إحداث الثورة بصورتها هذه.
مخاوف من التغيير
وأعرب غازي صلاح الدين عن مخاوفه من تغير هذه الصورة في المستقبل وقال إن هذا النقاء المذهبي الايديولوجي كان له دور كبير في انجاح الثورات ولكنه قد لا يستمر طويلا، وأضاف: ان المحور الثالث لنجاح الثورة كان المحور العلمي التقني اذ ان هناك تطورات تقنية ازاحت الحواجز التي تقيمها الحكومات بينها وبين شعوبها والتي اصبحت مندرجة في النظم السياسية المختلفة لحجب المعلومات والتواصل وقد فك احتكار هذه الوسائل بشكل غير مسبوق ووفرت التقانة للناس وسيلة للتخاطب وايجاد انماط جديدة من التنظيم تجاوزت ما فعلته الطوائف والاجزاب والقبائل وقد استفاد الشباب منها.
واكد صلاح الدين ان تلك العوامل الثلاثة ستستمر في التفاعل لانتاج مستقبل غير واضح المعالم لان الناس الآن تأخذهم نشوة الانتصار الذي تحقق وسرعان ما تتوارد على المجتمعات الناشئة المشكلات المتعلقة بالمعاش والاقتصاد ومشكلات السياسة الدولية وهي مشكلات معقدة جدا وكذلك التفاعل الداخلي والمذهبيات لان ما تطالب به تلك المذهبيات هو حرية التعبير وقد ينشأ عن ذلك انقسام في المجتمعات.
واعتبر مستشار الرئيس السوداني أن التنبؤ بمستقبل الثورة محفوف بالمخاطر وطالب قادتها بالانتباه لذلك وألا اوتوا من حيث يحذرون.
واضاف صلاح الدين ما يحدث هنا محصور في المنطقة العربية ولم تنتقل العدوى إلى المنطقة المجاورة، وقال انا آت من منطقة تعتبر مناصفة بين العالم العربي والمنطقة الافريقية ولا الاحظ أن ما حدث في المنطقة العربية قد امتد الى افريقية وتساءل عن مستقبل هذه المنطقة التي تشكل جوارا مهما واستراتيجيا،
واكد صلاح الدين ان تلك الثورات لم تمتد الى المحيط الاسلامي ولا المحيط الانساني في اميركا اللاتينية او آسيا واضاف ان البعض يقول ان تلك المجتمعات قد قفزت قفزتها الخاصة بها في سبيل حريتها وانها لم تعد محتاجة للثورة التي نحن بصددها.
نجاح ثورتي مصر وتونس
واكد صلاح الدين على ضرورة التنبؤ بمدى نجاح الثورات على المستوى العربي من واقع دراسة البيئة الاجتماعية وقال ان غيبة البعد القبلي والطائقي في الحالتين التونسية والمصرية كان عامل نجاح ولكن هذا النموذج يمكن ان يعاني اذا نقل الى منطقة أخرى كما نلاحظ في حالة اليمن حيث يوجد رغبة واستعداد كبير للثورة وللتغيير ولكنه يصطدم بواقع اجتماعي فيه درجة من درجات الانقسام القبلي والجهوي.. وأضاف المسؤول السوداني في حالة البحرين نلاحظ شيئا من التوزيع الطائفي في هذه الحالة، وحتى في الحالة الليبية وهي ثورة في الحقيقة نجد ما يلقي عليها من الثقل الاجتماعي.
مرحلة جديدة أطلت
ومن جانبه قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية ان الثورة العربية هي قبل كل شيء هي ثورة في العقول والنفوس واهم ما انجزته وهي في بدايتها، واكد الغنوشي ان اوضاع الامة متشابهة واذا حدثت الثورة في مصر وتونس وفي اقطار اخرى فهذا لا يعني ان بقية الاقطار بعيدة عن هذا الحراك واضاف ان المد الثوري اسقط اهم مقوم من مقومات الدكتاتورية وهو الخوف من الحاكم وقال إن الدولة العربية قائمة في معظمها على اساس اشاعة الخوف والرعب ولذلك نرى تدخلا هائلا في وسائل القمع البوليسي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والنفسي والثقافي،
وعبر الغنوشي عن امنياته أن تتوارد الثورات العربية وتتوالى حتى يكون التركيز الاعلامي على كل ثورة على حدة وقال ان العرب يتزاحمون اليوم بالثورات دون ان ينتظر احدهم الآخر بما يدل أننا امام مرحلة جديدة تأخرت بسبب الظروف الدولية، فالنظام الدولي اليوم متوحل في مشكلاته الخاصة وغير قادر على مواصلة دعم عملائه في المنطقة واخذت المنطقة تتخفف من الاثقال وبدأت تنيط عنها هذه الانظمة الفاسدة، وقال رئيس حركة النهضة التونسية لم يعرف العالم العربي في تاريخه حكاما على هذا القدر من السوء وبهذا المستوى من الانفصال عن شعوبهم لدرجة انهم ينشئون نظاما صحيا ولكنهم لا يتعاملون معه عندما يمرضون، وينشئون نظاما تعليميا لا يعلمون اولادهم فيه ويرسلونهم للخارج وينشئون بنوكا وشركات ولكنهم يودعون اموالهم خارجها، مما تسبب بمهانه عظمى بسبب ذلك،
واشار الغنوشي إلى عدم وجود مصطلح رئيس سابق في العالم العربي بل هناك رئيس يملك ورئيس في القبر وقال ان الحكام انقطعوا عن شعوبهم واصبح الشعب يشعر انه ينتمي لأمة اخرى وترسخت المهانة بحيث أصبح الحاكم المصري يضع اسوارا من الفولاذ على غزة بدلا من أن يحررها،
واكد الغنوشي ان هذه الثورة هي ثورة كرامة واستعادة للذات وهي ماتزال في بدايتها لانها اعادت للانسان العربي ثقته في نفسه واعادت التوازن للشعوب وبدلا من ان يكون الحكام هم قلب العملية اصبح امامنا شعوب تثق في نفسها ويشعرون براحة كبيرة،
المستحيل صار واقعا
قال احمد ابراهيم — الامين العام لحركة التجديد التونسية ان الثورة التي حدثت في تونس نجمت عن ظواهر وحراك اجتماعي وسياسي غير مسبوقين في العالم العربي ويجب التوقف عند هذه الظواهر وعدم تركها دون تناولها بالتحليل والدراسة.
وقال ان الظواهر عملت على تحويل المستحيل إلى واقع على الارض اذ ان الشباب في تونس كان يعتقد ان اسقاط النظام خلال اسابيع معدودة امر مستحيل الا ان القدر استجاب له فصنع الحياة للتونسيين بعد ان تحرر العباد في الرابع عشر من يناير الماضي وبهذا التحرر اكتملت السيادة على البلاد التي سيحكمها الشعب عبر انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المزمعة بعد بضعة اشهر وفي اطار توافقي واسع على الآليات والضمانات التي تحقق الاصلاح السياسي.
وشدد على انه لا بد من التوافق على الثوابت التي يجب ان تكون ملزمة للجميع في هذه الفترة الانتقالية الدقيقة وقال انه من الضروري ان تأخذ الثوابت الشكل الديمقراطي ومن بينها ان تكون تونس مستقلة وان المواطنة هي اساس الحقوق وان الهوية والانتماء العربي والاسلامي قاسم مشترك للاغلبية الساحقة من الشعب يجب ابعادها عن المزايدات والالتزام بعدم ادخالها في الصراع السياسي.
واشار في هذه الاثناء الى المكاسب التي حققتها تونس ومن بينها تعميم التعليم وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في كل أوجه الحياة وتوفير فرص العمل والسكن والصحة وقبل هذا وذاك توفير الممارسة الديمقراطية وهي التي من أجلها قامت الثورة.
مخاوف من الردة
وقال ان تونس تمر بفترة غير مستقرة فيها القديم وفيها الجديد الذي لم يولد بعد وبين القديم والجديد قد يولد ما اسماه بالارتداد السياسي للالتفاف على المكاسب التي حققها الشعب التونسي لذلك هناك حاجة إلى اليقظة وارساء المناخ الديمقراطي للحوار من اجل بناء تونس جديدة قائمة على المكاسب الوطنية لبناء تنمية تحقق سعادة الفرد والمجتمع.
ملامح التغيير
ومن ناحيته قال محمد عفان المحاضر المساعد في كلية الطب في جامعة عين شمس وهو من ائتلاف الثورة المصرية ان اي شخص يرصد ملامح التغيير في مصر يلاحظ ثلاثة ملامح رئيسية اولها ان مصر دخلت مرحلة (الشعب يريد) اي انه قرر ان يسترد حقه الطبيعي في ان يكون مصدر السلطات نتيجة الوعي.. مشيرا إلى ان هذا الشعار لم يستطع ان يقول به مصري منذ ثلاثة عقود..
وقال ان الشعار تطور عندما تحقق المراد الى شعار (الشعب يريد محاكمة النظام) وعندما تحقق هذا ايضا تحول الشعار الى (الشعب يريد تطهير النظام) وهكذا تطورت الشعارات فاصبحت علامة فارقة في هذه المرحلة التي كان ينتظرها الشعب.
وأكد ان المنطقة العربية ليست عصية على التغيير بعد الثورة الشبابية المصرية التي احدثت موجة من الديمقراطية.. واشار في هذه الاثناء إلى أن هذه الموجة تم صنعها حصريا في المنطقة العربية ولم تكن مستوردة مؤكدا ان الموجة سوف تنتقل الى المحيط الاسلامي والى المحيط الافريقي الذي يحيط بالمنطقة العربية.
وقال ان الملمح الثاني نتيجة الثورة المصرية هو تغيير القيم التي كان يعاني منها المجتمع مثل السلبية وغياب الوعي وغياب الثقة وانعدام التضامن بين مختلف الفئات مؤكدا ان الثورة احدثت نقيض هذه القيم السلبية التي كانت تسود المجتمع المصري لافتا الى التضامن والتآذر الذي كان يحدث في ميدان التحرير وفي كل المناطق بالبلاد اثناء مخاض الثورة.
واشار الى علاقة الشعب بالنخب السياسية — اثناء حديثه عن الملمح الثالث — اذ ان الصورة النمطية التي كانت سائدة ان النخب تأمر والجماهير تنفذ لكن خلال الثورة كانت هذه الصورة معكوسة تماما فكانت النخب تقف حتى تعرض نفسها على الشعب وهذا الاخير يدرس النخبة وان كانت تقف مع الثورة وتسير في نفس الاتجاه ام لا.. ومضى عفان الى القول: ان المستقبل قد وصل بالفعل بإشراف من الشعب والشباب الذين كانوا في قلب الحدث لافتا إلى مفارقة وهي ان شباب الثورة الذي اطاح بمبارك تربى في عهد مبارك واطاح به كما فعل موسى الذي تربى في حجر فرعون.
وشدد على القول ان المستقبل للامة العربية وللشعوب العربية التي دخلت مرحلة جديدة من مراحل الحضارة.
التغيير بدأ بالعقول
ومن جانبه استهل فرج سعد فرج الناشط الشبابي من ليبيا كلمته بالاشارة الى استشهاد مصور قناة الجزيرة علي حسن الجابر وقال ان كل بيت في ليبيا يقيم عرسا للشهيد الجابر..
وقال ان وجه المنطقة يتغير فعلا مسترشدا بالاية الكريمة: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، وقال ان التغيير قد حدث اولا في عالم الافكار وتبعه التغيير في وجه المنطقة بالكامل نتيجة المبادرة والعمل الجماعي وكسر حاجز الخوف.
و أضاف: نحن نتفق ان هناك مشكلة ولكن حل المشكلة يحتم تغيير العقلية التي خلقت المشكلة.. ونحن غيرنا عقولنا ولكن الى الافضل وغيرنا أفكارنا ولكن إلى خير.
واشار ألى أن الثورات التي تجتاح العالم العربي الآن لم تكن ثورات امام الدكتاتورية فقط وإنما كانت ثورة على الافكار ايضا.. وتساءل لماذا كانت الثورة في ليبيا الآن؟ الا انه قال ان الثورات في ليبيا موجودة منذ 42 عاما والدليل ان السجون الليبية مملوءة بالسياسيين والناشطين الذين فعلوا حراكا كبيرا داخل البلاد.
وعزا قيام الثورة الليبية إلى الحافز والتشجيع الذي وجده الليبيون من الثورة التونسية اولا ومن الثورة المصرية ثانيا وقال ان هذه الاخيرة خلقت في نفوس الليبيين تحديا عظيما.
وذكر ان التغيير الذي حدث كانت له مؤشرات اولها تكرار الفشل اذ ان الشعب الليبي يدور في حلقة مفرغة 42 عاما لا يعرف ما هي طبيعة الدولة التي يعيش فيها اذ انها تختلف عن كل الدول في العالم كما ان العقيد القذافي غير معروف ما هو وضعه هل رئيس ام قائد ثورة ام هو جزء من الشعب ام ماذا؟ كما ان الفشل تكرر على جميع الاصعدة.
وقال ان المؤشر الثاني للتغيير وهو المؤشر العظيم يتمثل في إيمان الشعب الليبي بعدالة قضيته لذلك فقد تحول الايمان الى واقع مشيرا إلى أن ايمان الشعب بقضيته أكسبه القوة وزود الثورة بالطاقة العظيمة مؤكدا انه لولا الايمان لما وصلت الثورة إلى المراحل التي وصلت اليها.
دولة بلا قانون
واضاف: نحن في ليبيا عشنا فترة طويلة لا نعرف ما هي الدولة ولا نعرف القانون.. فهل يعقل ان بلدا عربيا مثل ليبيا 42 عاما لا يوجد عنده دستور يحكمه ولا توجد مرجعية قانونية لأن الدولة ليس فيها قانون.
وقال إن الشعب الليبي يريد ان يعيش كريما على ارضه مشيرا في هذه الاثناء الى ان قيام ثورة 17 فبراير لم تكن من اجل مطالب مالية بل المطلب الوحيد هو ان يعيش الشعب الليبي كريما في مناخ من الحرية والديمقراطية في ظل دولة القانون.. وأعرب عن استيائه من الفترة التي عاش فيها الليبيون في حالة خلط سياسي غريب.
وقال ان كل ما يريده الليبيون هو العدالة الاجتماعية مشيرا إلى أن شعبا هذه مطالبه ويؤمن بالحرية وبدولة القانون يستحيل ان يكون بينه اقتتال داخلي او شعب ارهابي او ان يجتمع إلى عصبية قبلية تحركه.. وقال انه من العجب ان يوصف المطالبون بالحرية ودولة الديمقراطية بالارهابيين.
واشار الى ان النظام في ليبيا استطاع أن يخلق فوضى منظمة طوال ال 42 عاما الماضية الامر الذي حتم قيام الحراك السياسي في البلاد طوال هذه الفترة.
وشدد على ان ليبيا طالما انها ضمن المنظومة العربية فلن تصاب بأذى واشاد في هذه الاثناء بالموقف العربي لكن المطلوب اكثر مما حدث وقال ان الليبيين كانوا يتوقعون عكس ما حدث من الجامعة العربية عندما اصدرت قرار مطالبة مجلس الامن بفرض حظر جوي على القذافي حماية للشعب الليبي.. وقال ان الجامعة العربية الان أصبحت تتحدث بلغة الشارع واصبحت تأخذ برأي الشعوب لا برأي الحكومات.
وجدد القول ان الشعب الليبي لديه جملة من المطالب تتمثل في الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي ودعمه بكل اشكال الدعم وطالب بمخاطبة الثوار بهذه الكلمة لأن الثوار ليسوا معارضين، كما طالب الحكومات العربية بإغلاق شاشات التليفزيون الليبي وقال ان قناة الليبية الرسمية يجب ان يتم سحبها من الاقمار الاصطناعية ومن ادارة شبكة نايل سات وعربسات كما تم بالنسبة لبعض القنوات الفضائية ومن بينها قناة الجزيرة.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع حتى يتم انقاذ حياة الليبيين من القصف والموت المنظم الذي ترسله كتائب القذافي وتساءل هل ينتظر المجتمع الدولي حتى القضاء على الشعب الليبي كله ثم يتحرك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.