رئيس الدّولة: يجب صيانة وجهر السدود والأودية بصفة دورية    عاجل – تفاصيل زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى البحر الأزرق وسيدي بوسعيد    رئيس الدّولة يؤكّد لدى تحوّله إلى منطقة البحر الأزرق من معتمدية المرسى على معالجة الأسباب لتفادي تكرار ما حصل في المستقبل اثر الفيضانات    رئيس الجمهورية يؤكّد ضرورة وضع حدّ للتلاعب بتوزيع الأمونيتر ويشدّد على إصلاح السياسة المائية    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    رئيس الجمهورية يؤكّد ضرورة حماية التراث وتسريع إدراج سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي    النجم الساحلي.. إنسحاب رئيس لجنة فض النزاعات    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    النادي الافريقي يتعاقد مع اللاعب البوركيني كانتي الى غاية جوان 2029    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    بسبب الرياح القوية.. والي سوسة يدعو المواطنين إلى تفادي الخروج إلا للضرورة القصوى    قصة «بوتميرة»    قصة .. عروس البحر الأزرق    بهدوء ...هل حقًّا لم نكتب بعدُ رواية؟    الذّات والسّرد    أخبار النادي الصفاقسي .. الهيئة تُغلق ملف بن عثمان ولقب البطولة في البال    الملعب التونسي مستقبل سليمان (1 0) ..«البقلاوة» باقتدار والجمهور يثور على التحكيم    قافلة اجتماعية بالقصرين    "مواسم الريح" للأمين السعيدي تثير الجدل في تركيا وليبيا ومصر    لتعزيز الشراكة الاقتصادية متعدّدة القطاعات .. بعثة أعمال تونسية إلى طرابلس    جريمة مروعة: ينهي حياة زوجته خنقا..    وزارة الدفاع الوطني تحذر من التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة دون ترخيص    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة جديد ويحذر..    رئيس الجمهورية يعاين الأوضاع بمنطقة البحر الأزرق بالمرسى بعد الفيضانات الأخيرة    وزير الخارجية يتسلم أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهوريّة كازاخستان بتونس    بطولة الرابطة المحترفة الأولى – الجولة 18 (الدفعة الثانية): النتائج والترتيب    الرائد الرسمي: إعفاء الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم من معلوم تسوية وضعية الإقامة    الرائد الرسمي: قرار جديد ينظّم منح وتجديد رخص ترويج الأدوية ذات الاستعمال البشري بالسوق التونسية    رياح قوية تصل إلى 100 كلم/س في تونس... كيفاش تحمي روحك؟    الأمية في تونس والعالم العربي: 17 % في تونس و25 % عربياً    جمعية منتجي بيض الاستهلاك:توفّر البيض واستقرار أسعاره خلال رمضان    ورشة عمل مشتركة تونسية امريكية "ايام الطيران"بهدف دعم قطاع الطيران المدني    عاجل/ سقوط تلاميذ من حافلة نقل مدرسي..وهذه التفاصيل..    خبير في الطقس: 3 منخفضات جوية متتالية وأمواج قد تصل إلى 10 أمتار    أسوام الخضر في سوق الجملة    ترامب: يهدد إيران ب"عملية أسوأ" من حرب ال12 يوما    خطير: إذا نقص وزنك فجأة... بدنك يبعث رسالة إنذار هامة    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    كان روندا 2026: صراع ناري بين تونس و الجزائر في نصف النهائي..التوقيت    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    اليك الولايات الي باللون ''البرتقالي'' شنيا معناها؟ وكيفاش باش يكون الوضع    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    قشور هذه الغلة كنز يحمي الأمعاء من الالتهابات...شوف التفاصيل    بطولة أستراليا : الأمريكية بيغولا تهزم مواطنتها أنيسيموفا وتتأهل لنصف النهائي    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    طقس اليوم: أمطار بالشمال الغربي وارتفاع طفيف في الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرية الكلمة والقلم ...
نشر في الحوار نت يوم 13 - 04 - 2016

يكاد يذكرني هذا الوضع الذي يعيشه عالمنا العربي في شطريه الشرقي والغربي ،والذي تتقاذفه أمواج الردة والرجعية والتطرف والغلو بنقيضيه الديني والثقافي ، والمشهد الذي تعرفه بعض الحركات الدعوية وغيرها من جمعيات البر والإحسان ، بتلك السلسلة الشهيرة من الرسوم المتحركة (Tom et Jerry) والتي كنا نقبل عليها بشغف كبير في الأيام الجميلة للتلفزيون المغربي ، حيث كنا نترقب مقالب الفأر ونتفاعل معها ونتعاطف مع القط ونأسف لمصيره ، غير أن براءة الطفولة كانت تحجب علينا أن القط والفأر يتصارعان على مصالحهما الضيقة ويتحالفان ضد الدخيل الذي لا يتقاسم معهما مكسب الغنيمة والربح ، وهذا ما يجسد وبالملموس الكم الهائل من جمعيات الوعظ والإرشاد التي ترتدي لبوس الخير والتقوى ثارة ، والسرية في كثير من الأوقات ، وتنهج التقية في التعبير عن مواقفها في السر والعلن، جاعلة الجماعة موطنها الأصلي والبيترودولار والسيف ورمال الصحاري وإمارة الخلافة والجماعة مرجعيتها الفكرية والثقافية ، ناسية ومتناسية على أن المغرب أمة لها من العمق التاريخي والمرجعية الدينية، والمؤسسات الشرعية الوطنية ،ما يجعلها آمنة مطمئنة ،لاتتأثر بريح عاتية من المشرق أو هواء زائف من الغرب، آخذة من الوسطية والاعتدال والتنوع الثقافي والتعدد الفكري مرجعها الأصلي .
ولا بأس بأن نهمس لهؤلاء ومن يدور في فلكهم ،ويتحمس في بعض الأحيان لمواقفهم ،من أجل إحداث التوازن المرجعي الزائف، والثقافي البائد والحزبي الضيق ، أن نذكره بأن ثرات علماء الغرب الإسلامي ،ورجالات التصوف واجتهادات فقهائه ،مازالت شاهدة عليهم في الأمصار والأوطان ،التي عمروها أو مروا منها شرقا وغربا ، وساهموا إلى حد ما في تألق الحضارة الإسلامية ،ولمعان فكرها وثقافتها، ويكفي لنا فخرا أن نذكر ابن رشد وابن خلدون وابن بطوطة ولسان الدين ابن الخطيب ،وغيرهم من فطاحلة العلم والفكر والآداب والشعر ،الذين جعلوا من هذه الأمة المغربية منارة للفكر والتنوير والاعتدال ، الذي تواصل من جيل إلى جيل ،دون أن تأخذه جاذبية الحداثة الزائفة ،ولا عتمة الرجعية الضالة ، بل حافظ على توهجه الحضاري ومنطقه الفكري السليم، وتنوعه الثقافي في هذا الجزء الغربي من العالم الإسلامي ، ولا بد أن نستحضر في كل قراءاتنا لمشهدنا المجتمعي ،وبكل تموجاته ومنعطفاته التاريخية الدقيقة والحساسة ، أن المغاربة شعبا مهما اختلفت تحاليلهم وانعرج فكر بعضهم، يجمعهم وعاء ثقافي حاضن، قادر على صهر كل التيارات والموجات ،وتذويبها في قالب مغربي محض ،يؤمن بالتعددية والتنوع والاختلاف .
إن عود الثقاب الذي يجعل من الحطب نارا ،ويذكي فتن المرجعيات الدينية بقصد وغير قصد ،إنما يجهل أن التوازن الفعلي والحقيقي في المجتمع ،هو ما تركه لنا الأجداد من تراث ، وما حققه جيل ما بعد الاستقلال من تراكمات صائبة، ومؤسسات وطنية قائمة الذات ،تحفظ للوطن هيبته ،وللفكر رحابته ،وللإبداع حريته ،ولابأس من أن ننخرط إن كان للطرف الأخر رغبة في الحوار والنقاش، بذل لغة التكفير والاضطهاد ،في نقاش علمي محمود ،على مختلف المرجعيات، شريطة أن يجمعنا وطن واحد، وأن تكون قبلته الإيمان بثوابت الأمة ،وقاعدته حرية الكلمة والقلم .
- فاعل ثقافي – حقوقي – نقابي مغربي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.