تعزيز التجهيزات والبنية التحتية بمستشفى الأطفال البشير حمزة بتونس    الفلاحة والتجارة تواصلان اعتماد السعر المرجعي المتحرك لزيت الزيتون البكر الممتاز    تفاصيل جديدة حول إصابة نيكولاس مادورو وزوجته خلال عملية توقيفهما    واشنطن تلمح لتدخل عسكري في غرينلاند    خارجية حكومة صنعاء.. أي تواجد إسرائيلي في إقليم صومالي لاند هدف عسكري لقواتنا    فرنسا: مقتل خمسة أشخاص على الطرقات واضطراب كبير في حركة النقل بسبب الثلوج والجليد    كوت ديفوار تتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بثلاثية أمام بوركينا فاسو    أخبار المال والأعمال    وزارتا الفلاحة والتجارة يعلنان مواصلة العمل بالسعر المرجعي لزيت الزيتون    نزلات البرد في الشتاء: إليك هذه الطرق البسيطة لتخفيف الأعراض وتسريع التعافي    عاجل/ خبر محزن لأحباء الترجي..    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    مجلس وزاري حول مشروع مخطّط التنمية للفترة 2026 2030    اتفاقية تعاون بين المرصد الوطني للهجرة ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية في مجال تبادل المعطيات الإحصائية    من المطبخ إلى الدماغ: هل تعرف كيف يؤثر القرنفل في الذاكرة والتركيز؟    في هذه الدولة العربية : برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو بلباو في سباق السوبر الإسباني    الكاف: إصدار قرار بغلق معصرة بعد ثبوت تسبّبها في أضرار بيئية خطيرة نتيجة سكب المرجين في وادي سراط    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    شركة الملاحة: تحيين مواعيد عدد من السفرات بسبب سوء الأحوال الجويّة    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    في النادي الثقافي الطاهر الحداد معرض حنان الخراط ....تحية إلى غزة    مباراة ودية: النادي الإفريقي يفوز على الإتحاد الرياضي بقصور الساف    سليانة: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 50 بالمائة    تقلبات جوية منتظرة: مرصد سلامة المرور يدعو إلى الحذر    هبوط اضطراري لطائرة تابعة لل''تونيسار'' بمطار هواري بومدين بالجزائر    عاجل/ الجزائر توظف رسوم على الجزائريين والأجانب عند مغادرة ترابها..وهذه التفاصيل الكاملة..    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    الرابطة المحترفة الثانية: نادي حمام الانف يعزز صفوفه بالمدافع شهاب بن فرج    20 سنة سجنا لفتاة وشقيقها بتهمة تهريب ''الكوكايين''    عروض التكوين المهني لدورة فيفري 2026 تتطور بنسبة 8.5 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025    وزارة الثقافة: إلحاق بيت الرواية وبيت الشعر بمعهد تونس للترجمة    بشرى سارة: صابة قياسية للتمور هذا الموسم..    نشرة متابعة للوضع الجوي..دعوة لليقظة بهذه الولايات..    عاجل: هبوط اضطراري لطائرة تونسية...علاش؟    حذاري: أدوية السكري الشائعة تنجم تزيد الحالة سوء مع الوقت...شنوا الحكاية ؟    الدنمارك: هجوم ترامب على غرينلاند سيؤدي إلى إنهاء حلف "الناتو"    الإفراج عن المتهمين في قضية جمعية "تونس أرض اللجوء" بعد الحكم عليهم بالسجن    الحماية المدنية: 559 تدخّلا خلال ال 24 ساعة الماضية    كأس أمم إفريقيا: برنامج مواجهات اليوم من الدور ثمن النهائي    إنتقالات: نجم المتلوي يتعاقد مع لاعب النادي الإفريقي    وزير التعليم العالي يشدد على ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المتعلقة بالحي الجامعي "رأس الطابية" بتونس    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    جريمة بنزرت: عون الحرس شنوّا يعمل في دار الضحية؟    صادم/ العثور على 5 أطفال جثث هامدة مع والدهم..وهذه التفاصيل..    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    طبرقة وجهة لتربص الفرق الأوروبية    فنيزويلا: تحليق مسيرات مريبة فوق كاراكاس... ماذا حدث؟    طقس الثلاثاء: تقلبات منتظرة مع انخفاض في درجات الحرارة    رئيس الجمهوريّة يؤكّد على الدّور الهام الذي يضطلع به الإعلام العمومي    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    طقس الليلة    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بتهمة الإخوان المسلمين الجاهزة لكل خصومهم واعدائهم: "أمه يهودية"!
نشر في الجريدة التونسية يوم 05 - 03 - 2018

يحب أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أن يخوضوا صراعاتهم السياسية من منطلق التكفير والتخوين والإقصاء، لأنه –وباعتقادهم- فإن الجماعة وحدها من يحتكر الدين الصحيح. ولذلك يعتبر أفراد الجامعة أن من يختلف عن منهجهم السياسي، يكون قد اختلف معهم في الدين، أو أنه يحارب الدين، بل ويصرون على تلك التهمة، حتى وإن رؤوا من يختلف معهم وهو يؤدي كل الطقوس الدينية.
ولذلك يرى المتابع لمنصاتهم الإعلامية، أن لديهم تهمة جاهزة لكل من يختلف معهم، خصوصًا من الأنظمة التي يعارضونها، وأقل تلك التهم أن يشيعوا بأن "أم الرئيس يهودية"، وأن الرئيس الذي يعارضونه يظل متنكرًا فقط بالإسلام، وأنه في الحقيقة يتبع دين أمه، كون الديانة اليهودية تمنح من جهة الأم.
وإذا راجعنا تهمهم سنجدها تمتد من بدايات نشأة الجماعة، فالإخوان في البداية تحالفوا مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ولما اختلفوا على من يحكم مصر، وخاضوا بينهم صراعات سياسية، حاولوا تصفيته جسديًا في حادثة المنشية، ولمّا فشلت المحاولة -التي أدت إلى قمعهم- حاولوا اغتياله معنويًا بأن قالوا: "أمه يهودية"، على الرغم من أن الرئيس جمال بن عبد الناصر بن حسين بن خليل بن سلطان التميمي ينتمي لقبيلة بني تميم من "بني مرة" العربية، وأهله معروفون في قرية "بني مر" التابعة لمحافظة أسيوط، التي ولد فيها؛ أمه وأبوه وأجداده معروفون لكل سكان القرية.
إلّا أن البروباغندا الإخوانية، دائمًا لا تهتم سوى بأنساب من يتخاصمون معهم،. تماما كما فعل الاخوان في تونس مع الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة حيث اتهم القيادي في حركة الاتجاه الاسلامي والنهضة الرئيس بورقيبة بانه من أصل يهودي .
قبل قيام دولة إسرائيل على أراضي فلسطين، كان اليهود يعيشون كأقليات في الدول العربية، ويتمتعون بحقوق المواطنة كافة، مما جعل الإخوان يستغلون تلك الميزة، بإحالة أي من خصومهم إلى فكرة أنه تربى في صغره داخل أحياء اليهود، ثم أعلن إسلامه لكي يحارب جماعة الإخوان ويعمل لصالح اليهود!
فحتى ألد أعداء إسرائيل من الزعماء العرب كانوا هدفًا لهذه الدعاية، مثل عبد الناصر الذي كان أول من أمد الفلسطينيين بالسلاح، وفتح لهم مخازن الجيش المصري، وحولهم من لاجئين إلى فدائيين، وأكثر من حرض عالميًا وباستمرار ضد إسرائيل.
وياسر عرفات الذي رفع شعار الكفاح المسلح لتحرير فلسطين حتى اغتيل بالسُّم في عهد شارون، ولكن تلك النضالات لم تستثنِ الزعيمين من تلك التهم، فقد أشاع الإخوان أن ياسر عرفات من أم يهودية، بعدما تأسس فرع لجماعة الإخوان في فلسطين، وبدأوا ينافسون منظمة التحرير على مد شعبيتهم بين الفلسطينيين، فاستخدموا بداية شعار التكفير بأن قالوا إن المنظمة بكل أفكارها وفصائلها علمانية، وأنها ضد الإسلام، في الوقت الذي كانت فيه المنظمة تخوض حروبًا ضد دولة الاحتلال سواء من لبنان أو الأردن، أو من داخل الأرض المحتلة.
وبعد عودة المنظمة إلى فلسطين، بدأت وشوشاتهم تزيّف نسب رئيسها، حتى اقتنعوا بالفكرة. إلّا أن البعض منهم راجع مواقفه بعد استشهاده، ربما لأن ورقة الشائعة احترقت، ولم يعد هناك من يصدّقها.
على الرغم من الفارق بين اليهودي والصهيوني (فاليهودية هي دين مثل باقي الأديان السماوية، لا تعتبر تهمة، بعكس الصهيونية التي تحاول ضم اليهود لاحتلال أرض عربية) إلا أن هذا التصنيف الإخواني يضع الحد الفاصل بين من هو إنسان يهودي يُعامل بحسب إنسانيته وليس دينه، وبين الصهيوني الذي يحتل أرض فلسطين ويسطو عليها بالقوة المسلحة على حساب سكانها الأصليين.
إلّا أن الإخوان يحاولون الخلط بين الأمرين ليبقى الصراع بين إسرائيل والعرب صراعًا دينيًا، ومن أجل أن يتصدروا المشهد والزعامة السياسية، لأنهم الوحيدون الذين يرفعون شعارات دينية.
فهم يحاولون وضع أي مخالف لهم في خانة اليهود، حتى يغرروا بعناصر التنظيم لشحن عواطغهم الدينية، بإعلان الجهاد وإشاعة الإرهاب ضد الحكومات والأنظمة التي يطمحون إلى الحلول مكانها.
فقد كان الإخوان أول من تحالف مع الرئيس الليبي معمر القذافي، ولكن بعد انقلابهم عليه، اتهموه بأن أمه يهودية، دون أن يجيبوا عن السؤال: "ولماذا تحالفتم معه من قبل؟". وكذلك الأمر مع الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، فهم اليوم شبه متأكدين من أن أمه يهودية، ويفتون بضرورة قتله، وإعلان الجهاد ضده، وضد النظام الذي يرأسه، وضد الجيش الذي يقوده!
ويتناسون أنه وفي عهد الرئيس الإخواني محمد مرسي، رُقّيَ عبد الفتاح السيسي إلى وزير للدفاع، وكانوا يومها يكيلون له المديح باعتباره "وزير دفاع بنكهة الثورة"، أما بعد الثورة الشعبية التي حدثت ضد مرسي، ومطالبة الملايين للجيش بالتدخل، فقد انقلب موقف الإخوان 180 درجة، وأخرجوا من أرشيفهم ورقتهم الشهيرة وقالوا "أمه يهودية"!.
وهو ما تكرر أيضًا مع الرئيس السوري بشار الأسد، إذ ينتشر على مواقع الإخوان شائعات بأن الرئيس السوري ذو أصول يهودية تعود إلى يهود أصفهان في إيران، ويذكرون كذلك الكثير من الأدلة التي تثبت وجهة نظرهم، مثل أنه "أشقر وعيونه زرقاء"!
بينما وبالعودة إلى ما قبل 2011، فقد كان الإخوان من أشد حلفاء النظام السوري، وكانوا محسوبين كأهم حلفاء سوريا، وما زالت تسجيلات القرضاوي في مديح الرئيس السوري متداولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.