يبدو أن مهازل وسائل النقل في تونس العاصمة لا و لن تتوقف، و هذا ما شهده المواطن التونسي صبيحة هذا اليوم 19-11-2020 بسبب وجود قطعة حديدية فوق السكة التي يسير عليها القطار الخفيف، إذ لم يتفطن السائق لوجود هذا العائق و واصل سيره حتى تشابكت القطعة بإحدى إسطوانات المترو ليتوقف عن السير تماما بين محطتي "ابن خلدون" و "14 جانفي" و كان هذا على الساعة السابعة و النصف تقريبا… ليدخل بذلك الركاب في حالة ذعر و هلع بسبب تأخرهم عن العمل، خشية الطرد من وظائفهم، و هذا ما عبروا عنه بصوت عال في حالة من الإحتقان الشديد بسبب ما آلت إليه وسائل النقل بتونس العاصمة من تردّ.. و بعد برهة زمنية تم إرسال تقني متخصص في الصيانة، و لكن يا خيبة المسعى، فهذا المسكين بدوره كان ضحية كغيره من المواطنين، حيث أنه لم يكن يحمل في جعبته الأدوات اللازمة التي تخول له إصلاح عطب كهذا.. و كان عامل الصيانة بدوره يشتكي لكل من حوله سوء الوضع و تردي ظروف العمل و مشقته، فكيف يتم إرسال شخص بمعدات بسيطة لا تتجاوز كونها مفكات للبراغي و ما شابهها لحل معضلة كهذه؟؟؟ و لو لا أن تدخل المواطنون بقوتهم الجسدية و بعض من حسن التصرف، لما تم فضّ هذا الإشكال، ليعود المترو للعمل بفضل مجهوداتهم المشكورة على الساعة الثامنة و عشر دقائق. تمت إزالة القطعة الحديدية بفضل تدخل ركاب عربات المترو الخفيف الذين لم يجدوا حلا سوى أن يزيلوا هذا العائق بأيديهم، أمام الغياب الفاضح و الصارخ للمسؤولين، الذين كان يجدر بهم على أقل تقدير إرسال حافلات لنقل الركاب الذين عجزوا عن إيجاد وسيلة نقل بديلة، مواصلين بذلك سيرهم على الأقدام نداء إلى وزارة النقل، فقط قوموا بعملكم كما يجب.