تأجيل إضراب فنيي الملاحة الجوية إلى يومي 17 و18 ماي 2019    القسم الوطني أ لكرة اليد (مجموعة التتويج) - الترجي والنجم والافريقي والمكارم الى نصف النهائي    هكذا سيكون طقس الاربعاء    المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري يدعو هيئة الانتخابات الى مراجعة روزنامة الانتخابات    مصطفى بن أحمد: لدينا مشاورات مع المبادرة و مشروع تونس و البديل التونسي    بعد الإصابة المقلقة.. رونالدو يكشف موعد عودته إلى الملاعب    الدولة تقترض 356 مليون أورو من البنوك التونسية    قمة تونس لن تناقش عودة سوريا إلى الجامعة العربية    تعليق إضراب قطاع التاكسي الفردي    ردا على توقعات فوزي البنزرتي / خليل شمام: لا نعترف بالتكهنات المسبقة ولابد ان نؤكد على الميدان المستوى الجيد للترجي الرياضي    تشكيلة المنتخب في مواجهة الجزائر    أول ظهور إعلامي لأنغام مع زوجها الجديد!    مشاهدة التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات تضر الذاكرة    كرة القدم: نتائج مباريات الدفعة 2 من ثمن نهائي كأس تونس    السبسي يلتقي وفدا عن بلدية قرطاج ونادي حنبعل    انطلاق التحضيرات لموسم الحج    اتّحاد الفلاحة يؤكد انقطاع الحليب خلال شهر رمضان.. وهذه التفاصيل    أجواء القمّة العربية تخيّم على تونس.. مرزوق يدعو إلى الهُدنة والجبهة الشعبيّة تعلن النّفير    صحفية "البلاد" الجزائرية: المجلس الدستوري يجتمع لإعلان حالة شغور منصب رئيس الجمهورية    الجبهة الشعبية مُحذّرة السلطات التونسية: لا للانسياق وراء الأجندات المعادية للقضايا العربية وتلويث سمعة تونس    كرة اليد: برنامج مقابلات الترجي والنجم في بطولة افريقيا    الوردية: القبض على ثلاثة اشخاص مفتش عنهم اثناء حملة أمنية    سمير الطيب: الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه المياه تستبدل 10 بالمائة فقط من الشبكات المبرمجة سنويا    الشاهد يعلن عن قرارات لفائدة البلديات    استعدادات أمنية استثنائية بمناسبة انعقاد القمة العربية    دعم الشاهد للرئاسية:النهضة توضح    صحة: ماذا يحدث لك إذا تناولت الثوم على الريق يومياً ؟    جهود المملكة العربية السعودية خلال رئاستها للقمة العربية 29    دليلة الغرياني ل”الشاهد”: السعادة بسيطة والتونسي لم يفهمها وبصدد تعقيد حياته    بإشراف وزير الداخلية.. تكريم أبطال الحرس الوطني الذين نفذوا عملية حاسي الفريد    قفصة: العثور على جثة عسكري فقد منذ أكثر من شهرين داخل مستودع    مسؤولة بوزارة التجارة: اطلاق دراسات لتركيز اتحاد جمركي عربي في اطار تطوير المنطقة الاقتصادية العربية    منتخب الرقبي للاواسط يخوض بكينيا الدورة التاهيلية لمونديال البرازيل    مقتل 18 على الأقل وإصابة نحو 100 في سيول بجنوب إيران    نجم ليفربول محمد صلاح ثاني أسرع لاعب في البطولة الإنقليزية    مع الحدث..صاروخ من غزة في توقيت قاتل    المنطقة الحدودية العازلة.. إيقاف 6 اشخاص من جنسيات افريقية    الموت يغيّب ممثلا سوريا أثناء تأديته مشهدا عن الموت    وزارة الدفاع تنتدب تلاميذ رقباء لفائدة جيش الطيران    أزمة حليب على الأبواب مجدّدا والمصنعون يطالبون بالترفيع في السعر    ماذا تعرف عن عملية الحاجز الانفي    الشهية المفتوحة عند الأطفال... سيف ذو حدين    وزارة الفلاحة: تونس صدرت اكثر من 77 الف طن من التمور    هاني شاكر عن أزمة شيرين: الموضوع هذه المرة كبير    فايسبوك/ دونوا على جدرانهم    جندوبة..تهريب أكثر من الفي راس بقر خلال 2018..تراجع انتاج الحليب بنسبة 13.5 %    موظف يدس مخدرا مهلوسا لزملائه في العمل!    روني طرابلسي : تونس حزبي دائما وستبقى كذلكروني طرابلسي    تطورات قضية خولة السليماني وبية الزردي: هذا ما فعله كل من الغربي والحمراوي وميغالو    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 26 مارس 2019..    الدورة الثالثة لتظاهرة ''يحيا المسرح'' بباجة توفر عروضا مجانية للاطفال والكهول    بالخطأ.. رحلة بريطانية تهبط في اسكتلندا بدلا من ألمانيا    نوفل سلامة يكتب لكم : هشام جعيط ينتقد حداثي تونس ويعتبرهم محدودي المعرفة    اقتحام ميناء حلق الوادي..التحيّل على «الحارقين» وراء الهجوم العنيف    سيدي حسين..إيقاف 3 شبان استولوا على قوارير غاز «خطير» من داخل مقرّ شركة    البورصة السياسيّة..في صعود..مروان العباسي (محافظ البنك المركزي)    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الاثنين 25 مارس 2019    تعزية اثر وفاة والدة الصديق على البوكادي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في غياب الرقابة على مؤسسات رعاية الطفولة: تفاقم الانتهاكات في حق الأطفال بتونس
نشر في المصدر يوم 22 - 02 - 2019

تثير قضايا الاعتداءات على الطفولة سخطا في أوساط المجتمع التونسي خصوصا في ظل تسجيل انتهاكات بمؤسسات رعاية الطفولة المنظمة وبالفضاءات العشوائية وسط ضعف الرقابة القبلية من المؤسسات الراعية للطفولة.
بإحدى رياض الأطفال يتعرض طفل للضرب المبرح ويجر آخر بشدة على أرضية بأحد مراكز رعاية أطفال التوحد مشاهد تتكرر و”توثق” لانتهاكات تكاد تكون يومية ضحاياها أطفال في مؤسسات كان يفترض أن تؤمن الرعاية لهم.
ويكشف تواتر الاعتداءات في حق الأطفال في المحاضن والرياض والمدارس والفضاءات العشوائية غير القانونية التي كان آخرها الكشف عن قضية ما يعرف بالمدرسة القرآنية بالرقاب انعداما لتطبيق القانون فضلا عن غياب الرقابة القبلية لمؤسسات رعاية الطفولة النظامية والعشوائية.
ولئن يؤكد مسؤولو وزارة المرأة والأسرة والطفولة أن الوزارة تدخلت لادماج وانصاف الأطفال في ما عرف ب”المدرسة القرآنية بالرقاب “، الا أن غياب الرقابة القبلية لمؤسسات الرعاية يفاقم المخاوف من احتمال تكررها في شكل مآس تقض مضاجع الأسر التونسية.
وأفاد المندوب العام لحماية الطفولة مهيار حمادي، بأن اعادة الأطفال الى عائلاتهم سيتم في اطار ضمان المصلحة الفضلى للطفل، مشيرا، الى أن قضاة الاسرة بامكانهم اعادة الأبناء الى مراكز الرعاية العمومية في حال ثبت لديهم وجود أخطار على الاطفال الضحايا.
وكشف، أنه جرى تكليف قضاة الأسرة في الجهات بمتابعة مسار ادماج الأطفال الضحايا بالفضاء العشوائي بالرقاب، مؤكدا، أنه يتم مرافقة الأطفال في مسار الاجراءات الادارية مع الوحدات المختصة لوزارتي المرأة والأسرة والطفولة والداخلية لضمان ادماجهم من جديد في مراكز التكوين المهني والمؤسسات التربوية.
واعتبر، ان الفضاءات غير العشوائية تمثل بحد ذاتها انتهاكا في حق الطفولة، ذلك أن نشاطها في غياب القانون يوفر أسباب زيادة الأخطار على الأطفال، مشددا، على أن تطبيق قرارات الغلق في حق هذه الفضاءات من شأنه أن يخفض من وتيرة الانتهاكات في صفوف الأطفال.
من جهتها أوضحت رئيسة هئية مكافحة الاتجار بالبشر، روضة العبيدي، أن معالجة وضعيات الانتهاكات في حق الأطفال تستدعي انتهاج سياسة وقائية قبل تسجيل الاعتداءات في حق الطفولة، ملاحظة، أن نقص الترابط بين الاطراف المسؤولة على الطفولة في تونس يعيق تطوير الحماية لفائدة الأطفال.
ودعت العبيدي، الى اعداد استراتيجية كاملة تضبط التنسيق والرقابة والمتابعة في القضايا المتعلقة بالاعتداءات على الطفولة، مضيفة القول “إن عدة أطراف متدخلة في قطاع الطفولة لا تتوانى عن رمي الكرة في اتجاه بعضها دون تحمل مسؤوليتها اللازمة”.
يشار الى أن المجتمع التونسي كان اهتز خلال شهر فيفري العام الماضي على وقع قضية الاعتداء على أطفال في مركز خاص بمعالجة أطفال التوحد بولاية أريانة ، بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لعملية الاعتداء بالعنف على مجموعة من الأطفال المصابين بالتوحد.
وذكرت روضة العبيدي، أن الهيئة تتحرك فور تلقيها اشعار من مندوبي حماية الطفولة أو من المواطنين حول تعرض أي من الأطفال لانتهاكات وتقوم بأعمال التحري في حالات وقوعها لتقييم حصول الاتجار في حق الضحايا من الأطفال، وفق المسؤولة.
واعتبرت، أن حماية الأطفال من الانتهاكات يفرض انتهاج سياسة استباقية برصد كافة الأخطار المحدقة بالأطفال وتقييم مدى جديتها في فضاءات الطفولة وخارجها، موضحة، أن الهيئة تتدخل لتوفير أماكن الايواء لفائدة الأطفال ضحايا الاتجار فضلا عن حثها جميع الأطراف والوزارات المعنية لضمان اعادة ادماج الأطفال الضحايا.
ويتورط أحيانا بعض الموظفون مثل حراس رياض أو محاضن الأطفال وكذلك منشطو المؤسسات التربوية في عدد من عمليات الاعتداء التي تطال الطفولة، وفق تأكيد المندوب العام لحماية الطفولة مهيار حمادي الذي ذكر أنه يتم أحيانا الاعتداء جنسيا على بعض الضحايا من الأطفال.
وتتغذى جرائم الاعتداء الجنسي في حق الأطفال حسب المسؤول، من موروث وثقافة يشرعن لاقامة روابط عاطفية بين الكهول والأطفال، ذلك أن الأطفال يقعون طرائد سهلة في “شراك المداعبة” في غياب أي معرفة منهم لأخطار الاعتداءات.
ودعا حمادي، الى نشر ثقافة “مناوئة” لربط أي نوع من العلاقة بين الطفل والكهل وتحسيس العائلات بمخاطر التحرش الجنسي على أبنائهم، مؤكدا أهمية القطع مع أي تطبيع أو استسهال أي نزعة حميمية في العلاقات بين الأطفال والكهول.
وأعلن أنه سيتم بحلول شهر مارس المقبل نشر تقرير النشاط السنوي لمندوبي حماية الطفولة لسنة 2018 -2019، مفيدا بأنه تم تسجيل ارتفاع نسبي في عدد الاشعارات المتعلقة بالانتهاكات في حق الأطفال في تونس.
وكان التقريرالسنوي للعام الفارط، رصد 335 اشعارا لتهديدات طالت أطفالا في رياض ومحاضن للأطفال،مقابل 1780 اشعارا في معاهد ومدارس تربوية .
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمرصد الاعلام والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل هاجر الشريف، ضرورة تقييم آليات التعهد بالأطفال ضحايا الانتهاكات، مشيرة، الى أن تقييم أدوار مختلف الأطراف المتعهدة من شأنه أن يبين مدى التزام جميع الأطراف المسؤولة عن التعهد بضحايا الانتهاكات.
ورأت أن توفر الرعاية للضحايا من الأطفال بمعزل عن أي زيارات من أي أطراف أو شخصيات غير معنية بمسار التعهد اليهم، في اشارة منها الى زيارة عدد من النواب الى مركز “أملي” حيث تم ايواء 42 طفلا نقلوا من الفضاء العشوائي بالرقاب التي خالفت مبدأ حمايتهم.
يشار الى أن مجلس نواب الشعب يناقش منذ الأربعاء الفارط مشروع القانون المتعلق برياض ومحاضن الأطفال الذي ينص على تمكين الدولة والجماعات العمومية المحلية والمؤسسات العمومية والخواص من بعث محاضن ورياض الأطفال طبقا لكراس شروط تتم المصادقة عليه من سلطة الاشراف.
ويتعين في حال المصادقة عليه على رياض ومحاضن الأطفال تطبيق المنهج البيداغوجي لوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن على أن تتولى هذه المؤسسات انتداب اطارات تربوية تتوفر فيها شروط الاختصاص والتكوين في مجال الطفولة.
ويلزم المشروع، أي شخص باشعار مندوب حماية الطفولة أوالوزارة بوجود أي فضاء فوضوي لرعاية الطفولة، ويغرم كل شخص يدير أو يمارس نشاط روضة أطفال أو محضنة فوضوية بخطية من 5 الى 10 آلاف دينار فضلا عن حرمانه من ممارسة أي نشاط في القطاع لمدة 10 سنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.