هيئة مكافحة الفساد تحيل 122 ملف على القضاء خلال 6 أشهر    إصابة النجم المغربي نور الدين امرابط بكورونا    مشروع أمر حكومي يتعلّق بتأجير الرؤساء والمديرين العامين بالمؤسسات والمنشآت العمومية    بنقردان: وصول 49 تونسيّا من ليبيا عبر معبر راس جدير    كمال والي رئيسا جديدا للأولمبي الباجي    وزير الشؤون الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية اللبنانية    الجماجم ترنو لتربتها.. و شهيد الجسر مازال يبحث عمن يواريه التراب..    كيف علق محمد علي بن رمضان على اتهامه بالتمرد على الترجي    رونالدو يسجل من ركلة حرة وبوفون يكسر رقما قياسيا في انتصار يوفنتوس    وحدة بحرية تابعة للجيش الوطني تنقذ 18 تونسيا تعطّب مركبهم عرض البحر شمال جزيرة قرقنة    سترك يا رب..    يزعم أن بعضها من تونس.. بيع أعضاء بشرية تاريخية على فيسبوك    القبض في المنستير على عنصر سلفي متشدد محكوم ب19 سنة سجنا    مداهمة وكر تاجري مخدرات احدهما محكوم ب10 سنوات سجنا    جربة: افتتاح معرض صور فوتوغرافية بحومة السوق    عدنان الشواشي يكتب لكم: هكذا خُلِقْت وهكذا أموت إن شاء الله    تعيين شكري بوزيان مديرا فنيا لمهرجان الاغنية التونسية    يوميات مواطن حر: اعطني التهريج وحاسبني بتاج التنشيط    توقف حركة سير القطارات بين تونس وبنزرت    صفاقس..حجز 75 صندوقا من الخوخ والتفاح الفاسد    مشروع مدرسة الشرطة بالنفيضة: منظمة الأعراف تستنكر الاستعانة بشركة أجنبية    غدا الاحد/ القمر سيغيب عن سماء تونس    نوفل الورتاني يقارن بين مرضه ومرض علاء الشابي... ويوجه رسالة الى سلمى الفهري    بن عروس: حجز بضائع مقلدة متأتية من التهريب بقيمة 300 ألف دينار    تقرير/ الفيروس الحالي لكورونا جديد.. أشد انتشارا لكنه أقل عدوانية    مساء اليوم بمدينة العامرة..عرض مسرحية مسعودة المقدودة بحضور نجوم التمثيل والغناء    النفيضة..اندلاع حريق في منطقة خضراء لأحد المصانع    اتحاد الشغل متخوّف من احتدام الأزمة السياسية    تنفيذ ميزانية 2020: تراجع عائدات الدولة    المنستير.. نتائج سلبية لليوم 79 على التوالي    بقيادة معلول.. المنتخب السوري يواجه ايران والعراق وديّا    قبلي: شروع بعض العائلات في اقتناء اضاحيها وتشكيات من غلاء الاسعار رغم توفر العدد الكافي من الاضاحي بالجهة    فريانة ..القبض على 3 اشخاص يتولون تهريب الاجانب من الحدود الجزائرية    "أشعل الفرن".. شاهد في "قضية خاشقجي" يدلي بشهادة صادمة    عاجل/ المحكمة الإدارية ترفض مطلب توقيف إحداث صندوق الزكاة    الجامعة تنظم اليوم السبت ملتقى حول مشروع القانون الخاص بالجامعات والجمعيات ومجالات الاستثمار    بعد اسقاط لائحة تصنيف تنظيم الاخوان منظمة ارهابيّة: عبير موسي تتهم مكتب المجلس    كميات القفالة الحية المعروضة حاليا تمثل خطرا على صحة المستهلك (وزارة الفلاحة)    انطلاقا من الغد..آلو باكالوريا رقم أخضر لخدمة الاحاطة بالتلاميذ    على متنها 1660 مسافرا .. باخرة قرطاج تغادر اليوم مرسيليا باتجاه ميناء جرجيس    بعد برشلونة .. الكشف عن الوجهة القادمة لميسي    صفقة تبادلية بين يوفنتوس وبرشلونة بطلها النجم الفرنسي    أغنية لها تاريخ..«ريتو والله ريتو» سلاف تحتضن تجربة الحبيب المحنوش الشعرية    مسيرة موسيقي تونسي: صالح المهدي...زرياب تونس «20»    بوجعفر: وفاة شخص غرقا    العزيب..حادث مرور قاتل    وصل أمس في زيارة مفاجئة..وزير الدفاع التركي يتفقّد جنوده في طرابلس    كوناكت تدعو الى ارساء انصاف ضريبي وسن نصوص تنظيمية للعمل عن بعد    الكاف..الانتخابات البلدية الجزئية بالمرجى..قائمة حزبية و3 مستقلة تتنافس على 12 مقعدا    تطاوين: اضراب مفتوح ووقف الانتاج بالمنشآت البترولية (صور)    تطاوين: تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا لدى عائدة من فرنسا    أول سائحة حلّت بسوسة بعد أزمة «كورونا» ل«لشروق»..حبي لتونس يدفعني إلى زيارتها مهما كانت الظروف    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    صيف القيروان.... ساحرة بمكوناتها الطبيعية وأجوائها العائلية    رئيس وزراء كندا يواجه ثالث "تحقيق أخلاقي"    هكذا سيكون طقس اليوم السبت 4 جويلية    أريانة: السيطرة على حريق بجبل النحلي أتى على هكتار ونصف من المساحات الغابية    مفتي سعودي يمتدح فنانة جاءته في المنام وعليها علامة....وأخر يؤكد ان ما حدث يوم 30 يونيو في مصر معجزة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المستشار الجبائي محمد صالح العياري للمصدر: التهرب الضريبي يصل إلى 7 مليار دينار
نشر في المصدر يوم 05 - 04 - 2012

محمد صالح العياري هو مستشار جبائي ومختص في المالية عمل كمدير بوزارة المالية من عام 1982 وإلى 2000، وهو حاليا عضو في الهيئة التنفيذية للحزب الديمقراطي التقدمي وأحد الخبراء الذين صاغوا برنامجه الاقتصادي.

حاولنا في لقاء جمعنا به التعرف على رأيه بخصوص برنامج عمل الحكومة المؤقتة وعن الإصلاحات التي كان يراها ضرورية في البلاد. إليكم الحوار:

س- ماهو تقييمك لأداء الحكومة الحالية؟

بصراحة من الصعب تقييم عمل حكومة في مدة 100 يوم لأنها فترة وجيزة نسبيا في هذا الظرف الاستثنائي بعد الثورة وما رافقها من واعتصامات واضطرابات وصعوبات تواجهها المؤسسات والمطالب العديدة بالزيادات وخلق مواطن شغل... لكني أعيب على الحكومة المؤقتة أنها لم تقم بضبط خارطة طريق توضح أهدافها في الفترة المقبل وتكشف للمواطنين عن برامجها في التشغيل الشغل وهو الشاغل للناس بعد الثورة. وهذه الخارطة من شأنها أن توضح معالم الطريق أمام المستثمرين المحليين والأجانب وتعزز الثقة مع الحكومة.

س- هل استجابت أحكام الموازنة التكميلية لطموحات الشعب؟

الحكومة وعدت بإنجاز قانون مالية تكميلي لا يتجاوز شهر أفريل الحالي وقد التزمت بذلك. لكن الإشكال هو ماذا تضمن القانون المالية التكميلي لعام 2012؟ بكل صراحة القانون الجديد لم يتضمن الأحكام التي يمكن أن تستجيب لطموحات الشعب التونسي بعد الثورة وخاصة في خلق مواطن شغل كافية.

س- ما هي الإصلاحات التي كان من المفروض إدراجها في برنامج الحكومة؟

كنت أتمنى أن تقوم للحكومة المؤقتة بإعداد مشروع لإصلاح المنظومة الجبائية بصفة شاملة. لقد بقينا في ظل حكومات مؤقتة تعاقبت علينا بعد الثورة دون إصلاح المنظومة الجبائية.

س- إصلاح منظومة الجباية قد يتطلب وقتا واستشارات وطنية موسعة. ما رأيك؟

هذا هو نفس الكلام الذي يصدر عن المسؤولين. إصلاح منظومة الجباية لا يتطلب وقتا كبيرا. هناك فنيين في إدارة الجباية لديهم من القدرة والكفاءة للإصلاح الكامل للجباية وبإمكانهم اقتراح جملة من الإصلاحات التقنية كالتخفيض في نسبة الضرائب على الشركات وهي نسبة مشطة، وإخضاع الأرباح الموزعة في شركات مقيمة بالخارج لنسبة ضئيلة من الضريبة وغيرها. كما بإمكان الحكومة الاستلهام من برامج ومقترحات الأحزاب الأخرى التي قدمت برامج فيها عدة عناصر فنية جبائية بحتة.

س- بما تفسر هذا التباطؤ في إصلاح منظومة الجباية؟

هم يعتقدون أن إصلاح الجباية غول كبير لذلك هم يخافون لأنهم ليسوا مختصين في المجال. وإصلاح الجباية يتطلب هذا قرار سياسي ويتطلب إرادة سياسية.

س- هل تعتقد أن المنظومة الجبائية مكبلة للاستثمار؟

كمستشار جبائي ومدير سابق في وزارة المالية أقول إنّ المنظومة الجبائية لتونس ليس سيئة وهي مقبولة بالمقارنة مع منظومات جبائية أخرى. نجد في منظومة الجباية لتونس الأداء على القيمة المضافة والضريبة على الدخل والضريبة على الشركات ومجلة التشجيع على الاستثمارات ومجلة معاليم التسجيل ومجلة الضرائب المحلية والأحكام الجبائية. كلها موجودة فماذا يقى إذن؟. ما نطالب به هو تحيين هذه المنظومة الجبائية حتى تواكب التطورات من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.

س- ما رأيك في ما تقوله الحكومة بأنها ستعمل على مجابهة التهرب الضريبي؟

المطالبة بالضريبة هو مطالبة باحترام الأحكام الجبائية الواردة في النصوص القانونية، وهو واجب وطني قبل كل شيء. لكن الإشكال عندما ترغب في دفع الناس للمساهمة الفعالة في الضريبة يجب أن تخلق لهم إطارا ملائما لذلك لتحسيسهم أنهم سواسية أمام دفع الضريبة. في تونس الأجراء يتحملون أعباء كبيرة من الضريبة، لأن المؤجر يقوم مباشرة بخصم من المورد بالنسبة للأشخاص الطبيعيين وقت نجد فيه أشخاص خاضعين للنظام التقديري وأشخاص يعملون بالمهن الحرة ليسوا يدفعون الضرائب بصفة واضحة وجلية. وبالتالي لا يمكن وضع الضغط كله على الأجراء لأنهم ليس لديهم كيف يتهربون من الضرائب. عديد الأشخاص ينضوون تحت النظام التقديري لكن في حقيقة الأمر ليس لهم الحق في هذا النظام كما أنّ أصحاب المهن الحرة لديهم مجال واسع للتهرب من الضريبة وهذا بالطبع إلى جانب عديد المؤسسات الذين اغتنموا الفرصة خاصة في النظام السابق بوجود نظام فاسد وبالتالي أصبحوا لا يدفعون الضرائب ويمتعون بالحماية من قبل أشخاص نافذين.

س- ما هو الحلّ إذن؟

يجب إرساء نظام جبائي عادل وتوزيع العبء الجبائي بصفة عادلة على كل فئات المجتمع حتى لا يشعر الأجير بالقهر وهو يدفع الضريبة. من أسوء الحلول الترقيعية هي العفو الجبائي الذي تكرر عديد المرات في العهد السابق ومع هذه الحكومة. وهذا فيه ظلم لأن الشخص الذي لا يقوم بدفع الضرائب وينتفع بعد خمس سنوات بالعفو الجبائي يكون وكأنه حظي بامتياز مقارنة بالشخص المنضبط الذي يدفع ضرائبه بتلقائية وبانتظام. وهذا غير معقول. فبعض الناس أصبحوا ينتظرون مرور 5 سنوات ليقع سن عفو جبائي. وبالتالي أصبح هناك نقص بدفع الضرائب بصفة كبيرة جدا على أمل سن عفو جبائي جديد كل مرّة. كيف يعقل للدولة أن تعطي للمتهربين من دفع الضرائب فرصة لتعميق هذا التهرب الجبائي؟

س- كم تبلغ قيمة التهرب الضريبي في تونس؟

بناء على دراسات قام بها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تبلغ نسبة التحيّل الضريبي 50 بالمائة من جملة المداخيل الجبائية. وبالتالي يمكن القول إن قيمة التهرب الضريبي تصل إلى 7 مليار دينار تونسي، وهو رقم لو يقع تعبئته في ميزانية الدولة نكون في غنى عن الاقتراض الخارجي. ولتجاوز هذه الظاهرة يستوجب إصلاح منظومة الجباية وانتداب حاملي الشهائد العليا في اختصاص المالية والمحاسبة في إدارة الجباية وهذا يقلص من البطالة ثم يعزز من تكثيف عمليات المراقبة.

س- هل تعتقد أن الحكومة قادرة على بلوغ نسبة نمو ب3.5 بالمائة؟

لا اعتقد ذلك لأنها نسبة نمو طموحة. وفي أحسن الحالات قد تتمكن الحكومة من تحقيق نسبة نمو ب 2.7 بالمائة باعتبار الصعوبات الداخلية والخارجية الذي يمر بها الاقتصاد.

س- هل ترى أنها قادرة على تشغيل 75 ألف شخص هذا العام؟

يمكن أن تصل إلى هذا العدد بتظافر الجهود مع القطاع الخاص لكن هذا الرقم يبقى محتشما مقارنة بعدد العاطلين عن العمل الإجمالي ومقارنة بعدد المتخرجين الجدد من الجامعات سنويا.

س- ماهي توصياتك لدفع التشغيل؟

الاستثمارات هي قاطرة التشغيل لذا يجب تحقيق السلك الاجتماعي وتعزيز الامن والاسقرار لكسب ثقة المستثمرين، ثم على الدولة أن تبادر بنفسها في دفع الاستثمار بخلق أقطاب تنموية في الجهات وفسح المجال لأهالي الجهات لتشخيص المشاريع التي تتناسب مع مناطقهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.