وزارة التربية تُطلق خطّة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف    تأجيل النظر في قضية مرفوعة ضد راشد الغنوشي الى 27 فيفري الجاري    المختار ذويب (لاعب سابق في النادي الصفاقسي) ...تربطنا علاقات وطيدة بالنادي الإفريقي والانتصار للأجدر    عميد البياطرة من الحمامات ..60 ٪ من الأمراض مصدرها الحيوان    مع الشروق : ليبيا والطريق إلى السلام    وصول دفعة من الحافلات إلى ميناء حلق الوادي ضمن صفقة دولية لاقتناء 461 حافلة جديدة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثانية    أولا وأخيرا .. ...كذبة ما في الجبة الا الله    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    مجموعة الترجي في دوري ابطال افريقيا.. التعادل يحسم لقاء بترو اتلتيكو وسيمبا    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    القصرين: تحذير صحي بعد تزايد إصابات داء الكلب الحيواني    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النتائج و الترتيب    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    نقابة الصحفيين التونسيين تنعي الصحفي الهاشمي نويرة    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    عاجل : قبل كأس العالم 2026.. قرار صادم من مدرب المنتخب المغربي    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاقة الفقر والجهل بالتنصير في العالم العربي
نشر في الوسط التونسية يوم 10 - 03 - 2008

انتشرت حملات التنصير في العالم العربي بصورة لا يمكن إنكارها، إذ استطاع المنصرون اختراقَ الكثير من الدول تحت ستار المؤسسات الخيرية، والخبرة الأجنبية، وإنشاء المدارس والمستشفيات ، مستغلين الظروف القاسية التي يعيشها الكثير من السكان والفقر القاتل .
مصر
ففي مصر ، اتهم الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الكنيسة المرقصية بالوقوف وراء عمليات التنصير التي تتم الآن في مصر، الأمر الذي رفضته الكنيسة, متهمةًً النجار بإثارة الفتنة الطائفية .
ونقلت جريدة "صوت الأمة" المصرية عن النجار, قوله:" أنا أعلم أن هناك عمليات تنصير تقوم بها الكنيسة المصرية ومعروف أماكنها وقد حضر إلى منزلي عشرات البنات والأولاد تنصروا.. وأنا أعلم من يقوم بالتنصير وعلى رأسهم مكاري يونان بالكنيسة المرقصية فهو شخص لا هم له سوى تنصير أبناء المسلمين" .
وأشار إلى أن الكثير من الأجانب المقيمين في منطقة المعادي جنوب القاهرة يعملون في مجال الاستيراد ويقومون بالتنصير وينفقون الملايين على ذلك ولولا أن من وقعوا ضحية للتنصير استأمنوني على الأسرار لأعلنت أسماء سواء من المتنصرين أو الشركات التي تعمل في التنصير .
واتهم النجار القمص مرقص عزيز الذي ينفى وجود عمليات تبشير بالكذب, قائلاً:" هو كاذب وأنا أستطيع أن أواجهه، هل ينكر أن هناك تنصير في الكيلو 10 في طريق السويس استغلالا لأن الناس هناك فقراء، وكذلك في إسطبل عنتر حيث يتسترون وراء مكاتب أجنبية، واتهم النجار القمص عزيز بأنه بنى خلف مزارع دينا على أرض منهوبة من الدولة 10 فيلات يهرب إليها الشباب المتنصر، وقد جاء لي ناس منهم والدولة تعلم ذلك ولا أحد يقول له انت بتعمل إيه" .
وأضاف "لابد أن يعترف النصارى ان الكنيسة لها عمل منظم لتنصير أبناء وبنات المسلمين وهذا اعتداء لا يجوز على الإسلام. وقد جاءني خطاب من واحدة خدعوها وزوجوها لشخص فى استراليا وبعد ان أنجبت منه طفلين رماها فى الشارع، استنجدت بى وقد ارسلت الخطاب لمباحث أمن الدولة، وقلت لهم حاولوا أن تنقذوها.. نحن ليس لدينا نفس العمل, عندما يأتيني شخص مسيحى يريد أن يدخل فى الإسلام أناقشه فأنا لم أذهب لأحد، هو الذي يأتي بنفسه وهناك ناس تدخل الإسلام بأعداد كبيرة جدا ولكن ليس بجهد منا" .
الأردن
وفي الأردن ، ازداد الجدل في الأردن حول "فرق التبشير", بعد صدور تحذير من مجلس رؤساء الكنائس عن وجود حوالي 40 فريق، يعمل حاليا في المملكة تحت غطاء "الجمعيات الخيرية"، وتأكيدات رسمية عن إبعاد عدد منهم في بلد يعتبر تجريح الإسلام أو الارتداد عنه جريمة لا تغتفر .
وبدأ الجدل بعد قيام وكالة "كومباس دايركت نيوز" المسيحية الأمريكية بنشر تقرير في نهاية يناير الماضي، تحدثت فيه عن تزايد الضغوطات من قبل السلطات الأردنية على المسيحيين الأجانب العاملين في المملكة.
واتهم التقرير الأردن ب"إبعاد او رفض تجديد أقامات ما لا يقل عن 27 فردا وعائلة مسيحية خلال العام 2007, عمل عدد منهم مع كنائس محلية او درسوا في حلقات نقاش مسيحية" ، وبين هؤلاء مسيحيون من الولايات المتحدة واوروبا والسودان ومصر وكوريا الجنوبية والعراق .
ويشكل المسيحيون نسبة 4 % من مجموع سكان الأردن البالغ نحو 6 ملايين نسمة. كما يشغل المسيحيون واغلبهم من الكاثوليك والأرثوذكس 10 مقاعد في مجلس النواب الأردني (البرلمان) المكون من 110 مقاعد .
وكان وزير الدولة الأردني لشئون الإعلام، وزير الخارجية بالوكالة ناصر جودة أكد قيام حكومته بأبعاد عدد من الأجانب قدموا إلى المملكة تحت ذريعة القيام "بأعمال خيرية" لكنه تبين أنهم يقومون "بأعمال تبشيرية" .
وأوضح جودة إن "الحكومة تتابع منذ فترة هذه النشاطات غير القانونية والأشخاص القائمين عليها" .
ووفق ما نشرته وسائل الإعلام ، فقد استنكر مجلس النواب الأردني (البرلمان) ما جاء في التقرير الامريكي عن تراجع التسامح الديني في المملكة, مؤكدا انه "تضمن مغالطات تشوه الحقائق وتسيء الى العلاقات الاسلامية المسيحية بين الاردنيين". واعتبر المجلس في بيان ما جاء في التقرير "مرفوض جملة وتفصيلا" .
واوضح ان "الدستور كفل لكل الاردنيين حقوقهم ان كان عرقهم او لغتهم او دينهم والمسيحيون في المملكة جزء لا يتجزأ من الجسد الاردني" .
واكد ان المسيحيين يشغلون "وظائف عليا وهم في البرلمان وفي مجلس الاعيان وفي كل تشكيل وزاري وهم في الجيش والاجهزة الامنية ابناء وطن وحماته ويعيشون الى جانب إخوانهم المسلمين اخوة متحابين متعاونين في السراء والضراء" .
الدكتور زغلول النجار
وندد المجلس ب "الفئات التي راحت تقوم بأعمال تبشيرية بأساليب رخيصة تثير نعرات دينية وقد استمالت عددا محدودا من المواطنين بفعل الإغراءات", مشيرا إلى أنهم "يعملون على زرع بذور الشقاق والخلاف بين الناس وزعزعة الأمن" .
وقال النائب المسيحي السابق في مجلس النواب الأردني عودة قواس إن "هذه قصة قديمة جديدة" .
وأضاف قواس هناك عدة مجموعات من الفرق التبشيرية المقيمة في الاردن بشكل غير قانوني وهي ليست بكنائس وليس لها رجعيات دينية" .
ويقول قواس، وهو مسيحي أرثوذوكسي ليبرالي:"المشكلة في الموضوع ان هذه الفرق تخلق حساسية ومشكلة بين المسيحيين انفسهم وبين المسيحيين والمسلمين". ورأى أن "إجراءات الحكومة ورؤساء كنائس الأردن جاءت متأخرة بعض الشيء", مشيرا إلى انه كان يدعو منذ سنين إلى إغلاق هذه الدكاكين المسيحية التي ليس لها إي علاقة بالدين المسيحي أو بالتسامح" .
وأكد أن "هدف هذه الفرق هو اقتناص رعايا كنائس اخرى الذي يكون ايمانهم المسيحي غير صحيح وبنفس الوقت تنصير من يستطيعون ان يتحايلوا عليه من اخوانا المسلمين". وقال ساخرا "نحن في الاردن وفلسطين مهد السلام والمسيحية ولا نريد اي احد ان يبشر فينا, نحن من يبشر بالناس", مرجحا "وجود اجندات خفية لهذه المجموعات الاقرب الى المسيحية المتصهينة" .
الجزائر
وفي الجزائر ، دعا الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجهات التي تملك القوانين والتشريعات إلى التصدي لحملة التنصير التي تقودها الكنيسة البروتستانتية .
وقال الشيخ عبد الرحمن إن الكنيسة البروتستانتية انتقلت إلى مرحلة الاعتداء على الجزائريين، بينما أفاد تقرير رفع إلى جمعية العلماء المسلمين بأن الكنيسة تمنح خمسة آلاف أورو لكل من يدخل جزائريا في المسيحية" .
وذكر رئيس جمعية العلماء المسلمين خلال اتصال هاتفي مع جريدة " الخبر" الجزائرية أن الجمعية ترى أن السلطات تقع عليها مسئولية مواجهة نشاط الكنيسة البروتستانتية التي تعبث في منطقة القبائل، مشيرا إلى مغريات وأموال تعرض على سكان ولاية بجاية من أجل اعتناق الديانة المسيحية .
وأوضح الشيخ عبد الرحمن أن الجمعية لاحظت استفحالا خطيرا لنشاط الكنيسة البروتستانتية في المدة الأخيرة، داعيا إلى تطبيق قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين بما يجنب المساس بعقيدة الجزائريين ودون أن يحرم أي شخص من أي ديانة كان أن يمارس نشاطه الديني .
وأضاف رئيس جمعية العلماء المسلمين قائلا : نحن لا نعطي دروسا للسلطات أو لأي طرف آخر نعتقد أنه يملك سلطة القانون، لكننا نقول: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه" .
وتابع الشيخ عبد الرحمن الحديث قائلا :" وأما نحن فنسعى إلى الاحتجاج على هذا الوضع باللسان وقد عبّرنا عن ذلك في الوقت المناسب يقصد رسالة الاستياء التي بلغها وفد من الجمعية إلى مسئولي الكنيسة البروتستانتية في تيزي وزو مطلع ديسمبر الماضي" .
وقد أجرى وفد من الجمعية معاينة دقيقة عن نشاط الكنيسة البروتستانتية في منطقة القبائل ورفع إلى قيادتها تقريرا جاء فيه أن مسئوليها يتعهدون بمنح خمسة آلاف أورو لكل عضو منها ينجح في إقناع شخص بإعتناق المسيحية .
وورد في تقرير جمعية العلماء المسلمين أنه تم عرض تسهيلات على طلبة جامعات تتيح لهم الدراسة في الخارج ، مشيرا إلى الدعاية لبرنامج في كنيسة تافات يقوم على العقيدة البروتستانتية التي تعتبر دولة إسرائيل واجبة القيام والحماية .
موريتانيا
وفي موريتانيا ، تشير التقارير المنشورة إلى نشاط المنظمات التنصيرية وأنها تجد تجاوباً كبيراً من المجتمع بسبب عوامل الفقر والجهل والمرض، فقد بلغت هذه المنظمات العاملة في هذا الميدان ذات الأهداف التنصيريّة أكثر من مائة منظمة تنصيريّة غربيّة تجد لها امتداداً واسعاً في إطار إحصاء للجمعيات الأهلية العاملة أما الجمعيات غير الحكومية فهي (319) جمعية تعمل في هذا المجال ، إضافة إلى مئات التعاونيات النسوية التي تجد فيها النافذة على المجتمع، تدعم منظمة "كاريتاس" وحدها فقط مائة تعاونية تعمل في قطاعات الزراعة والتحويلات الغذائية، وكذا الأعمال التجارية والحرفية.
كما تشرف ذات المنظمة على حوالي (60) فصلاً تضم أكثر من (2000) دارس لبرامج محو الأمية بل محو الهوية مدعومة ببرامج صحية تستفيد منها أكثر من (150000) امرأة في (36) وحدة صحية، وحسب بعض المراقبين.. فإن ميزانية كاريتاس تزيد عن (300) مليون أوقية موريتانية.
ولعل الغريب في الأمر أن هذه المنظمات التنصيرية تقوم ببناء المساجد بل وتدريس القرآن من خلال دفع رواتب لمدرسيه إمعاناً في تجسير العلاقة مع المجتمع تمهيداً لبلبلة القيم والثوابت كمقدمة أولى للاختراق التنصيري وذلك لإحكام السيطرة ودفع الريبة عن نفسها في مجتمع إسلامي شديد التمسك بدينه كالمجتمع الموريتاني."
تونس
وذكر تقرير إخباري أن تونس تشهد إقبالا واسعا على "حملات تبشير" تجري حاليا في البلاد التي يعتنق 99% من مواطنيها الإسلام.
وقالت مجلة "حقائق" التونسية إن تونسيين، خاصة من الشباب وطلاب الجامعات، يقبلون على التحول للمسيحية والقيام ب"حملات تبشير في محيطهم" مضيفة أن مجموعة منهم أسست موقعا على شبكة الإنترنت لهذا الغرض أطلقت عليه اسم "البشارة".
ويتضمن الموقع شهادات لمن يقول إنهم تونسيون "اعتنقوا المسيحية" من بينهم فتاة تدعى حنان وتقول: "أنا من تونس العاصمة، قبلت المسيح في يونيو/حزيران 1999 أنا انتمي لكنيسة محلية ناطقة باللهجة التونسية. المسيح هو كل شيء في حياتي ولا أقدر أن أتصور حياتي من دونه".
وكتب على الصفحة الأولى من الموقع إن "الفصل 5 من دستور الجمهورية التونسية يضمن حرمة الفرد وحرية المعتقد ويحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام".
والسلطات التونسية تنفي بشدة أن يكون هناك من التونسيين من تنصر، وتشير إلى أن عدد المسيحيين في تونس يناهز 20 ألفاً كلهم أجانب، فيما تشير وزارة الشؤون الدينية التونسية إلى أن عدد الكنائس المنتشرة في تونس يصل إلى 11 كنيسة.
المغرب
وفي المغرب ، اتجهت المنظمات التنصيرية إلى أسلوب جديد يتمثل في استغلال أشهر الأغاني المغربية الشعبية التي تغلب عليها المسحة الصوفية، وتسمي ب"الصينية" وتحويلها إلى أغنية تنصيرية تدعو للتحول إلى المسيحية، وانتشرت على مواقع تنصيرية على شبكة الإنترنت، ولتصبح باكورة أغان مغربية يتم تحوير كلماتها لتصبح ذات مضمون تنصيري.
رأى المنصرون أن الفن الشعبي الذي يحتفظ بقيمة كبيرة لدى الشعب المغربي وما يزال المراهقون والشباب متشبثين به، هو الأسلوب الأمثل للاقتراب من فئات واسعة من المواطنين.وتعتمد الجهات التنصيرية التي تتوجه لفئة الشباب والمراهقين بوجه عام على الموسيقى والأغاني لتقريب تعاليم المسيحية من أذهانهم.
وظهر فريق "ناس الغيوان" في بداية السبعينيات من القرن الماضي، واشتهرت أغانيه -ومنها أغنية "الصينية"- بخطه الملتزم المدافع عن المواطن البسيط الفقير، والمناهض للطبقية والقمع والفساد السياسي. وكانت أغنية "الصينية" نقطة عبوره إلى الشهرة.
ويلاحظ أن تلك الأغاني التنصيرية تركز على الجانب الوجداني في الارتباط الديني، ولا تحاول البتة الاقتراب من الجانب المسيحي اللاهوتي المعقد، من منطلق أن تمرير بعض التعاليم والمبادئ والقيم عبر قرصنة أغاني شعبية شهيرة، يصبح سهلا إذا اعتمد على الحس العاطفي وهذا موجود بقوة في الأغاني الشعبية التي يتم تحريفها.وتتحدث تقارير إعلامية عربية وغربية من وقت لآخر عن تزايد ظاهرة التنصير .
أرقام ذات دلالة
كانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد نشرت تقريرا كاملا عن الظاهرة قبل أكثر من عام، قدر حينها عدد الذين تحولوا للمسيحية في تونس بحوالي 500 فرد ينتمون إلى 3 كنائس.
جاء في التقرير أن ما بين 4000 - 6000 قد تحولوا للمسيحية في منطقة القبائل الجزائرية عام 1992، وهو ما يعني أن عددهم الآن يقدر بعشرات الآلاف.
وتشير تقارير أخرى إلى أن عدد المنصرين الأوروبيين بالمغرب يقدر ب800، وأن قرابة ألف مغربي قد ارتدوا عن الإسلام عام 2004، بحسب إحصائيات غير رسمية.
ستار الخدمات
ويؤكد الخبراء أن هذه المنظمات تنشط متدثرة بلافتات وشعارات إنسانية مختلفة وتتدخل في مجالات حيوية كالصحة والتربية والبيئة والسكان والوسط الريفي والأمن الغذائي والاتصال - دعم وسائل الإعلام- ونقل المزارعين - والتدخل في حالات الطوارئ التدخل في حالة الكوارث إضافة إلى عشرات المجالات الأخرى وعشرات المنتظمات ذات الصبغة الإنسانية الحكومية أو المنظمات التي تعمل من خلال واجهات أخرى محلية .
واشاروا الي ان هذه الفرق تمكنت من استمالة بعض المواطنين نتيجة للخدمات والإغراءات التي قدمتها وما تزال تقدمها .
وقد اتهم كذلك الخبراء في جميع الدول العربية دولاً خارجية بتقديم دعم مالي وسياسي لهذه الفرق، لتفرض ذاتها بكل الوسائل على المجتمع العربي
فقد ذكرت صحيفة "المصريون" المصرية أن الشاب المتنصر المصري محمد حجازي إعترف بأن ارتداده عن الإسلام واعتناقه المسيحية جاء تحت تأثير ضغوط مالية واجهها بعد انتقاله من مسقط رأسه بمحافظة بورسعيد إلى الإقامة بالقاهرة مع زوجته زينب التي غيرت اسمها إلى كريستين .
البابا يدعو لتنصير المسلمين
كان الفاتيكان قد نشر في شهر ديسمبر الماضي وثيقة أطلق عليها "حق الكنيسة الكاثوليكية في نشر رسالتها التبشيرية" بين غير المسيحيين وأصحاب المذاهب المسيحية الأخرى، ودعا لبذل الجهد في سبيلها حتى الموت. وذكرت وثيقة حول بعض طرق التنصير أطلقها الفاتيكان أن: "التبشير بالإنجيل حق وواجب وتعبير عن حرية الأديان".
واعتبر الفاتيكان أن الوثيقة والتي أثارت عاصفة من الانتقادات الإسلامية، "ضرورية لكي تواجه الأفكار التي تحاول إقناع الآخرين بأن اعتناق المسيحية أو الكاثوليكية يقلل من حريتهم". وقالت الوثيقة الموقعة من البابا بيندكت السادس عشر: "هناك حالة من الارتباك المتزايدة التي دعت الكثيرين للتخلي عن العمل التبشيري".
وكتبت الوثيقة من قبل مجلس الفاتيكان للمبادئ الدينية الذي يترأسه البابا بنديكت السادس عشر منذ توليه كرسي البابوية في عام 2005. وتدعو الوثيقة أيضًا المسيحيين غير الكاثوليك إلى تحويل مذهبهم إلى الكاثوليكية قالت: إن "عالم الإنجيل" يحتاج لتجنب الضغط في نشر رسالته.
وبررت الوثيقة ذلك كما جاء في نصها: "هذا من أجل أن تقود ذكاء وحرية شخص ما بأمانة؛ ليتوافق مع المسيح وإنجيله الذي لا يُعَدّ انتهاكًا، بل خدمة ونشاطًا شرعيًّا". وأضافت: "إن التحاق أعضاء جدد بالكنيسة ليس امتدادًا لسلطة طائفة، بل يُعَدّ دخولاً في صداقة مع المسيح الذي يصل السماء بالأرض والقارات والعصور المختلفة. إنه دخول في اتحاد مع المسيح".
بابا الفاتيكان
وذكّر الفاتيكان في وثيقته المسيحيين بأن "المسيحية دائمًا متداخلة مع تنصير غير المسيحيين حتى لو كان الثمن هو الشهادة" على حد تعبيره. ودائمًا ما يستهدف المنصرون المناطق المسلمة المضطربة أو المعرضة للكوارث، مثل العراق ودارفور السودانية وإقليم أتشيه بإندونيسيا.
كان بابا الفاتيكان "بنديكت السادس عشر" حذر في خطاب سابق له الاوربيين من انحسار الهوية المسيحية لاوروبا في ظل انخفاض معدل المواليد، وزيادة عدد المهاجرين المسلمين. وطالب بندكت في خطاب القاءه في قداس اقيم بالعاصمة النمساوية بضرورة تاكيد الهوية المسيحية لاوروبا في العصر الحديث خاصة وأنها تعاني من هجر الطقوس الكنسية وقلة المواليد وثقافة تجاوزت السيطرة.
وقال البابا مخاطبا الاوروبيين :" إن مستقبل أوروبا المسيحية كئيب وينذر بالخطر خاصة إذا لم تنجبوا الأولاد وتقيموا شريعة الرب"، مضيفا أن هذا هو سبيل أوروبا إذا أرادت أن تكون حضارتها في مستوى تحديات الألفية الثالثة.
يذكر أن أنشطة التنصير قد أثارت غضب المسلمين في أنحاء عديدة من العالم، خاصة بعد صدور دعوات رسمية بها. ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي دعا جودون شويل روجرز الأمين العام للتحالف الإنجيلي إلى تنصير المسلمين في أوروبا، معتبرًا أن هجرة المسلمين إلى القارة "فرصة تنصيرية".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، وزع التحالف الإنجيلي الذي يتخذ من ألمانيا مقرًّا له إمساكية لشهر رمضان مدون عليها تعاليم مسيحية تهدف إلى التنصير. وكان السكرتير الخاص للبابا بيندكت قد حذر في يوليو/ تموز الماضي مما أسماه ب"أوروبا المتأسلمة"، ودعا إلى حماية أصول أوروبا المسيحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.