في قضية غسيل وتبييض أموال..هذا ما قرره القضاء في حق هؤلاء..#خبر_عاجل    البنك المركزي يوضح المواصفات الأساسية للأوراق النقدية العمانية التي أصدرها البنك المركزي العماني والمتداولة حاليا    من أجل جرائم ذات صبغة مالية: حجز قضية الأخوين القروي للمفاوضة والتصريح بالحكم    هام: بلدية تونس تتحرّك... تنبيه صارم لأصحاب المقاهي والمطاعم    "بنة زمان" في دبارة اليوم الثامن من شهر رمضان..    مقابلات الجولة 22 من الرابطة المحترفة الاولى: البرنامج وتعيينات الحكام..#خبر_عاجل    ثلاثي يُمثل التحكيم التونسي في ربع نهائي أبطال إفريقيا وكأس الكاف    هذا علاش تكتب قضية الدار على الورقة خير ما تعملها على التلفون    عاجل/ منخفض جوي جديدة وكميات أمطار هامة متوقعة بداية من هذا التاريخ..    في ملف مروان المبروك: محاكمة الشاهد و وزراءه.. تتواصل    الكرة الطائرة: الإعلان عن تركيبة الإطارات الفنية للمنتخبات الوطنية    قضية التسفير: الشروع في استنطاق المتهمين    كمال غرسلي: النادي الإفريقي جاهز لتحدي "البال"... ونراهن على دعم جماهيرنا لكتابة التاريخ    طبيب: أدوية الصداع والحديد تؤثر سلبا على صحة الكبد    الجمعية التونسية لعلم النفس نؤكد علي ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في صياغة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية    عاجل : هذا كيفاش تسجل في مناظرة انتداب أساتذة لسنة 2026    الزهروني: إيقافات بالجملة لعناصر إجرامية خطيرة    هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء ذكرى المتوفين؟ مفتي مصر يوضّح    كليت وانت مش ''قاصد''؟ حكم شرعي واضح    معتوهتان ومختلتان عقليا... ترامب يطالب بترحيل نائبتين مسلمتين    يهمّك: شوف سوم ''السردينة'' قداش وصل في رمضان    سبب صادم و غير متوقع لتدهور صحة الفم والأسنان    محمد الهنتاتي: الغشّ في العمل ليس من أخلاق الصّائم    التوانسة على موعد مع ''جمرة الماء'' بداية من هذا التاريخ    عاجل: ماتش الترجي ضدّ الأهلي في مصر ينجم يكون ''ويكلو'' شنوة الحكاية؟    حركة النهضة تصدر بلاغ هام للرأي العام..#خبر_عاجل    5 حاجات لازمك تبعدها من كوجيتنك قبل ما ترقد لتحسين طاقة دارك    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا والحرارة في ارتفاع    وين وكيفاش تشوفوا مسلسل مناعة الحلقة 9 : من بطولة هند صبري    باريس سان جيرمان يتغلب على اندفاعة موناكو المتأخرة ليتأهل لدور 16 برابطة الأبطال الاوروبية    بالفيديو: رفع آذان المغرب في ملعب مان يونايتد لأول مرة    دوري أبطال أوروبا: اليك الأندية المتأهلة إلى دور ال 16 للبطولة    عاجل: غلق محوّل هرقلة بسبب أشغال صيانة وهذه البدائل    اعتقال طيار أمريكي سابق.. متهم بنقل خبرات عسكرية إلى بكين    استئناف المحادثات بين أمريكا وإيران في جنيف وسط تهديدات عسكرية    أكثر من 30 حادثًا و10 قتلى في الأيام الأولى من رمضان: تحذيرات من ذروة الخطر قبل الإفطار والسحور    فانس: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولديه خيارات أخرى    كوريا الشمالية تهدد بتدمير جارتها الجنوبية "بالكامل"    أيام قرطاج الموسيقية.. فتح باب الترشح للمشاركة في العروض الاحترافية    لجنة حماية الصحفيين.. مقتل 129 صحفيا وإعلاميا في عام 2025 معظمهم بنيران الاحتلال الاسرائيلي    بينها "TGV " شمال جنوب وميناء المياه العميقة بالنفيضة.. مجلس وزاري مضيق حول عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى    عاجل/ في اطار حملة الضغط: عقوبات أميركية جديدة على إيران..    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...الفرق بين خطأ المفتي والبدعة منه    تشابه بين صحة برو والحجّامة؟...مراد بن نافلة يحسم الأمر    شيرين اللجمي تصنع الحدث في المسرح البلدي    خطاب مشوه واستهانة بعقل المشاهد .. اشهار تلفزاتنا... ابتذال و إساءة    أم المؤمنين خديجة (8) .. خلوات في غار حراء... وأصوات وأنوار في اليقظة    عاجل/ وزارة التربية تفتح مناظرة كبرى لانتداب 1630 أستاذ…    منظمة الصحة العالمية تقدّم مجموعة من الإرشادات الصحية للحفاظ على صحة وسلامة الصائمين خلال شهر رمضان    تراجع خدمة الدين بنسبة 78،7 بالمائة إلى غاية 20 فيفري 2026    خطة لتوريد عدد من الأضاحي    وزارة الداخلية تنتدب..    مهذب الرميلي يهاجم استاذة سينما لانتقادها الاشادة بأداء لمياء العمري في "خطيفة"    قبلي: تواصل اعمال المراقبة الصحية للمواد الاستهلاكية    غانم الزرلي...خالد في ''الخطيفة'' : نجم التوانسة في رمضان..من هو ؟    السيجومي: القبض على 14 قاصرا تورطوا في أعمال عنف وشغب    لقاءات حوارية وعروض موسيقية وتكريمات في ليالي رمضان الثقافية بمنزل تميم    عاجل- بعد زيارته لشركة اللحوم/ رئيس الدولة يفجرها ويفتح النار على هؤلاء: "كل الجرائم موثقة"..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتفاع نسبة الفائدة المديرية: إجراء له تأثير ضئيل على الأسر ولكنه يحدّ من التضخم

كان القرار الذي اتخذه البنك المركزي التونسي يوم الثلاثاء 17 ماي 2022 برفع سعر الفائدة الرئيسي 75 نقطة أساس إلى 7 بالمائة مبررا بالرغبة في استهداف التضخم.
وعلى الرغم من أن هذا النهج موضع تساؤل من قبل عدد من الخبراء الذين يرون ضرورة محاربة التضخم عبر تسريع الاستثمار العام (الميزانيات)، فمن الواضح تقريبًا أن الفارق السلبي بين مؤشر أسعار المستهلك – مؤشر التضخم – ونسبة الفائدة في السوق النقدية (-1.25 بالمائة) لم يعد قابلاً للاستمرار لأنه يرفع في تكلفة رأس المال ويهدد الادخار العام والخاص.
ومع ذلك، فانه من الضروري توضيح بعض النقاط المتعلقة بتطور الدخل في تونس في سياق التضخم المتسارع وتأثير الزيادة الأخيرة في نسبة الفائدة المديرية على سداد الاقساط السنوية للقروض، ولا سيما تلك التي يتعاقد عليها الأفراد حسب صنف التعهد.
وبحسب آخر الإحصائيات المحدثة للبنك المركزي التونسي، فقد تطور الدخل القومي الخام المتاح للفرد من 7734.4 دينارًا في 2015 إلى 9477.0 دينارًا في 2020، أي بزيادة نسبتها 22.5 بالمائة. لكن، بحساب الدولار، انخفض نصيب الفرد من الدخل القومي الخام المتاح خلال الفترة نفسها من 3947.5 دينارًا إلى 3371.3 دينارًا.
لم يكن هذا التباين في الدخل القومي الإجمالي المتاح مرتبطًا بمعايير الاستهلاك حيث ارتفع متوسط الميل للاستهلاك (الاستهلاك / الدخل القومي الخام) من 89.1 بالمائة في عام 2015 إلى 96.0 بالمائة في عام 2020 لمتوسط نمو سنوي بنسبة -0.17 بالمائة. وهذا يعني أن الاستهلاك قد تم على حساب النمو مما أضر بالقيمة الاقتصادية المضافة.
ويمكن تفسير حماس التونسيين للاقتراض البنكي في الآونة الأخيرة من خلال هذا الوضع حيث تنطبق على الوضعية وبشكل جلي القاعدة التالية: التداين قدر الإمكان زمن التضخم …
وبالتالي، لنأخذ مثال موظف عمومي حصل على قرض مصرفي (استهلاك أو إسكان)، لنرى تأثير الزيادة في نسبة الفائدة المديرية وبالتالي نسبة الفائدة بالسوق النقدية على أقساط سداد القرض.
تُظهر بيانات قانون المالية لسنة 2022 كشوف رواتب إجمالية للإدارة التونسية قدرها 20345 مليون دينار في عام 2021 ل 661703 عونا، ويقدر متوسط صافي الراتب الشهري بشكل عام وحسب القطاع بين 1300 و1500 دينار.
إن حصول الموظف المذكور على قرض استهلاك قدره 30 ألف دينار على مدى 5 سنوات بافتراض نسبته تساوي متوسط الفائدة في السوق النقدية زائد 4 نقاط مئوية بعنوان هامش ربح البنك يعني دفع مبلغ شهري قدره 641 ديناراً. وبعد زيادة نسبة الفائدة المديرية يكون القسط 652 دينارا بزيادة 11 دينارا بنسبة 1.7 بالمائة.
وفي حال تعاقد نفس الموظف على قرض سكني بمبلغ 120 ألف دينار على مدى 20 سنة بنسبة فائدة تعادل نسبة الفائدة بالسوق النقدية + 2، فإن القسط السنوي يرتفع من 1023 دينار إلى 1100 دينار، وهو ما يعادل تسديد 77 ديناراً أو 7.5٪.
يذكر أنه وفقًا لإحصاءات البنك المركزي التونسي، بلغ إجمالي قائم على القروض المصرفية غير المهنية الممنوحة (للأفراد) من قبل البنوك التونسية نهاية العام الماضي 26.742 مليون دينار مقابل 25658 مليون دينار في عام 2020، أي ما يعادل تطورا بنحو 4.2 بالمائة.
وبلغ قائم القروض السكنية 12116 مليون دينار عام 2021 مقابل 11819 مليون دينار نهاية عام 2020. ويمثل قائم قروض القائمة شراء مسكن حوالي 45.3 بالمائة من إجمالي المستحقات نهاية العام الماضي.
وفيما يتعلق بقروض اقتناء السيارات، فقد بلغ قائمها 376 مليون دينار نهاية العام الماضي، فيما بلغ قائم القروض الاستهلاكية الأخرى عام 2021 نحو 4014 مليون دينار مقابل 3567 مليون دينار للعام السابق.
على الرغم من آثار الضغط على سداد القروض البنكية من قبل الأسر، من المهم ملاحظة أن ثقل الإنفاق على الغذاء والمصروفات الحيوية الأخرى المرتبطة بالنقل والطاقة والإسكان والصحة وغيرها يستحوذ اليوم وفقًا لأرقام المعهد الوطني للإحصاء 77.2 بالمائة من ميزانية الأسر التونسية. ويبدو أن العديد من ضوارب الترجيح المعتمدة تتطلب مراجعتها مثل تلك المتعلقة بالغذاء (26.2 بالمائة)، والإسكان (19.0 بالمائة)، والصحة (5.8 بالمائة)، والنقل (12.7 بالمائة) والتعليم (3.2 بالمائة) التي لم يتم تعديلها منذ ثلاثة عقود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.