تونس/ايطاليا/الانتقال الطاقي: فرص التبادل والتجديد التكنولوجي صلب المعرض الدولي للانتقال الطاقي بريميني    "ناس الغيوان" على مسرح أوبرا تونس في سهرة 11 مارس    الجبابلي .. تواصل عمليات البحث عن مركب مفقود بسواحل قليبية    لتواصلهن مع تنظيمات إرهابية .. أحكام سجنية ثقيلة ضد 8 فتيات    منوبة .. حجز 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي    كاتب الدولة للإنتقال الطاقي يؤكّد...لا إشكال في تزوّد تونس بالغاز والنفط    في ظل ارتفاع أسعاره عالميا ... الارتباط بالنفط خاصرة رخوة للاقتصاد التونسي !    بعد شروع مكتب الرابطة الجديد في مهامه ...عدة إصلاحات وإعادة الثقة للأندية أولى الملفات    أمطار منتظرة    طقس الليلة.. مغيم جزئيا بأغلب المناطق    جندوبة: حادث مرور بوادي مليز يسفر عن 3 جرحى وتفحم سيارة    تونسي يفوز بالجائزة الأولى في حفظ القرآن الكريم في مسابقة بالسنغال    بمعهد ابن أبي الضياف بمنوبة ...تعطّل امتحانات الأسبوع المغلق    الموعد الفلكي للعيد    ذكريات رمضان فات .. المستنية    الرابطة المحترفة الأولى: تعيينات حكام مباريات الجولة 23    حامة الجريد: اختتام مشروع تحسين إنتاجية النخيل باستعمال التلقيح الآلي    علاش اسمها ليلة النصف من رمضان و نحتفلوا بها؟    عاجل: وزارة الفلاحة تعلن: رصد مرض الصدأ الأصفر ببعض مزارع القمح بالشمال    عاجل: وزارة الشؤون الاجتماعية '' في رمضان...مسموح بالعمل بعد ال10 ليلاً وفي أيام الراحة.. مع ضمان حقكم في السوايع الزايدة!''    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    تفكيك عصابة مختصة في سرقة الدراجات النارية..وهذه التفاصيل..    حاجة في الكوجينة متاعك...فيها ''برشا'' منافع لصغيرك    حاجة تعملها direct بعد شقان الفطر...تتسببلك في كارثة    في جبل السمامة: عيد الرّعاة يتزامن مع سنتهم الدولية    مواجهة تونسية مرتقبة في المربع الذهبي لكأس الجزائر لكرة القدم    أهم الاحداث الوطنية لشهر فيفري 2026    عاجل: عقوبات جديدة ضد أندية كبرى... التفاصيل كاملة    تعزز الشبكة التجارية للبريد التونسي بافتتاح مركز بريد جديد بمدينة هرقلة من ولاية سوسة    للتوانسة الكلّ: خرجة السفساري في هذا الموعد وفي هذه المدينة    الرابطة الأولى: غيابات مؤثرة في صفوف نجم المتلوي أمام الأولمبي الباجي    القيروان: افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان لمدينة"    لطفي بندقة: مازلت انّجّم نضحك جيل Z    عاجل/ فصيل عراقي يستهدف قاعدة أميركية في أربيل..وهدفاً بالأردن..    رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لترامب: "لا للحرب"    القوات المسلحة الكويتية تعترض صواريخ وطائرات مسيرة في سماء البلاد    شبّه القيروان بجزيرة إبستين..شكاية جزائية ضد شاب..وهذه التفاصيل..    الترجي يطرح التذاكر لمباراة مستقبل المرسى ... وقتاش وبقداش؟    العلا: نفوق 40 رأس غنم بسبب وصفة دواء خاطئة    طفلك شرق؟ هكا تتصرفي في ثواني وتنقذي حياتو    إسرائيل تكشف عن عدد المصابين في الهجمات الإيرانية..    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    ريم بن مسعود: ''أخي المواطن...المتابعات على أنستغرام غلبت الموهبة''!    دعاء نبوي يطرد العجز والكسل... داوم عليه صباحًا ومساءً    إيران: نرفض التفاوض مع أمريكا ومستعدون لحرب طويلة    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    وزارة الخارجة تحذّر وتنشر قائمة الأرقام والعناوين اللّي لازم تكون عند كل تونسي في الخليج    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    الرابطة المحترفة الثانية - وديع النقازي مدربا جديدا لبعث بوحجلة    وكالة "فارس" تكشف مكان دفن علي خامنئي    محرز الغنوشي يبشّر: أمطار مارس في الطريق وكميات طيبة يوم 5 مارس    دبلوماسي سابق يفجرها: "تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستطال تونس"..#خبر_عاجل    كأس الجزائر لكرة القدم: محمد علي بن حمودة يقود شباب بلوزداد إلى نصف النهائي    عاجل/ واشنطن ترفع مستوى تحذير السفر إلى هذه الدول للمستوى الثالث..    دعاء النصف من رمضان...أدعية تنجيك من الكرب    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    حجز 47 قنطار فارينة مدعمة... ومخالفات في مخبزة بمنوبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتفاع نسبة الفائدة المديرية: إجراء له تأثير ضئيل على الأسر ولكنه يحدّ من التضخم

كان القرار الذي اتخذه البنك المركزي التونسي يوم الثلاثاء 17 ماي 2022 برفع سعر الفائدة الرئيسي 75 نقطة أساس إلى 7 بالمائة مبررا بالرغبة في استهداف التضخم.
وعلى الرغم من أن هذا النهج موضع تساؤل من قبل عدد من الخبراء الذين يرون ضرورة محاربة التضخم عبر تسريع الاستثمار العام (الميزانيات)، فمن الواضح تقريبًا أن الفارق السلبي بين مؤشر أسعار المستهلك – مؤشر التضخم – ونسبة الفائدة في السوق النقدية (-1.25 بالمائة) لم يعد قابلاً للاستمرار لأنه يرفع في تكلفة رأس المال ويهدد الادخار العام والخاص.
ومع ذلك، فانه من الضروري توضيح بعض النقاط المتعلقة بتطور الدخل في تونس في سياق التضخم المتسارع وتأثير الزيادة الأخيرة في نسبة الفائدة المديرية على سداد الاقساط السنوية للقروض، ولا سيما تلك التي يتعاقد عليها الأفراد حسب صنف التعهد.
وبحسب آخر الإحصائيات المحدثة للبنك المركزي التونسي، فقد تطور الدخل القومي الخام المتاح للفرد من 7734.4 دينارًا في 2015 إلى 9477.0 دينارًا في 2020، أي بزيادة نسبتها 22.5 بالمائة. لكن، بحساب الدولار، انخفض نصيب الفرد من الدخل القومي الخام المتاح خلال الفترة نفسها من 3947.5 دينارًا إلى 3371.3 دينارًا.
لم يكن هذا التباين في الدخل القومي الإجمالي المتاح مرتبطًا بمعايير الاستهلاك حيث ارتفع متوسط الميل للاستهلاك (الاستهلاك / الدخل القومي الخام) من 89.1 بالمائة في عام 2015 إلى 96.0 بالمائة في عام 2020 لمتوسط نمو سنوي بنسبة -0.17 بالمائة. وهذا يعني أن الاستهلاك قد تم على حساب النمو مما أضر بالقيمة الاقتصادية المضافة.
ويمكن تفسير حماس التونسيين للاقتراض البنكي في الآونة الأخيرة من خلال هذا الوضع حيث تنطبق على الوضعية وبشكل جلي القاعدة التالية: التداين قدر الإمكان زمن التضخم …
وبالتالي، لنأخذ مثال موظف عمومي حصل على قرض مصرفي (استهلاك أو إسكان)، لنرى تأثير الزيادة في نسبة الفائدة المديرية وبالتالي نسبة الفائدة بالسوق النقدية على أقساط سداد القرض.
تُظهر بيانات قانون المالية لسنة 2022 كشوف رواتب إجمالية للإدارة التونسية قدرها 20345 مليون دينار في عام 2021 ل 661703 عونا، ويقدر متوسط صافي الراتب الشهري بشكل عام وحسب القطاع بين 1300 و1500 دينار.
إن حصول الموظف المذكور على قرض استهلاك قدره 30 ألف دينار على مدى 5 سنوات بافتراض نسبته تساوي متوسط الفائدة في السوق النقدية زائد 4 نقاط مئوية بعنوان هامش ربح البنك يعني دفع مبلغ شهري قدره 641 ديناراً. وبعد زيادة نسبة الفائدة المديرية يكون القسط 652 دينارا بزيادة 11 دينارا بنسبة 1.7 بالمائة.
وفي حال تعاقد نفس الموظف على قرض سكني بمبلغ 120 ألف دينار على مدى 20 سنة بنسبة فائدة تعادل نسبة الفائدة بالسوق النقدية + 2، فإن القسط السنوي يرتفع من 1023 دينار إلى 1100 دينار، وهو ما يعادل تسديد 77 ديناراً أو 7.5٪.
يذكر أنه وفقًا لإحصاءات البنك المركزي التونسي، بلغ إجمالي قائم على القروض المصرفية غير المهنية الممنوحة (للأفراد) من قبل البنوك التونسية نهاية العام الماضي 26.742 مليون دينار مقابل 25658 مليون دينار في عام 2020، أي ما يعادل تطورا بنحو 4.2 بالمائة.
وبلغ قائم القروض السكنية 12116 مليون دينار عام 2021 مقابل 11819 مليون دينار نهاية عام 2020. ويمثل قائم قروض القائمة شراء مسكن حوالي 45.3 بالمائة من إجمالي المستحقات نهاية العام الماضي.
وفيما يتعلق بقروض اقتناء السيارات، فقد بلغ قائمها 376 مليون دينار نهاية العام الماضي، فيما بلغ قائم القروض الاستهلاكية الأخرى عام 2021 نحو 4014 مليون دينار مقابل 3567 مليون دينار للعام السابق.
على الرغم من آثار الضغط على سداد القروض البنكية من قبل الأسر، من المهم ملاحظة أن ثقل الإنفاق على الغذاء والمصروفات الحيوية الأخرى المرتبطة بالنقل والطاقة والإسكان والصحة وغيرها يستحوذ اليوم وفقًا لأرقام المعهد الوطني للإحصاء 77.2 بالمائة من ميزانية الأسر التونسية. ويبدو أن العديد من ضوارب الترجيح المعتمدة تتطلب مراجعتها مثل تلك المتعلقة بالغذاء (26.2 بالمائة)، والإسكان (19.0 بالمائة)، والصحة (5.8 بالمائة)، والنقل (12.7 بالمائة) والتعليم (3.2 بالمائة) التي لم يتم تعديلها منذ ثلاثة عقود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.