لبنان : مسلح يحتجز رهائن في أحد البنوك ويطالب باسترداد أمواله    صفاقس: 03 حالات وفاة و19 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    الغنوشي يبدي استعداده لترك رئاسة النهضة ضمن "تسوية للمشكل التونسي"    بسام الطريفي يفجرها ويكشف الأطراف التي اعدت قائمة القضاة المعزولين..#خبر_عاجل    لجنة التّحاليل الماليّة عالجت 1538 ملفا تعلقت بتصاريح المعلومات المشبوهة    ماذا في لقاء سعيّد بمالك الزاهي؟    إلغاء بيع شحنة الحبوب الأوكرانية إلى لبنان والكشف عن السبب    انس جابر تودع بطولة تورنتو بسبب الاصابة    البرازيل ترفض مواجهة الأرجنتين    ريال مدريد يعادل الرقم القياسي في احراز لقب السوبر الاوروبي بفوزه على أينتراخت فرانكفورت    طارق ثابت مدربا لنادي الأولمبي الليبي    هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الاحتفاظ بسائق ''تاكسي'' بتهمة التحرّش بحريفته    حجز 24 قنطارا من الفارينة المدعمة    قفصة ...يعنف شقيقه ويحتجزه    يزعم معالجتهن بالرقية الشرعية ثم يغتصبهنّ ويصورهنّ للإبتزاز..وهذه التفاصيل..    مهرجان الحمامات الدولي 2022: مارسال خليفة يكرّم محمود درويش وقريبا عرض "الجدارية" بثوب أوركسترالي    الجمهور يتناغم مع العرض التونسي الجزائري للموسيقي الأندلسية في مهرجان المنستير الدولي    بداية من 15 أوت: إعتصامات مفتوحة لأعوان الديوانة    بينهما فتاة تبلغ 15 سنة: حالتا وفاة بكورونا و48 إصابة جديدة في مدنين    سوسة: حجز 24 قنطارا من الفارينة المُدعمة    اليوم رصد القمر العملاق الأخير لهذا العام    قفصة: ستُوزع اليوم..ضخّ دُفعة رابعة من الزيت النباتي المدعم    وزير السّياحة: أكثر من 3 ملايين سائح زاروا تونس    «مستنياك» عزيزة جلال...رسالة خاصة من بليغ الى وردة    مدن وعواصم من العالم..هَراة    كاتب وكتاب: خصومة الاستشراق لمحمد طاع الله (2)    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 40)...تاريخ فلسطين والتوراة..    حسن حسني عبد الوهاب...رائد التوثيق والتراث    الكاف .شاحنة تهريب تدهس مواطنا.. حالة استنفار في الطويرف    أخبار النجم الساحلي: الهيئة توفّر الأجور وبن عمر في إسبانيا    الكرة الطائرة: «كلاسيكو» «السي .آس .آس» و»ليتوال» في الجولة الثانية    أخبار الترجي الرياضي: عرض قطري لبن رمضان وارتياح لصفقة الزدام    الرئيس المدير العام للشركة التونسية للبنك ل«الشروق» مؤشراتنا في صعود... وإفريقيا هدفنا    ساسي نوه: رضاء الوالدين ونجاح أبنائي غيرا حياتي !    وزارة الثّقافة تنعى الصحفي والناقد الطاهر المليجي    صندوق النقد الدولي ...استطلاع آراء القطاع الخاص حول الجباية في تونس    حرفيات رائدات ... رغم الصعوبات    القمر العملاق الأخير لهذا العام.. يُطلّ على الأرض اليوم    سوسة .. حرفيات يؤكدن .. حوّلنا منتوجاتنا إلى «ماركات» مسجلة    توزر.. تمّ اختيارها كقصة نجاح من قبل منظمات عالمية.. فريدة لعيمش تحوّل مخلفات النخلة إلى تحف للديكور والزينة    إلغاء إضراب عمال المخابز وقطاع الكسكسي والعجين الغذائي    الشرطة الفرنسية تقتل مسلحًا في مطار شارل ديغول    تطور بنسبة 68 بالمائة في العقوبات الإدارية ضد المخالفين في قطاع الزيت النباتي إلى أواخر جويلية 2022    الفيفا يدرس تعديل موعد انطلاق مونديال قطر    مدنين: حركية هامة بمعبر راس جدير على مستوى المسافرين والبضائع    أزمة تويتر تدفع ماسك لأكبر عملية بيع لأسهم ''تسلا''    الاحتفاظ برئيس بلدية الفحص وأمين مال جمعية رياضية    تونس تقترض 130 ألف دولار من البنك الدولي..وتُسدد على 18 سنة ما أكلته اليوم    ظهر في الصين...تفاصيل جديدة عن الفيروس الجديد ''الفتاك''    صفاقس: 03 حالات وفاة و08 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    تغييرات منتظرة في حالة الطقس..#خبر_عاجل    مسرح سيدي منصور يتكلم سينما مع ظافر العابدين    بن مسعود: "قرار إيقاف إعفاء عدد من القضاة "نافذ ولا يقبل الطعن"    قصة نهج: شارع البشير صفر «المهدية»    لطفي العبدلي على ركح مهرجان عروس البحر بقرقنة يوم 12 أوت    66 الفا تلقوا الجرعة الرابعة    فتوى جديدة: ''إيداع الأموال في البنوك وأخذ فوائد منها جائز شرعا''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتفاع نسبة الفائدة المديرية: إجراء له تأثير ضئيل على الأسر ولكنه يحدّ من التضخم

كان القرار الذي اتخذه البنك المركزي التونسي يوم الثلاثاء 17 ماي 2022 برفع سعر الفائدة الرئيسي 75 نقطة أساس إلى 7 بالمائة مبررا بالرغبة في استهداف التضخم.
وعلى الرغم من أن هذا النهج موضع تساؤل من قبل عدد من الخبراء الذين يرون ضرورة محاربة التضخم عبر تسريع الاستثمار العام (الميزانيات)، فمن الواضح تقريبًا أن الفارق السلبي بين مؤشر أسعار المستهلك – مؤشر التضخم – ونسبة الفائدة في السوق النقدية (-1.25 بالمائة) لم يعد قابلاً للاستمرار لأنه يرفع في تكلفة رأس المال ويهدد الادخار العام والخاص.
ومع ذلك، فانه من الضروري توضيح بعض النقاط المتعلقة بتطور الدخل في تونس في سياق التضخم المتسارع وتأثير الزيادة الأخيرة في نسبة الفائدة المديرية على سداد الاقساط السنوية للقروض، ولا سيما تلك التي يتعاقد عليها الأفراد حسب صنف التعهد.
وبحسب آخر الإحصائيات المحدثة للبنك المركزي التونسي، فقد تطور الدخل القومي الخام المتاح للفرد من 7734.4 دينارًا في 2015 إلى 9477.0 دينارًا في 2020، أي بزيادة نسبتها 22.5 بالمائة. لكن، بحساب الدولار، انخفض نصيب الفرد من الدخل القومي الخام المتاح خلال الفترة نفسها من 3947.5 دينارًا إلى 3371.3 دينارًا.
لم يكن هذا التباين في الدخل القومي الإجمالي المتاح مرتبطًا بمعايير الاستهلاك حيث ارتفع متوسط الميل للاستهلاك (الاستهلاك / الدخل القومي الخام) من 89.1 بالمائة في عام 2015 إلى 96.0 بالمائة في عام 2020 لمتوسط نمو سنوي بنسبة -0.17 بالمائة. وهذا يعني أن الاستهلاك قد تم على حساب النمو مما أضر بالقيمة الاقتصادية المضافة.
ويمكن تفسير حماس التونسيين للاقتراض البنكي في الآونة الأخيرة من خلال هذا الوضع حيث تنطبق على الوضعية وبشكل جلي القاعدة التالية: التداين قدر الإمكان زمن التضخم …
وبالتالي، لنأخذ مثال موظف عمومي حصل على قرض مصرفي (استهلاك أو إسكان)، لنرى تأثير الزيادة في نسبة الفائدة المديرية وبالتالي نسبة الفائدة بالسوق النقدية على أقساط سداد القرض.
تُظهر بيانات قانون المالية لسنة 2022 كشوف رواتب إجمالية للإدارة التونسية قدرها 20345 مليون دينار في عام 2021 ل 661703 عونا، ويقدر متوسط صافي الراتب الشهري بشكل عام وحسب القطاع بين 1300 و1500 دينار.
إن حصول الموظف المذكور على قرض استهلاك قدره 30 ألف دينار على مدى 5 سنوات بافتراض نسبته تساوي متوسط الفائدة في السوق النقدية زائد 4 نقاط مئوية بعنوان هامش ربح البنك يعني دفع مبلغ شهري قدره 641 ديناراً. وبعد زيادة نسبة الفائدة المديرية يكون القسط 652 دينارا بزيادة 11 دينارا بنسبة 1.7 بالمائة.
وفي حال تعاقد نفس الموظف على قرض سكني بمبلغ 120 ألف دينار على مدى 20 سنة بنسبة فائدة تعادل نسبة الفائدة بالسوق النقدية + 2، فإن القسط السنوي يرتفع من 1023 دينار إلى 1100 دينار، وهو ما يعادل تسديد 77 ديناراً أو 7.5٪.
يذكر أنه وفقًا لإحصاءات البنك المركزي التونسي، بلغ إجمالي قائم على القروض المصرفية غير المهنية الممنوحة (للأفراد) من قبل البنوك التونسية نهاية العام الماضي 26.742 مليون دينار مقابل 25658 مليون دينار في عام 2020، أي ما يعادل تطورا بنحو 4.2 بالمائة.
وبلغ قائم القروض السكنية 12116 مليون دينار عام 2021 مقابل 11819 مليون دينار نهاية عام 2020. ويمثل قائم قروض القائمة شراء مسكن حوالي 45.3 بالمائة من إجمالي المستحقات نهاية العام الماضي.
وفيما يتعلق بقروض اقتناء السيارات، فقد بلغ قائمها 376 مليون دينار نهاية العام الماضي، فيما بلغ قائم القروض الاستهلاكية الأخرى عام 2021 نحو 4014 مليون دينار مقابل 3567 مليون دينار للعام السابق.
على الرغم من آثار الضغط على سداد القروض البنكية من قبل الأسر، من المهم ملاحظة أن ثقل الإنفاق على الغذاء والمصروفات الحيوية الأخرى المرتبطة بالنقل والطاقة والإسكان والصحة وغيرها يستحوذ اليوم وفقًا لأرقام المعهد الوطني للإحصاء 77.2 بالمائة من ميزانية الأسر التونسية. ويبدو أن العديد من ضوارب الترجيح المعتمدة تتطلب مراجعتها مثل تلك المتعلقة بالغذاء (26.2 بالمائة)، والإسكان (19.0 بالمائة)، والصحة (5.8 بالمائة)، والنقل (12.7 بالمائة) والتعليم (3.2 بالمائة) التي لم يتم تعديلها منذ ثلاثة عقود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.