هل تتراجع وزراة التجارة عن قرار تصدير السلجم الزيتي لانقاذ السوق الداخلية؟    أنغام في الذاكرة: عرض فني يختتم الدورة 42 لمهرجان صفاقس الدولي ويعيد للذاكرة الطرب الأصيل والزمن الجميل    رئيس الدولة يقدّم تعازيه لنظيره الجزائري في وفاة عدد من المواطنين بسبب الحرائق في الجزائر    السفير الروسي في ضيافة نور الدين الطبوبي    وزير الاقتصاد: المسودة الأولى للمخطط التنموي 2023-2025 ستكون جاهزة منتصف سبتمبر    غدا الجمعة: جلسة 5+5 للتفاوض حول الزيادة في الأجور في القطاع العام و الوظيفة العمومية    سيدي بوزيد: حجز طنين من الدواجن حجزا صوريا لدى مسلخ دواجن    ''ما تم تجميعه من الحبوب يكفي تونس فقط الى غاية ديسمبر'' ، حسب المانسي    مصرع 26 شخصا جراء حرائق الغابات في الجزائر    الحماية المدنية: السيطرة علي الحرائق المندلعة بستة ولايات    77 قتيلا ضحايا الأمطار والسيول وتأهب لمواجهة الجراد في اليمن    موريتانيا تدين تصريحات رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين    مباراة ودية بين تونس والبرازيل... إيريك فروسيو يؤكد الخبر    نادي الحد البحريني يتعاقد مع اللاعب التونسي يسري العرفاوي    بسبب الحرارة : درجة إنذار كبيرة ب 7 ولايات وإسناد اللون البرتقالي    تونس : درجات الحرارة تحافظ على مستوياتها المرتفعة    الخارجية اليابانية: تيكاد 8 فى تونس تركز على الاقتصاد والمجتمع والسلام    لطفي العبدلي ينشر فيديو من فرنسا    لأول مرة.. رصد انتقال جدري القرود من إنسان إلى حيوان    عاجل: هذا ما قرّره القضاء في حقّ رئيسة بلديّة طبرقة آمال العلوي    عاجل: شبهة تبييض أموال تلاحق قناة حنّبعل.. وهذه التفاصيل    نابل: السيطرة على حريق جبل زاوية المقايز بالهوارية    صفاقس: 00 حالة وفاة و05 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    تفكيك وفاق إجرامي خطير ينشط وسط العاصمة    قيس اليعقوبي مدربا جديدا لهلال الشابة    الجزائر: إرتفاع عدد ضحايا الحرائق إلى 37 قتيلا    عزيز الجبالي يقدم مسرحيته هربة 2.0 على ركح مهرجان بنزرت الدولي    نابل: السيطرة على حريق جبل زاوية المقايز بالهوارية وتواصل عمليات التبريد    أنس جابر تواجه اليوم التشكية كفيتوفا في ثمن نهائي بطولة سينسيناتي    رصد 153 إصابة جديدة بكورونا بتاريخ 16 أوت 2022 بنسبة تحاليل إيجابية تبلغ 8,81 بالمائة    مرتضى منصور يهدد أحمد شوبير بفتح "الملف الأسود"    وزير الاقتصاد .. برنامج الإصلاحات سيعرض على مجلس ادارة صندوق النقد الشهر المقبل    الحماية المدنية: السيطرة على الحرائق بجندوبة بنسبة 70 %    دعوة إلى التوقّي    الدهماني .. ثأرا لخلاف قديم .. عامل بالخارج يقتل نديمه في حفل زفاف    استنفار... وتخصيص مراكز للإيواء .. النيران تلتهم منازل في طبرقة!    قبل أسابيع من انطلاقها...علاقة «تصادمية» بين جامعة الثانوي والوزارة والعودة المدرسية مهدّدة    أخبار الترجي الرياضي: التعزيزات متواصلة وصراع في الهجوم    مع الشروق.. المهرجانات الصيفية واستقالة وزارة الثقافة    قيدوم الثقافة عزالدين المولهي: تغيير صبغة العروض أذهلتني    نسمات صيفية: تدريب الخيول مورد رزق وعنوان الفرح !    أخبار أمل حمام سوسة : هزيمة جديدة والبديري يعود    أخبار الأولمبي الباجي: انتدابات واعدة وارتياح في صفوف الأحباء    سجنان .. وفاة طفل 11 سنة غرقا في الواد    قادمة من ميناء جرجيس .. حجز 14 كلغ من الكوكايين وكشف شبكة دولية    الأسمدة الكيميائية الموجهة للسوق المحلية محور جلسة عمل وزارية    بالصورة: أمين قارة يعود ببرنامج رياضي    الشركة التونسية للكهرباء والغاز :موجة الحرارة الاستثنائية تتسبب في العديد من الانقطاعات الكهربائية    وزير الاقتصاد: "لا نعارض الزيادة في الأجور لكن الإمكانيات لا تسمح"    وزارة الفلاحة: تسجيل حالات من مرض النزف الوبائي لدى الأبقار    اندلاع حريق هائل بمنطقة غابيّة بولاية القيروان    جامعة النفط: بداية الأسبوع القادم كل المواد البترولية ستكون متوفرة    مهرجان قرطاج الدولي 2022: جمهور عريض فاق طاقة استيعاب المسرح ينتشي رقصا وغناءً في سهرة مميزة بإمضاء الفنان صابر الرباعي    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 46)..قصّة آدم وحوّاء    بشيرة بن مراد...رائدة الحركة النسائية    زردة وولي: الصالح سيدي عبد الله بالجمال بعين دراهم    الليلة: 'القمر العملاق' الأخير لسنة 2022    اليوم رصد القمر العملاق الأخير لهذا العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة لا تعتزم بيع الأراضي الدولية للأجانب، ولكنها ترغب في تأجيرها لهم لعقود

أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، الاثنين 20 جوان 2022، في بلاغ على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أنها لا تقترح بيع أراضي الدولة الفلاحية للأجانب، بل إمكانية تأجيرها للشركات ذات المساهمة الأجنبية مع تعديل نسبة هذه المساهمة من 66 إلى 100 بالمائة.
واستذكرت الوزارة، لهذا الغرض، أحكام الفصل 2 من القانون 56-1969 المتعلقة بإصلاح وضع الأراضي الفلاحية بعد تنقيحه بالقانون 33-1997 الذي يشير إلى أن الأراضي الفلاحية لا يمكن للأجانب استغلالها إلا على أساس الإيجار. كما أشارت إلى أن ملكية الأراضي الفلاحية لا تتم إلا من قبل الشركات خفية الاسم التي يملك رأس مالها أشخاص طبيعيون من حملة الجنسية التونسية وذلك بموجب أحكام الفصل 4 من القانون 43-1989.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه في 8 جوان 2022، نشرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي لمحة عامة عن التقدم المحرز في تنفيذ برنامج إصلاح الوزارة للقطاع الفلاحي خلال النصف الأول من العام الجاري وما تم اتخاذه من إجراءات في مجالات حيوية معينة من اختصاص الوزارة.
وبحسب الوزارة، سيتم اتخاذ إجراءات لإعادة إطلاق الاستثمار في القطاع الفلاحي، لا سيما إلغاء سقف المشاركة الأجنبية في رأس مال المؤسسات الفلاحية، المحدد حاليًا عند 66 بالمائة إلى 100 بالمائة، ومنح الحق للمستثمرين الذين لديهم مشاريع ذات أهمية وطنية لتأجير الأراضي الفلاحية التابعة للدولة بالمراكنة دون المرور بالصفقات. فيما سيكون للإدارة، وفقًا لوزارة الفلاحة، السلطة التقديرية لقبول أو رفض العروض المقترحة.
وتعليقًا على هذه الإجراءات، اعتبر المرصد التونسي للاقتصاد أنها تفتح الباب أمام الظاهرة المعروفة باسم "الاستيلاء على الأراضي"، من خلال تأجير أو بيع أراض فلاحية شاسعة لصالح المستثمرين الأجانب في الغالب.
وبحسب المرصد فإن "الإصلاحات" الهادفة إلى السماح للمستثمرين الأجانب بتملك الأراضي التونسية ليست حديثة، إذ تم ذكرها في عام 2013 في قانون الاستثمار، حيث جرى اقتراح فصول من شأنها أن تسمح للمستثمر الأجنبي بتملك الأراضي الفلاحية التونسية، ولكن تحت ضغط من المجتمع المدني، تم التخلي عنها.
وحول هذا المشروع، أعادت الحكومة التونسية أيضًا اقتراح الموضوع بشكل آخر في إطار قانون تحسين مناخ الاستثمار لعام 2019، مما دفع المرصد للتساؤل مجددًا عن هدف اقتراح الحكومة الحالية بالسماح الأجانب لامتلاك الأراضي الفلاحية بالكامل.
ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن صيغة تأجير أراضي الدولة شائعة بشكل متزايد في العديد من بلدان العالم المعروفة بالتعاقد على أراضيها مع الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل بشكل عام في الفلاحة الصناعية (الإيثانول الحيوي، والقطن، ومصانع الزيوت، وما إلى ذلك) دون أي اعتبار مرتبط بالأمن الغذائي الوطني.
كما يتعين التذكير بأنه خلال الاستعمار الفرنسي لتونس، كانت الأراضي الأكثر خصوبة واحدة من الرهانات الاقتصادية الرئيسية للاستعمار وتم بيعها أو تأجيرها مقابل مبالغ رمزية للمعمرين الفرنسيين. ومع الاستقلال، اضطرت السلطات التونسية إلى التفاوض بجدية مع السلطات الفرنسية لإعادة هذه الأراضي لتعزيز استقلال التراب التونسي، فضلاً عن ضمان الأمن الغذائي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.