بداية من غرة فيفري..اجراء هام جديد للبنك المركزي..#خبر_عاجل    تلميذ يطعن معلمة بآلة حادة..وهذه التفاصيل..    شنيا حكاية الخطة الوطنية لتحصين المؤسسة التربوية من العنف ؟    اضطراب التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من المناطق الساحلية بسبب تزامن عمليات الصيانة السنوية لقنال مجردة-الوطن القبلي مع التقلبات المناخية    قفصة : وزير التعليم العالي يؤكد أن الوزارة ستعمل على التسريع في إنجاز المشاريع الجامعية المعطلة بالجهة    ديوان الطيران المدني والمطارات يعتزم القيام بعملية بيضاء في مجال سلامة الطيران المدني بمطار توزر نفطة الدولي غدا الاربعاء    ماسك: الولايات المتحدة تشهد بدايات حرب أهلية جديدة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة – مرحلة التتويج.... برنامج مباريات الجولة السادسة    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد: استكمال مباراة الجولة 19 بين مكارم المهدية ونادي ساقية الزيت الأربعاء    رئيس الفيفا يرد على دعوات مقاطعة مونديال 2026    أيّام الحجامة لشهر شعبان    اختفاء محمد حماقي يثير قلق الجمهور: شنوّة الحكاية ؟    عاجل/ النيابة العمومية تستدعى حمادي الجبالي من أجل هذه القضية..    الديوانة تحجز قرابة 30 كلغ كوكايين بمعبر رأس جدير    عاجل/ قرار مشترك من 03 وزرات ينظم أنشطة نوادي القمار في إطار مكافحة غسيل الأموال..    الرابطة الأولى: إدارة شبيبة العمران ترد على النادي الصفاقسي    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة 158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية    تنظيم الدورة الاولى للمؤتمر الدولي للطب الاهتزازي والمعلوماتي وعلاجات المستقبل    عاجل: حكّام كرة القدم بتونس يدقّون ناقوس الخطر ويهدّدون بالتصعيد    عاجل : أوّل منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ التونسية    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    تستغلّ معينة منزلية في تونس أو تسيئ معامتها؟: تنجّم تواجه 10 سنين حبس    حريق ضخم يلتهم مركزًا تجاريًا غرب طهران ويثير الفزع بين السكان    حادثة صادمة : امرأة تطعن أخاها حتى الموت في قرمبالية    تحت شعار "السينما وعي، إبداع، وتكنولوجيا" : دار الثقافة السليمانية تنظم تظاهرة "سينما المدينة" من 5 إلى 7 فيفري    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    خطير/ حجز عجل مذبوح مصاب بالسل بمسلخ بلدي..#خبر_عاجل    الترجي الرياضي: العودة إلى التحضيرات .. والكنزاري يستعيد خدمات أبرز ركائز الفريق    عاجل/ بشرى للتونسيين: مخزونات السدود تقترب من المليار متر مكعب لأول مرة منذ سنوات..وهذه التفاصيل بالأرقام..    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    بعد ما نبشها ماء البحر والفيضانات: كيفاش تدخّلت السلط التونسية لإنقاذ المواقع الاثرية؟    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    كيفاش تاكل باش تستفيد: أغلاط في الماكلة تقلل الفايدة الصحية    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    هام: أمطار متوقعة اليوم في هذه المناطق    دخول فترة العزّارة رسميًا... تقلبات جوية منتظرة وأجواء مزاجية    الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص تحدد آجال خلاص معاليم الجولان لسنة 2026    اليوم النصف من شعبان...اليك دعاء اليوم    قيس سعيد يحكي على السكن، الطرقات، التطهير...ملفات تحرق أعصاب التوانسة    خليل العياري ينتقل رسميا الى باريس سان جيرمان مقابل مليون يورو    كريم بنزيما يتعاقد مع نادي عربي    عاجل/ترامب يحذر: "أمور سيئة ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران"..    ثلوج قاتلة في اليابان: 30 وفاة بينها مسنة تحت 3 أمتار من الثلج    وزارة العدل الأمريكية تعترف بأخطاء في ملفات إبستين    تفاصيل مهرجان الاغنية التونسية    المغرب.. إجلاء 50 ألف شخص جراء فيضانات عارمة    في إطار العمل على الارتقاء بنتائج الامتحانات الوطنية...تدعيم المندوبية بأخصائيين نفسانيين    تنظيم معرض "قضية رمضان" من 4 إلى 7 فيفري الجاري بمقر منظمة الأعراف    امتيازات جديدة لمحطات معالجة المياه الصناعية المستعملة    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ستتمكن اقتصادات آسيان-6 من الصمود أمام حروب الرسوم الجمركية؟
نشر في تونس الرقمية يوم 07 - 03 - 2025

كانت الدول الستة الأكبر في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان-6)، والتي تضم إندونيسيا وتايلاند وسنغافورة وماليزيا وفيتنام والفلبين، من بين أسرع الاقتصادات نمواً في العالم في العقود الأخيرة. ويُعزى جزء كبير من هذا النجاح إلى اندماجها في الأسواق العالمية من خلال التجارة الدولية. ولذلك، فإن أي عامل يهدد تدفقاتها التجارية أو يؤدي إلى تعطيلها يمكن أن يكون له تأثير كبير على أداء اقتصادها الكلي.
منذ تنصيب دونالد جيه ترامب رئيساً للولايات المتحدة في يناير من هذا العام، احتلت الحروب التجارية المتصاعدة مركز الصدارة في اهتمام وسائل الإعلام العالمية. ويؤيد نهج ترامب تجاه التجارة الاكتفاء الذاتي الوطني ويعتبر الواردات بمثابة استنزاف للثروة الوطنية، وليس عاملاً يدعم الديناميكية الاقتصادية. وبالتالي، فإن البلدان التي تتمتع بفوائض تجارية ثنائية كبيرة ومستمرة مع الولايات المتحدة من المرجح أن تصبح أهدافاً رئيسية للتعريفات الجمركية.
بدأت الخلافات التجارية الأولية بتهديدات مباشرة من قبل الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كندا والمكسيك، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 10% على الصين. وأعقب ذلك تحذيرات بفرض رسوم جمركية "شاملة" و"على أساس المعاملة بالمثل" على كافة الدول والمنتجات، ورسوم جمركية مستهدفة على كافة واردات الصلب والألمنيوم. في المقابل، تقوم الدول الأخرى بتقييم استجاباتها، مما يزيد من خطر الحمائية والحروب التجارية.
ولكن من وجهة نظرنا، وعلى الرغم من بيئة التجارة العالمية المليئة بالتحديات، فإن بلدان آسيان-6 تستند إلى أسس متينة تمكنها من الصمود في وجه العاصفة. وفي هذه المقالة، سنناقش ثلاثة عناصر رئيسية تدعم وجهة نظرنا.
أولاً، من غير المرجح أن تصبح دول آسيان-6 أهدافاً مباشرة لتعريفات ترامب الجمركية في الأمد القريب. ومن بين دول المجموعة، أظهرت فيتنام وتايلاند أكبر فوائض تجارية ثنائية في العام الماضي، بقيمة 125 مليار دولار أمريكي و35 مليار دولار أمريكي، على التوالي. لكن دول آسيان-6 تجتذب اهتماماً أقل من الشركاء التجاريين الرئيسيين الآخرين للولايات المتحدة الذين لديهم فوائض تجارية ثنائية أكبر، وخاصة الصين (300 مليار دولار) أو المكسيك (172 مليار دولار). علاوة على ذلك، تعمل دول آسيان-6 كتكتل مضاد للنفوذ الصيني في المنطقة، مما يجعلها في وضع مناسب لخوض المفاوضات التجارية ونزع فتيل التهديدات الجمركية المحتملة.
ثانياً، تؤدي التوترات الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى تحولات في تدفقات التجارة والاستثمار التي تعود بالنفع على اقتصادات رابطة آسيان-6. فمن المرجح أن يستفيد المصدرون في رابطة دول جنوب شرق آسيا الذين يتنافسون مع المنتجين الصينيين من زيادة التعريفات الجمركية الأميركية على الصين، حيث ستصبح أسعار منتجي رابطة آسيان أرخص نسبياً من المنتجات الصينية في الولايات المتحدة. وبصورة غير مباشرة، تعمل الشركات في هذه البلدان بشكل متزايد كجهات وسيطة لدخول المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة من أجل تجنب التعريفات الجمركية. بالإضافة إلى ذلك، تستفيد اقتصادات رابطة آسيان من استثمارات الشركات العالمية، بما في ذلك الشركات الصينية، والتي تركز أكثر على إنشاء مرافق إنتاج خارج الصين. وتتبنى الشركات الغربية تدريجياً استراتيجية "التعامل مع أي دولة عدا الصين"، بهدف تقليل الاعتماد على الصين وتخفيف المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. وبالتالي، من المرجح أن تستفيد دول رابطة آسيان-6 من تحول تدفقات التجارة والاستثمار بعيداً عن الصين.
ثالثاً، على الرغم من تدهور آفاق التجارة الدولية، لم يكن هناك تأثير يذكر على توقعات النمو لاقتصادات رابطة آسيان-6 التي تتميز بدرجة عالية من التكامل التجاري حتى الآن. وعلى وجه التحديد، ظلت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2025 دون تغيير، أو حتى أظهرت تحسنات في العام الماضي. وبعد السيطرة على التضخم، تعمل البنوك المركزية في المنطقة على خفض أسعار الفائدة، وقد حققت بعضها بالفعل مستويات "محايدة" لأسعار الفائدة، لا تقيد النشاط الاقتصادي ولا تحفزه بشكل مفرط.
في العديد من دول آسيان-6، تسعى الحكومات إلى تنفيذ مجموعة طموحة من مشاريع البنية التحتية والإنفاق الرأسمالي التي تجتذب أيضاً الاستثمارات الخاصة وتعزز النمو الاقتصادي. ومن المتوقع تنفيذ مشاريع كبرى في قطاعات مثل النقل والخدمات اللوجستية والتعدين والمرافق اللازمة لمحطات التصنيع الجديدة. وعلى الرغم من أن العوامل المحركة تختلف باختلاف البلد في رابطة دول آسيان-6، فمن المتوقع أن يظل زخم النمو الإجمالي قوياً خلال عام 2025.
بشكل عام، لم تتضرر توقعات النمو في اقتصادات رابطة آسيان-6 من سيناريو تدهور التجارة العالمية، وذلك على خلفية زخم النمو القوي، والموقف الملائم لتجنب أو نزع فتيل أي تهديدات مرتبطة بالتعريفات الجمركية، والمكاسب الناتجة عن تغير اتجاهات تدفقات التجارة والاستثمار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.