حقق المغرب إنجازًا تاريخيًا في ليلة الأحد إلى الاثنين بمدينة سانتياغو التشيلية، بعد فوز منتخب أقل من 20 عامًا على نظيره الأرجنتيني (2-0) في نهائي كأس العالم للشباب. وبهذا الانتصار، يحرز المغرب أول لقب عالمي في تاريخه وتاريخ كرة القدم العربية ضمن هذه الفئة العمرية. قاد جيلٌ موهوب ومنضبط من أشبال الأطلس المباراة من بدايتها إلى نهايتها بثقة واقتدار. وسجّل المنتخب المغربي هدفيه في الشوط الثاني، مؤكّدًا تفوقًا تكتيكيًا واضحًا على أحد أعرق المنتخبات في كرة القدم العالمية. وبهذا التتويج، أصبح المغرب أول بلد عربي وثاني بلد إفريقي يفوز بكأس العالم لأقل من 20 عامًا، بعد إنجاز غانا سنة 2009، في انتصار احتفى به الشارع الرياضي في القارة بأكملها. يأتي هذا النجاح ليؤكد تطوّر كرة القدم المغربية، التي بلغت نهائي كأس العالم للأندية مع فريق الرجاء البيضاوي سنة 2013 (بقيادة المدرب التونسي فوزي البنزرتي)، ثم نصف نهائي مونديال 2022 مع المنتخب الأول. ولا تقتصر رمزية هذا التتويج على البعد الرياضي فحسب، بل تعكس أيضًا نجاح نموذج وطني متكامل في التكوين، قائم على الاستثمار في الأكاديميات الجهوية واحترافية الإطار الفني والإداري. إنجاز الأشبال المغاربة يفتح صفحة جديدة مشرقة لكرة القدم المغاربية والإفريقية، ويبرهن على أن الاستراتيجية طويلة المدى قادرة على جعل شباب القارة ينافسون أقوى المنتخبات في العالم. تعليقات