استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم الأحد 27 أكتوبر 2025، بقصر قرطاج، وزير الشؤون الاجتماعية عصام لحمر، في اجتماع خُصّص لبحث وضعية الصناديق الاجتماعية، وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام). إصلاح المنظومة واستعادة التوازن المالي وأوضح بلاغ لرئاسة الجمهورية أنّ اللقاء تناول الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الصناديق الاجتماعية وسبل معالجتها. وشدّد رئيس الدولة على ضرورة استعادة توازنها المالي عبر مراجعة النصوص التشريعية المنظمة لعملها، بما يضمن أداءها الكامل لمهامها الاجتماعية واستدامة منظومة الحماية الاجتماعية في تونس. كما أكّد قيس سعيّد على أهمية أن تُمكّن هذه الإصلاحات الصناديق من الإيفاء بالتزاماتها تجاه المؤمنين الاجتماعيين، مع تعزيز الشفافية والنجاعة في إدارتها. وذكّر بأنّ هذه المؤسسات أُنشئت لخدمة المصلحة العامة لا لتتحوّل إلى أدوات لسوء التصرّف أو لتبديد المال العام. تطبيق صارم لقانون مناولة اليد العاملة وجدّد رئيس الجمهورية تأكيده على صرامة الدولة في تطبيق القانون الذي يمنع اللجوء المفرط إلى مناولة اليد العاملة، وهو مجال سُجّلت فيه تجاوزات عديدة. وأشاد بتسوية وضعية نحو 82 ألف عامل وعاملة، محذرًا في الوقت ذاته من أي محاولة للتحايل أو الالتفاف على القانون. وشدّد قيس سعيّد على مسؤولية المؤسسات العمومية والخاصة في احترام حقوق العاملين، مبيّنًا أنّ أي محاولة للإفلات من القانون ستُواجَه بإجراءات قضائية وعقوبات صارمة. إصلاح شامل وثقة مفقودة ويأتي هذا اللقاء في إطار مواصلة جهود رئاسة الجمهورية لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي والتصدي للممارسات غير القانونية في سوق الشغل، في ظلّ ضغط كبير على المالية العمومية وحاجة ملحّة لاستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. تعليقات