خبر يفرّح للطلبة الأيتام : منح ودعم لمواصلة الدراسة    سفارة الجمهورية التونسية ببرن تنظم يوما قنصليا بزرويخ لتقريب الخدمات القنصلية لابناء الجالية    اجراء عملية الضخّ الاختباري للبئر العميقة "عميرة الحجاج - منزل فارسي" بمعتمدية المكنين    في ردها على أسئلة كتابية وزارة الصحة تكشف عن خطة لمراجعة تصنيف مراكز الصحة الأساسية    سيد الكذب    تونس تحتضن الدورة الدولية للأكابر والكبريات في كرة الطاولة من 24 الى 29 مارس الجاري    الشركة الجهوية للنقل بنابل تبرمج سفرات ليلية استعدادا لعيد الفطر    تونس أمام حتمية إعادة التصنيع لتفادي خطر الركود الاقتصادي    انقسام داخل الإدارة الأمريكية بشأن الحرب على إيران وسط تنافس مبكر على خلافة ترامب    "فلورشيم".. حذاء ترامب "المفضل" يجره إلى ورطة قضائية    الاحتلال يخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    المنستير: افتتاح الدورة 52 للأيام التجارية بقصر هلال    دعوة قيس غيمبا بابوت لتمثيل المنتخب التونسي للاواسط    ماتش الترجي ضد الاهلي اليوم : التشكيلة المتوقعة لكل فريق    عاجل/ الادارة الوطنية للتحكيم تسلط جملة من العقوبات على عدد من الحكام والحكام المساعدين..    قبل لقاء الترجي الليلة: هذا ما قاله مدرب الأهلي المصري..    ادارة الأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني تطيح بأشخاص يروجون تذاكر مقابلة الترجي في السوق السوداء    عباس عرقجي: انتهاء الحرب مرهون بضمان عدم تكرارها ودفع تعويضات    عاجل/ أول رد من اليابان على طلب ترامب ارسال سفن عسكرية لتأمين مضيق هرمز..    طقس الأحد 15 مارس: أمطار مؤقتاً رعدية ومحلياً غزيرة    أكثر من 40 طنّا من المواد الغذائية غير الصالحة: حصيلة مفزعة للمراقبة الصحية للأسبوع الثالث من رمضان..#خبر_عاجل    كاس الاتحاد الافريقي لكرة القدم - شباب بلوزداد يحقق تعادلا ثمينا 1-1 خارج ارضه مع المصري في ذهاب الدور ربع النهائي    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يتوعد بمطاردة وقتل نتنياهو..    رجة أرضية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    طقس اليوم شتوي بامتياز..وأمطار غزيرة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أذكار صباح الأحد ... أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله    وزير التربية: آليات التدريس خلال السنة المقبلة ستكون مريحة    عاجل/ ترامب يكشف: "إيران تريد هدنة لكن.."    بهدف قاتل.. نهضة بركان المغربي يتجنب الخسارة أمام الهلال السوداني    من ثمرات الصوم .. ...فرحة العيد    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    بلدية تونس...زيارة تفقد ميدانية لعدد من الفضاءات والأنهج وسط العاصمة    زيادة في مبيعات السيارات    محرز الغنوشي: ''الليلة وغدوة باش يشيخو شيخان ويعبرو عبران''    علاش يتكرر السجود مرتين في كل ركعة؟ الحكمة والفضائل    أمطار غزيرة الليلة بهذه الولايات..#خبر_عاجل    مدّخرات العملة الصعبة تناهز 107 أيّام توريد إلى حدود 13 مارس..    نجم الروك العالمي براين ادامس في مهرجان دقة الدولي بموعد استثنائي    سيدي بوزيد: الدورة الاولى للملتقى الجهوي لألعاب الرياضيات والمنطق بالمدارس الابتدائية    كأس الاتحاد الافريقي: الزمالك المصري يفرض التعادل الايجابي على أوتوهو الكونغولي    بعد 5 سنين في الظلام: عملية دقيقة في قابس ترجّع الأمل لرجل عمره 73 سنة    بن عروس : الفنانة آية دغنوج تؤثث السهرة الافتتاحية لليالي رادس الرمضانية    تونس تتحصل على الجائزة الثانية لأفضل جناح في المعرض الدولي للسياحة ببراغ    مبادرة ثقافية رمضانية لتوزيع الكتب على الأطفال واليافعين بالمستشفيات    فوز سفيان الفاني بجائزة أفضل مصوّر سينمائي من الأكاديمية اليابانية عن فيلم "Kokuho"    شد روحك: أمطار غزيرة جاية وانخفاض في الحرارة بداية من الليلة    وزارة الصحة تفتح مناظرات هامة..#خبر_عاجل    التحويلات المالية للتونسيين بالخارج تسجّل تطوّرا بنسبة 6.7 بالمائة    احتياطي النقد الأجنبي يغطّي 107 أيّام توريد    بداية من الغد: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وإمكانية تساقط بعض الثلوج    أذكار الصباح اللى تبدا بيهم نهارك    شنوة يصير لبدنك كي تاكل الكركم بانتظام؟ فوائد ما تتخيلهاش!    بعيدا عن القهوة ومشروبات الطاقة.. مشروب طبيعي يعزز التركيز    مبادرة تضامنية من أحباء النادي الإفريقي في شهر رمضان    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدر مؤخرا: ديوان «يوسفيات» للشاعر نجيب بن علي.. تجربة ذاتية نوعية تنهل من المدهش والغريب..
نشر في الصباح يوم 29 - 08 - 2018

صدر مؤخرا للشاعر التونسي نجيب بن علي ديوانا شعريا جديدا عنونه ب"يوسفيات" وهو مجموعة شعرية، صادر عن دار العودة بيروت لبنان في طبعة متوسطة الحجم تتضمن 170 صفحة اختار الشاعر أن يقدمها بإهداءات موسعة تترجم رصيده وعلاقاته الواسعة وما حظي به خلال مسيرته على امتداد عقد في نظم الشعر وإلقائه من خلال المشاركة في الأمسيات الشعرية والندوات الدولية العديدة في ربوع الوطن العربي.
واختار الشاعر في هذا الديوان عنونة قصائده، التي جاءت كلها خليلية بالانطلاق من بيروت بعنونة القصيدة الافتتاحية «بيروتيات»، بما تحمله المدينة من رمزية ودلالات تضع الديوان في مجمله في سياقات مختلفة تجمع بين العشق والجمود والصمود.
وقد جاء هذا الديوان الشعري ثريا بالصور الشعرية التي تكشف وتمجّد وتبرز خصوصيات بعض البلدان العربية وتحديدا بعض المدن بما تحمله من رمزية وخصوصية ثقافية وحضارية وتاريخية على غرار حلب بسوريا وغزة بفلسطين فضلا عن العاصمة اللبنانية آنفة الذكر، ومدن أخرى من تونس كالمدينة الأم ومسقط رأس الشاعر بنزرت وقرطاج وتونس العاصمة. خاصة أن هذا الاخير يعيش بالمهجر ويعمل منذ سنوات كمدرس للغة الأنقليزية بجامعات بالسعودية فضلا عن اضطلاعه بمهام أخرى في البحث والتدريب بجامعات أوروربية وأمريكية.
واستفادة نجيب بن علي من ثراء تجاربه العديدة وتنوعها، تجسمت بالأساس في ما تضمنه ديوانه الجديد «يوسفيات» من تلوينة من القصائد تكشف في أبعادها ومضامينها ما تحمله مفردة «يوسفيات» في تركيبها الجمعي، من معاني ودلالات تحيل إلى الجمال الخُلُقي والأخلاقي والنبل والأدوار الإنسانية وحسن التفكير والتدبير والانتصار للقضايا الإنسانية خاصة أن شخصية «يوسف الصديق» التاريخية كانت محفوفة بالحب من الجميع وكأن الشاعر أراد من خلال هذا الاختيار أن يضع مشاعر الحب محور فاعلا وعاملا محركا للموجود والأحلام والأشياء فكانت «الغنائية» الطابع المميز لأبيات قصائده رغم التفاوت في إيقاعاتها تماشيا مع مضمون وموضوع كل قصيدة على غرار ما هو مسجل في «تونس تنتحب» و»رسم على رمس العلي» و»من أين يأتي كل هذا الذباب» و»قرطاج».
فكان هذا المنجز أقرب لنتيجة لتجربة ذاتية تبين مدى هوس الشاعر بالحلم والمطلق وتسلح بالعاطفة والتعبير صراحة عن التحدي في محاولة لتحويل المستحيل إلى ممكن باعتماد أسلوب يبرز مدى تمكن الشاعر من اللغة الشعرية والقدرة على توظيف الكلمات و»بنائها» بشكل فني مدهش وعجيب تتلاقى فيه الخفة والشفافية والصور الشعرية المتواترة والثرية بالمعاني.
وما ساعده في ذلك ليس فقط وفاءه للبحور الخليلية في قصائد ديوانه هذا بل أيضا حسن التعاطي مع هذه الأوزان بتوظيف البحور حسب مدلولاتها ومضامين قصائده لذلك اختار أن تكون قصائده على بحور المتقارب كما في «بيروتيات» و»تمرد» و»أيا جرح غزة» و»تونس تنتحب» وأخرى على البحر الطويل في «الغريب الرائح الغادي و»قرطاج» وبحر الرجز بما يحيل له من فنية وانتشار واسع في قصائد «آخر انسان» و»ابن رشد: تمتمة على مقصلة الاعتراف». فضلا عن توظيف الاستعارات والرموز المتولدة من رحم الاسطورة والدين كما في قصيدة « اخر انسان» بقوله:
«البحر من أمامك يا ابن أبي
والارض من ورائك كالمقصله
فاصعد إلى النجم الذي لم ينكدر
واحمل شظايا الروح يا بن الجلجله»
وتجدر الإشارة إلى أن للشاعر نجيب بن علي إصدارات شعرية أخرى على غرار «قصائد من تحت الرماد» صدرت بالقاهرة سنة 2009 و»رسائل» ببيروت سنة 2012 وفي السنة التي تليها صدر لنفس الشاعر ديوان «شرفات الوطن الآخر» ودراسة «الإعلام الأمريكي والعالم العربي». وهو بصدد التحضير لإصدارات أخرى.
وهو رصيد كان كاف ليقدم هذا الأخير مادة شعرية نوعية شكلا ومضمونا ترشحه ليكون بين الشعراء النوعيين خاصة أنه لم يساير ركب أغلب شعراء المرحلة الثائرين على الشعر الموزون والمنتصرين للشعر الحر بل اختار لنفسه منهجا مختلفا أكد فيه التزامه بالشعر القديم الأصل مع انفتاح على الراهن بحلمه وقضاياه لذلك جاءت الصور ثرية وثائرة وحالمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.