اقترحت الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2019 المعروض حاليا على أنظار لجنة المالية والتخطيط والتنمية تنقيح بعض الأحكام المتعلقة بإسناد منافع لفائدة أعوان قوات الأمن الداخلي والعسكريين وأعوان الديوانة والمدنيين الذين تعرضوا لإصابات نتيجة اعتداءات إرهابية في اتجاه الترفيع فيها. وكانت لجنة تنظيم الادارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح نظرت سابقا في مبادرة تشريعية قدمها نواب المعارضة منذ سنة ألفين وستة عشر بهدف تنقيح القانون المتعلق بضبط النظام الخاص للتعويض عن الاضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي لكن هذه المبادرة ظلت في الرفوف. وجاء في وثيقة شرح أسباب المقترح الوارد في مشروع قانون المالية أنه في إطار حرص الدولة على مزيد توفير مستلزمات مواجهة العمليات الإرهابية، تم اقتراح الترفيع في الحد الأقصى للمنافع المخوّلة لفائدة أعوان قوات الأمن الداخلي والعسكريين وأعوان الديوانة والمدنيين في صورة إصابتهم بأضرار بدنية نتيجة اعتداءات إرهابية من 10 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار، وإذا كان الضرر موجبا للإقامة بالهياكل الاستشفائية العمومية، فإنه يتم صرف تسبقة إلى الأعوان المعنيين في حدود ألفي دينار على أساس معاينة طبية أولية وتخصم التسبقة من المبلغ النهائي وذلك مع الابقاء على الحق في مجانية التنقل بوسائل النقل العمومي. كما اقترح مشروع قانون المالية الترفيع في المنافع المخوّلة لأولي الحق من أعوان قوات الأمن الداخلي والعسكريين وأعوان الديوانة والمدنيين الشهداء وذلك بالترفيع في المبلغ المالي من 40 ألف دينار إلى 60 ألف دينار توزع على النحو التالي: - 25 بالمائة لكل من الوالدين تقسم بالتساوي بينهما - 25 بالمائة للقرين. - 50 بالمائة لأبناء الشهيد بالتساوي بينهم. وفي صورة وفاة أحد الوالدين يتمتع من بقي منهما على قيد الحياة بالنسبة المخصصة للمتوفي. وفي حال عدم وجود قرين الشهيد يتمتع الأبناء بالنسبة المخصصة لهذا القرين، كما يتم تقسيم النسبة المخصصة للأبناء في حال عدم وجودهم بين القرين والوالدين بالتساوي. وفي صورة وفاة كلا الوالدين تعود النسبة المخصصة لهما إلى الأبناء بالتساوي بينهم. وفي صورة عدم وجود قرين وأبناء فإن النسبة المخصصة للقرين والأبناء تؤول لوالديه بالتساوي، وفي صورة وفاة الوالدين وعدم وجود قرين فإن المبلغ يؤول إلى الأبناء بالتساوي، وفي صورة وفاة الوالدين وعدم وجود قرين وعدم وجود أبناء فإن المبلغ يؤول إلى الإخوة الأشقاء بالتساوي بينهم. وجاء في وثيقة شرح أسباب هذا الاجراء أنه مراعاة لوضعية الوالدين واعتبارا لكون المرأة التي ليس لها أبناء عادة ما تتزوّج مرة أخرى فإنه تم اقتراح تقسيم النسبة المخصصة للأبناء في حال عدم وجودهم بالتساوي بين القرين والوالدين. وللتذكير فإن النسب القديمة كانت كالآتي: 10 بالمائة لكل واحد من الوالدين و40 بالمائة للقرين و40 بالمائة لأبناء الشهيد بالتساوي فيما بينهم. وفي ما يتعلق بالتسبقة الشهرية بعنوان الجراية التعويضية فتم التنصيص على تمتيع أولي الحق من الأعوان والمدنيين الشهداء بالتسبقة دون اعتبار شرط كفالة الوالدين بالنسبة إلى الشهيد الأعزب وذلك لتجاوز الإشكال القانوني المتعلق باشتراط الكفالة. وفي هذا السياق نص المقترح على أن يتمتع أولو الحق من الأعوان الشهداء ودون اعتبار شرط كفالة الوالدين بالنسبة إلى الشهيد الأعزب بتسبقة شهرية بعنوان الجراية التعويضية في حدود المبلغ الصافي لآخر أجر شهري للمعني بالأمر وذلك إلى حين ضبط الجرايات التعويضية طبقا للتشريع الجاري به العمل المتعلق بالتعويض على حوادث الشغل والأمراض المهنية الخاص بكل سلك. أما في ما يتعلق بالمدنيين المتضررين من الأعمال الارهابية فتقترح الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2019 الابقاء على نفس المنافع التي جاء بها القانون عدد 53 لسنة 2015 المؤرخ في 25 ديسمبر 2015 المتعلق بقانون المالية لسنة 2016، وبمقتضاه تنسحب أحكام الفصلين 9 و 10 من القانون عدد 51 لسنة 2013 المؤرخ في 23 ديسمبر 2013 المتعلق بقانون المالية التكميلي لسنة 2013 على المدنيين المتضررين من الأعمال الإرهابية. وللتذكير فإن الفصل التاسع نص على توفير مبلغ مالي يترواح بين 4 آلاف دينار و10 آلاف دينار بحسب طبيعة الإصابة، وإذا كان الضرر موجبا للإقامة بالهياكل الاستشفائية العمومية، فإنه يتم صرف تسبقة إلى المعنيين في حدود ألفي دينار على أساس معاينة طبية أولية وتخصم التسبقة من المبلغ النهائي وذلك إضافة الى الحق في مجانية التنقل بوسائل النقل العمومي. وبمقتضى الفصل العاشر تتمثل المنافع المخوّلة لأولي الحق من الشهداء المدنيين في مبلغ مالي مقداره 40 ألف دينار يصرف دفعة واحدة ويوزع على والدي الشهيد وقرينه وأبنائه.. وفي صورة وفاة أحد الوالدين يتمتع من بقي منهما على قيد الحياة بالنسبة المخصصة للمتوفي. وفي صورة عدم وجود قرين الشهيد يتمتع الأبناء بالنسبة المخصصة له، كما يتمتع القرين بالنسبة المخصصة للأبناء عند انفراده. وفي صورة وفاة كلى الوالدين تعود النسبة المخصصة لهما إلى الأبناء بالتساوي بينهم. و في صورة عدم وجود قرين و أبناء فإن النسبة المخصصة للقرين و الأبناء تؤول لوالديه بالتساوي. وفي صورة وفاة الوالدين وعدم وجود قرين فإن المبلغ يؤول إلى الأبناء بالتساوي. و في صورة وفاة الوالدين و عدم وجود قرين و عدم وجود أبناء فإن المبلغ يؤول إلى الإخوة الأشقاء بالتساوي بينهم. كما يتمتع اولو الحق من الشهداء المدنيين بالأولوية في الانتفاع بإحدى تدخلات البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي المحدث بمقتضى قانون المالية التكميلي لسنة 2012 لفائدة القرين والأبناء أو لفائدة الأب والأم إذا لم يكن الشهيد متزوجا وذلك طبقا للشروط الخاصة بالانتفاع بتدخلات هذا البرنامج، كما يتمتعون بالانتداب المباشر بصفة استثنائية لفرد واحد من أفراد عائلة كل شهيد في القطاع العمومي وفقا لمؤهلاتهم. ويقصد بأحد أفراد العائلة القرين أو الفروع أو الأصول أو الإخوة بحسب الأولوية. أعباء اضافية سبق لنواب المعارضة تقديم مبادرة تشريعية منذ سنة الفين وستة عشر وهي تشبه الى حد كبير ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2019، لكن لم يكن باستطاعة لجنة تنظيم الادارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح تمريرها نظرا لتعارضها مع أحكام الدستور الذي نص على أن مقترحات القوانين ومقترحات التعديل المقدمة من قبل بعض النواب لا تكون مقبولة إذا كان إقرارها يخل بالتوازنات المالية للدولة التي تم ضبطها في قوانين المالية. وجاءت المبادرة التشريعية التي تم ايداعها رسميا منذ 11 مارس الفين وستة عشر بتوقيع النواب سامية عبو وغازي الشواشي ونعمان العش وفيصل التبيني وعدنان الحاجي ورضا الدلاعي وزهير المغزاوي وسالم لبيض وايمن العلوي وزياد لخضر. واقترحت هذه المبادرة الواردة في اربعة فصول تنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الاضرار الناتجة لأعوان قوات الامن الداخلي عن حوادث الشغل والامراض المعنية، في اتجاه عدم اشتراط كفالة الاصول في تاريخ الوفاة بالنسبة للعون المتوفى في إطار أعمال مقاومة الجريمة أو بمناسبة استهدافه بسبب وظيفته وفي هذه الحالة يضبط مقدار الجراية التعويضية المسندة إلى الأصول بستين بالمائة من آخر أجر شهري خام. على أن تتحمل الوزارة التي يتبعها العون المتوفى في إطار أعمال مقاومة الجريمة أو بمناسبة استهدافه بسبب وظيفته أجره كاملا وتوابعه طيلة سنة انطلاقا من تاريخ الوفاة. كما اقترحت المبادرة التشريعية المقدمة من نواب المعارضة سحب أحكام القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية على أعوان الديوانة.