في آخر لحظة من الأجل القانوني لتقديم الترشحات تقدم رضا شرف بترشّحه لفترة رئاسية جديدة على رأس النجم الساحلي بعد ان كان قد أعلن في مناسبات سابقة أنه لن يترشّح مجددا . وطبيعيّ جدا أن يثير هذا الأمر استغراب البعض وتساؤلات البعض الآخر عن أسباب التراجع المفاجئ وكذلك عن الإضافة التي يمكن أن يقدّمها للنجم رئيس قدم ترشحه في آخر لحظة وانه قد يكون قد فعل ذلك اضطرارا بسبب غياب الترشحات والعزوف عن تحمل المسؤولية ولا برنامج لديه لخدمة الفريق خلال الفترة النيابية القادمة.. حول كل هذه المتغيرات والتساؤلات وغيرها من النقاط التي يحرص جمهور النجم على معرفتها تحدث رضا شرف الدين رئيس النجم الساحلي ل«الصباح الأسبوعي» عن بعض الخفايا والخلفيات في الحوار التالي: ● لقد صرّحت مرات عديدة وأكّدت أنك أنفقت المليارات على النجم الساحلي لكنّك لن تجدد ترشحك لرئاسته، واليوم نراك تقدّم ترشحّك في آخر دقيقة من الأجل القانوني للترشحات وبطريقة بدت للبعض غريبة.. فما السر في ذلك؟ في ما يتعلّق «بالدقيقة الأخيرة» فقد ظللت بالفعل أنتظر إلى آخر لحظة تقدّيم أي شخص ترشحه لكن ذلك لم يحصل. وهنا ومن باب المسؤولية لا يمكن لي أن أترك النجم إلى مصير مجهول ... عندما صرّحت بالمغادرة سابقا كنت متأكدا من أنني لن أترشح مرة أخرى خاصة إذا تقدّم مترشح مناسب وقادر على مواصلة تحمل الأمانة صحبة فريق يكون له برنامج عمل يفيد النجم ويعيد له حجمه وإشعاعه. وقد علمت آنذاك بأن هناك العديد من الأشخاص الذين يرغبون في الترشح لرئاسة النجم. ومع مرور الوقت لاحظت أنه لا أحد تقدّم لهذه المهمة الصعبة فأصبحت بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن أترك النجم للمجهول بما فيه من لاعبين ومدربين وإداريين ومزوّدين وغيرهم ونحن تقريبا على مشارف منتصف الموسم وإما أن أتحمّل مسؤوليتي مجددا وأواصل.. ● هذا الترشّح قال عنه البعض إنه «غريب» وأثار تخوفات الأحباء الذين قالوا إن أي ترشّح يأتي في آخر لحظة لن يكون صاحبه متحمّسا وليس لديه برنامج عمل لأنه قد يكون فعل ذلك اضطرارا لا غير. فما رأيك؟ مع احترامي لآراء كافة أحباء النجم أقول إن هذا ليس صحيحا، لدي برنامج عمل واضح وهو ليس جديدا في أغلبه (موش متاع لخرين) لكنّي لم أستطع تطبيقه في الفترة الماضية لأسباب لا داعي لذكرها. وبحول الله سأسعى جاهدا خلال السنوات الثلاث القادمة إلى أن أطبّق هذا البرنامج الذي أرى أنه يضمن للنجم أمورا عديدة أهمها ديمومة الفريق وإعادته إلى مكانه الطبيعي كواحد من أكبر الكبار في تونس . ● وهل لنا أن نعرف فحوى هذا البرنامج..؟ انه يتمثّل أو يرتكز على أربعة محاور أساسية وهي : - أوّلا : ضمان التوازن الفعلي بين نفقات النجم ومداخيله والقضاء تدريجيا على المديونية وضمان حسن التصرّف في النادي من جميع النواحي وخلق موارد قارة تجعل النجم قادرا على مجابهة نفقاته دون أن يكون تحت رحمة أي طرف أو أي شخص بما في ذلك شخصي المتواضع وأعني بهذا أن يقع ترشيد النفقات ليصبح النجم قادرا على العيش بموارده الخاصة دون أن يستحق مساعدة من أحد . - ثانيا: إعادة هيكلة النجم والتعويل على إدارة شابة وناجعة وفعالة... إدارة عصرية تتلاءم مع متطلبات فريق في حجم النجم الساحلي . - ثالثا: إعادة النجم إلى ما عرف به سابقا وهو التكوين في كافة الأصناف من أجل بناء المستقبل من خلال الذين سيتم تكوينهم من أبناء النادي وأبناء الجهة للتعويل عليهم في قادم السنوات والحدّ من النفقات الطائلة التي تذهب في الانتدابات التي لا يعطي بعضها أيّة نتيجة . - رابعا: إعادة إشعاع النجم محليّا وإقليميّا وقاريّا ودوليّا باعتباره مدرسة عريقة في الرياضة والتكوين والأخلاق وإقامة علاقات جيدة مع كافة الأطراف المتداخلة تكون مبنيّة عل الاحترام والشراكة والتنافس النزيه مع احترام حقوق النجم. ومما يجدر التنويه به في هذا الباب انه لدينا برامج شراكة مع أندية عالمية كبرى ومعروفة . ● وهل يمكن تطبيق هذا البرنامج الطموح بهيئة تتكون من 5 أشخاص فقط؟ القانون الأساسي للنجم يقول إن الهيئة تتكوّن من 5 أعضاء، لكنّه يقول أيضا إنه يمكن الاستعانة بأعضاء آخرين يدعمون عمل الموجودين حسب الاحتياجات وبرنامج العمل والاستحقاقات والخطط . وبحكم التجربة أقول إنه يستحيل على أي شخص أن يتحمّل كل المسؤولية في فريق في حجم وعراقة وتاريخ النجم. لذلك أؤكّد أنه على كافة الأطراف أن تتعاون معنا وأن تتقاسم المسؤولية من أجل هدف واحد وهو نجاح النجم وإشعاعه . ● لقد وجّه لك البعض انتقادات منها أنك وظّفت النجم الساحلي لغايات سياسية وطموحات شخصية.. وقد اتهمك زياد الجزيري على سبيل المثال بسوء التصرّف.. بم ترد؟ أنا أعمل في النجم الساحلي لسببين على الأقل وهما قناعتي بما أفعل وحبّي لهذا الفريق وهو حب لا يكاد يعادله حبّ. فقد أنفقت أيضا ما يقارب 45 مليارا على النجم كان باستطاعتي أن أنفقها في المجال السياسي لأكون معروفا وأجني شهرة وفوائد سياسية دون المرور عبر النجم ولكنّي لم أفعل وأنا مقتنع بما فعلت في النهاية ولست نادما وأعترف دائما بأن للنجم فضلا عليّ وعلى كافة أبنائه الذين يجب عليهم أن يردّوا الجميل له وأكثر أيضا من الجميل. أما بالنسبة للجزيري فأفضّل عدم الردّ على موظّف عمل فترة في النجم وكان يتقاضى أجرا محترما مقابل أداء خدمات معيّنة وانتهت اليوم مهمّته في النجم .