ارتفاع عدد المصابين في حادث دهس بألمانيا إلى نحو 60    طبيب مبارك يكشف عن إصابته بمرض نادر يصيب واحدا من كل مليون    كاس تونس لكرة السلة: قرعة الدور ربع النهائي    إحباط عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة بصفاقس وضبط 62 شخصا    متابعة لحادث القصرين: شهيدات الواجب والوطن والتعليم ضحية انفجار إحدى عجلات السيارة (أسماء وصور كل الضحايا)    وقفة احتجاجية للفلاحين من مختلف ولايات الجمهورية    بالصور/ 12 مشاركا تونسيا في المعرض الدولي للفلاحة بباريس SIA 2020    انطلاقا من اليوم ..تكفل الدولة ب3 نقاط من نسبة فائدة قروض الاستثمار المسندة من البنوك لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة    تفاصيل القبض على شخص مورّط في سلسلة من السرقات    رفيق عبد السلام: من لا يشكر قطر لا يشكر الله    أمير دولة قطر ينهى زيارته الى تونس    نحو إقالة رشيدة النيفر من رئاسة الجمهورية    رسمي.. خوان كارلوس غاريدو مدربا جديدا للوداد    الترجي لا يعرف سوى الانتصارات مع المغربي رضوان جيد وتسجيل يورط مرتضى منصور    اجتماع المجلس الوطني لحزب قلب تونس عشية اليوم    عن فساد بامتياز دبلوماسي: رسالة لنواب الشعب ورئيس الدولة    البنك الالماني للتنمية يقرض تونس 5ر27 مليون اورو لاستكمال مشروع تعصير قنال مجردة الوطن القبلي    صفاقس جبنيانة: إحباط عملية إجتياز الحدود البحرية خلسة    القصرين: حادث مرور يتسبب في وفاة 4 معلمات و طفلة    الرقاب.. النقابة الاساسية لأعوان بلدية الرقاب يرفضون قرارات الجلسة الصلحية بمقر الوزارة    كورونا سبب الضجّة/ مجدي الكرباعي ل"الصباح نيوز": ما حصل بالبرلمان اعتداء ضدي كنائب وضد التونسيين المقيمين في ايطاليا    الجامعة تحدّد بقية روزنامة البطولة الوطنية    المنتخب الوطني لكرة اليد يُشارك في كأس القارات رغم عدم تتويجه بكأس أمم إفريقيا !!!    ملف مباريات الجولة الثالثة من البطولة امام القضاء    وقفات احتجاجية عفوية للموظفين في بنك قطر بتونس    شبيبة القيروان تقدم اثارة ضد مشاركة حمزة المثلوثي ورد قوي من النادي الصفاقسي (متابعة)    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الثلاثاء 25 فيفري 2020    مطار تونس قرطاج: حجز مُخدرات داخل كرسي مُتحرك    توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تركيب وصيانة المعدات الفولطوضوئية و''سولار باور أوروبا''    عاجل/وفاة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك..    يوسف الشاهد: “هذه التحدّيات الأساسية التّي تنتظر الحكومة المقبلة” [فيديو]    قبل 1000 يوم من مونديال 2022 : قطر تواصل تميّزها على طريق الإعداد للمونديال    أمير دولة قطر ينهى زيارته الى تونس    احصائيات/منظمة الصحة العالمية: ظهور فيروس “كورونا” في بلدان جديدة..    “توننداكس” يخسر 24ر0 بالمائة مفتتح حصة الثلاثاء    نجوى كرم تسخر من كورونا: في لبنان النفايات تكفي لقتل كل الفيروسات    بالفيديو: طلبة اللغة الصينية يغنون تعبيرا عن دعمهم للصين    النادي الثقافي الطاهر الحداد : أجواء احتفالية في افتتاح مهرجان الجاز    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    حول جرائم الاحتلال..حزب الله يستغرب «الصمت المريب» للحكومات والمنظمات الحقوقية    بنزرت..تراجع تعبئة السدود يثير مخاوف الفلاحين    رسالة فلسطين..فيما القاهرة والأمم المتحدة تبحثان احتواء التصعيد..الاحتلال يواصل عدوانه على قطاع غزة    سوسة.. الإيقاع بثلاثة شبان تورطوا في براكاج    اختتام المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان..محمد علي النهدي يفوز بجائزة المهرجان    سياسي إسرائيلي : "اقتلوا 50 فلسطينيا عن كل صاروخ من غزة"!    انخفاض طفيف لدرجات الحرارة غدا الأربعاء، مع أمطار ضعيفة محلية بالشمال والوسط    خلال الربع الأول من هذه السنة.البنك المركزي يتوقع تراجع التضخم    كورونا: إيطاليا تُسجل سابع وفاة    عروض اليوم    التصوير في صيف 2020 والعرض في 2021..طارق بن عمار ومحمد الزرن يستأنفان مشروع فيلم «محمد البوعزيزي»    ليبيا.. مجلس النواب يضع 12 شرطاً للمشاركة بمسار جنيف السياسي    الكويت: ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 5    ماذا في وصية أسطورة هوليوود؟    حقائق جديدة يظهرها الطب الشرعي في قضية القتيل في فيلا نانسي عجرم    محمد رمضان في أزمة جديدة    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 24 فيفري 2020    غدا الثلاثاء مفتتح شهر رجب    سمير الوافي لجعفر القاسمي : لست وحدك من فقد أمه ..حتى تفرض على الشعب كله أن يعزيك وتتهمه بالخيانة العظمى إذا لم يفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمين العام المساعد لحلف الأطلسي ل«الصباح»: لا وجود لقوات للناتو في تونس.. ولا نية لإقامة قاعدة عسكرية
نشر في الصباح يوم 18 - 01 - 2019

نفى الامين العام المساعد للحلف الاطلسي جيمس اباتوراي وجود أي قوات للحلف الاطلسي في تونس أو في الجوار الليبي وكشف أباتوراي في تصريحات خص بها «الصباح» على هامش مشاركته في تونس في الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية في الذكرى الخامسة والعشرين لاطلاق ما يعرف بالحوار بين دول حوض المتوسط والحلف الاطلسي أن الاحداث في ليبيا سارت بما لم يكن الحلف الاطلسي يرغب فيه، وشدد على أن تدخل الحلف الاطلسي في ليبيا في 2011 كان بقرار من الامم المتحدة وان انهاء المهمة كان ايضا بقرار من الامم المتحدة وأقر بأن الانسحاب لم يكن مدروسا ودفع لاحقا الى التطورات المعقدة في المشهد الليبي.
ماذا بقي من الحوار بين الناتو ودول جنوب المتوسط؟
وعما بقي من الحوار بين حلف الناتو ودول حوض المتوسط قال جيمس اباتوراي ان الحوار لا يزال قائما وان وجوده في تونس في هذه الذكرة الخامسة والعشرين على اطلاق هذه المبادرة التي عرفت في حينها بمبادرة اسطنبول 1994 دليل على ذلك. وأضاف بأنها شراكة مهمة بين الحلف الاطلسي وتونس كما بين الحلف وبقية الدول الستة المعنية في المنطقة. وجدد رغبة الحلف في مواصلة التعاون مع كل الشركاء في المنطقة، أما عن مجالات التعاون فقد اعتبر الامين العام المساعد للشؤون السياسية للحلف الاطلسي أنها تشمل التعاون في الحرب على الارهاب الى جانب التدريب والتكوين وفتح المدارس الحربية للحلف في ألمانيا وايطاليا أمام القوات التونسية بمختلف اختصاصاتها.
الناتو وثقافة الشفافية؟
وأشارالى أن اهتمامات مجال التعاون تتسع الى اعتماد ثقافة الشفافية ومحاربة الفساد واعتبر أن لقاءه وزير الدفاع يتنزل في هذا الاطار بالنظر الى أهمية المساعدات العسكرية والمالية التي تحظى بها وزارات الدفاع والتي تفرض الشفافية الكاملة والحوكمة الرشيدة في ادارتها. وأوضح اباتوراي بأنه في بلاده كندا يتم اعتماد هذه المقاربة في الحد من مظاهر الفساد وخلص الى أن مشاركته في الندوة التي احتضنتها تونس الاربعاء تتنزل في اطار تعزيز مجالات الشراكة وأفضل المسارات لتحقيق الشفافية وازالة مظاهر الفساد. واوضح أن هذا الجانب يفترض اعتماد وتكوين خبراء في مجال تحليل وتطوير مبادئ الشفافية بما في ذلك دعم دور البرلمان ودعم تمويل وزارة الدفاع وهو العنوان المشترك بين الناتو وشركاءه وشدد على ان مجال الدفاع يحظى بتمويلات واموال كثيرة وبالتالي فانه يحتاج لاطلاق مثل هذا البرنامج في تعزيز الشفافية وهو برنامج معتمد في السويد وفي المملكة المتحدة وهو برنامج يقول أباتوراي أن الحلف يشترك فيه مع دول الحلف وغيرهم من الشركاء.
وعن أهداف ومطالب الحلف الاطلسي من وراء الشراكة مع تونس يقول الامين العام المساعد للحلف الاطلسي أن هناك اتفاقا آخر حول شراكة جديدة استجابة للاولويات والاحتياجات التي تحددها تونس مضيفا ان الناتو يحترم هذه الاولويات ولا يبحث عن فرض أي مطالب على البلاد ولا يتدخل في تحديد اولويات الحكومة التونسية مضيفا ان الشراكة وفق مبادرة الحوار المتوسطس الاطلسي تقوم على تطوير القدرات في مجال مكافحة الالغام على الطرقات ومجال الدفاع السيبيري cyber defence وبناء القدرات الدفاعية.
لا وجود لقوات أو لنقاشات ميدانية
وعن حقيقة وجود قوات للحلف في تونس او اهتمامات باقامة قاعدة عسكرية على التراب التونسي نفى اباتوراي الامر كليا وقال «لا وجود لنقاشات للناتو ميدانية» واوضح ان مجالات التعاون تشمل تبادل المعلومات وتقديم الخبرة والدعم الوجستس والتوجيه.
أما عن زيارات قوات الحلف فيشير الامين العام المساعد للحلف الاطلسي بأنها زيارات قصيرة تقتصرعلى خبراء في مجالهم وفتح المجال للتونسيين للمشاركة في مدرسة الحلف الاطلسي لتكوين العسكريين في المانياوايطاليا ومزيد دعم قدرات تونس للحصول على مزيد الدعم من بقية الدول الاعضاء في هذه الشراطة.
تدخل الناتو في ليبيا؟
أما عن الشأن الليبي فقد أكد اباتوراي ان زيارته الى تونس لا تشمل اي بلد من بلدان المنطقة كما نفى وجود قوات للحلف في ليبيا وكشف عن محادثات سابقة مع مسؤوليين ليبيين في الماضي حول كيفية مساعدة الحلف لليبيا والليبيين لبناء وزارة دفاع وجيش متطور وقال «حتى الآن ليس هناك اتفاق حاصل مع ليبيا».
أما عن صورة الحلف الاطلسي القاتمة لدى الراي العام العربي والاسلامي وارتباطها بالكثير من المآسي فقد اعرب الامين العام المساعد لتفهمه لهذا الشعورازاء الحلف ولتساؤلات المجتمعات العربية والاسلامية حول اهداف الحلف وحول ما حدث في ليبيا وقال انه من المهم ان يذكر الراي العام في ليبيا وحتى خارجها أن تدخل الناتو في ليبيا كان له اخطاؤه وشدد على أن هذا التدخل كان بدعوة من الامم المتحدة وبقرار من مجلس الامن وان التدخل توقف عندما انتهى تفويض الامم المتحدة، واقر بأن نتائج تدخل الحلف الاطلسي كان يمكن أن تكون أفضل واعتبر أن الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي يتحملان نصيبا من المسؤولية ازاء ليبيا أيضا، ان هناك خطوات اضافية كان يجب القيام بها بعد التدخل العسكري حتى لا تقع ليبيا في الفوضى وتتحول الى مسرح للجماعات المسلحة.
أفغانستان والمفاوضات مع طالبان والعراق وسوريا واليمن؟
وقد نفى اباتوراي وجود قوات للحلف في سوريا موضحا ان مهمة وقوات الناتو في العراق تبقى محدودة جغرافيا وعدديا، كما نفى وجود قوات للناتو في سوريا او في اليمن، أما عن دور الناتو في افغانستان التي تحولت الى مستنقع لقوات الحلف الاطلسي بعد عودة طالبان للسيطرة على اجزاء واسعة من هذا البلد وبعد عودة التفجيرات اليومية ومشاهد الدماء في كابول وغيرها 'قال محدثنا ان المشهد الراهن في افغانستان ليس المشهد الذي كان الناتو يريده وقال ان هدف الناتو في هذا البلد بعد هجمات 2001 كانت لتدريب القوات الافغانية لتتحمل مسؤولية الدفاع عن بلادها وكشف ان قوات الحلف الاطلسي لها مهمة محدودة وانتشار محدود في هذا البلد يقتصر على تدريب وتكوين القوات الافغانية التي تتولى اليوم قيادة كل العمليات مضيفا ان ما يقوم به الحلف الاطلسي يقتصر على تدريب ومساعدة القوات الافغانية.
وعن حقيقة قنوات اتصال ومفاوضات سلام بين طالبان وواشنطن كشف الامين العام المساعد للحلف الاطلسي وجود قنوات تفاوض مع طالبان افغانستان وأكد أن باكستان تقوم بدور مهم في هذه المفاوضات من اجل دفع مسار السلام في افغانستان. وقال ان الدور الاساسي في مفاوضات السلام مع طالبان يجمع طالبان وامريكا وباكستان وهي الاطراف الثلاثة الفاعلة ولا دور للناتو فيها.
وعن وجود الحلف في العراق رد بان انتشار قوات الناتو في العراق محدود ويقتصر على تقديم الدعم والمساعدة والتدريب والخبراء لهذا البلد..
الناتو أو ذراع امريكا العسكرية؟
وعن اعتبار الناتو الذراع العسكرية لامريكا قال اباتوراي أن هذا متداول ولكنه ليس بالحقيقة واشار الى انه حيثما يتجه في الدول العربية يجد هذا السؤال امامه ونفى اباتوراي ان يكون الناتو الذراع العسكري لامريكا مذكرا بان قرار الحرب على العراق لم يكن الحلف الاطلسي طرفا فيه انذاك وانه رفضه كما رفضته كندا بلاده. وقال ان دول الحلف الاطلسي بات يتعين عليها ان تتفق بالاجماع قبل اي تحرك او تدخل عسكري.
يذكر أن الامين العام المساعد للحلف الاطلسي جيمس اباتوراي يؤدي زيارة الى تونس مع وفد يضم الناطق باسم الحلف الايطالي نيكولا ديسناتيس للمشاركة في ندوة حول مرور خمسة وعشرين عاما على اطلاق مبادرة الشراكة بين دول جنوب المتوسط والناتو وقد التقى خلالها وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي وكاتب الدولة ويأتي الحوار المتوسطي أو اتفاقية الشراكة بين حلف الناتو ودول جنوب المتوسط تفعيلا لقرارات قمة اسطنبول 2004 رفع «حواره المتوسطي» الذي بدأ منذ 1994 إلى مستوى اتفاقية عسكرية بين الحلف وسبعة من دول جنوب المتوسط الأعضاء في منتدى الحوارالمتوسطي تشمل موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن وإسرائيل. وهي تترجم تطلعات الاطلسي لحماية المصالح الاوروبية والامريكية الاستراتيجية في المنطقة وخاصة التهريب والارهاب والهجرة غير الشرعية وعموما فان قادة الحلف الاطلسي يصرون في تصريحاتهم على احترام الاولويات بالنسبة للدول المعنية بالشراكة والتاكيد على دور التاطير العسكري من خلال التدريب والتكوين في المدارس العسكرية لحلف الناتو والقيام بزيارات إلى المؤسسات العسكرية التابعة له واماكانيات توسيع التعاون في الميدان العسكري. وقد سبق لمصر والمغرب والأردن أن شاركوا في العمليات العسكرية لحلف الناتو في البوسنة والهرسك وفي إقليم كوسوفو. وتبقى تركيا البلد الاسلامي الوحيد العضو في الحلف الاطلسي منذ تاسيسه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.