أكد أنه "رمز وحدة الدولة والضامن لاستقلالها واستمراريتها" .. قيس سعيد يجتمع بالفخفاخ والغنوشي    زيتون يطالب صندوق القروض بمساعدة البلديات، ويعلن الانطلاق في تحويل الصندوق إلى مؤسسة مالية    جندوبة/ لغز الجثة المجهولة المشوهة؟    أيام قرطاج المسرحية تنتظم في هذا الموعد    الإعفاء من الإستظهار بتحاليل pcr: اللجنة العلمية تنّبه وتحذر    بنزرت: العثورعلى قذيفة حربية تعود لفترة لحرب العالمية الثانية بمعتمدية العالية    متابعة/ رد غير متوقع من محمد علي بن رمضان لهيئة الترجي بقرار في شأنه    ماذا في لقاء رئيس الحكومة برؤساء أحزاب وكتل الائتلاف الحكومي؟    فتح بحث عدلي ضد المندوب الجهوي للتربية صفاقس2 وزير التربية    خاص/ تطورات جديدة في قضية الرضيع المختطف كشفتها ممرضة خضعت للتحقيق    عدنان الشواشي يكتب لكم : "النّجوم" لا تنزل إلى الأرض و لا تختلط بساكنيها    القبض على داعشي متكوّن في إعداد الموادّ السامّة.. وهذه اعترافاته    وزير الخارجية يدعو إلى تشجيع المواطنين السويسريين على اختيار تونس للسياحة    الفيلم التونسي "بيك نعيش" على شاشات قاعات السينما الكندية    شهرزاد هلال تصدر إنتاجا جديدا    القيروان: حجز طنين من السكر المدعم على متن شاحنة خفيفة بعين جلولة    محكوم ب37 سنة سجنا حاول قتل زوجته بسبب قضايا النفقة    مفتي سعودي يمتدح فنانة جاءته في المنام وعليها علامة....وأخر يؤكد ان ما حدث يوم 30 يونيو في مصر معجزة!    الهيئة السوق المالية تعرض عن عرض عمومي إلزامي للاستحواذ على 8،29 بالمائة من راس مال Hexabyte    وزارة الشؤون الدينية: فتح المواضئ بالجوامع والمساجد استثنائيّا ووفق شروط    العاصمة: حجز أجهزة الكترونية وأجهزة اتصال لا سلكي معدة للغش أثناء الامتحانات    إيقاف العداء الكيني كيبسانغ بسبب المنشطات    منوبة.. تأمين 150 زيارة تفقد ورفع 26 مخالفة في قطاع التبغ    وزير الدفاع التركي في زيارة غير معلنة إلى ليبيا    تطور عدد المشاريع المصرح بها لدى الهيئة التونسية للاستثمار الى موفى جوان 2020، بنسبة 100 بالمائة    شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات    توسيع التعاون التونسي الهندي في مجالي الفسفاط والطاقات المتجددة    تراخ كبير لدى التونسيين في ارتداء الكمامات في وقت تؤكد السلطات الطبية على اهميتها في الوقاية من فيروس كورونا سيما بعد فتح الحدود    ترويج واستهلاك القفالة الحية "Palourdes vivantes".. الإدارة العامة للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة تحذر    حلّ المكتب الجامعي للجامعة الكيك والتاي بوكسينغ    الله أكبر.. المدير الإداري بدار الأنوار محيّ الدين واردة في ذمّة الله    وزير التربية يشرف بزغوان على سير امتحانات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني    رسميا.. شنقريحة قائدا لأركان الجيش الجزائري    بعد الجدل الذي أثاره موضوع الانشاء الخاص بمناظرة النوفيام: وزير التربية يعلّق    الإمارات تكشف أسماء الشركات الإسرائيلية التي تتعاون معها في مكافحة الفيروس التاجي    إصابة تسعة لاعبين آخرين بفيروس كورونا في بطولة كرة السلة الامريكية    العزيب - بنزرت: وفاة زوجين في حادث مرور    مسلح داخل منزل رئيس وزراء كندا!    رئيس وزراء فرنسا يعلن الإستقالة    الياس الفخفاخ يردّ على شوقي الطبيب بخصوص شبهة تضارب المصالح المتعلّقة به    أسعار أضاحي العيد بالميزان    الاطباء العامون في قطاع الصحة يطالبون باطار قانوني يحميهم ويقررون تنفيذ اضرب وطني بثلاثة ايام    ابنة رجاء الجداوي تكشف آخر مستجدات الوضع الصحي لوالدتها    زيدان يرغب في مواصلة ميسي لمسيرته مع برشلونة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    يدرس الموسيقى في بريطانيا في ظروف صعبة ..متى تلتفت الدولة إلى باسم أنس الرمضاني؟    ستعرض خلال هذه الصائفة ..«راجل بهيجة» تجمع رياض النهدي و كوثر بلحاج    بعد تخلي «كبار» النجم عن فريقهم..شرف الدين مطالب بتوفير 7 مليارات حالا    بايرن ميونيخ يتعاقد مع ليروي ساني لمدة 5 مواسم    أعلام: محمود المسعدي....الأديب المتميز    زيدان يدخل تاريخ ريال مدريد برقم جديد    وزير المالية اللبناني يكشف سبب تعليق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي    تفاقم عجز الميزانية    الجمعة: تواصل ارتفاع درجات الحرارة...    الرئيس الجزائري يعلن أن بلاده ستستعيد رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي    ليبيا.. حصيلة الاصابات بفيروس كورونا خلال ال24 ساعة الماضية    ''سخانة اليوم''، وغرة يعرفوها أجدادنا، شنية حكايتها ؟    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 02 جويلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد شهر عن وصوله إلى قصر قرطاج : قيس سعيد ..إلى أين ؟
نشر في الصباح يوم 20 - 11 - 2019

بعد حوالي شهر عن مراسم تنصيب الرئيس قيس سعيد في مكتبه في قصر قرطاج يتساءل ملايين من المواطنين وخاصة الشباب والمهمشون الذين رشحوه عن المحطات القادمة التي تنتظر البلاد في عهد الرئيس الجديد .
ما الذي سيتغير ؟ وهل سينجح في تحقيق جانب من مطالبهم ؟
وهل يتمكن من دفع مؤسسات الدولة ، حكومة وادارة وبرلمانا ، قي اتجاه التفاعل مع الشعارات الطموحة التي رفعها خلال حملته الانتخابية ثم في خطاب التنصيب يوم 23 أكتوبر الماضي؟
أم يجد نفسه رئيسا محاصرا في قصر قرطاج بسبب دستور أسند أغلب الصلاحيات لرئيس الحكومة وللبرلمان وبسبب انقسامات السياسيين وتشرذمهم وتضارب مصالحهم وانشغال كثير منهم بمصالحهم الشخصية ؟
وبحكم عدم اعتماده على حزب واحد خلال العملية الانتخابية هل يستفيد من دعم مجموعة من الأحزاب وأنصارهم في الدورة الثانية للانتخابات ثم بعد تنصيبه؟
...في كل الحالات فإن الرئيس قيس سعيد يبدو في موقف لا يحسد عليه بين تطلعات المواطنين وصراعات السياسيين والاحزاب على المواقع في الحكومة والبرلمان وبقية مؤسسات الدولة ..
بدأ سعيد خلال الشهر الأول في قرطاج تركيز جانب من فريق مستشاريه و أدخل تغييرا على رأس وزارتي الخارجية والدفاع ..
كما حاول استباق " الحصار الاعلامي والديبلوماسي " الغربي والعربي له و للفريق الحاكم الجديد في باردو والقصبة فوجه رسائل " تطمين " إلى رؤساء الجزائر وفرنسا وايطاليا وروسيا عبر رئيس الحكومة المتخلية يوسف الشاهد ..وعبر برتران دولانوييه رئيس بلدية باريس السابق وصديق الرئيس ماكرون وموفده الى تونس ، ورئيسي البرلمان بغرفتيه في المغرب الشقيق ..
وشعبيا حاول قيس سعيد البرهنة لناخبة أنه سيبقى وفيا لمبادئه وشعاراته فزار ولايتي القيروان ونابل و استقبل ممثلين عن أغلب الأحزاب والتيارات وممثلين عن المجتمع المدني ووفودا عن العاطلي عن العمل وشباب الجهات المهمشة في القصرين وقفصة وسيدي بوزيد ..الخ
وكل هذا ايجابي ..
لكنه خطوة مفيدة ومقبولة في الاسابيع الأولى ، ولن تكون كافية بعد أشهر ..لأن الشباب والفقراء وابناء الطبقات الوسطى الذين صوتوا لقيس سعيد ينتظرون اصلاحات فوريه وتحسينا عمليا لواقعهم .. وبعضهم يراهن على مواجهة بينه وبين أعضاء الحكومة والبرلمان الجديدين اذا لم يرتقوا الى مستوى تلك الاصلاحات ..
بل لقد بدأ كثير من الشباب مطالبة قيس سعيد، عبر المواقع الاجتماعية ، بمخاطبة الشعب ومصارحته بالحقيقة إذا تسببت صراعات الأحزاب والمافيات في عرقلة مشروعه الاصلاحي ..
في الاثناء ما الذي يمكن أن يبادر به الرئيس سعيد حتى يتجنب انتشار مشاعر الياس والاحباط مجددا بين الشباب والفئات الشعبية والنخب الوطنية ؟
قد تكون من أوكد الأولويات على الجالس الجديد على كرسي قرطاج تطوير فريق مساعديه ومستشاريه في مؤسسة الرئاسة عبر تدارك النقائص وتعيين عدد من المستشارين الاقتصاديين والاجتماعيين والمختصين في العلاقات الدولية والاتصال والاعلام والمجتمع المدني والمساواة بين المرأة والرجل..
الكل يدرك أن " القنبلة الموقوته " التي قد تنفجر في أي وقت وتهدد كل مؤسسات الدولة والبلاد حاليا اقتصادية اجتماعية ..لذلك فإن الرئيس يحتاج فريقا لديه الخبرة والكفاءة وشبكة من العلاقات داخليا وخارجيا..بما في ذلك مع المستثمرين والممولين وصناديق التنمية العربية والاسلامية والاوربية والدولية ..ومع الاطراف الاجتماعية في الداخل ومراكز الدراسات الدولية التي أصبحت طرفا فاعلا في صنع القرار الدولي ..
كما تحتاج رئاسة الجمهورية ثم الحكومة ورئاسة البرلمان الى خطة اتصالية واعلامية جديدة لمنع سيناريوهات "شيطنة جديدة " لمؤسسات الدولة التونسية بما في ذلك اتهامها بالخضوع الى زعامات "دينية سلفية معادية لفرنسا والغرب " ..
وقد انطلقت حملة " الشيطنة " هذه في عدد من وسائل الإعلام الدولية وشبكات صنع القرار السياسي في " مجموعات الضغط الغربية والعربية "..مع تعمد بعضها الخلط بين مواقف معادية لفرنسا والغرب صدرت عن نواب قريبين من "روابط حماية الثورة السابقة " ومواقف رئيس الجمهورية وبعض كبار المسؤولين في البرلمان والحكومة من جهة ثانية ..
ان نجاح أي دولة كان ولا يزال رهين عوامل كثيرة من بينها الاعلام والاتصال والخبرات الاقتصادية والاجتماعية وكسب معركة العلاقات الدولية ..فعسى أن تنجح مؤسسة الرئاسة على هذا الصعيد ، خاصة في ظل تعاقب مؤشرات" الهواية " والبعد عن المهنية والخبرة والكفاءة والنزاهة داخل مكونات البرلمان الجديدة والفريق الحكومي القادم ..
اذا لم تقع تدارك النقائص فإن مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني سيكون مجددا في خطر..لأسباب داخلية وخارجية ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.