مع اقتراب عيد الحب: باعة الورد بمحطة "TGM" يطالبون بتغيير مكانهم وقتيا..    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    عاجل: ماهر الكنزاري يتغيّب عن تمارين الترجي...وهذا هو السبب    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    ارتفاع الإقبال على مراكز الاستشفاء بالمياه في تونس...علاش؟    عاجل/ مقتل 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان..    بعد مقتل القذافيين... التقسيم أبغض الحلال لليبيا    وزارة الصحة تفتح مناظرات خارجية لانتداب أطباء بياطرة وصيادلة    عاجل في تونس: بداية من 1 فيفري الجاري...تنجّم تبدّل الريال العماني بالدينار التونسي    عاجل: PSG يضم رسميًا خليل عياري من Stade Tunisien    عاجل: الترجي يبحث عن مدرّب جديد..هذه الأسماء المتداولة    حسب تقارير أولية: عجز ب7 مليارات في النادي الإفريقي    النجم الساحلي: الإدارة تكشف عن موعد الإعلان الرسمي عن باقي الإنتدابات    عاجل-فاجعة في الكاف: وفاة طالبتين في منزلهما    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: نشاط رياح غير مسبوق وأمطار في الشمال الغربي    مدينة العلوم تنظم مهرجان العلوم بمعتمدية طينة بولاية صفاقس من 15 الى 17 فيفري 2026    كشفتها الأمطار الأخيرة: مُختصون في الفسيفساء يُعاينون لوحات فسيفسائية ومعالم أثرية بهذه الولاية..    ثلث الأورام الخبيثة سببها الوزن الزايد: كيفاش تحمي روحك؟    جريمة قتل مروعة تهز هذه المنطقة وضحية مسن..!    تفاصيل جديدة حول اغتيال سيف الإسلام القذافي    الدفع الكاش في تونس ولّا من غير قيود؟: أكيد لا...هاو علاش؟    عاجل : تونس تتصدر مورّدي زيت الزيتون إلى روسيا    كيفاش تؤثر العزارة على الزراعة الشتوية؟ قراءة فلاحية    عاجل: ذ.بح كلب موثق بالفيديو...محامي يكشف الحقيقة    عاجل/ النائب العام الليبي يصدر بيانا رسميا حول مقتل سيف الاسلام القذافي..    لجنة الحقوق والحريات تقرر الشروع في دراسة مقترح القانون الأساسي المتعلّق بحماية المعطيات الشخصية    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    كأس فرنسا: مرسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل الى ربع النهائي    البنك المركزي التونسي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    غازي معلّى: اغتيال سيف الإسلام القذافي ضربة للتوازنات السياسية في ليبيا والعملية تتجاوز الصراعات الداخلية    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها مقاتلات روسية    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات    ترامب: آن الأوان لطيّ صفحة فضيحة 'ابستين'    الكشف عن شبكة إجراميّة مختصّة في ترويج المخدرات بهذه الولاية..#خبر_عاجل    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    منزل بورقيبة ... عجل مصاب بالسلّ بالمسلخ البلدي    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    المهرجان الدولي عرائس قمرت في دورته الرابعة ...تكريم المنصف الكاتب وجميلة الشيحي    البنك المركزي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي بداية من غرة فيفري 2026    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة 158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    خليل العياري ينتقل رسميا الى باريس سان جيرمان مقابل مليون يورو    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد شهر عن وصوله إلى قصر قرطاج : قيس سعيد ..إلى أين ؟
نشر في الصباح يوم 20 - 11 - 2019

بعد حوالي شهر عن مراسم تنصيب الرئيس قيس سعيد في مكتبه في قصر قرطاج يتساءل ملايين من المواطنين وخاصة الشباب والمهمشون الذين رشحوه عن المحطات القادمة التي تنتظر البلاد في عهد الرئيس الجديد .
ما الذي سيتغير ؟ وهل سينجح في تحقيق جانب من مطالبهم ؟
وهل يتمكن من دفع مؤسسات الدولة ، حكومة وادارة وبرلمانا ، قي اتجاه التفاعل مع الشعارات الطموحة التي رفعها خلال حملته الانتخابية ثم في خطاب التنصيب يوم 23 أكتوبر الماضي؟
أم يجد نفسه رئيسا محاصرا في قصر قرطاج بسبب دستور أسند أغلب الصلاحيات لرئيس الحكومة وللبرلمان وبسبب انقسامات السياسيين وتشرذمهم وتضارب مصالحهم وانشغال كثير منهم بمصالحهم الشخصية ؟
وبحكم عدم اعتماده على حزب واحد خلال العملية الانتخابية هل يستفيد من دعم مجموعة من الأحزاب وأنصارهم في الدورة الثانية للانتخابات ثم بعد تنصيبه؟
...في كل الحالات فإن الرئيس قيس سعيد يبدو في موقف لا يحسد عليه بين تطلعات المواطنين وصراعات السياسيين والاحزاب على المواقع في الحكومة والبرلمان وبقية مؤسسات الدولة ..
بدأ سعيد خلال الشهر الأول في قرطاج تركيز جانب من فريق مستشاريه و أدخل تغييرا على رأس وزارتي الخارجية والدفاع ..
كما حاول استباق " الحصار الاعلامي والديبلوماسي " الغربي والعربي له و للفريق الحاكم الجديد في باردو والقصبة فوجه رسائل " تطمين " إلى رؤساء الجزائر وفرنسا وايطاليا وروسيا عبر رئيس الحكومة المتخلية يوسف الشاهد ..وعبر برتران دولانوييه رئيس بلدية باريس السابق وصديق الرئيس ماكرون وموفده الى تونس ، ورئيسي البرلمان بغرفتيه في المغرب الشقيق ..
وشعبيا حاول قيس سعيد البرهنة لناخبة أنه سيبقى وفيا لمبادئه وشعاراته فزار ولايتي القيروان ونابل و استقبل ممثلين عن أغلب الأحزاب والتيارات وممثلين عن المجتمع المدني ووفودا عن العاطلي عن العمل وشباب الجهات المهمشة في القصرين وقفصة وسيدي بوزيد ..الخ
وكل هذا ايجابي ..
لكنه خطوة مفيدة ومقبولة في الاسابيع الأولى ، ولن تكون كافية بعد أشهر ..لأن الشباب والفقراء وابناء الطبقات الوسطى الذين صوتوا لقيس سعيد ينتظرون اصلاحات فوريه وتحسينا عمليا لواقعهم .. وبعضهم يراهن على مواجهة بينه وبين أعضاء الحكومة والبرلمان الجديدين اذا لم يرتقوا الى مستوى تلك الاصلاحات ..
بل لقد بدأ كثير من الشباب مطالبة قيس سعيد، عبر المواقع الاجتماعية ، بمخاطبة الشعب ومصارحته بالحقيقة إذا تسببت صراعات الأحزاب والمافيات في عرقلة مشروعه الاصلاحي ..
في الاثناء ما الذي يمكن أن يبادر به الرئيس سعيد حتى يتجنب انتشار مشاعر الياس والاحباط مجددا بين الشباب والفئات الشعبية والنخب الوطنية ؟
قد تكون من أوكد الأولويات على الجالس الجديد على كرسي قرطاج تطوير فريق مساعديه ومستشاريه في مؤسسة الرئاسة عبر تدارك النقائص وتعيين عدد من المستشارين الاقتصاديين والاجتماعيين والمختصين في العلاقات الدولية والاتصال والاعلام والمجتمع المدني والمساواة بين المرأة والرجل..
الكل يدرك أن " القنبلة الموقوته " التي قد تنفجر في أي وقت وتهدد كل مؤسسات الدولة والبلاد حاليا اقتصادية اجتماعية ..لذلك فإن الرئيس يحتاج فريقا لديه الخبرة والكفاءة وشبكة من العلاقات داخليا وخارجيا..بما في ذلك مع المستثمرين والممولين وصناديق التنمية العربية والاسلامية والاوربية والدولية ..ومع الاطراف الاجتماعية في الداخل ومراكز الدراسات الدولية التي أصبحت طرفا فاعلا في صنع القرار الدولي ..
كما تحتاج رئاسة الجمهورية ثم الحكومة ورئاسة البرلمان الى خطة اتصالية واعلامية جديدة لمنع سيناريوهات "شيطنة جديدة " لمؤسسات الدولة التونسية بما في ذلك اتهامها بالخضوع الى زعامات "دينية سلفية معادية لفرنسا والغرب " ..
وقد انطلقت حملة " الشيطنة " هذه في عدد من وسائل الإعلام الدولية وشبكات صنع القرار السياسي في " مجموعات الضغط الغربية والعربية "..مع تعمد بعضها الخلط بين مواقف معادية لفرنسا والغرب صدرت عن نواب قريبين من "روابط حماية الثورة السابقة " ومواقف رئيس الجمهورية وبعض كبار المسؤولين في البرلمان والحكومة من جهة ثانية ..
ان نجاح أي دولة كان ولا يزال رهين عوامل كثيرة من بينها الاعلام والاتصال والخبرات الاقتصادية والاجتماعية وكسب معركة العلاقات الدولية ..فعسى أن تنجح مؤسسة الرئاسة على هذا الصعيد ، خاصة في ظل تعاقب مؤشرات" الهواية " والبعد عن المهنية والخبرة والكفاءة والنزاهة داخل مكونات البرلمان الجديدة والفريق الحكومي القادم ..
اذا لم تقع تدارك النقائص فإن مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني سيكون مجددا في خطر..لأسباب داخلية وخارجية ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.