وزارة التجارة تدعو موردي لعب الأطفال إلى سحب هذه اللعب من السوق    عاجل/ أشرف عليها وزير التجارة: هذه حصيلة حملة مراقبة ليلية للمقاهي ومحلات بيع المرطبات والملابس الجاهزة والأحذية..    ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% على خلفية حرب الشرق الأوسط    تحذير مهم من المنظمة العالمية للصحة بتونس: تجنّبوا الكافيين في رمضان    تونس / مدغشقر : التوقيع على اتفاقية تعاون لتعزيز المبادلات التجارية    الحماية المدنية : 398 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    تونس: رقم معاملات قطاع التأمين يتجاوز لأول مرة 4.2 مليار دينار مع نهاية 2025    إعادة تهيئة الميناء الترفيهي بسيدي بوسعيد...وقتاش تبدا الاشغال ؟    الجديد: تونس الجزائر بالحافلة...شوف أسوام التذاكر    تونس تستعد للمشاركة في الدورة الثالثة للقاءات الاعمال الفرنكوفونية بكيبيك في شهر ماي 2026    عاجل/ إيران تشن "أعنف موجة" صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل..    رسميا: الفيفا يسلط عقوبة المنع من أندية على أحد نوادي الرابطة الأولى    الملعب الإفريقي لمنزل بورقيبة: "اتفاق شبه رسمي مع المدرب حسان قابسي"    هام/ غرفة التجارة والصناعة لتونس تنتدب..    عاجل/ تدهور الوضع الصحي لوديع الجرئ وايوائه في قسم الانعاش..    تزامنا مع عطلة العيد: 48 حافلة جديدة جاهزة لخدمة المسافرين بين المدن    خطوط في أظافرك: شنوّة تحكيلك على صحتك؟    الماء مع الماكلة: شنوا الصحيح مالغالط ؟    الاتحاد المنستيري يعود إلى التمارين في انتظار حسم ملف المدرب    طهران تعتزم شن هجمات على المراكز المالية الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط    ضباب كثيف يحجب الرؤية في عدة مناطق.. والرصد الجوي يحذر    الدندان: 15 سنة سجناً لكهل من أجل تحويل وجهة تلميذة والاعتداء عليها    زكاة الفطر:شكون يخرجها ووقتاش أحسن وقت باش تعطيها    رمضان 2026 : شوف أهمية أذكار الصباح في حياتك    نجل الرئيس الإيراني: المرشد الجديد "بخير"    قانون جديد للفلّاحين: إسقاط خطايا التأخير وإعادة جدولة الديون حتى 7 سنوات    هجمات إيرانية على الخليج وإصابات في سقوط مسيرتين بمحيط مطار دبي    وزارتا الصحة والتجارة تحذّران من تبييض الأسنان خارج العيادات الطبية    وزارة الصحّة: الاتفاق على إطلاق منصة "منقذ" الرقمية وتطوير المستشفى الرقمي    طقس اليوم: أمطار متفرقة ورياح قوية مع دواوير رملية    حمدي حشّاد: التقلبات هاذي عادية بين الشتاء والربيع وتراجع الحرارة في تونس ينجم يكون مؤقّت    رئيس الجمهورية: المخطّط التنموي 2026-2030 سينطلق من إرادة المواطنين    خلال لقائه وزير الدفاع: سعيّد يثني على جهود القوات العسكرية    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    قضية الشهائد المزورة بالخطوط التونسية: الترفيع في عقوبة الشلي والمزوغي    تضرر سفينة تجارية بقذيفة في مضيق هرمز    عاجل/ ايران تتعهّد بالرّد على ضربات جوية استهدفت مناطق سكنية..    وزارة الصحة والتجارة تنبهان إلى مخاطر تبييض الأسنان في فضاءات غير مؤهلة    رابطة أبطال أوروبا: بايرن يكتسح أتلانتا وأتلتيكو يقترب من التأهل... وبرشلونة ينتزع التعادل أمام نيوكاسل    مشروع مثير للجدل: خطة لإطلاق 50 ألف مرآة إلى الفضاء لعكس ضوء الشمس على الأرض    عراقجي محذّراً إسرائيل: ما حدث مجرد بداية    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    رسائلها مضمونة الوصول .. مسلسلاتنا...انفلات، خطاب صادم وايحاءات    من ثمرات الصوم ...معاداة الشيطان    "تجليات الحلفاوين" 2026 تحتفي بالتراث الموسيقي التونسي في خامس سهراتها    القصرين : مساء اليوم تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان "ليالي المدينة" ببرنامج فني متنوع    أفضل الأدعية المستحبة فى ليلة 21 رمضان    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة(مرحلة السوبر بلاي اوف): اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي دون حضور الجمهور يوم السبت القادم بقاعة مساكن    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    مصر ترفع أسعار الوقود    بين دفء الربيع ونسمات الشتاء الأخيرة: اليوم دخول فترة الحسوم..وهذه أبرز مميزاتها..    كاس تونس لكرة القدم: برنامج مباريات الدور السادس عشر    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حذاء بوش ومجوهرات رايس....
مع الأحداث
نشر في الصباح يوم 25 - 12 - 2008

اذا كانت شعبية كبار المسؤولين في الادارة الامريكية تقاس بحجم ما يغدق عليهم من هدايا خلال زياراتهم الرسمية، فان الارجح انه لا احد بامكانه ان ينافس وزيرة الخارجية الامريكية غونداليزا رايس او يتفوق عليها في هذا المجال..
ولعل الكثيرين لم يدركوا وهم يتابعون تصريحات رايس وهي تدافع عن صورة وشعبية بلادها في العالم قبل ايام فقط على توديع ادارة الرئيس بوش مهامها بعد ثماني سنوات في ادارة البيت الابيض.. ان المسؤولة الامريكية لم تكن مخطئة كليا في تقديراتها تلك، لاسيما انها حصدت من الهدايا الثمينة خلال السنوات الاربع من توليها الخارجية الامريكية، يتجاوز ما حصده اسلافها.. بل وما امكن للرئيس بوش نفسه وللسيدة الاولى ولرئيس الاستخبارات الامريكية ان ينالوه من الهدايا خلال الثماني السنوات الماضية، حيث قدر نصيب المسؤولة الامريكية من الهدايا ثلاثمائة الف دولار من المجوهرات والحلي المرصعة بالالماس والياقوت والزمرد النادر التي تلقتها خلال زياراتها الرسمية الى بعض العواصم العربية.. بما يمكن ان يجعل المسؤولة الامريكية تعتقد ان في ذلك اعترافا لها بشعبية سياسة بلادها ومكافاة لها على مختلف جهودها المبذولة في زياراتها المكوكية الى منطقة الشرق الاوسط، من العراق الى لبنان والقدس ورام الله وربما ايضا قرات فيها دعوة مفتوحة للمضي قدما في تنفيذ مخططاتها ووعودها الخارجية فيما يتعلق بمشروع الشرق الاوسط الكبير بكل ابعاده المعلنة والخفية... في البداية كان الخبر الذي تناقلته صحف عبرية يبدو اشبه بكذبة افريل قبل ان تؤكده مصادر صحفية امريكية اعتبرت ان هدايا بوش من القادة العرب تعد متواضعة امام حصيلة وزيرة خارجيته التي تشبه قصص الخيال..
كثيرة هي المتناقضات التي ارتبطت بكشف المسح السنوي الامريكي لهدايا المسؤولين الامريكيين والتي كان التفوق فيها للجانب العربي الذي اغدق في العطاء لغونداليزا رايس بالدرجة الاولى.. ولعل فيما تم رصده واحصاؤه من هدايا اخرى رمزية حصل عليها مسؤولو الادارة الامريكية في مناسبات مختلفة، ما يعكس اختلافا عميقا في ثقافة الهدايا ورمزيتها والرسالة المطلوبة من ورائها.. واذا كان الدالي لاما اقتصر على هدية لم تتجاوز قيمتها ستة دولارات تمثلت في مجموعة الفواكه المجففة التي قدمها للسيدة الاولى، فان زوجة امبراطور اليابان اقتصرت على تقديم وسائد مطرزة حملت الاحرف الاولى لكلب عائلة بوش قدمتها لزوجة الرئيس الامريكي، فيما اختار الرئيس السويدي ان يقدم لنظيره الامريكي منشارا سويدي الصنع قدر بخمسمائة دولار.. والقائمة لا تتوقف عند هذا الحد بل تطول لتكشف معها المزيد عن اذواق وميولات مختلف قادة العالم وتقديراتهم للهدية التي تليق بحجم ومكانة المسؤولين الامريكيين في مختلف مواقعهم..
ولا شك ان في تلك العقود والاساور والاقراط التي تفردت دول عربية بتقديمها لضيوفها ما يثير اكثر من نقطة استفهام حول اسباب ودوافع مثل هذا الكرم الفياض الذي سيؤول في نهاية المطاف الى دائرة المحفوظات الامريكية بعد احصائها في لائحة رسمية ليتم التبرع بها لجمعيات خيرية امريكية او غيرها من المنظمات واللوبيات المؤثرة في صناعة القرار الامريكي...
ربما لم تتوقع الدول العربية المعنية التي توارثت كرم حاتم الطائي وضمنت تلقائية استمرار العمل به ضمن بروتوكولات ومتطلبات العمل الديبلوماسي ان يأتي الكشف عن تلك الهدايا من جانب الخارجية الامريكية نفسها، وربما تناسى مستشارو تلك الدول ان ينبهوا مسؤوليهم الى ان النظام الفيدرالي في الولايات المتحدة يحظر على المسؤولين فيها القبول او التمتع باي نوع من الهدايا التي تفوق قيمة محددة لا تتجاوز المائة او مائة وثمانين دولارا...
وفي انتظار الكشف عن المزيد من اخبار وملابسات جولات مسؤولي الادارة الامريكية الراحلة يبقى من غير الغباء ان يتوقع احد في مثل هذه المرحلة ان تكون تلك الهدايا حملت في طياتها ثمار تغيير او اعادة توجيه للسياسة الامريكية الخارجية المفلسة.. ولعل في فردتي حذاء الصحفي العراق منتظر الزيدي الذي اختار ان يودع على وقعها زيارة الرئيس بوش الاخيرة للعراق ما يمكن ان يجسد حقيقة شعبية ادارة الرئيس بوش بعيدا عن مختلف استطلاعات الراي الامريكية او المواقف الرسمية...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.