الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    بسبب خطأ تقني.. تحويل مليارات الدولارات من البيتكوين إلى مستخدمي منصة عملات    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    المغرب..الفيضانات تجتاح 4 اقاليم وصعوبات كبيرة في إجلاء السكان    المختار ذويب (لاعب سابق في النادي الصفاقسي) ...تربطنا علاقات وطيدة بالنادي الإفريقي والانتصار للأجدر    مع الشروق : ليبيا والطريق إلى السلام    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    تفاصيل محاصرة وايقاف مهرب بجهة السيجومي..#خبر_عاجل    أولا وأخيرا .. ...كذبة ما في الجبة الا الله    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق الغنوشي من أجل هذه القضية..    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النجم يفوز في "دربي الساحل" و الحماس يشتد في اسفل الترتيب..    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    الجولة 21 لبطولة النخبة لكرة اليد: سبورتينغ المكنين يهزم النجم ويقترب من البلاي اوف    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    كاس تونس : نتائج الدفعة الاولى من مباريات الدور التمهيدي الرابع    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    أبرز الأحداث السياسية في تونس خلال أسبوع    ملتقى فرانكونفيل لالعاب القوى بفرنسا - التونسية نورهان هرمي تحرز المركز الثاني لمسابقة الوثب الطويل    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الترجي الرياضي - الملعب المالي: من أجل الانتصار وافتكاك الصدارة    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    انفراج مرتقب في النقل: دفعة أولى من الحافلات ترسو بحلق الوادي    استراتيجيات الترجمة    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم «قتلوه» في إيطاليا ودفنوه في تونس وعائلته «آخر من يعلم»!
أقاربه يطالبون باستخراج الجثة وإجراء تحليل الADN
نشر في الصباح يوم 02 - 02 - 2009

شقيقة الضحيّة أرادت استخراج مضمون ولادة له فسلموها مضمون وفاته!
الأسبوعي- القسم القضائي: هذه القضية فيها الكثير من الغموض وامتزجت فيها حيرة عائلة الضحية «المفترضة» فيها بالألم والانتظار «ولكن إلى متى الانتظار؟» على حدّ قول شقيقة الهالك...
فسنوات عديدة مرت ولم تكشف الحقيقة... بل تضاعفت المأساة وظلت الحكاية معلّقة ومصير المهاجر التونسي إبراهيم بن الهادي الجويني مجهولا رغم أن السلطات التونسية أذنت بدفن «جثة» تحمل الهوية الكاملة لإبراهيم بمقبرة الزلاج ولكن العائلة رفضت حتى زيارة ذلك القبر للترحّم على روح «المدفون» فيه وأكدت أنها لن تعترف بالاجراءات التي قامت بها السلط المعنية في ظل تواصل رفضها استخراج الجثة وإجراء تحليل الADN لتأكيد أو نفي وفاة إبراهيم ومدى علاقة الجثة به.
المضمون يشير إلى حصول الوفاة عام 2001 وعائلته تفنّد وتؤكد أنه اتصل بها عام 2002
هاجر لبناء مستقبله
ولنعود إلى أصل الحكاية... إلى البداية... إلى سنة 1987 عندما انقطع إبراهيم الجويني (من مواليد غرة أكتوبر 1966) عن الدراسة وطرق أبواب الهجرة إلى إيطاليا رغبة في مساعدة أسرته وبناء مستقبله... «غادر شقيقي أرض الوطن عام 1987» - تقول دنيا شقيقة المهاجر التونسي ثم تتابع- «... باتجاه إيطاليا حيث استقرّ في مدينة ميلانو بعد حصوله على وثائق الإقامة وبعد فترة أصبح يعمل بوكالة لكراء السيارات وتحسنت حالته المادية وكان دائما يتصل بنا هاتفيا ليطمئن علينا ويرسل إلينا المال من حين لآخر».
انقطعت أخباره
وتضيف دنيا: «في شهر أوت 2002 اتصل مثلما جرت العادة بوالدتي وأعلمها بأنه أرسل إليها مبلغا ماليا رفقة أحد أبناء الجهة كما أشعرها بأنه أضاع وثائقه الشخصية بعد تعرضه للسرقة من قبل مهاجر مغربي وطلب من والدتي أن لا تشغل بالها ولا تقلق إن غاب لفترة زمنية عن مهاتفتها وقال لها حرفيا «ما تقلقش روحك ياما كان ما طلبتكش هالأيام» وانقطع منذ ذلك الحين خط الوصال بيننا وبين إبراهيم ومرّت الأيام ثقيلة على غير عادتها... كانت والدتي محتارة ولكننا كنّا نهدّئ من روعها ونطمئنها بأن إبراهيم سيتصل قريبا وأنه بخير ولكن ذلك لم يحصل».
وذكرت محدثتنا أن والدتها (67 سنة) اتصلت بعد نصف شهر من آخر اتصال لإبراهيم به فأجابتها امرأة إيطالية وأعلمتها بأن إبراهيم سافر إلى فرنسا فاطمأنت بعض الشيء «ولكن قلبها كان يخبرها بشيء» -تتابع دنيا- «انتابت أمي حينها حالة من التألّم والقلق فكرّرت الاتصال بعد ثلاثة أيام ثم بعد أسبوع ثم بعد عدة أيام ولكنها لم تتلق أية إجابة تطفئ نارها إلى أن أعلمتها تلك السيدة الإيطالية بأن الخط الهاتفي تم بيعه ولم يعد على ملك إبراهيم...».
اختفاء غامض
«لقد نزلت تلك العبارات نزول الصاعقة علينا جميعا... لم ندر ماذا نفعل وكيف يمكن الاتصال بأخي... تواترت الأيام والأسابيع والأعوام وظلّ سرّ اختفاء شقيقي مجهولا ولم نتمكن من الاتصال به كما أنه لم يتصل بنا إلى أن حصل ما لم يكن في الحسبان».
الصدمة
تصمت هنا دنيا عن سرد الوقائع المؤلمة لحكاية اختفاء إبراهيم... تذرف العبرات حزنا وألما على مصير شقيقها الغامض «واللخبطة» التي عاشتها العائلة قبل أن تواصل: «في سنة 2005 أردنا بيع قطعة أرض فطلب منّا استخراج مضامين ولادة جميع الورثة المعنيين وكم كانت مفاجأة شقيقتي التي كاد أن يغمي عليها داخل بلدية تونس عندما سلمها عون بالحالة المدنية مضمون وفاة لشقيقي عوض عن مضمون ولادة». وأضافت: «لقد نصّ المضمون على أن الوفاة حصلت عام 2001 رغم أنه اتصل بنا في صائفة 2002 وأرسل مبلغا ماليا لوالدتي عن طريق أحد مهاجرينا... كانت صدمة كبيرة لجميع أفراد العائلة... لم نصدق الملاحظات الواردة بمضمون الوفاة...» وتساءلت محدثتنا «كيف نصدّق وفاة إبراهيم عام 2001 وهو الذي اتصل بنا عام 2002؟ كيف نصدّق أنه مات ونحن لم نر جثته ولم نتحصل على أية وثيقة طبية تؤكد وفاته».
جثة بلا «هوية»!
وأعلمتنا دنيا -في سياق الحديث معها- أنه بعد اتصالات عديدة بمصالح وزارة الخارجية والسفارة التونسية بإيطاليا والسفارة الإيطالية بتونس تلقت العائلة معطى جديدا مفاده أن إبراهيم «مات يوم 22 نوفمبر 2001 بميلانو بعد العثور على جثة ملقاة في مكان ما وبجانبها وثائق تحمل هوية شقيقي قبل أن يقع دفن الجثة بمقبرة الزلاج يوم 20 أفريل 2002».
وأضافت الشقيقة المتألّمة: «لقد أعلمونا أن الجثة ظلّت طيلة عدة أشهر ببيت الأموات بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة قبل الإذن بدفنها... والغريب في الأمر أننا لم نتلقّ أي إشعار من قبل السلط المعنية في المسألة ولم نعلم بالموضوع إلا بعد عدة سنوات عن طريق الصدفة».
الADN في البال
وترفض دنيا شأنها شأن بقية أفراد أسرتها تقبّل خبر وفاة إبراهيم ودفنه وتؤكد على ضرورة استخراج الجثة «التي يقال أنها لأخي وإجراء تحليل الADN لتأكيد أو نفي وفاة إبراهيم».
وختمت بالقول: «لسنا ندري لماذا ترفض المصالح المعنية طلبنا باستخراج الجثة للتأكد من هوية صاحبها... فذلك حق من حقوقنا حتى ندرك الحقيقة ويرتاح بالنا... لذلك نناشد وزارة العدل وحقوق الإنسان التدخل لحسم المسألة».
صابر المكشر
للتعليق على هذا الموضوع:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.