توفي زوجها وفقد والدها..فاجعة مزدوجة لمعتمرة تونسية بالبقاع المقدسة..وهذه التفاصيل..    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    عاجل/ رقم مفزع: أكثر من 12 ألف مخالفة اقتصادية خلال ال18 يوماً الأولى من رمضان..وهذه التفاصيل..    الفطناسي: إتلاف أكثر من 18 ألف لعبة أطفال بسبب هذه المخاطر    عاجل/ بعد تعيين مجتبئ خامنئي مرشدا جديدا لايران..أول موقف رسمي من الصين..    عمر الرقيق يضع نفسه على ذمة المنتخب التونسي من جديد    رادس على موعد مع الإثارة: مواجهة تاريخية جديدة بين الترجي الرياضي والأهلي المصري    عاجل/ نشرة متابعة..أمطار بعد الظهر بهذه الولايات..    الإمارات: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا صواريخ اعتراضية    عاجل: وفاة مدرب هذا النادي العربي    بطولة كرة السلة: إدارة الشبيبة القيروانية تطالب بإعادة مواجهة النادي الإفريقي    بطولة كيغالي للتحدي 2: عزيز واقع يستهل اليوم مشواره في المسابقة    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    أجيال جديدة من الصواريخ تضرب تل أبيب: قراءة أمنية مع علي الزرمديني    عاجل/ أمريكا تأمر دبلوماسييها بمغادرة السعودية بسبب مخاطر أمنية..    وزارة الصحة تطوّر منصّة رقمية لجمع المعطيات المتعلقة بالمخدرات والإدمان    المدرسة الوطنية للادارة تنظم دورة تكوينية حول القيادة الادارية وتحسين المناخ الاستثمار    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    دعاء العشر الأواخر: كلمات تفتح أبواب الرحمة والمغفرة    صلاة التهجد: وقتها، عدد ركعاتها، وفضلها على المصلي    عاجل/ من بينهم أطفال: اصابة أكثر من 30 شخصا في هجوم ايراني بمسيرات على هذه الدولة..    191 قتيلا و873 جريحا جراء حوادث المرور منذ بداية السنة إلى غاية 8 مارس 2026    طقس اليوم: أمطار رعدية بهذه المناطق وانخفاض في الحرارة    عاجل/ تقلبات جوية مرتقبة..طقس شتوي وأمطار بهذه الولايات..    اختتام مهرجان الأغنية التونسية: الفنانة نجوى عمر تُتوّج بالجائزة الأولى    بداية من اليوم: تحديد الأسعار القصوى لبيع الدواجن    ميلان يهزم إنتر 1-صفر ليحافظ على آماله في الفوز باللقب    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    حرب الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة الطاقة.. الجزائر تكسب 18 بالمائة إضافية من صادرات النفط    عاجل: السحب الممطرة تتحرك نحو تونس... التفاصيل مساء اليوم    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    البحرين: اندلاع حريق بسبب استهداف إيراني لمنشأة في المعامير    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    أريانة: جمعية "كافل اليتيم" ترسم الفرحة على وجوه 70 طفلا بتمكينهم من اقتناء ملابس وهدايا العيد بانفسهم    بعد اختياره خليفة لوالده.. من هو مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الجديد لإيران؟    أريانة : انطلاق مهرجان "ليالي رمضانيات رواد " في دورته الثانية    خلال النصف الأول من رمضان: حجز وإتلاف أكثر من 200 طن من المواد الغذائية الفاسدة وغلق 32 محلا    ذكريات رمضان فات .. سُفرة بن عيّاد    من ثمرات الصوم...الستر    حاجب العيون ..حادث مرور يخلف قتيلين و7 جرحى    كيف تتجنب الإمساك خلال شهر رمضان؟    الليلة: أمطار متفرقة والحرارة بين 8 درجات و17 درجة    بطولة فرنسا لألعاب القوى: مروى بوزياني تتوّج بذهبية السباق القصير    رد بالك: ما تكثرش من ماكلة الحلو في رمضان... هاو علاش    الرابطة المحترفة الأولى: النتائج الكاملة والترتيب بعد الجولة 23    أنغام من العراق والشام: الفنان السوري علي حسين في موعد فني مع جمهور بئر الأحجار    اكتشاف آثار جديدة بموقع أوتيك الأثري    الدورة العاشرة لمهرجان المدينة بسبيبة من ولاية القصرين من 10 الى 18 مارس 2026    خبير في الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من الغد.. وأيام عيد الفطر ستكون ممطرة وباردة    خليل العبدولي: ''هذه مجرد البداية، بإذن الله''    مطار جربة - جرجيس الدولي: قفزة في مؤشرات حركة المسافرين واستثمارات ب 77 مليون دينار لتطوير البنية التحتية في السنوات القادمة    مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة سيوفر حوالي 52 الف موطن شغل    شبرين تتصدّر الترند مرة أخرى...علاش؟    وزارة النقل: توسعة كبرى لمطار تونس قرطاج ب3 مليارات دينار والتخلي نهائيا عن فكرة انجاز مطار جديد    خبر يهمّ كل أم: لقاءات في المدارس باش تعاونكم تحميو صغاركم من ضغط الامتحانات والتنمّر والمخدرات    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أعمل لأجل مسرح إنساني... واقعي... يحكي الآن... وهنا...»
مائوية المسرح التونسي: المسرحي منير العرقي في حديث ل «الصباح»
نشر في الصباح يوم 05 - 03 - 2009

النصّ هو الشرارة الأولى لانطلاق اللحظة الإبداعية... واتحاد الكتاب مطالب بالمساهمة الفاعلة في ذلك
تونس الصباح: جمع بين مختلف فنون الابداع المسرحي من التمثيل الى الاخراج والتأطير الى جانب مشاركات هامة في السينما والاشراف الفني والتقني على عديد التظاهرات الثقافية والابداعية الكبرى منير العرقي وهو المدير الحالي لدار الثقافة ابن خلدون المغاربية اعلن في هذا اللقاء الوفاء لنهجه المسرحي الذي سطره «مسرح شعبي ضاحك ناقد نخبوي»..
هي معادلة صعبة دون ادنى شك لكن لمنير العرقي نظرته في هذه المعادلة التي نذر جهده لكسبها.. ولعل اولى بوادر النجاح ظهرت في مسرحية «واحد منا» في انتظار الاضافة في «سعدون 28» التي يعمل حاليا على اعدادها في بطولة لسفيان الشعري.
* مائة سنة في مسيرة المسرح التونسي.. ماذا تعني لمنير العرقي؟
أرى فيها حتمية الاهتمام المتزايد بالمادة المسرحية.. ارى فيها ايضا الاف المسرحيات.. الاف اللحظات الخالدة التي جمعت المبدع من فوق الخشبة الى الجمهور في القاعات.. الاف من الرسائل المشفرة.. احلامنا.. الدراما والكوميديا.. الحياة.. لان مجتمعا بدون لحظات تجمع المبدع بالمتلقي تنقصه الروح وبالتالي لا حياة فيه مائة سنة.. قرن من الحياة.. من الحب.. من الامل.
* الرسائل المشفّرة.. هل تعني الرقابة؟
هذا لا يعني انه في لحظة ما عانى المسرح التونسي من الرقابة الشديدة والمسرحي كفنان كان لابد له من تلوين الرأي حتى يمرر افكاره.. المهم ان يبتعد المسرح عن الخطاب المباشر الذي فيه كثير من الخطابة ذات البعد السياسي.
* الرسائل المشفّرة في المسرح ضرورية بهذه الصفة؟
حسب رأي فان اي عمل مسرحي لا يخلو من الرسائل المشفرة، فالتلميح والمقاربات والتوليد السقراطي لحتمية الوصول الى نتيجة هي اساس كل عمل مسرحي.
* كيف ينظر منير العرقي الى بدايات المسرح التونسي؟
أود التوقف هنا عند نقطتين
الذاكرة المسرحية تكاد تكون منعدة فالكتب التي تؤرخ للحركة المسرحية تكاد تكون غير متوفرة فالمراجع غير متوفرة باستثناء بعض الصحف التي تحدثت عن هذه التجربة.. لكن كتونسيين نحن محظوظون جدا لان نشأة المسرح عندنا لم تجد القوى الجاذبة الى الوراء.. فعلماء الزيتونة في بداية المسرح رحبوا بهذه التعبيرة الفنية التي زرعت الوازع الوطني والمثقف التونسي المستنير طوع المسرح لمواجهة الاستعمار وكل محاولات التجنيس والمسرح التونسي منذ بداية السبعينات ومع علي بن عياد على وجه الخصوص امكن لنا الحديث عن عمل مسرحي محترف تتوفر فيه الشروط الفنية..
ما قام به علي بن عياد تأسيس لظاهرة فنية من خلال انتاج نصوص عالمية مترجمة وهي نصوص كلاسيكية ارست الفعل المسرحي المعاصر.
وظهر المنصف السويسي بتوجه مسرحي جديد في الكاف ثم جاءت مجموعة رجاء فرحات والتي ضمت الجعايبي والجزيري في قفصة.. وفي 1975 تأسست اول شركة خاصة وهي المسرح الجديد وهي بداية مسرح الاحتراف الخاص...
* المسرحي مطالب بأن تكون له ايديولوجية؟
الايديولوجيا ضرورة للفنان المسرحي لان اي كلمة لها معنى وهنا اشير يمكن الكلمة ان تكون اشارة او حركة.. وكل اشارة او حركة هي دالة ولها مدلولها.. والمدلول له مرجعيات منها الاجتماعي والنفسي والسياسي.
في بداية الثمانينات كان المسرح البراشتي هو الطاغي في اروبا واساسا في ألمانيا وفرنسا ومن يقول مسرح براشت يقول مسرحا ملحميا يصفه صاحبه بالتعليمي لكن هذه التعليمية يمكن ان تفهم بكونها تحريضية دعائية (بروباقندا).
منذ عام 1980 وهو تاريخ انتاج مسرحية «غسالة النوادر» بقي المسرح بتخبط في المسرح السردي فكانت المسرحيات نسخة مشوهة ل«غسالة النوادر» من خلال المحاكاة في صياغة النص والاداء.
* وتغير الوضع؟
عندما تخلى المسرحي التونسي عن الخطاب السياسي المباشر ليتجه الى الفرجة ويهتم اكثر بالجوانب الفنية حقق المسرح التونسي قفزة نوعية على المستوى الجمالي فكان ان تعددت المدارس المسرحية وتنوعت الرؤى الفنية.
* كيف تفاعل منير العرقي مع هذه المدارس؟
اعتبر نفسي تلميذا نجيبا للمرحوم الحبيب شبيل الفنان التشكيلي المسرحي الخالد كما ان تجربتي مع الفاضل الجزيري في العروض الفرجوية الكبرى ساهمت في نحت شخصيتي المسرحية فلست من انصار انتاج عمل مسرحي نخبوي.. علما وانني قد جربت في مسرحية «أنا والكونترباص» لباتريك سوسكيند وهي مسرحية مطنبة في التجريبية ونالت جوئز عديدة..
* أي مسرح يعمل لاجله منير العرقي؟
أسعى لعمل فني يستهلكه العامة شكلا ومضمونا.. احدد كل تفاصيل العمل ومدته وحتى عدد مشاهديه. وهنا لابد من انتقاء المواضيع التي تشغل المواطن.. فقد قال رئيس الدولة في احد خطبه بمناسبة اليوم الوطني للثقافة ما معناه انه يكفينا من مسرح التهويم وينبغي اختيار المواضيع الطريفة التي تهم المواطن التونسي.
ونجاح المخرج في نظري هو في ايجاد المعادلة وهي صعبة التي تتماشى ويتجانس فيها الشكل مع المضمون.
* هناك من يرى في تغييب النص في الاعمال المسرحية الجديدة انتصارا لقيم جمالية وفرجوية جديدة؟
النص هو الشرارة الاولى لانطلاق اللحظة الابداعية.. ومن هذا المنبر الاعلامي العريق ادعو اتحاد الكتاب التونسيين لحث المبدعين من ذوي الكفاءات والاقلام المتميزة للمساهمة في الكتابة المسرحية وان يوفروا الحوافز للتشجيع على التأليف المسرحي.
* أنت تقر هنا ان المسرح في تونس يعيش ازمة نصوص؟
أزمة النص المسرحي ليست حكرا على تونس فقط.
* وتعيش حالة بحث دائم عن نص مسرحي؟
لان مسرح منير العرقي أريده ان يكون شعبيا نقديا ضاحكا ونخبويا.
* هذه معادلة صعبة.
مسرحية «بهجة» التي نهلت فيها من المسرح الشعبي الضاحك.. هي مسرح واقعي لا يخلو من السحر.. مسرح لا علاقة له ب«الفودفيل».. واعتبر ان «محارم» 2002 المسرحية التي رسخت قدمي في عالم الفن الرابع؟
مسرحي انساني واقعي يحكي الان وهنا.
* تتزامن مائوية المسرح هذا العام مع تنظيم دورة جديدة لايام قرطاج المسرحية ما هي انتظاراتك؟
أدعو كل التونسيين لاستغلال ايام قرطاج المسرحية التي ارى انها ستكون نموذجية من حيث الاعداد والتنفيذ. وانتظر ان تكون الندوات الفكرية والتربصات والدورات التكوينية على مستوى حرفي وعال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.