عاجل: تفاصيل جديدة عن عملية دهس مواطنين بصيادة وقصر هلال..    وزارة الصحة: إجراء أكثر من 556 ألف عملية تلقيح ضد فيروس كورونا خلال اليوم السادس للتلقيح المكثف    وزارة الصحة: تلقيح اكثر من نصف مليون شخص إلى حدود الساعة الخامسة    أخبار النجم الساحلي...الدريدي تحت الضغط وصراع مفتوح على رئاسة الفريق    أخبار النادي الصفاقسي.. اليوم تنطلق التحضيرات للمسابقة الافريقية    حركة الشعب تدين التدخل الخارجي    ترحيل القروي وشقيقه إلى سجن الحراش    فلسطين يا أرض الجهاد والجِلاد    الاذن بتهيئة مدرسة بجبل سمامة    اتحاد الجديدة .. الجلسة العامة يوم 2 أكتوبر    تقدم ب45% في أشغال تعصير ومضاعفة الطريق الرومانية بين جربة وجرجيس    بن عروس : 37673 اجمالي عدد الملقحين في اليوم الوطني السادس للتلقيح المكثف    القبض على 4 أشخاص بصدد المشاركة في عملية "حرقة" من صفاقس    احباط محاولة تهريب 5 أطنان من كبد العجول    قائم الدين العمومي يزيد بنسبة 11،2 بالمائة موفى جويلية 2021 مقارنة بسنة 2020    سوسة: حجز 130 طنا من البطاطا    الصافي سعيد : مصير الرئيس غير الشرعي في الميزان    سمير مصري يعلن اعتزاله    توزر: حجز 1270 لترا من الزيت غير المدعم كانت موجهة للتهريب    تجمع عدد من المواطنين الرافضين لقرارات رئيس الدولة    صفاقس: احتراق حافلة نقل مسافرين بالكامل وفتح تحقيق فني حول أسباب هذه الظاهرة المتكرّرة في الفترة الأخيرة    وزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي يلتقي نظيره السوري فيصل المقداد    إلى شيخ الفتنة القرضاوي : ... لن تستحي    سليانة: تطعيم 2739 شخصا إلى غاية الساعة ال11 صباحا    بني خلاد: تلقيح قرابة الف شخص عند منتصف النهار    راضي الجعايدي: حققنا لقبا هاما بعد اسبوع من الضغط النفسي    من الأمم المتحدة.. المنفي يطالب دول الجوار بالمساهمة في المصالحة بين الليبيين    صفاقس: احتراق حافلة تابعة للشركة الجهوية للنقل    الألمان يختارون خليفة ميركل بعد 16 عاما لها في الحكم    استشهاد 4 فلسطينيين برصاص الجيش الصهيوني    الرئيس الجزائري يقول إن بلاده تتعرض لهجمات إلكترونية كبيرة من دول الجوار    الباب الخاطئ..في التخيّل العلمي    إصدارات : المسرحي والعمل النقابي في تونس قبل الاستقلال    أحرقوا نسخة من الدستور...مناصرو سعيد يُنفذون وقفة مساندة لقراراته    عندما تتمرّد الحروف    الأحد.. طقس مغيم وانخفاض طفيف في درجات الحرارة    كاس السوبر (2020-2021): الترجي الرياضي يحرز اللقب السادس بعد فوزه على النادي الصفاقسي 1-صفر    الشركة الوطنية للسكك الحديدية تشرع في اعتماد التوقيت الشتوي للخطوط البعيدة    وحدات الحرس تحبط ست عمليات هجرة غير نظامية وتنقذ 67 مهاجرا من الغرق    صفاقس : الشرطة البلدية بحي الحبيب تحجز 5808 قاروة مياه في مخزن عشوائي    حقوق السحب الخاصة: زيادة أصول البنك المركزي التونسي بالعملة الأجنبية بنحو 2 مليار دينار    القبض على شخصين بحوزتهما 660 قرص مخدّر بصدد ترويجه في محيط المؤسسات التربوية    الجامعة التونسية لكرة القدم قد تحرم ملايين من متابعة لقاء السوبر    السوبر التونسي: التشكيل المحتمل للترجي ضد النادي الصفاقسي    ارتفاع في درجات الحرارة مع ظهور رياح الشهيلي    السند: حجز 30 طنا من السميد الغذائي وطنين من الفرينة    محمد العفاس يصف التوانسة بالقوادة والصباحية    وزارة التجارة ستستعمل كل الآليات الضرورية للتصدي للاحتكار والأسواق الموازية    حقوق الانسان شاملة في الإسلام    نفحات عطرة من السنّة النبوية    "رحلة مع الضوء": عرض علمي مثير ومتطور تعرضه مدينة العلوم انطلاقا من اليوم    إقرار تنظيم مهرجان المولد النبوي الشريف بالقيروان لسنة 2021    القبض على عنصر تكفيري بنابل محكوم بالسجن    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    عاجل: سحب الثقة من حكومة الوحدة الليبية..    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أعمل لأجل مسرح إنساني... واقعي... يحكي الآن... وهنا...»
مائوية المسرح التونسي: المسرحي منير العرقي في حديث ل «الصباح»
نشر في الصباح يوم 05 - 03 - 2009

النصّ هو الشرارة الأولى لانطلاق اللحظة الإبداعية... واتحاد الكتاب مطالب بالمساهمة الفاعلة في ذلك
تونس الصباح: جمع بين مختلف فنون الابداع المسرحي من التمثيل الى الاخراج والتأطير الى جانب مشاركات هامة في السينما والاشراف الفني والتقني على عديد التظاهرات الثقافية والابداعية الكبرى منير العرقي وهو المدير الحالي لدار الثقافة ابن خلدون المغاربية اعلن في هذا اللقاء الوفاء لنهجه المسرحي الذي سطره «مسرح شعبي ضاحك ناقد نخبوي»..
هي معادلة صعبة دون ادنى شك لكن لمنير العرقي نظرته في هذه المعادلة التي نذر جهده لكسبها.. ولعل اولى بوادر النجاح ظهرت في مسرحية «واحد منا» في انتظار الاضافة في «سعدون 28» التي يعمل حاليا على اعدادها في بطولة لسفيان الشعري.
* مائة سنة في مسيرة المسرح التونسي.. ماذا تعني لمنير العرقي؟
أرى فيها حتمية الاهتمام المتزايد بالمادة المسرحية.. ارى فيها ايضا الاف المسرحيات.. الاف اللحظات الخالدة التي جمعت المبدع من فوق الخشبة الى الجمهور في القاعات.. الاف من الرسائل المشفرة.. احلامنا.. الدراما والكوميديا.. الحياة.. لان مجتمعا بدون لحظات تجمع المبدع بالمتلقي تنقصه الروح وبالتالي لا حياة فيه مائة سنة.. قرن من الحياة.. من الحب.. من الامل.
* الرسائل المشفّرة.. هل تعني الرقابة؟
هذا لا يعني انه في لحظة ما عانى المسرح التونسي من الرقابة الشديدة والمسرحي كفنان كان لابد له من تلوين الرأي حتى يمرر افكاره.. المهم ان يبتعد المسرح عن الخطاب المباشر الذي فيه كثير من الخطابة ذات البعد السياسي.
* الرسائل المشفّرة في المسرح ضرورية بهذه الصفة؟
حسب رأي فان اي عمل مسرحي لا يخلو من الرسائل المشفرة، فالتلميح والمقاربات والتوليد السقراطي لحتمية الوصول الى نتيجة هي اساس كل عمل مسرحي.
* كيف ينظر منير العرقي الى بدايات المسرح التونسي؟
أود التوقف هنا عند نقطتين
الذاكرة المسرحية تكاد تكون منعدة فالكتب التي تؤرخ للحركة المسرحية تكاد تكون غير متوفرة فالمراجع غير متوفرة باستثناء بعض الصحف التي تحدثت عن هذه التجربة.. لكن كتونسيين نحن محظوظون جدا لان نشأة المسرح عندنا لم تجد القوى الجاذبة الى الوراء.. فعلماء الزيتونة في بداية المسرح رحبوا بهذه التعبيرة الفنية التي زرعت الوازع الوطني والمثقف التونسي المستنير طوع المسرح لمواجهة الاستعمار وكل محاولات التجنيس والمسرح التونسي منذ بداية السبعينات ومع علي بن عياد على وجه الخصوص امكن لنا الحديث عن عمل مسرحي محترف تتوفر فيه الشروط الفنية..
ما قام به علي بن عياد تأسيس لظاهرة فنية من خلال انتاج نصوص عالمية مترجمة وهي نصوص كلاسيكية ارست الفعل المسرحي المعاصر.
وظهر المنصف السويسي بتوجه مسرحي جديد في الكاف ثم جاءت مجموعة رجاء فرحات والتي ضمت الجعايبي والجزيري في قفصة.. وفي 1975 تأسست اول شركة خاصة وهي المسرح الجديد وهي بداية مسرح الاحتراف الخاص...
* المسرحي مطالب بأن تكون له ايديولوجية؟
الايديولوجيا ضرورة للفنان المسرحي لان اي كلمة لها معنى وهنا اشير يمكن الكلمة ان تكون اشارة او حركة.. وكل اشارة او حركة هي دالة ولها مدلولها.. والمدلول له مرجعيات منها الاجتماعي والنفسي والسياسي.
في بداية الثمانينات كان المسرح البراشتي هو الطاغي في اروبا واساسا في ألمانيا وفرنسا ومن يقول مسرح براشت يقول مسرحا ملحميا يصفه صاحبه بالتعليمي لكن هذه التعليمية يمكن ان تفهم بكونها تحريضية دعائية (بروباقندا).
منذ عام 1980 وهو تاريخ انتاج مسرحية «غسالة النوادر» بقي المسرح بتخبط في المسرح السردي فكانت المسرحيات نسخة مشوهة ل«غسالة النوادر» من خلال المحاكاة في صياغة النص والاداء.
* وتغير الوضع؟
عندما تخلى المسرحي التونسي عن الخطاب السياسي المباشر ليتجه الى الفرجة ويهتم اكثر بالجوانب الفنية حقق المسرح التونسي قفزة نوعية على المستوى الجمالي فكان ان تعددت المدارس المسرحية وتنوعت الرؤى الفنية.
* كيف تفاعل منير العرقي مع هذه المدارس؟
اعتبر نفسي تلميذا نجيبا للمرحوم الحبيب شبيل الفنان التشكيلي المسرحي الخالد كما ان تجربتي مع الفاضل الجزيري في العروض الفرجوية الكبرى ساهمت في نحت شخصيتي المسرحية فلست من انصار انتاج عمل مسرحي نخبوي.. علما وانني قد جربت في مسرحية «أنا والكونترباص» لباتريك سوسكيند وهي مسرحية مطنبة في التجريبية ونالت جوئز عديدة..
* أي مسرح يعمل لاجله منير العرقي؟
أسعى لعمل فني يستهلكه العامة شكلا ومضمونا.. احدد كل تفاصيل العمل ومدته وحتى عدد مشاهديه. وهنا لابد من انتقاء المواضيع التي تشغل المواطن.. فقد قال رئيس الدولة في احد خطبه بمناسبة اليوم الوطني للثقافة ما معناه انه يكفينا من مسرح التهويم وينبغي اختيار المواضيع الطريفة التي تهم المواطن التونسي.
ونجاح المخرج في نظري هو في ايجاد المعادلة وهي صعبة التي تتماشى ويتجانس فيها الشكل مع المضمون.
* هناك من يرى في تغييب النص في الاعمال المسرحية الجديدة انتصارا لقيم جمالية وفرجوية جديدة؟
النص هو الشرارة الاولى لانطلاق اللحظة الابداعية.. ومن هذا المنبر الاعلامي العريق ادعو اتحاد الكتاب التونسيين لحث المبدعين من ذوي الكفاءات والاقلام المتميزة للمساهمة في الكتابة المسرحية وان يوفروا الحوافز للتشجيع على التأليف المسرحي.
* أنت تقر هنا ان المسرح في تونس يعيش ازمة نصوص؟
أزمة النص المسرحي ليست حكرا على تونس فقط.
* وتعيش حالة بحث دائم عن نص مسرحي؟
لان مسرح منير العرقي أريده ان يكون شعبيا نقديا ضاحكا ونخبويا.
* هذه معادلة صعبة.
مسرحية «بهجة» التي نهلت فيها من المسرح الشعبي الضاحك.. هي مسرح واقعي لا يخلو من السحر.. مسرح لا علاقة له ب«الفودفيل».. واعتبر ان «محارم» 2002 المسرحية التي رسخت قدمي في عالم الفن الرابع؟
مسرحي انساني واقعي يحكي الان وهنا.
* تتزامن مائوية المسرح هذا العام مع تنظيم دورة جديدة لايام قرطاج المسرحية ما هي انتظاراتك؟
أدعو كل التونسيين لاستغلال ايام قرطاج المسرحية التي ارى انها ستكون نموذجية من حيث الاعداد والتنفيذ. وانتظر ان تكون الندوات الفكرية والتربصات والدورات التكوينية على مستوى حرفي وعال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.