تونس- الأسبوعي: جوابا عن سؤال طرحته «الأسبوعي» على وزير البيئة خلال الندوة الصحفية التي عقدها صبيحة الجمعة الفارط والمتعلق بدور بعض المؤسسات العمومية في تلويث المحيط على خلفية إلقاء بعض محطات التطهير لكميات هامة من المياه المستعملة بمياه الشواطئ الأمر الذي يجعل من تلك الشواطئ تصنف في خانة الشواطئ الرديئة جدا وتمنع بها السباحة، أفاد السيد نذير حمادة بأن كميات المياه المستعملة التي يقع تصريفها إلى العديد من محطات التطهير أكبر بكثير من قدرة تلك المحطات على الاستيعاب الأمر الذي يضطرها إلى إلقائها في البحر ولكنه أشار إلى أن تعميم وحدات معالجة المياه المستعملة على كامل الجهات سيمكننا من تثمين واستعمال تلك الكميات الهامة من المياه... وخاصة توظيفها لفتح موارد رزق جديدة لأصحاب الشهائد العليا بالخصوص وخدمة أهداف التنمية المتكاملة والمستديمة معلنا عن قرب تخصيص مئات الهكتارات الجديدة للري بالمياه المستعملة المعالجة فضلا عن حماية المحيط بالحد من الإلقاء بها بصفة اضطرارية. أموال طائلة تتبخر وعن غياب التنسيق بين مختلف المتدخلين على مستوى برمجة الأشغال العمومية على طول الطرقات والأماكن العامة والتي تؤدي غالبا إلى إتلاف الكثير من المشاريع البيئية التي صرفت عليها مبالغ هامة من أموال المجموعة الوطنية بما يجعل الأمر وكأنه إهدار للمال العام... باعتبار ضياع تلك المبالغ المنفقة على التجميل والتشجير والاخضرار ووضعها في مهب الريح... أجاب وزير البيئة بأن الأمر يدعو فعلا للقلق وقد سبق للوزارة أن قدمت عدة مقترحات للتوقي من إتلاف عدة مشاريع بيئية كلما تمّت برمجة أشغال عمومية جديدة في إطار منظومة متكاملة تراعي كل عناصر ومكونات المحيط وفي إطار خطة وطنية للتهيئة الترابية. لقاء دوري يذكر أنه وقع توجيه هذه الأسئلة في اللقاء الدوري الذي جمع وزير البيئة والتنمية المستديمة بممثلي وسائل الإعلام الوطنية صبيحة الجمعة والذي خصص للحديث عن البرامج والمشاريع الجاري تنفيذها لتحسين الوضع البيئي وإحكام الاستعداد للموسم الصيفي. وتولى الوزير خلال اللقاء عرض مختلف التدخلات الجاري تنفيذها من قبل الوزارة في مجال تعميم خدمات التطهير الحضري والرفع من نسب البلديات المتبناة واستكمال منظومة التصرف المستديم في النفايات الصلبة وتطوير مؤشرات جودة الحياة بالأقطاب الصناعية القديمة ودعم المجهود البلدي في مجال النظافة العامة ومقاومة الحشرات وتحسين الوضع البيئي بالأحياء الشعبية والنهوض بالجمالية الحضرية والعناية بالمنظومة الساحلية وتأهيلها. خير الدين العماري