اكثر من40 نائبا يطعنون في تعديلات القانون الانتخابي    لجنة الحقوق والحريات تشرع في مناقشة فصول مشروع قانون حماية المعطيات الشخصية    التصالح أو الإقصاء من التشريعية.. نداء تونس أمام خيارين أحلاهما مر    عبيد البريكي ل”الشاهد”: خطة منسّق الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي ستكون بالتداول    الجيش الأميركي يكشف تفاصيل إسقاط طائرته بنيران إيرانية    حكم كاميروني يقود مباراة افتتاح كاس امم افريقيا 2019    انقاذ 10 تونسيين بشواطئ الهوارية كانوا متجهين خلسة نحو الإيطالية    النجم الساحلي يتفق رسميا لضم مهاجم جزائري    التقرير الأممي يكشف تفاصيل مروعة للحظات خاشقجي الأخيرة    فتح الشباك الموحّد بجامع مالك بن أنس لإتمام إجراءات الحجّ أيام 24 و25 و26 جوان    ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ يستعد ﻹﺻﺪﺍﺭ "ﺍﺑﻦ ﺍﻻﺭﺽ 2"    فريانة: إصابة مواطن ونفوق دابته في انفجار لغم بالمنطقة العسكرية المغلقة    نحو إلغاء رخصة الوالي عند اقتناء الأجانب للمساكن نهائيا    شاطئ قلعة الأندلس: انتشال جثّتين مجهولتين    تأسيس حزبين جديدين في تونس ليصبح العدد الجملي للأحزاب 218    الوحدات العسكرية توقف 5 أشخاص بمرتفعات المغيلة يشتبه في دعمهم للعناصر الارهابية    رئيس "الكاف" يكشف موعد استخدام تقنية ال"VAR" في أمم إفريقيا 2019    حرارة مرتفعة جدا بداية من الجمعة.. معهد الرصد الجوي في نشرة استثنائية    مادلين اولبرايت: تونس حققت خطوات كبرى في مسارها الديمقراطي    بعد تسريب مراسلة بوبكر بن عكاشة/سامي الفهري لميقالو: “متخافش باش نحميك”..    بنزرت..وفاة تلميذ الباكالوريا غرقا    هذا موعد انطلاق عمليات الدفع عبر الهاتف الجوال    آلان جيراس.. نطمح للذهاب بعيدا في ال”كان”    الموت يفجع سميرة سعيد... والعزاء من فيفي عبده وأصالة    القضاء البريطاني: حكومة المملكة المتحدة باعت أسلحة للسعودية بصورة غير قانونية    كاس افريقيا للأمم 2019 : “الكاف” يقرر فترتي راحة في كل مباريات الدورة بسبب ارتفاع درجات الحرارة    بنزرت: رفع شكوى جزائية لدى النيابة العمومية بشأن مترشحين في اختبار الدورة الرئيسية للبكالوريا    سفيان طوبال يختم بيان “نداء تونس” بخطأ في آية قرآنية    انقطاع مياه الري.. كابوس الفلاحين وتهديد للزراعة    المجلس العسكري بالسودان يقيل النائب العام ويعين بديلا    المسرح البلدي بصفاقس في حلة جديدة والاعتمادات المرصودة فاقت 4 مليون دينار    سيجارة إلكترونية تشوّه وجه مراهق أميركي    كبسولة ''بحجم قرص الدواء '' قد تنهي معاناة تنظير المعدة!    المؤبد ل 24 شخصا بقضية ''الانقلاب '' ومحاولة اغتيال أردوغان    منوبة: استئناف نشاط قطار الحبوب بعد توقفه منذ الثورة    اريانة: حجز 700 لتر من الزيت النباتي المدعم بمنزل مواطن يقوم بترويجه للحساب الخاص    يوسف المساكني.. الورقة الرابحة في منظومة لعب المنتخب يسعى للثار من الاصابة اللعينة "    اعتمدي على هذه الأساليب لفطام طفلك!    رجيم لخسارة 13 كيلوغرام في شهر واحد!    ميركاتو: هل ينتقل أيمن المثلوثي الى البطولة السعودية مرة ثانية ؟    بسبب تقرير يكشف تحيّل”سواق مان”: لطفي العبدلي يوجه رسالة الى قناة الحوار التونسي (فيديو)    الأمينة العامة لجامعة النزل تكشف أهم مطالب قطاع السياحة    وزير التجارة في افتتاح معرض صفاقس الدولي..إجراءات جديدة لتطوير المعارض    يمتد من 17 جوان الى 19 جويلية..80 ألف عنوان في معرض سوسة للكتاب    من ضيوفه شربل داغر و جمال بخيت ..ربيع الفنون بالقيروان يستعيد توهجه    مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس: اقتناء آلة متطورة جدا للكشف عن الامراض السرطانية    تدرّبوا على التحمّل    المكتب الحدودي للديوانة بملولة يحبط تهريب كميات من المهدئات من تونس في اتجاه الجزائر    اكتشاف نبتة نادرة في جزيرة جربة هي الوحيدة من نوعها في العالم    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    كأس افريقيا: بيع 15 ألف و800 تذكرة إلى حد الآن للمباراة الأولى للمنتخب التونسي ضد أنغولا    في اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة..تونس تعمل على مزيد تقوية حضورها الاقتصادي المتوسطي والعربي    خليفة حفتر: معركة طرابلس لن تتوقف وهذه خطتي بعد تحريرها    إلقاء القبض على مرتكب عمليّة سطو على فرع بنكي بجهة قمرت    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 19 جوان 2019…    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رفض مال بورقيبة وقال له: «هناك من هو أحوج منّي إليه»
في منتدى الذاكرة الوطنية: حديث عن مآثر فقيد الحركة النقابية عبد العزيز بوراوي
نشر في الصباح يوم 14 - 06 - 2009

تونس - الصّباح: في الذكرى الأولى لوفاته نظمت مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات التي يديرها المؤرخ عبد الجليل التميمي أمس لقاء الذاكرة الوطنية حول النقابي عبد العزيز بوراوي.
ويعد هذا النقابي أحد القياديين البارزين للاتحاد العام التونسي للشغل على مدى عدة عقود... ولد يوم 22 فيفري 1923 بصفاقس وكان يشتغل عونا بالمستشفى الجهوي بصفاقس وهناك تعرف على الزعيم فرحات حشاد والتحق بالعمل النقابي، وكان سنة 1944 من مؤسسي اتحاد النقابات المستقلة بالجنوب ثم الاتحاد العام التونسي للشغل عام 1946 وبقي في قيادته سنوات طويلة تخللتها بعض الانقطاعات كانت أولها بين 1952 و1955 إذ أنه سجن بسبب نشاطه الوطني ضد المستعمر ثم تعرض للايقاف مرة أخرى بين 1978 و1980.
وكان سنة 1986 من مؤسسي الاتحاد الوطني التونسي للشغل UNTT)) وانتخب أمينا عاما له وابتعد عن النشاط النقابي نهائيا عام 1988.
والى جانب نشاطه النقابي كان عبد العزيز بوراوي منتميا الى الحزب الدستوري ولم ينكر جمعه بين الانتماء النقابي والانتماء الحزبي.
رجل المواقف الصعبة
كان المناضل عبد العزيز بوراوي رجل المواقف الصعبة... هذا ما أجمع عليه جميع المشاركين في منتدى الذاكرة الوطنية وأكده السادة الهادي البكوش الوزير الأول الأسبق ومحمد كريم النقابي ووزير البريد السابق والصادق بن جمعة وزير الشؤون الاجتماعية السابق وعدد من النقابيين خاصة خير الدين الصالحي وحسين المغربي وبوبكر عزيّز وغيرهم.
وذكر الهادي البكوش أن بوراوي والحبيب عاشور وأحمد التليلي كانوا عائلة واحدة وكانوا ملتزمين شديد الالتزام في الحركة النقابية والسياسية.. لكن عاشور كان مناورا كبيرا خلافا لبوراوي.. فقد حافظ هذا الرجل على مواقفه حتى حينما حصلت أزمات كبيرة وتعكرت الأمور بالاتحاد.
وأضاف «حتى حينما بعد عاطفيا عن الحبيب عاشور، بقي عاشور مرجعا بالنسبة له.. ولعب دورا توفيقيا كبيرا بين النقابيين في أحلك الفترات فهو أفضل من عمل على جمع شملهم، وهو العمود الفقري للحركة النقابية ولكنه رغم ذلك لم يزغ عن النشاط الحزبي».
وكان عبد العزيز بوراوي على حد قول البكوش طليق اللسان ومثقفا وله استعداد دائم لتقديم المساعدة لكل من يطلبها اضافة الى تميزه بالبشاشة ورحابة الصدر.
وفي شهادته، قال النقابي خير الدين الصالحي انه اعتبر نفسه احد جنود النقابي عبد العزيز بوراوي فقد تعلم منه العمل النقابي وأخذ عنه الكثير.. وبين ان الحبيب عاشور كان له فضل على بوراوي وكان بوراوي في نظر عاشور الشخص المناسب لحل المشاكل..وروى الصالحي واقعة اثبتت للجميع جرأة بوراوي.. اذ انه طلب من بورقيبة لما كان الحبيب عاشور مسجونا أن يخرجه من السجن ويتحدث معه ومعهم في نفس الوقت في محاولة للتوصل الى حل وهو ما كان.. وعاد عاشور رئيسا للاتحاد.. واضاف «ففي الظروف العصيبة، كان عاشور يلجأ اليه كلما استعصى عليه حل مشكلة تعترضه».
ووجه الصالحي نداء الى اتحاد الشغل لكي يعمل على جمع شمل قدماء الحركة النقابية وارجاعهم الى الاتحاد على غرار احمد بن صالح ومحمد كريم ومصطفى الفيلالي.
ويذهب النقابي محمد كريم الى ان عبد العزيز بوراوي كان من ابرز النقابيين الذين عرفتهم تونس وكان من مؤسسي النقابات المستقلة الى جانب الزعيم فرحات حشاد والحبيب عاشور.
وبين ان بوراوي بدأ النشاط الحزبي قبل النشاط النقابي وهو نفس الأمر بالنسبة للحبيب عاشور لكن فرحات حشاد كان نقابيا بدرجة أولى ثم دستوريا في مرحلة ثانية.
وقال كريّم: «اعتبر ان بوراوي يعد ديناصور الحركة النقابية لأن تكوين النقابات في ذلك الوقت وانطلاقا من سنة 1944 لم يكن سهلا... ولكن بوراوي كان فعلا رجلا صلبا، لا يتراجع عن المبدأ وكان رصينا ليّنا خلافا للحبيب عاشور الذي لا يعرف الا القوة والضرب.. فقد مارس رياضة الملاكمة وتعلم منها الكثير».
وأكد كريّم على ان بوراوي عرف بالوفاء والاخلاص اللامحدود للحبيب عاشور... فقد كان يختلف معه في وجهة النظر لكنه في آخر الأمر يمتثل له ورغم كل هذا الوفاء.. فقد سمح عاشور لنفسه في الثمانينات بطرد بوراوي و6 من النقابيين من المكتب التنفيذي للاتحاد الذي كان يضم 13 عضوا.. طرد بوراوي رغم أنه مثالا في التفاني والنزاهة.. طرد بعد ان قضى 44 سنة من حياته في سبيل الحركة النقابية.
انضباط حزبي
تحدث الصادق بن جمعة عن عبد العزيز بوراوي فقال انه كان رجلا ملتزما ودستوريا منضبطا وكانت له مواقف دستورية تنم عن الرجولة.. وفي نفس الوقت وبصفته النقابية كان رجلا شهما متفتحا على الاجيال الشابة وكان نظيف اليدين وحلاّل الصعاب في الظروف العصيبة.
ومن جهته أكد النقابي الحسين المغربي أنه لا يمكن الفصل بين النضال النقابي والنضال الحزبي وذكر ان بوراوي ينتمي الى جيل الرواد المؤسسين للحركة النقابية وقد كان أحد أصدقائه الذين لازموه طويلا وعرف عنه انه سار في خط مستقيم.
وأضاف المغربي ان بوراوي كان مسؤولا عن القسم الاداري والمالي في الادارة المركزية للحزب وكان مندوبا للحزب في تونس الكبرى ومن خصائصه انه رجح كفة العمل النقابي لكن دون ان يتخلى عن العمل الحزبي - ومن ميزاته ايضا نظافة اليد وبين ان بورقيبة سأل عنه وعرف انه محتاج فعرض عليه المساعدة لكن بوراوي قال له «هناك من هو أحوج مني».
وقال محمد الصياح الوزير السابق ان بوراوي ضحى بالنفيس وكان محبا للعمل.
وبين المناضل بوبكر عزيّز ان بوراوي كان دستوريا ونقابيا متمسكا شديد التمسك بالنقابة الدستورية وكان وطنيا بحق..
وذكر محمد بالحاج عمر أن بوراوي يتميز بخصال حميدة وكان رجلا رصينا ويعرف من أين تؤكل الكتف ويحاول فض المشاكل مقدما مصلحة الوطن على كل المصالح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.