معهد الرصد الجوي: سيتم اقتناء 3 رادارات متطوّرة لرصد الأمطار قبل تساقطها    بعد الحرب : تونس باش تشهد زيادة في أسعار الEssence؟    لطيفة العرفاوي تطرح أحدث كليباتها الغنائية بعنوان شكوى القلب    الدورة العاشرة من مؤتمر البحر الابيض المتوسط حول تحلية المياه ومعالجتها من 25 الى 27 مارس 2026 بالحمامات    الرابطة الثانية: برنامج الجولة العشرين    رادارات جديدة في تونس ترصد الأمطار قبل 3 ساعات... شنوا حكايتها ؟    مدنين: انطلاق اسبوع البكالوريا بجربة اجيم في بادرة تطوعية من اجل تحسين النتائج المدرسية    وزارة التربية تنظّم الصالون الوطني للابتكارات العلمية والتكنولوجية التطبيقية والذكاء الاصطناعي بالمؤسسات التربوية الإعدادية والثانوية    بيت الرواية ينظم يومي 27 و28 مارس ندوة بعنوان "الرواية الليبية : مسارات التأصيل والتأويل والتأكيد"    انطلاق فعاليات الدورة 31 لمعرض صفاقس لكتاب الطفل    دورة لتبادل التجارب والتكوين في موسيقى الجاز والارتجال تختتم يوم السبت 28 مارس بسهرة في مدينة الثقافة    تونسية عمدة مرة أخرى لمدينة أورلي ...شكوني إيمان الصويد ؟    الرابطة الثانية: صابر المرزوقي ينسحب من تدريب هلال الرديف    وديات قوية للمنتخب الوطني إستعدادا لمونديال 2026    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    ماهي التوقعات المرتبطة بسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026؟    عاجل/ تنبيه لمستعملي هذه الطريق: استئناف الأشغال غدا وتحويل لحركة المرور..    قفصة: حجز 1200 قرص مخدر وكميات من خراطيش الصيد بمنزل في معتمدية المظيلة    كأس الاتحاد الافريقي : برنامج الدور نصف النهائي    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 3 في المائة    عاجل/ قبل سويعات من انتهاء المهلة: ترامب يؤكد تمسكه بمبدأ "السلام من خلال القوة"..    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    قمة تونسية جنوب أفريقية ودربي مغربي خالص: تفاصيل برنامج نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا..#خبر_عاجل    سليم شيبوب أمام دائرة الفساد المالي    صادم : يدلس في الفلوس و يروج فاها في المغازات ويستعملها في الشراء عبر الانترنات    من بينها أكثر من 34 كغ زطلة: أرقام مفزعة للمخدرات المحجوزة خلال شهر رمضان..#خبر_عاجل    الاعلامية فجر السعيد تفتح النار على "درة زروق" وتنتقد أداءها في مسلسل "علي كلاي"..    عاجل/ وكالة الطاقة الدولية تفجرها وتحذر..وهذا ما لوحت به..    تأجيل محاكمة المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي إلى 6 أفريل في قضية غسل أموال وجرائم ديوانية    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    بالخطوات هذه ...تنجم ترجع للروتين اليومي ليك ولأولادك بعد العيد    الدورة الدولية للتايكواندو ببلجيكيا: ذهبيتان وبرونزية لتونس    أسعار الغاز ترتفع في أوروبا مع تزايد المخاوف حول هرمز    سوق الكربون في تونس: فرصة واعدة بين الإمكانات الكبيرة والتحديات المؤسسية    عاجل : تغييرات لحركة المرور بجسر بنزرت بداية من اليوم    رفض تأمين السيارات القديمة في القصرين يثير الجدل... ووزارة المالية تتجه لتشديد العقوبات    بداية من اليوم..استئناف العمل بالتوقيت الشتوي..وهذه التفاصيل..    عاجل : وفاة رئيس الحكومة الفرنسي السابق ليونيل جوسبان    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    وردة الغضبان: الغناء في الملاهي الليلية لا يُعد إثما بالنسبة لي    كأس تونس لكرة القدم.. اليوم مقابلات الدفعة الثانية للدور 16    كارثة في مطار بنيويورك: قتيلان و60 جريحاً إثر تصادم طائرة وشاحنة إطفاء    الجيش الإيراني يستهدف الصناعات الجوية الإسرائيلية قرب بن غوريون    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    بطولة اسبانيا : ثنائية فينيسيوس تقود ريال مدريد للفوز 3-2 على أتليتيكو    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في جميع أنحاء العالم    السياح الروس يتجهون إلى المغرب بديلاً عن الخليج وسط توتر الشرق الأوسط    وزارة التجهيز تعلن انطلاق أشغال صيانة الجسر المتحرك ببنزرت وتعديلات مؤقتة على حركة المرور    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر: التفاصيل    بعد غياب طويل: شيرين عبد الوهاب تظهر بفيديو طريف مع ابنتها    طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    شنّوة الشهر الي يجي بعد شوال؟    تاكل في 10 دقايق؟ قلبك في خطر!    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4000 مليون دينار في 2026    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسيب... فوضى وانعدام أدنى شروط النظافة
النزل غير المصنّفة
نشر في الصباح يوم 19 - 11 - 2009


غلق 17 نزلا من جملة 70 بالعاصمة
تونس - الصّباح
نزل مصنفة من نجمة إلى خمس نجوم تتلألأ بناياتها الناصعة والشامخة وبنيانها الصلب المتين لتجذب إليها الوافدين طلبا للراحة والاستجمام. تلك هي حال النزل المصنفة والمصادق عليها من طرف وزارة السياحة.
ولكن ماذا عن وضعية النزل غير المصنفة التي يتواجد أغلبها في الأحياء الشعبية وتفتقر إلى أبسط ضروريات الإقامة المريحة والهادئة في عيون الوافدين عليها وحتى لدى من شملهم الروبرتاج التالي والذين أجمعوا تقريبا على اعتبار هذه النوعية من النزل لا تصلح إلا للإقامة الطارئة والاضطرارية.
البداية كانت مع «نزار بن حميدة» عبر عن «استيائه من وضعية النزل غير المصنفة نظرا لافتقارها للتنظيم والمراقبة المستمرة» واعتبرها مرتعا دون حسيب أو رقيب مؤكدا أن «اللجوء لهذه النزل يبقى الحل الأخير عندما توصد وتقفل جميع الأبواب في وجه من يقصدها فلا يجد مكانا يأويه عندها فقط يجبر على قضاء بعض الوقت على مضض متمنيا أن لا تعاد الكرّة مرة أخرى».
«قيس» محاسب شاطره الرأي معتبرا أن النزل غير المصنفة تفتقر للراحة التي ينشدها كل نزيل فهي عادة ما تكون مكانا غير مريح ومدعاة لارتكاب سرقات وتبادل العنف بين مرتاديه لذلك فان الذهاب الى مثل هذه النزل يتطلب الكثير من الحيطة والحذر خاصة عندما يكون النزيل محملا بأشياء ثمينة.
«أنيس الجلاصي» انتفض بمجرد سماعه كلمة نزل غير مصنف بسبب طوابير الناموس والباعوض التي تملأ المكان واحتمال الاصابة بالأمراض المعدية والمزمنة.
بنايات قديمة ومتداعية للسقوط
«رضا عبد اللطيف» اعتبر أن الكثير من النزل غير المصنفة متداعية للسقوط وغير سليمة البنيان بما أن بناءاتها قديمة ومترهلة ويعود انشاؤها الى عهد الاستعمار وفي الغالب تكون غير مدهونة وعرضة للرطوبة كما انها تشوه جمالية المدن، الا انها تبقى في نهاية المطاف ملجأ للمضطر من الباحثين عن عمل أو القاصدين العاصمة للتداوي أو لقضاء حاجة ملحة والذين لا قدرة لهم على الكراء أو الاقامة بنزل مصنف.
ولمعرفة وضعية النزل غير المصنفة والاطلاع عليها عن قرب ومن ذلك التعرف على وضعيتها القانونية ومدى خضوعها للتراتيب والاجراءات الادارية وتقيدها بالشروط الملزمة لبعث نزل، افاد مصدر مطلع ان النزل غير المصنفة هي نزل شعبية تحتل رتبة اقل صنف في النزل وهو صفر نجمة في حين ان النزل المصنفة تندرج من نجمة الى خمس نجوم واعتبر ان وزارة السياحة هي من تضع التصنيف المناسب للنزل المصنفة.
أما البلدية فهي التي تتولى مهمة اعطاء الرخص بالنسبة للنزل غير المصنفة وتتمثل في رخصة احترام التراتيب العمرانية والشروط الوقائية ومن بين الشروط التي يجب ان تتوفر في النزل أن يكون صالحا للاقامة وضامنا لحد أدنى من الوقاية وحفظ الصحة، وتقوم لجنة البلدية لأمن المؤسسات المفتوحة للعموم بالمصادقة على ملفات بعث النزل غير المصنفة وذلك بالترخيص بالبناء ومن ثمة الإذن بقرار الفتح.
السجل ضروري ومعلقة الأسعار
لا غنى عنها
اما عن الفرق بين النزل غير المصنفة والوكايل فهو شاسع حسب محدثنا لأنه خلافا لما يتبادر في الذهن فان كراء الوكايل يكون بالشهر وفرق المراقبة تكتشف ذلك بمجرد معاينتها المكان حيث أنها عندما تحتجز تجهيزات زائدة واضافية تابعة للحريف داخل النزل يعني ذلك ان صاحب النزل ارتكب مخالفة بتحويل النزل الى وكالة يكون فيها الكراء شهريا وهو ما يستوجب مخالفته، كما ان صاحب النزل مطالب بتوفير سجل الوافدين واسمائهم وبياناتهم الشخصية وما دفعوه مقابل اقامتهم ويبقى الدفع حرا ليتراوح ما بين ثلاث دنانير الى 15دينارا يوميا وفقا لنوعية الخدمات المقدمة على ان يتم التقيد بوضع معلقة تضبط فيها التسعيرة المعتمدة.
إيقاف 17 نزلا عن العمل
ووفقا للسيد «كمال القمري» مهندس ورئيس مصلحة فريق المراقبة ببلدية تونس والذي اعتبر ان تونس العاصمة وحدها تضم ما لا يقل عن 70 نزلا غير مصنف وتتوزع على المدينة العتيقة وباب سويقة وباب بحر.
وتتولى لجنة المراقبة والمتكونة من اعضاء قارين للبلدية وفرق حفظ الصحة والحماية المدنية والأمن الوطني والشركة التونسية للكهرباء والغاز وممثل عن وزارة السياحة القيام بزيارات مراقبة للنزل وذلك بمعدّل مرتين في السنة الواحدة.
أما بالنسبة للشروط التي يجب أن تتوفر عليها ا لنزل فهي شروط صحية في المقام الأول منها ضرورة وجود غرفة استحمام وقارورة اطفاء وجهاز نجدة وان تكون البناية سليمة ومطابقة للمواصفات الى جانب توفر عنصر الامن بالنسبة للحريف وكل مخالف يتعرض لاجراءات قانونية رادعة اولها التنبيه بضرورة اصلاح الخلل وفي صورة عدم تقيده بالتوصيات يتم غلق النزل اما بصورة مؤقتة حتى الاستجابة للشروط او نهائية وفي 2008 تم الاذن بغلق 17 نزلا.
وبالنسبة للغلق المؤقت فان اقل مدة للغلق شهران يتم فيها رفع الترخيص بصفة مؤقتة وتقوم اللجنة بوضع تقرير تبين فيه اسباب الغلق وفي صورة قيام صاحب النزل بالاصلاحات اللازمة يتم اعلام البلدية وتقوم اللجنة بمعاينة المكان من جديد وتدوين الملاحظات والتجاوزات التي تم رفعها ومن ثمة تقرر اللجنة التمديد في فترة الغلق او فتح النزل من جديد.
وافاد مصدر ل«الصّباح» ان عدد المخالفات التي رصدتها فرق المراقبة في الخمس سنوات الماضية قاربت ال200 مخالفة ويقدر عدد النزل المغلقة مؤقتا ما بين 2 و3 نزل في العام الواحد، وتبقى حرية الاختيار للحريف ووفقا لقاعدة العرض والطلب كما ان المراقبة وحدها لا تكفي لأن الاساس وعي المواطن وادراكه لما يناسبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.