عرفت قضية شهائد المنشإ المزورة التي رفعها مستثمر ليبي ضد رجلي أعمال تونسيين تطورات جديدة حيث قبلت محكمة التعقيب بتونس مطالب الطعن التي تقدم بها محامي رجل الأعمال الليبي شكلا وأصلا مع احالة القضية على محكمة الاستئناف لاعادة النظر فيها مجددا والتي من المنتظر أن تعيدها الى المحكمة الابتدائية للنظر فيها. وطالب الطاعنون في الملف بتوجيه تهمة تدليس شهادات المنشإ للمستفيدين الحقيقيين حيث كان الليبي المذكور أبرم عقدا مع أحد المستثمرين التونسيين يتم بموجبه تصنيع المشروبات الغازية وتصديرها حصريا باسمه الى ليبيا وبعد فترة تبين لليبي أن منتوجه يروج بشهائد منشإ مزورة ومستثمر في السوق الليبية عن طريق أطراف أخرى حتى كشف حقيقة الديوانة الموازية التي ركزت بصفاقس وكانت تقوم بتدليس هذه الشهائد. ثغرات وقضاء يتحرك وراسل رجل الأعمال الليبي كل الجهات المسؤولة وكشف لها حقيقة الأمر وخاصة ما يهم التصريح بمبلغ بسيط من البضاعة المروجة مقابل تهريب باقي المبالغ الى الخارج لكن دون جدوى وظل الملف متداولا بين المحاكم منذ أعوام خاصة بعد أن باع الشريك التونسي المصنع لرجل أعمال آخر له قرابة بالطرابلسية. وبعد تداول الملف وجهت التهمة للشركاء بينما الفاعل الأصلي والمستفيد الوحيد أي الشريك الأول لم تقع مقاضاته فيما تم تجنيح البقية.. إلا أنه بعد الثورة وإثر اكتشاف عديد الثغرات أمكن للقضاء التمعن جليا في القضية من مختلف جوانبها حيث نقضت محكمة التعقيب الحكم وأعادت الملف لمحكمة الاستئناف وطلبت منها توجيه التهمة للمستفيدين الحقيقيين والرد على طلبات القائم بالحق الشخصي. شاهد الحق... أصبح متهما في الإطار ذاته طلب قاضي التحقيق النظر في ملف الشاهد في هذه القضية فأعلمته محكمة التعقيب أنّ الملف يتضمن نسخة فقط من شهادة منشإ مزورة لا غير مما يعني أن هذه القضية قد صدر فيها آنذاك (قبل الثورة) حكم بالادانة عن طريق نسخة وهذا غير منطقي حيث أسند الحكم خطأ أو أنه صدر وفق نسخ أصلية ثم في ما بعد وقع اخفاؤها وعوضت بنسخة.. وقد رفع المتضرر شكوى لاسترداد حقوقه بتهمة التدليس واختلاس وثيقة من ملف عدلي.. أصل الحكاية أنّ مصمم العلامة الملصقة على المشروبات الغازية محل النزاع بين اللليبي ورجلي الأعمال صاحب شركة اشهار قدم شهادته للمحكمة وأفاد أن المنتوج يتم ترويجه حصريا باسم الليبي المتضرر مؤكدا اطلاعه على الملف لكن الشريك الأول انقلب عليه ووجه اليه تهمة خيانة مؤتمن من أجل توريطه انتقاما منه ولفق له وثائق مزورة لكن المتضرر أمكن له الحصول على وثيقة من الغرفة التجارية بتونس تؤكد أن ملف الإدانة مزور وغير صادر عنها فتقدم بشكاية لكن الأيادي الطائلة غيرت مجرى القضية وحولته الى متهم حقيقي.. وثبت مؤخرا أن ملف القضية غير متوفر وقد حوكم ظلما وهو يعمل اليوم على استعادة حقوقه ويطالب بإدانة المذنبيين الحقيقيين المستفيدين من تدليس شهائد المنشإ والأطراف التي مثلت أذرعهم الطويلة في المحاكم..