أكّد وليام هارتونغ الباحث في مركز السياسة الدولية بنيويورك؛ صاحب كتاب «أنبياء الحرب» والذي شارك في كتابة» دروس من العراق: تجنب الحرب القادمة»، أنّه بالرغم من أنّ تقارير إسرائيلية عديدة تؤكّد أنّ المنطقة ستشهد حربا قريبة ضدّ إيران، فإنّه يعتبر أنّ خيار الحرب مازال مستبعدا بسبب الانعكاسات السلبية لأنّها ستؤدي إلى انقطاع إمدادات النفط، واضطرابات إقليمية، كما أنّها ستشتّت الانتباه فيما يتعلق بالتغيير الديمقراطي الذي تشهده المنطقة. وفيما يخصّ سيناريو الضربة المتوقعة ضدّ إيران يؤكد هارتوتنغ أنّها لن تحقق الهدف المنشود منها، فهي لن تقضي على قدرات إيران العسكرية النووية، بل بالعكس ستدفع الجمهورية الإسلامية إلى تكثيف جهودها من أجل الحصول على السلاح النووي قبل أية ضربة محتملة. ويأتي التحضير لحرب محتملة ضدّ إيران، في وقت تقترب فيه الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر من العام الجاري. ويشير هارتونغ إلى أنّ إدارة أوباما تعمل على كبح جماح إسرائيل وصقور العسكر في البيت الأبيض. ويرى الباحث الأمريكي أنّ التحدي أمام الولاياتالمتحدة وإسرائيل في المنطقة هو التحدي الأكبر وهو يستوجب التراجع عن الخطاب عسكريا والدخول في مناقشات حقيقية مع إيران و تطوير العلاقات مع الحركات الديمقراطية في المنطقة.