تونس تعبر عن استنكارها للتفجيرات الارهابية الغادرة التي استهدفت العاصمة السريلانكية    تراجع ملحوظ في أسعار أغلب المنتوجات الفلاحية خلال الفترة من 13 الى 20 أفريل 2019    منظمة الصحة العالمية: 227 قتيلا و1128 جريحا منذ بدء معركة طرابلس    التوقعات الجوية لبقية هذا اليوم وهذه الليلة    عشرة مسالخ فقط في تونس تتوفر على شروط السلامة الصحية ومواصفات الذبح    خاص/ سامي الفهري يورط فيصل الحضيري في قضية كبيرة..التفاصيل    توزيع المهام في نداء تونس (شق حافظ قايد السبسي)    بعد تأكد غيبابه امام الهلال السوداني / رسالة من أمين بن عمر لجماهير النجم    الرابطة الثانية : الجولة 21 قبل الاخيرة ( المجموعة 2 ) - النتائج    عبير موسى: هدفنا الحصول على المرتبة الأولى في البرلمان، حتى نتمكن من تكوين حكومة خالية من "الخوانجية"    بئر الحفي..القبض على شخص من أجل ترويج المخدرات    المؤتمر التأسيسي الجهوي لحركة تحيا تونس بصفاقس يفرز إنتخاب كاتبين عامين عن صفاقس 1 وصفاقس 2 بالتوافق    في اختتام الباقة 24 لملتقى ربيع الشعر بحاجب العيون .. توزيع جوائز مسابقة الادباء الشبّان .    افتتاح ناجح للمهرجان الدّولي للإبداع الثقافي    الرابطة المحترفة الثانية (ج 21).. نتائج وترتيب المجموعة الثانية    اختتام مهرجان التراث والاستغوار بجومين    غرفة موزّعي قوارير الغاز المنزلي تبقي على قرار تعليق نشاطها    السعودية والإمارات تقدمان للسودان مساعدات مالية بقيمة 3 مليارات دولار    مدنين: مواكبة لأحدث تطورات القطاع الصحي خلال فعاليات الأيام الطبية بجربة وبن قردان    صفاقس تدخل "غينس" بهذا الحذاء (صورة)    جامعة الكرة تكشف عن شبهة تلاعب في بطولتنا وترفع الامر إلى القضاء...التفاصيل    مقتل أكثر من 207 بتفجير كنائس وفنادق في سريلانكا    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : أليس من المؤسف ان تنفق هذه الأموال في مثل هذه الضحالة وهذا الابتذال؟؟؟    رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك: حملات التصدي للاحتكار والمضاربة حلول ترقيعية تتطلب الاصلاح الجذري    توزر ..أضرار متفاوتة لدى فلاحي البيوت المحمية بسبب العواصف الرملية    ذبح مواطن في جبل عرباطة..اتحاد الشغل يصف تعامل السلطة ب”عدم الجدية”    بنزرت: انقلاب شاحنة محروقات واشتعال النيران بها    حجز 1.2 طن من سمك التن الأحمر بسواحل صفاقس    خاص بسوسة / القبض على رجل أعمال جزائري صحبة 5 فتيات تونسيات ...الأمن يتدخل وهذه التفاصيل    يوم دون سيارات بمدينة اريانة وجولة تحسيسية على متن الدراجات الهوائية تحت شعار ''اريانة تبسكل''    قبلي: التعريف بدور الزيتونة في تجذير الهوية العربية الاسلامية خلال فعاليات ملتقى سيدي ابراهيم الجمني الخامس    السعودية.. إحباط عمل إرهابي بمحافظة الزلفي    رونالدو يسجل إنجازا لم يحققه أي لاعب في التاريخ    اختتام المهرجان الدولي لربيع الآداب والفنون ببوسالم في دورته 33‎    بطولة برشلونة ..مالك الجزيري يواجه الالماني كوليشريبر في الدور الاول    تواصل هبوب رياح قوية إلى قوية جدا اليوم الأحد وغدا الاثنين    ابرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاحد 21 افريل 2019    انطلاق عملية تعديل الاسعار بسوق الجملة بئر القصعة وهذه الاسعار القصوى    بسمة الخلفاوي: "ترشحي للإنتخابات التشريعيّة المقبلة اصبح "ضرورة"…"    سليانة / حجز مجموعة من خراطيش لبنادق صيد بإحدى المنازل    ترامب يرحّب :تونس تستورد لحوم الأبقار والدواجن والبيض من أمريكا    سلسلة انفجارات تضرب العاصمة السريلانكية كولومبو    النادي الإفريقي اتحاد بن قردان (0 – 1) .. انتصار مستحق لبن قردان شوّهه الحكم    أخبار النادي الصفاقسي .. المرزوقي وشواط يقودان الهجوم    طبيب يكشف السر الكامن وراء غموض ابتسامة الموناليزا    غارات جوية وانفجارات تهز طرابلس    السعودية.. منع إليسا من الرقص والتمايل خلال حفلة في جدة    توننداكس ينهي آخر حصة في الأسبوع على استقرار    «تونس عاصمة الشباب العربي لسنة 2019»    مهرجان المبدعات العربيات بسوسة .. استضافة صفية العمري وهشام رستم للحديث عن الروحانيات    الرياح تتجاوز 80 كم/س والأنشطة البحرية ممنوعة    فراس الأسد يوضح ملابسات محاكمة والده رفعت في فرنسا    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    فوائد التمارين البدنية تستمر حتى بعد 10 سنوات!    مشاهير ... كونفوشيوس    قبلي .. إصابة أكثر من 70 بقرة بداء السل    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من غشنا فليس منا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل سببها التهريب أم اضطراب في التوزيع؟
ظاهرة نقص الأدوية
نشر في الصباح يوم 07 - 10 - 2012

تعد مشكلة نقص الادوية من المشاكل الاساسية التي يعاني منها المواطن التونسي وهي ازمة قائمة الذات في مجتمعنا، حيث سجل في الآونة الأخيرة نقص كبير في العديد من أصناف الأدوية بالصيدليات حتى أصبح الكثير من الأطباء يجدون صعوبة كبيرة في وصف الأدوية للمرضى وخصوصا ما يهم علاج أمراض مزمنة مثل السكر والكبد والقلب والسرطان ومنها ما لا وجود لبديل له في الأسواق التونسية حاليا.
هذا النقص اصبح مشكلا يهدد صحة بعض الافراد لحاجتهم الملحة والاكيدة للدواء خاصة وان العديد منهم لا يقتنع بصرف دواء بديل عن المكتوب في الوصفة الطبية مما قد يسبب مشكلة للصيدلي وللمريض الذي يصر على الدواء الذي وصفه له الطبيب.
نقص الأدوية في المستشفيات واقسام الطوارئ والصيدليات اصبح يشكل أزمة حقيقية على صحة المواطن قد تكون لعمليات التهريب الى الخارج دور كبير اضافة الى اسباب أخرى.
المواطن غير مقتنع بالأدوية البديلة
امام تذمر العديد من المواطنين بسبب نقص الادوية مثل المضادات الحيوية وادوية ضغط الدم والقلب وحتى الادوية المهدئة للاوجاع وغيرها قامت "الصباح" بجولة في بعض الصيدليات وتحدثت مع السيدة زينب(مريضة) التي عبرت عن غضبها بسبب غياب دواء ضغط الدم التي اعتادت شراءه منذ سنوات واشارت الى أنها لا تستطيع الاستغناء عنه ولا تستطيع أيضا شراء كميات كبيرة لتخزينها بسبب ضيق حالتها المادية، وطالبت بإيجاد حلول بديلة أو توفير الادوية للمواطنين.
وأشار مواطن آخر بأنه توجه الى الصيدلية مرفوقا بوصفة طبية وطلب من الصيدلي قائمة الدواء لكنه فوجئ بالصيدلي يخبره فقدان نوعين من الادوية الحيوية..توجه إلى صيدلية أخرى فأكد له الصيدلي غياب نفس الادوية الحيوية.
ولاحظ قائلا:" الوضع اصبح غير محتمل وهذا الامر يهدد صحة العديد من المرضى". وتساءل عن الحلول لهذا المشكل وخاصة تحرك الحكومة لصد عمليات تهريب الأدوية إلى الخارج أو توفير مزيد من الادوية للمواطن التونسي.
مواقف متباينة للصيادلة من نقص الأدوية
اشار احمد (صيدلي بباردو)بان أزمة نقص الادوية سواء في المستشفيات أو الصيدليات لا تعد أزمة بمعنى حقيقي لأن الدواء متوفر لكن المشكل يكمن في التوزيع، ولاحظ أن معدل سعر الأدوية المحلية هي دون معدل سعر الأدوية العالمية وأن استهلاك الدواء الجنيس له نفس القيمة العلاجية وله سعر أدنى من سعر الدواء الأصلي بثلاثين أو اربعين بالمائة أو حتى 50 بالمائة.
كما أكد ان الأدوية الجنيسة أقل تكلفة على المواطن والمجموعة الوطنية خاصة وان صندوق التأمين على المرض "الكنام" يتكفل باسترجاع الأدوية الأقل ثمنا.
ولاحظ احمد ان المواطن نفسه هو من يساهم في نقص كميات الادوية عندما يطالب بضعف كميات الدواء التي يحتاجها لغاية تخزينها وقت الحاجة مثلا كطلب انواع من الدواء مثل "Divortex".
من جهة اخرى صرح بأنه يمنع على الصيدلي صرف ادوية غير موجودة بالوصفة الطبية اوتسليم كميات كبيرة من الادوية لشخص واحد لانها مسؤولية سيحاسب عليها قانونا.
وقال إن الصيدلي لا يمكنه من تلقاء نفسه اعطاء بديل بنفس المادة الفعالة ليست مكتوبة على الوصفة لانه أمر ربما يغضب الطبيب المعالج، وفي صورة اعلام المريض بالادوية الجنيسة والتي لها نفس فعاليات الدواء الاصلي يرفض المريض اخذ دواء بديل غير موجود على الوصفة وفي اغلب الاحيان يضطر للعودة إلى الطبيب المعالج لتغيير الدواء او حتى السماح له بتغييره اذا لزم الامر.
مشيرا إلى أن الحل ربما يكون في صدور قوانين رادعة أوعقوبات مغلظة تطبق على المحتكرين في سوق الدواء والمهربين.
وأشار صيدلي آخر بمنطقة المنزه انه بالفعل هناك زيادة في استهلاك الأدوية ببلادنا خلال الأشهر الأخيرة قدرت بأكثر من مرتين ونصف وهي من الأسباب التي خلفت نقصا واضحا في عدة أنواع من الأدوية تبين أن الأشقاء من ليبيا يقبلون على استهلاك الأدوية التونسية والتداوي في تونس.
واكد بان النقص يظهر خاصة في أدوية الضغط والسكر وكل الأدوية التي يحتاجها كبار السن وبعض أنواع القطرات وأدوية القلب وبعض الأنواع من الاسبرين وأدوية الأعصاب والمشكلة الأساسية في نقص هذه الأصناف ليس في غلاء الأسعار فالمريض عنده استعداد لدفع ثمنها في حالة توفرها ووجودها في الصيدلية.
وكحل اشار الصيدلي الى وجوب تكريس رقابة فعالة من وزارة الصحة على توزيع الدواء في تونس.
وزارة الصحة
وعن مشكل غياب عديد الأدوية من الصيدليات والمستشفيات العمومية ذكرت نادية فنينة مديرة بوحدة الصيدلة والدواء بوزارة الصحة العمومية ان "النقص موجود ولكن ليس بصفة مفزعة".
وأشارت إلى أن النقص سببه ليس عدم وجود الدواء لكن بسبب اضطراب في التوزيع، وأن المخزون من الأدوية متوفر ويكفي لمدّة 6 أشهر.
وأكدت فنينة على ضرورة الحفاظ على المخزون والا يمكن ان ينفذ في شهر اذا لم نحسن التصرف.
علما أن عدد الليبين المحتاجين للدواء في تونس بلغ نحو 600 ألف ليبي مما جعل الطلب أكبر من العرض. هذا فضلا على عمليات تهريب الأدوية إلى ليبيا الذي خلق أزمة نقص الأدوية في تونس.
وقالت :" كلما وجد نقص في دواء معين إلا وسارعت الوزارة إلى توفيره وبالتالي فمسألة النقص بصدد المعالجة ومثال ذلك دواء الأنسولين و"سباسفون" و"ايفوتوروكس" والنقص يمكن ان يوجد في كل انحاء العالم تأتي فترات يسجل فيها غياب في بعض الأصناف من الأدوية".
واشارت نادية فنينة بأن "الأدوية الجنيسة هي خيارنا وهي موجودة بكميات كبيرة وتوفر امتيازا بثلاثين واربعين بالمائة على الأقل في السعر مقارنة بالدواء الأصلي."
وأضافت:" على المواطن ان يكون واعيا "بثقافة البديل" فالدواء الجنيس له نفس التركيبة والنجاعة والشكل الصيدلي للدواء الأصلي.."
فيما يخص نقص الادوية بالمستشفيات أكدت ان المدير العام للصيدلية حريص على توفير الادوية الحيوية والاساسية مع الحفاظ على المخزون الاحتياطي، لكن الاشكال يتمثل في طريقة تزويد داخل المستشفى خاصة وان الطلبية للادوية لا تكون يوميا كما ان الاضطرابات قد تكون حصلت في التوزيع خاصة على مستوى المستشفيات العمومية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.