سيدي بوزيد.. الملتقى الاقليمي للتفقد الطبي    ترامب يؤكد معارضته لضم إسرائيل للضفة الغربية    تزامنا مع الذكرى 47 لقيام الثورة ...هل تواجه إيران خطر هجوم نووي ؟    بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم – الجائزة الكبرى لبارا ألعاب القوى: فضيتان لتونس في اليوم الأول    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    بالمسرح البلدي بالعاصمة .. الموهبة فريال الزايدي تسحر الجمهور بعزفها على البيانو    الإطار التشريعي للكراء المملك في الجلسة العامة    مكتب «اليونيسيف» بتونس يحذّر ... الذكاء الاصطناعي... خطر على الأطفال    ترامب يفجرها قبيل لقاء نتنياهو: "لن يكون لإيران سلاح نووي أو صواريخ"..    جامعة التعليم الثانوي تدعو إلى فتح تحقيق حول حادثة مقتل تلميذ بمعهد بالمنستير    أمطار يومية ورياح قوية منتظرة: عامر بحبّة يوضح تفاصيل التقلبات الجوية    عاجل/ انقلاب شاحنة مخصّصة لنقل الفسفاط..وهذه التفاصيل..    قبلي .. ستيني ينتحر شنقًا    بسبب سوء الأحوال الجوية .. تعديل في برمجة السفينة «قرطاج»    عاجل/ رفض الإفراج عن هذا القيادي بحركة النهضة..    وزارة التجارة تطمئن التونسيين: كل المواد الاستهلاكية ستكون متوفرة في رمضان باستثناء...    إطلاق حملة "المليون توقيع" دعما لحقوق الأسرى الفلسطينيين    وزارة الخارجية تنعى السفير الأسبق المنذر مامي    مقترح قانون البنك البريدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    عاجل/ بشرى سارة لأحباء النادي الافريقي..    عاجل: بسبب عطب مفاجئ: انقطاع المياه بهذه المعتمديات في ثلاث ولايات    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في افتتاح اجتماع فريق العمل الحكومي المعني باتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    رامز جلال يكشف عن''رامز ليفل الوحش'' لموسم رمضان    دولة عربية تحدّد ساعات العمل في رمضان    علاش ننسى أسماء الناس اللي نعرفوهم مليح؟    هطول كميات متفاوتة من الامطار خلال ال24 ساعة الماضية    هام: اضطرابات جوية متعاقبة وكميات هامة من الأمطار فوق السدود    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    كيفاش تؤثر الخضروات المُرّة على صحة جهازك الهضمي؟    ورشة عمل يوم 13 فيفري بتونس العاصمة لمرافقة المؤسسات التونسية في وضع خرائط طريق للتصدير لسنة 2026    8 رياضيين يمثلون تونس في منافسات كأس إفريقيا للترياتلون بمصر    عاجل/ قرار بغلق معصرة في هذه الجهة..    شكون كريستيان براكوني مدرب الترجي المؤقت؟    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    عاجل: تحذير من ترند كاريكاتير ال chat gpt الذي اجتاح المنصات    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    عاجل/ فاجعة معهد بورقيبة: الناطق باسم محكمة المنستير يفجرها ويكشف..    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    لأول مرة : درة زروق تكشف تفاصيل دورها في مسلسلها الرمضاني    سيدي حسين: القبض على المشتبه به في سلب ''حماص'' بعد تداول فيديو    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    دُعاء العشر الأواخر من شعبان    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    بُشرى للتوانسة: سوم الحوت في رمضان باش يتراجع    عاجل: فريق تونسي جديد يطلق صافرة الإنذار بسبب التحكيم    قبل رمضان بأيامات: شوف سوم الحوت وين وصُل    صدمة صحية: آلاف التونسيين لا يزالون يعالجون الصرع بالطرق الخاطئة    الرابطة الأولى: فريق جديد يحتج على التحكيم    بطولة كرة اليد: كلاسيكو الترجي الرياضي والنجم الساحلي يتصدر برنامج الجولة ال11 إيابا    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة..#خبر_عاجل    شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية متجددة على قطاع غزة    الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نواب «التأسيسي» يدعون لدسترة قانون التصريح بالممتلكات وسن قانون «من أين لك هذا؟»
لإرساء العدالة الانتقالية
نشر في الصباح يوم 18 - 05 - 2013

أكد العديد من نواب المجلس الوطني التأسيسي خلال اجتماعهم أمس بقصر باردو المخصص لمواصلة نقاش مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنظيم العدالة الانتقالية وضبط أسسها ومجال اختصاصها، على ضرورة غربلة المؤسسات التونسية بمختلف أصنافها لتخليصها من الفاسدين
ولإصلاح التشريعات المنظمة لكيفية تسييرها، ولضمان عدم تكرار الانتهاكات ودعا بعضهم إلى سن قانون "من أين لك هذا؟" وتوخي الصرامة في تطبيق القانون المتصل بالتصريح بالممتلكات الذي لا ينسحب على أعضاء الحكومة فحسب بل يشمل الموظفين السامين بالمؤسسات العمومية، وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك وطالبوا بدسترة هذا القانون وارجاع هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد إلى باب الهيئات الدستورية واستغربوا حذفها من مسودة الدستور
وناقش نواب لجنتي التشريع العام والحقوق والحريات والعلاقات الخارجية باستفاضة الفصل المتصل بإصلاح المؤسسات.. واعتبروه أهم ما تضمنه مشروع القانون، ويهدف اصلاح المؤسسات وفق ما نص عليه هذا الفصل الخامس عشر الى تفكيك منظومة الفساد والقمع والاستبداد ومعالجتها بشكل يضمن عدم تكرار الانتهاكات واحترام حقوق الانسان وارساء دولة القانون
ويقتضي إصلاح المؤسسات خاصة مراجعة التشريعات وغربلة مؤسسات الدولة ومرافقتها ممن ثبتت مسؤوليته في الفساد والانتهاكات وتحديث مناهجها واعادة هيكلتها وتأهيل أعوانها..
وتمحور النقاش حول مدى ضرورة الإصلاح ومن سيتولى الغربلة؟ وفي هذا السياق بين النائب سمير بن عمر أن أبرز ما احتواه مشروع القانون هو عملية الغربلة لذلك لا يمكن حذف هذه المهمة، لأنه في تلك الصورة سيقع إفراغ القانون من محتواه وتمكين الفاسدين من الإفلات من المحاسبة والمرور مباشرة للمصالحة..
واقترح امكانية اضطلاع هيئة الحقيقة والكرامة بمهمة الغربلة وتمكينها من إعفاء من تبيّن لها بالقرائن والحجج تورطهم في الفساد. وطالب النائب بتفعيل قانون التصريح بالممتلكات وتطبيقه على الموظفين السامين وكل موظف يدلي بتصريحات كاذبة أو يمتنع عن التصريح بممتلكاته في ظرف شهر فانه يعفى من مهامه
كما يجب على حدّ تأكيده سن قانون "من أين لك هذا؟" قصد محاسبة كل موظف عمومي يعجز عن إثبات مصدر ممتلكاته وإعفائه من مهامه.. وتساءل من أين لموظف في البلدية ان يتملك أربعة أو خمسة عقارات.. وقاطعته النائبة كلثوم بدر الدين رئيسة لجنة التشريع العام لتضيف انها تعرف قضاة في صفاقس يمتلكون مراكب لصيد الطن
وفي نفس السياق طالبت النائبة آمال غويل بدسترة "من أين لك هذا؟" لوضع حدّ للفساد المستشري في البلاد
وطالبت النائبة حنان ساسي بإرجاع الفصل المتصل بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في الدستور وهو نفس ما شددت عليه النائبة ريم محجوب والنائبة سعاد عبد الرحيم رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية التي أطلعت النواب على خبر مفاده أن عددا من الجمعيات وجهت مراسلة للمجلس الوطني التأسيسي أول أمس لدعوته إلى إعادة تلك الهيئة في الدستور.. وهذه الجمعيات هي جمعية "توانسة لليقظة والمواطنة"، و"الجمعية التونسية للشفافية والطاقة والمناجم"، و"مركز المواطنة والديمقراطية" وجمعية "الشفافية أولا" وجمعية "الشفافية 25" وجمعية "صوتي قفصة" وجمعية "أنا يقظ" و"اتحاد التونسيين المستقلين من أجل الحرية"
إقالة الفاسدين
طالب العديد من النواب بعدم انتظار تحقق اصلاح المؤسسات لمحاسبة الفاسدين، وذكرت النائبة سناء المرسني أنه بالنظر إلى التجارب المقارنة في مجال العدالة الانتقالية يمكن ملاحظة أن اصلاح المؤسسات تطلب وقتا طويلا واستوجب سن قوانين جديدة.. لكن هذا لا يمنع من فتح ملفات الفاسدين بالتوازي وإعفاء موظفين سامين تورطوا في الفساد
وأما النائبة نادية شعبان فعبرت عن حذرها من المحاسبة قبل توفر الأدلة اللازمة وبينت أنه من المهم تشريك الهيئة المستقلة للقضاء العدلي في عملية الغربلة.. واقترح النائب خليد بلحاج إحداث هيئة وطنية مختصة في الغربلة واصلاح المؤسسات تكون مستقلة عن الحكومة وعن الأغلبية الحزبية داخل المجلس النيابي، وتكون لها استراتيجية بعيدة المدى وأهداف واضحة وتقديرات مضبوطة في الزمن لتجنب ما حدث في المجلس الوطني التأسيسي الذي حدد مدة لعمله لا تتناسب مع حجم المهام المناطة بعهدته
وذكر النائب هشام بن جامع أن العدالة الانتقالية تفترض المحاسبة وكشف الحقيقة لكن هذا لا يحجب أن الحكومة من واجبها مقاومة الفساد والاصلاح، واتخاذ اجراءات رادعة ضد الموظفين أو المنشآت. ونبه النائب سليم بن عبد السلام إلى ضرورة الفصل بين غربلة المؤسسات وبين اصلاحها لأن اصلاح المؤسسات لا يعني محاسبة الأشخاص، بل تفحص الاطار القانوني للمؤسسة لتبين أسباب حصول قمع أو فساد ولضمان مبدإ التقاضي
وتعبر النائبة هاجر عزيز ان إحداث هيئة غربلة بصلاحيات محدودة لن يكون له فائدة ولن تستطيع تلك الهيئة الحدّ من الفساد الذي تغلغل في المؤسسات وأكدت على ضرورة إحداث هيئة غربلة داخل كل مؤسسة بهدف تحقيق عدالة انتقالية فعلية. وكررت تنديدها بالقضاة الفاسدين
أما النائبة سنية تومية فقدمت في مداخلتها مقترحات تدقيق لغوي وإعادة ترتيب فصول مشروع القانون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.