بلاغ مروري.. توخي الحذر لمستعملي الطريق بسبب التقلبات الجوية    الشاهد يسلّم الرئيس الفرنسي ماكرون رسالة من رئيس الجمهوريّة قيس سعيد    المهدية: إيقاف خاطفة الرضيعة من المستشفى    بعد اعلان التيار امكانية سحب مرشحه لرئاسة البرلمان، الغنوشي يلتقي عبّو للمرة الثالثة    والية نابل: الوضع عادي في الجهة وتم تسخير كل الإمكانيات    نقل الرئيس الأمريكي الأسبق إلى المستشفى    التقلبات الجوية تبلغ ذروتها اليوم والرصد الجوي يُحذر    فجر اليوم: انزلاق سيارتين بسبب رداءة الأحوال الجوية    كميات الأمطار المسجلة على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    حظك ليوم الثلاثاء    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يتمكن من تعبئة 65 مليون دينار من البنك الافريقي للتنمية    عملية طعن خلال عرض مسرحي بالرياض: الشرطة السعودية تكشف عن التفاصيل    غزة : إستشهاد قيادي بارز في "سرايا القدس" والمقاومة تتوعد بالردّ    طقس بارد مع أمطار غزيرة ورياح قوية    بعد استعادتها من إسرائيل.. الملك الأردني عبد الله الثاني يصل إلى الباقورة    دوار هيشر: حجز 15 طنا من السكر المدعم و10 أطنان من مادة السميد في مخزن عشوائي    سهى عرفات: لو كان أبو عمار على قيد الحياة ماذا كان سيقول؟    توضيح بلدية تونس حول ''مجسّم للكعبة في شارع الحبيب بورقيبة ''    خاص: نجم المتلوّي: عملية جراحية وراحة ببضعة أسابيع للّاعب عماد المنياوي    مستشفى روما للأطفال تقدم دورة لاكتشاف النظام الغذائي الكيتوني    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يحصل على زهاء 65 مليون دينار من البنك الإفريقي للتنمية    من 16 إلى 22 نوفمبر 2019.. الدورة الثانية من أيام قرطاج للفن المعاصر    رغم بلوغها 61 سنة.. إطلالات سميرة سعيد شبابية    تحيين من المعهد الوطني للرصد الجوي: الحرارة تتواصل في الانخفاض    مروان العباسي يدعو الحكومة الى ضرورة تحسين مناخ الأعمال وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية    القطب القضائي لمكافحة الإرهاب يفتح تحقيقا في مزاعم كشف مخزن أسلحة ومخططات إرهابية    المنستير: المترو يدهس كهلا ويرديه قتيلا    تغيير في توقيت الرحلات البحرية على متن الباخرة "قرطاج" بسبب سوء الأحوال الجوية    هكذا سيكون سعر لتر زيت الزيتون بعد تحقيق صابة قياسيّة هذه السنة    توننداكس يغلق على تراجع طفيف بنسبة 0،09 بالمائة    برنامج أشغال الجلسة الافتتاحية للمدة النيابية الثانية 2019–2024    بسبب التقلبات الجوية المرتقبة: وزارة الفلاحة تدعو البحارة الى عدم المجازفة والإبحار    محمد عبو يؤرق النهضة..و"تكتيك" ذكي من الغنوشي لضمان رئاسة البرلمان مقابل مفاجآت في الحكومة    الأهلي المصري يتضامن مع النجم الساحلي ويوافق على تاجيل المواجهة بينهما    وفاة علاء علي لاعب الزمالك السابق عن 31 عاماً    أنيس العياري يقيّم جولات البطولة: هذه الفريق متميّزة .. بنزرت خيبة أمل ..وهؤلاء نجوم الجولات الأولى    وزارة الداخلية تنفي عودة مقاتلين ينتمون إلى تنظيمات إرهابيّة إلى تونس    المنستير: انطلاق الدورة السابعة لمهرجان الاِتحاد للإبداع من 14 إلى 16 توفمبر    المنتخب الوطني..انطلاق التحضيرات والسليتي يغيب    كرة اليد : برنامج مقابلات الجولة 9 لبطولة القسم الوطني (أ) وحكامها    رغم معارضة نتنياهو.. الأردن تستعيد منطقتي الباقورة والغمر من الكيان الصهيوني    الترجي الرياضي .. بن شريفيّة رجل الدربي ..ولا خوف على شمام    تونس: موجة برد في الكاف وسط غياب مادة البترول الأزرق المستعملة في التدفئة    في حملة أمنية بالجبل الاحمر وحي الزياتين : إيقاف 10 عناصر اجرامية وحجز دراجات نارية    اختتام معرض الشارقة الدولي للكتاب : 2.52 مليون زائر ودخول "غينيس للأرقام القياسية"    [فيديو ] وزير الثقافة يؤكد رصد حوالي 100 ألف دينار لترميم قصور وسط مدينة مدنين ويشرح سبب تأخر صرفها    الأيام الشعرية بكلية الآداب بمنوبة .دراسات وقراءات في المتن الشعري التونسي الحديث    واشنطن تدعو لإجراء انتخابات مبكرة في العراق..    اليوم: تونس تعيش ظاهرة فلكية لن تتكرر قبل سنة 2032    اليوم: حدث فلكي نادر لن يتكرر إلاّ بعد 13 سنة    سارة محمد علي ..صوت طربي قادم على مهل    حظك ليوم الاثنين    طارق ثابت مدربا جديدا للاتحاد بن قردان    السعودية: حظر على مصابي الإيدز ممارسة الوظائف العسكرية ومهنة الحلاقة    7 نصائح للتغلّب على اضطرابات النوم    تقلصات الساقين خلال الحمل    نصائح تساعد على تنشيط الدورة الدموية    أولا وأخيرا..ديمقراطية بالشعب المشوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الشروق» تنشر مشروع القانون الأساسي للعدالة الانتقالية
نشر في الشروق يوم 15 - 11 - 2012

أنهت اللجنة الفنية للإشراف على الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية إعداد مشروع القانون الأساسي للعدالة الانتقالية ومجال اختصاصها وقد سلّمت وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقاليّة نسخا من هذا المشروع للرئاسات الثلاث وينتظر أن يكون محورا للمناقشة البرلمانية خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وكان السيّد سمير ديلو وزير حقوق الإنسان العدالة الانتقالية قد أشار خلال لقاء صحفي نشرته الشروق الثلاثاء الفارط أنّه لا يوجد تأخير في إعداد هذا المشروع القانوني الّذي تطلّب ضرورة إجراء المشاورات والاستشارات الضروريّة بخصوصه مبرزا أنّ جوهر هذه العدالة هو كشف الحقيقة وإجراء المحاسبة اللازمة وصولا إلى تحقيق المصالحة الوطنيّة التي هي من أبرز الآليات لإنجاح مسار الثورة.

وكانت وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية قد بادرت في 14 أفريل 2012 بتنظيم ندوة وطنية حول إطلاق الحوار الوطني حول العدالة الانتقالية بإشراف الرؤساء الثلاثة وذلك لغاية إيجاد تصوّر واضح وتوافقي لمشروع القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، من شأنه أن يضفي مشروعية على قانون العدالة الانتقالية الذي سيسنّه المجلس الوطني التأسيسي اعتبارا لكون هذا القانون سيعكس مختلف التطلعات وسينطلق من قاعدة تشاركية وتشاورية تكون من أهم ضمانات نجاحه حين دخوله حيّز التنفيذ.

وقد عرفت هذه الندوة حضورا هامّا للشخصيات الوطنية ولممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والإعلاميين والخبراء الوطنيين والدوليين وممثلي المجتمع المدني من جمعيات مهتمة بالعدالة الانتقالية وجمعيات ممثلة لضحايا الانتهاكات، وتميّزت بثراء الحوار واختلاف التصورات لمسار العدالة الإنتقالية في تونس ،وتمخّض عنها عديد التوصيات التي دعت إلى وجوب تكريس المقاربة التشاركية والتشاورية في مختلف مراحل مسار العدالة الإنتقالية بدءا من مرحلة الحوار. وقد تدعّمت هذه التصوّرات من خلال التوصيات التي انبثقت عن المشاركين في فعاليات الندوة الثانية التي نظمتها وزارة حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية بتاريخ 28 أفريل 2008 والتي تمّ تخصيصها للحوار مع الجمعيات.

واستجابة منه للتوصيات المذكورة أصدر وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية قرارا بتاريخ 28 ماي 2012 يقضي بإحداث لجنة فنية للإشراف على الحوار الوطني تمثّل مكوّنات المجتمع المدني ذات الصلة بالعدالة الانتقالية، الوزارة تعهّدت بصياغة مسودة مشروع قانون يتعلق بالعدالة الانتقالية في ظرف 5 أشهر من تاريخ إحداثها. ولصياغة هذا المشروع نظمّت اللجنة حوارات مركزية مع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والجمعيات الحقوقية،ولقاءات عديدة مع خبراء عرب وأجانب حول مسائل دقيقة في مجال العدالة الانتقالية (المرأة، الطفولة، لجان الإنصات، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية... عرض مختلف التجارب المقارنة...)كما أنشأت لجان جهوية أشرفت على الحوارات في 24 ولاية من ولايات الجمهورية ،واستأنست باستبيان كانت قد وزعته أثناء الحوارات الجهوية (1825 استبيان) لمعرفة مواقف وتوجهات المشاركين في مسائل متعلقة بالعدالة الانتقالية.

وبتجمع كمّ هائل من المعطيات والمعلومات والآراء والمشاريع المقترحة كان على اللجنة الفنية أن تترجمها في نص قانوني يأخذ بعين الاعتبار إضافة لانتظارات المشاركين في الحوارات الوطنية والجهوية والقطاعية واقع البلاد وخصائص التجربة التونسية مع الاستئناس بتجارب الدّول التي سبقتنا في هذا المجال للأخذ بالجوانب الإيجابية فيها وتجنّب نقائصها وعيوبها، كالاقتداء بآراء الخبراء التونسيين والعرب والأجانب ليكون تصوّر مشروع العدالة الانتقالية مستجيبا للمعايير الدولية المتعارف عليها ومتجانسا (متوافقا) مع النظام القانوني التونسي.

«الشروق» تنشر نص مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالعدالة الانتقاليّة ومجال اختصاصها وهو مشروع سيكون حتما محلّ جدل واسع قبل المصادقة عليه واعتماده.

الفصل الأول: العدالة الانتقالية على معنى هذا القانون هي مسار متكامل من الآليات والوسائل المعتمدة لفهم ومعالجة ماضي انتهاكات حقوق الإنسان بكشف حقيقتها ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر ضرر الضحايا وردّ الاعتبار لهم بما يحقق المصالحة الوطنية ويحفظ الذاكرة الجماعية ويوثقها ويرسي ضمانات عدم التكرار والانتقال من حالة الاستبداد إلى نظام ديمقراطي يساهم في تكريس منظومة حقوق الانسان.
الباب الثاني: في الكشف عن الحقيقة وحفظ الذاكرة
الفصل2: معرفة حقيقة الانتهاكات حق يكفله القانون لكل المواطنين دون المساس بحماية المعطيات الشخصية ومراعاة مصلحة الضحايا وكرامتهم.
الفصل3: الانتهاك على معنى هذا القانون هو كل اعتداء جسيم أو ممنهج على حق من حقوق الانسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تتصرف باسمها او تحت حمايتها ولو لم تكن لهم الصفة أو الصلاحية التي تخول لهم ذلك كما يشمل كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الانسان تقوم به مجموعات منظمة.
الفصل4: الكشف عن الحقيقة هو جملة الوسائل والإجراءات والأبحاث المعتمدة لفك منظومة الاستبداد وذلك بتحديد كل الانتهاكات وضبطها ومعرفة أسبابها وظروفها ومصدرها والملابسات المحيطة بها والنتائج المترتبة عنها، وفي حالات الوفاة والفقدان والاختفاء القسري معرفة مصير الضحايا وأماكن وجودها وهوية مرتكبي هذه الأفعال والمسؤولين عنها.
ويؤخذ بعين الاعتبار عند الكشف عن الحقيقة خصوصية وقع الانتهاكات على النساء والأطفال والفئات الهشة.
الفصل5: حفظ الذاكرة الوطنية حق لكل الأجيال المتعاقبة من التونسيات والتونسيين وهو واجب محمول على الدولة وكل المؤسسات التابعة لها او تحت اشرافها لاستخلاص العبر وتخليد ذكرى الضحايا.
الباب الثالث: في المساءلة والمحاسبة
الفصل6:المساءلة والمحاسبة هي مجموع الآليات التي تحول دون الإفلات من العقاب أو التفصي من المسؤولية.
الفصل7: المساءلة والمحاسبة من اختصاص الهيئات والسلطات القضائية أو غيرها من الهيئات المختصة حسب التشاريع الجاري بها العمل.
الفصل8: تحدث صلب المحاكم العدلية دوائر متخصصة في التتبع والتحقيق والمحاكمة يعهد لها النظر في القضايا المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان طبقا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها وخاصة منها:
القتل ،
الاغتصاب وأي شكل من أشكال العنف الجنسي،
التعذيب ،
الاختفاء القسري،
الإعدام دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة.
الفصل9 : لا تسقط الدعاوى الناجمة عن الانتهاكات المذكورة بالفصل السابق بمرور الزمن ويلغى العمل بالفقرة الرابعة من الفصل 5 من المرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011 المتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية.
ويطبق هذا الفصل بأثر رجعي.
الباب الرابع: في جبر الضرر وردّ الاعتبار
الفصل10: الضحية هو كل من لحقه ضرر جراء تعرضه لانتهاك على معنى هذا القانون سواء كان فردا أو جماعة أو شخصا معنويا.
ويعد ضحية أفراد الأسرة الذين لحقهم ضرر لقرابتهم بالضحية على معنى قواعد القانون العام وكل شخص حصل له ضرر أثناء تدخله لمساعدة الضحية أو لمنع تعرضه للانتهاك.
ويشمل هذا التعريف كل منطقة تعرضت للتهميش أو الإقصاء الممنهج.
الفصل11: جبر ضرر ضحايا الانتهاكات حق يكفله القانون والدولة مسؤولة على توفير أشكال الجبر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة الانتهاك ووضعية كل ضحية.
الفصل12:جبر الضرر نظام يقوم على التعويض المعنوي والمادي ورد الاعتبار واسترداد الحقوق وإعادة التأهيل والإدماج ويمكن أن يكون فرديا أو جماعيا ويأخذ بعين الاعتبار وضعية كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة.
الفصل13: توفر الدولة العناية الفورية والتعويض الوقتي لمن يحتاج إلى ذلك من الضحايا وخاصة كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفئات الهشة دون انتظار صدور القرار ات أو الأحكام المتعلقة بجبر الضرر.
الفصل14: يتمتع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على معنى هذا القانون بمجانية التقاضي وتحمل المصاريف على الدولة وفق القانون المتعلق بالإعانة العدلية والقانون المتعلق بالإعانة القضائية أمام المحكمة الإدارية ووفقا للنصوص المنظمة للتسخير في المادة الجزائية.
الباب الخامس: في إصلاح المؤسسات
الفصل15: إصلاح المؤسسات عملية تهدف إلى تفكيك منظومة الفساد والقمع والاستبداد ومعالجتها بشكل يضمن عدم تكرار الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان وإرساء دولة القانون.
ويقتضي إصلاح المؤسسات خاصة مراجعة التشريعات وغربلة مؤسسات الدولة ومرافقها ممن ثبتت مسؤوليته في الفساد والانتهاكات وتحديث مناهجها وإعادة هيكلتها وتأهيل أعوانها.
الباب السادس: في المصالحة
الفصل16: تهدف المصالحة لتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة والسلم الاجتماعي وبناء دولة القانون وإعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ولا تعني الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان على معنى هذا القانون.
العنوان الثاني: في هيئة الحقيقة والكرامة
الباب الأول:أحكام عامة
الفصل17: تحدث بمقتضى هذا القانون هيئة عليا مستقلة، تسمّى «هيئة الحقيقة والكرامة» ويشار إليها في هذا القانون ب«الهيئة»، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري يكون مقرّها تونس العاصمة ويمكن أن تعقد جلساتها في أي مكان داخل تراب الجمهورية،
كما يمكن لها تحويل مقرها إذا دعت الضرورة لذلك إلى أي مكان آخر داخل تراب الجمهورية.
الفصل18: يغطي عمل الهيئة الفترة الممتدة من الأول من شهر جانفي سنة 1955 إلى حين صدور هذا القانون.
الفصل19: حدّدت مدّة عمل الهيئة بأربع سنوات بداية من تاريخ انطلاق عملها وهذه المدة قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلّل من الهيئة يرفع إلى المجلس النيابي قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها.
الباب الثاني : في تركيبة الهيئة
الفصل20 : تتركب الهيئة من خمسة عشر عضوا على ألا تقل نسبة أي من الجنسين عن الثلث.
يقع اختيارهم من قبل المجلس الوطني التأسيسي من بين الشخصيات المعروفة بحيادها ونزاهتها وكفاءتها.
الفصل21: يكون من بين أعضاء الهيئة وجوبا:
ممثلان عن جمعيات الضحايا وممثلان عن الجمعيات المدافعة عن حقوق الانسان،ترشحهم جمعياتهم.
ويختار بقية الأعضاء من الترشحات الفردية في الاختصاصات ذات الصلة بالعدالة الانتقالية كالقانون و العلوم الاجتماعية والإنسانية والطب والأرشيف والإعلام والاتصال.
الفصل22: يشترط للترشح لعضوية الهيئة:
الجنسية التونسية،
أن لا يقل سن المترشح أو المترشحة عن خمسة وثلاثين سنة،
الكفاءة والاستقلالية والحياد والنزاهة،
الخلو من السوابق العدلية من أجل جريمة قصدية مخلة بالشرف،
عدم سبق التفليس الاحتيالي أو العزل لأي سبب مخل بالشرف.
الفصل23: يحجر على المترشح لعضوية الهيئة:

أن يكون نائبا في المجلس الوطني التأسيسي،
أن تكون له مسؤولية في حزب سياسي،
أن يكون قد تقلّد منصبا نيابيا أو مسؤولية صلب الحكومة في الفترة الممتدة بين الأول من شهر جانفي سنة 1955 و تاريخ إنشاء الهيئة،
أن يكون قد تقلّد خطة وال أو كاتبا عاما للولاية أو معتمدا أولا أو معتمدا أو عمدة، أو أي منصب تنفيذي في مؤسسة أو منشأة عمومية أو جماعة محلية خلال الفترة الممتدة بين الأول من شهر جوان سنة 1955 و تاريخ إنشاء الهيئة،
أن يكون قد تحمّل مسؤولية حزبية في التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل،
يكون ممن ثبتت مناشدته للرئيس السابق قصد الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2014.


وتنشر قائمة في المترشحات والمترشحين على الموقع الرسمي للمجلس الوطني التأسيسي.
الفصل24: تختار لجنة تتركب من رئيس المجلس الوطني التأسيسي أو من ينوبه ورؤساء الكتل بالتوافق أعضاء الهيئة من بين الترشحات المقدمة إلى مكتب رئاسة المجلس.
وترفع القائمة المتوافق عليها مع قائمة تكميلية يصادق عليهما بأغلبية الأعضاء الحاضرين.
وإذا تعذر التوافق تختار اللجنة قائمة تتضمن ضعف عدد أعضاء الهيئة بحسب الاختصاصات المحددة بالفصل 21 من هذا القانون بأغلبية الثلثين تعرض على الجلسة العامة للتصويت عليها.
وتتولى الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي التصويت على القائمة المحالة عليها من اللجنة بأغلبية الاعضاء الحاضرين ويتم اختيار أعضاء الهيئة من بين المترشحين الحاصلين على أكثر الأصوات مع احترام المقتضيات الواردة بالفصل 21 من هذا القانون.
وتشكل قائمة تكميلية من المترشحين المتبقين الحاصلين على أكثر الأصوات.
الفصل25: يرفق مطلب الترشح وجوبا بتصريح على الشرف بصحة المعلومات المقدمة من المترشح ويعفى من عضوية الهيئة في حالة ثبوت تقديم معطيات خاطئة.
الفصل26: يجوز الاعتراض على أحد المترشحين أمام اللجنة المشار إليها بالفصل 24 من هذا القانون وذلك في غضون أسبوع من تاريخ الإعلان عن القائمة بالموقع الرسمي للمجلس وقبل إحالتها على الجلسة العامة للتصويت عليها.
وتبت اللجنة في الاعتراضات في أجل أسبوع من تاريخ الاعتراض وفي صورة قبول الاعتراض يتم تعويض المترشح المعترض عليه من بين بقية المترشحين لعضوية الهيئة طبقا لمقتضيات هذا القانون.
تكون قرارات اللجنة بخصوص الاعتراضات في هذه الصورة نهائية ولا تقبل المراجعة أو الطعن بأي وجه من الوجوه.

الفصل27: تتمّ تسمية أعضاء الهيئة بأمر في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة القائمة على مصالح رئاسة الحكومة. ويتضمن هذا الأمر دعوتهم للاجتماع في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره يختار الأعضاء بالتوافق بينهم رئيسا للهيئة ونائبا اولا ونائبا ثانيا وإن تعذر فبالأغلبية المطلقة للأعضاء في الجلسة الاولى يترأسها اكبر الاعضاء سنا ويساعده اصغرهم وصغراهم.
الفصل28: يؤدّي رئيس الهيئة وأعضاؤها قبل مباشرتهم لمهامهم اليمين التالية:

أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بحياد وإخلاص وأمانة وشرف، دون تمييز على أيّ أساس من الجنس، أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الانتماء أو الجهة وأن ألتزم بعدم إفشاء السرّ المهني وباحترام كرامة الضحايا وبالأهداف التي انشئت من أجلها الهيئة «.
وتؤدّى اليمين أمام رئيس الجمهورية.

الفصل29: يتفرغ رئيس الهيئة وأعضاؤها تفرغا تاما لممارسة أعمالهم ولا يجوز الجمع بين عضوية الهيئة وأي منصب أو خطة نيابية أو تمثيلية.
ويمكن للهيئة أن تمنح لأعضائها بصفة فردية رخصة لإلقاء دروس داخلة في نطاق اختصاصه أو للقيام بمهام أو نشاط من شأنه أن لا يمس بكرامة العضو أو حياده.
ويتقاضى أعضاء الهيئة أجورا ومنحا تحدد بأمر.
الفصل30: يحجر على رئيس الهيئة وأعضائها خلال مدة عملهم بالهيئة:
تعاطي أي نشاط مهني بمقابل مع مراعاة الاستثناء الوارد بالفصل 29 من هذا القانون،
استعمال صفتهم في أي إشهار يتعلق بمشاريع مالية أو صناعية أو تجارية أو مهنية،
ويمكن للهيئة اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة في حالة مخالفة أحكام هذا الفصل وفقا لنظامها الداخلي.
الفصل31: تنشئ الهيئة جهازا تنفيذيا يخضع لسلطتها المباشرة، يحدد تنظيمه وطرق تسييره في نظامها الداخلي وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
يتكون الجهاز التنفيذي من مصالح مركزية تتولى الشؤون الإدارية والمالية ومن مكاتب جهوية ولجان متخصصة تحدثها الهيئة في المواضيع التي تندرج ضمن مشمولاتها وتخضع لإشرافها المباشر.
للهيئة أن تستعين بأشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص بواسطة التعاقد أو طلب إلحاق على أن تتوفر فيهم الشروط الواردة بالفصلين 22 و 23 من هذا القانون.
ويتمّ تسمية أعضاء الجهاز التنفيذي بقرار من الهيئة طبقا لمقتضيات نظامها الداخلي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
الباب الثالث: الواجبات المحمولة على أعضاء الهيئة وأعوانها

الفصل32: يلتزم الأعضاء بالمحافظة على السر المهني ويحجر عليهم إفشاء أعمال الهيئة أو نشرها خارج التقارير والبيانات التي تقوم بنشرها.
ويسري هذا التحجير على الأعوان والمتعاملين معها.
كما يتعين على كل عضو أو عون بالهيئة المحافظة على سرية كل ما بلغ إلى علمه من وثائق أو بيانات أو شهادات أو معلومات أو مواد حول المسائل الراجعة بالنظر للهيئة.
ولا يحق الحصول على المؤيدات والوثائق التي بحوزة الهيئة أو الإطّلاع عليها إلا من قبل المعنيين بها والمؤاخذين بموجبها وفي الحالات الأخرى لا يكون ذلك إلا بمقتضى إذن منها.
الفصل33: يتعيّن على كلّ عضو بالهيئة إعلام رئيسها ب:

المهام التي باشرها قبل ثلاث سنوات من تسميته بهذه الهيئة،
كل نيابة باشرها لدى شخص مادّي أو معنوي قبل ثلاث سنوات من تسميته بهذه الهيئة.

الفصل34: يتعين على كل أعضاء الهيئة التصريح على الشرف بممتلكاتهم وممتلكات أزواجهم وأبنائهم وقبل مباشرتهم لمهامهم في الهيئة.
ويعتبر التصريح شرطا للمباشرة ويقدم إلى دائرة المحاسبات.

الفصل35: يجب على أعضاء الهيئة وأعوانها أن يتجنّبوا كلّ تصرف أو سلوك من شأنه المسّ من اعتبارها.
الفصل36:لا يمكن تتبّع رئيس الهيئة أو أحد أعضائها من أجل جناية أو جنحة أو من أجل نشاط تتعلّق بأعمالهم صلب الهيئة أو تتصّل بممارسة مهامهم دون أن ترخص الهيئة في ذلك.
غير أنه في حالة التلبّس بالجريمة يجوز القبض على العضو المعني وفي هذه الحالة تعلم الهيئة فورا بذلك.

الفصل37: يعتبر أعضاء الهيئة وأعوانها والعاملون معها سلطة إدارية على معنى أحكام الفصل 82 من المجلة الجزائية وعلى الدولة ان توفر لهم حماية من كلّ التهديدات أو الاعتداءات التي قد تلحقهم أثناء مباشرتهم لمهامهم بالهيئة أو بمناسبتها مهما كان نوعها او بعد انتهاء مهامهم.
ويعتبر الاعتداء على أحدهم بمثابة الاعتداء على موظف عمومي حال ممارسته لوظيفته ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها بالمجلة الجزائية.

الفصل38: يخضع أعوان الهيئة إلى القانون عدد 78 لسنة 1985 المؤرخ في 5 أوت 1985 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدواوين والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تمتلك الدولة أو الجماعات العمومية في رأس مالها بصفة مباشرة وكليا. الفصل39 : يستمرّ رئيس الهيئة وأعضاؤها في أداء مهامهم طوال مدّة عمل الهيئة.
يحقّ لكلّ عضو من أعضاء الهيئة تقديم استقالته كتابيا إلى رئيسها.

يمكن إعفاء أي عضو من أعضاء الهيئة بموجب قرار صادر عنها بأغلبية الثلثين في صورة التغيب دون عذر ثلاث مرات متتالية أو ست مرات متقطعة عن جلسات الهيئة أو ثبوت العجز أو ارتكاب فعل يمسّ من اعتبار الهيئة أو الإخلال الخطير بالواجبات المهنية المحمولة عليه بموجب هذا القانون.
في حالة الاستقالة أو الإعفاء أو وفاة عضو من أعضاء الهيئة يتمّ اختيار عضو آخر مكانه من القائمة التكميلية.

في حالة شغور منصب رئيس الهيئة، يتولى نائبه مهام الرئاسة،إلى حين تعيين رئيس من بين أعضائها وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالفصل 27 من هذا القانون.
الباب الرابع : في مهام وصلاحيات الهيئة

الفصل40 : تمارس الهيئة مهامها وصلاحياتها بحيادية واستقلالية تامة وفقا للأحكام و المبادئ الواردة بالعنوان الأول من هذا القانون.
ولا يحق لأي كان التدخل في أعمالها أو التأثير على قراراتها.
تعتمد الهيئة مقاربة تشاركية وتشاورية في عملها.

الفصل 41: لتحقيق هدفها المتمثّل في كشف الحقيقة، للهيئة ممارسة المهام والاختصاصات التالية:
النفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص.

التحقيق في كل الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون بجميع الوسائل والآليات التي تراها لازمة مع ضمان حقوق الدفاع،
الاستماع إلى ضحايا الانتهاكات وتلقي شكاواهم،

البحث في حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها وفقا للبلاغات والشكاوى التي ستقدّم إليها وتحديد مصير الضحايا،
تحديد مسؤوليات أجهزة الدولة أو أي أطراف أخرى في الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون وتوضيح أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلا،
جمع المعطيات ورصد الانتهاكات وإحصائها وتثبيتها وتوثيقها من أجل إحداث قاعدة بيانات.
الفصل42: تتولى الهيئة:

وضع برنامج شامل فردي وجماعي لجبر ضرر ضحايا الانتهاكات،
إعداد سجل موحد لضحايا الانتهاكات،
ضبط المعايير اللازمة لتعويض ضحايا الانتهاكات طبقا لأحكام هذا القانون على اساس قواعد موضوعية ومبادئ الإنصاف والشفافية وكرامة الضحايا وتحديد طرق صرفها،
الإقرار بما تعرض له الضحايا من انتهاكات واتخاذ قرارات جبر الأضرار لفائدتهم مع مراعاة كل ما تم اتخاذه من قرارات وإجراءات إدارية أو قضائية سابقة لفائدة الضحايا،
اتخاذ إجراءات إحاطة وتعويض وقتية و عاجلة للضحايا.

الفصل43: لغرض تنفيذ قرارات التعويض يحدث صندوق خاص يطلق عليه صندوق الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد.
وتقترح الهيئة إجراءات أخرى لتنفيذ برامج جبر الضرر.
الفصل44: تحيل الهيئة إلى النيابة العمومية الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ويتم اعلامها بكل الاجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية.
ولا تعارض الملفات الواقع إحالتها بمبدإ اتصال القضاء.

الفصل45: تتولى الهيئة صياغة:

التوصيات والاقتراحات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية والقضائية والإعلامية والتربوية وغربلة الإدارة وغيرها التي تراها لتجنب العودة إلى القمع والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان وسوء التصرف في المال العام،
التدابير التي يمكن اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وبالخصوص حقوق النساء الأطفال،
التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تعزّز البناء الديمقراطي وتساهم في بناء دولة القانون.

الفصل46: توصي الهيئة باتخاذ كل التدابير التي تراها لحفظ الذاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات كما يمكن لها اقامة الانشطة اللازمة لذلك.
الفصل47: تحدث لجنة للتحكيم والمصالحة صلب الهيئة يعهد إليها النظر والبت في ملفات الانتهاكات على معنى هذا القانون بعد الحصول على موافقة الضحية وبناء على قواعد العدالة والإنصاف والمعايير الدولية المعتمدة بصرف النظر عن انقراض الدعوى وسقوط العقاب، وفي حالات الانتهاكات الجسيمة لا يحول قرار اللجنة دون مسائلة مرتكبي الانتهاكات على أن يؤخذ قرارها بعين الاعتبار عند تقدير العقاب.

كما تنظر لجنة التحكيم والمصالحة في مطالب الصلح في ملفات الفساد المالي ولا يعلق تقديم مطلب الصلح النظر في القضية ولا تنقرض الدعوى العمومية إلا بموجب تنفيذ بنود المصالحة.
الفصل48: تكون الدولة وجوبا طرفا أصليا في الملفات المعروضة على لجنة التحكيم والمصالحة.
الفصل49: تتعهد لجنة التحكيم والمصالحة بناء على اتفاقية تحكيم:

بطلب من الضحية،
بطلب من المنسوب إليه الانتهاك شرط موافقة الضحية وفي حالات الفساد المالي بموافقة الدولة اذا تعلق الملف باموال عمومية او اموال مؤسسات تساهم الدولة في رأسمالها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
بإحالة من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في صورة تعهد لجنة التحكيم والمصالحة بناء على اتفاقية تحكيم.

يقع التنصيص بالمطالب وجوبا على القبول بالقرار التحكيمي واعتباره قرارا نهائيا غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن أو الإبطال او دعوى تجاوز السلطة.
الفصل50: لايجوز لأطراف النزاع التحكيمي الامتناع عن المشاركة في جلسات الاستماع العمومية إذا طلبت الهيئة ذلك وتعلق اجراءات المصالحة في صورة عدم الالتزام بأحكام هذا الفصل.
الفصل51: يعتبر القيام أمام اللجنة عملا قاطعا لآجال التقادم ويتوقف نظر الهيئات القضائية في النزاعات المنشورة أمامها والتي تكون محل نظر اللجنة إلى حين تنفيذ القرار التحكيمي مع مراعاة الاستثناء الوارد بالفقرة الثانية من الفصل 47 المتعلق بقضايا الفساد المالي.
الفصل52: يتضمن القرار التحكيمي التنصيصات التالية:

عرض تفصيلي للوقائع وتاريخ اقترافها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها،
بيان وجود الانتهاكات من عدمه والأدلة المثبتة أو النافية لها،
تحديد درجة جسامة الانتهاكات في صورة ثبوتها ونسبتها للمسؤول عنها،
تحديد طبيعة الأضرار وقيمتها وطرق جبرها.

الفصل53: يتم إكساء القرار التحكيمي بالصبغة التنفيذية بعد إمضائه من الرئيس الأوّل لمحكمة الاستئناف بتونس في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه لديه.
الفصل54: يتعين على مختلف مصالح الدولة والهيئات العمومية واللجان والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية وجميع الموظفين العموميين مدّ رئيس الهيئة بتصاريح تتضمن كل ما بلغ إليهم وما أمكن لهم الحصول عليه في قيامهم أو بمناسبة قيامهم بمهامهم من معلومات ومعطيات تندرج ضمن مهام الهيئة أو من شأنها أن تساعد هذه الأخيرة على القيام بالمهام المنوطة بعهدتها على أحسن وجه.
تقدم هذه البيانات والوثائق مباشرة وبمبادرة من المصالح والأطراف المذكورة إلى الهيئة أو بطلب منها عند الاقتضاء.
الفصل55: لكل شخص مادي أو معنوي مد الهيئة بكل ما لديه من وثائق أو تصاريح حول كل ما بلغ إليه أو تعرض له وما أمكن الحصول عليه من معلومات تندرج ضمن مهام اللجنة.
ويتم تسليم وصولات في ذلك لكل لمن أدلى للجنة بوثائق أو شكاوى أو معلومات.
الفصل56: لإنجاز مهامها تتمتع الهيئة بالصلاحيات التالية:
تلقي الشكاوى والعرائض المتعلقة بالانتهاكات على أن يستمر قبولها لمدّة سنة انطلاقا من بداية نشاطها ويمكن للهيئة تمديدها لمدة أقصاها ستة أشهر،
عقد جلسات استماع سرية أو علنية لأي غرض متعلق بأنشطتها،
استدعاء كل شخص ترى فائدة في سماع شهادته ولا تجوز مجابهتها بالحصانة،
مطالبة السلط الإدارية والقضائية والهيئات العمومية ومن أي شخص مادّي أو معنوي أن يمدّها بالوثائق أو المعلومات التي بحوزتهم،
الاطّلاع على القضايا المنشورة أمام المحاكم والأحكام أو القرارات الصادرة عنها.
طلب معلومات من جهات رسمية بدول أجنبية طبق المعاهدات والاتفاقيات الدولية المبرمة في الغرض وجمع أية معلومات من ضحايا وشهود وموظفين حكوميين وغيرهم من بلدان أخرى،
إجراء المعاينات بالمحلات العمومية والخاصّة والقيام بأعمال التفتيش وحجز الوثائق والمنقولات والأدوات المستعملة ذات الصلة بالانتهاكات موضوع تحقيقاتها،
الالتجاء إلى أي إجراء أو آلية تمكنها من كشف الحقيقة،
اتخاذ كافة التدابير المناسبة لحماية الشهود والضحايا والخبراء وكل الذين تتولى سماعهم مهما كان مركزهم بخصوص الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون وذلك من جهة ضمانات الاحتياطات الأمنية والحماية من التجريم ومن ألاعتداءات ومن جهة السرية وذلك بالتعاون مع المصالح والهياكل المختصة،
الاستعانة بأعوان السلطة العامة لتنفيذ مهامها المتّصلة بالتقصي والتحقيق والحماية.

الفصل57: تتكفل الهيئة بتحديد إجراءات تنظيم وسير جلسات الاستماع مع احترام خصوصيات الضحايا وخاصة النساء والأطفال وكذلك المسؤولين عن الانتهاكات وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
الفصل58: لا يجوز مواجهة طلبات الهيئة للحصول على معلومات أو وثائق بواجب الحفاظ على السر المهني وذلك مهما كانت طبيعة أو صفة الشخص المادي أو المعنوي التي توجد لديه المعلومات أو الوثائق التي تطلبها الهيئة ولا يؤاخذ المؤتمنون على هذه الأسرار من أجل إفشائها للهيئة.
الفصل59: يمكن لرئيس الهيئة عند اكتشاف وثائق يخشى إتلافها أو عند وجود أدلة جدية حول اقتراف انتهاكات تدخل ضمن اختصاصها أن يأذن باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحفظ تلك الوثائق والأدلة و لمنع مرتكبي تلك الانتهاكات من إحالة الأموال والممتلكات موضوع الجريمة أو تبديلها أو التصرف فيها أو نقلها أو اتلافها.
الباب الخامس: في سير أعمال الهيئة وتنظيمها
الفصل60 : تتولى الهيئة خلال اجل اقصاه ستة أشهر الموالية لتشكيلها القيام بالأعمال التحضيرية التالية:

وضع النظام الداخلي الذي ينشر فورا بالرائد الرسمي،
تركيز إدارة تنفيذية،
وضع مخطط عمل لكامل مدة عملها،
وضع برنامج عمل لمدة سنة،
وضع أدلة إجرائية مبسطة لسير أعمالها في كافة مجالات الاختصاص،
وضع خطة إعلامية شاملة،
وضع قاعدة بيانات،
القيام بكل الأنشطة التي تراها ضرورية لأداء مهامها.

الفصل61: تضع الهيئة نظاما داخليا يضبط قواعد سير عملها وآليات تسييرها إداريا وماليا وفنيا وكيفية اتخاذ قراراتها بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.
الفصل62: يسهر رئيس الهيئة على سير أعمالها ويحدّد تاريخ ومكان انعقاد اجتماعاتها ويعدّ جدول أعمال الاجتماعات بعد استشارة أعضاء الهيئة.
يرأس جلسات الهيئة رئيسها ويمثلها لدى الغير ويمكن له تفويض بعض صلاحياته أو إمضائه لنائبيه أو لأحد أعضاء الهيئة وإن اقتضى الأمر لأحد إطاراتها بعد موافقة أعضائها.
الفصل63: تجتمع الهيئة بدعوة من رئيسها أو من ثلث أعضائها ولا يكون اجتماعاتها صحيحة إلا بحضور ثلثي الاعضاء.
الفصل64: تكون مداولات الهيئة سرية و تتخذ قراراتها بالتوافق وإن تعذر فبالأغلبية المطلقة لأعضائها الحاضرين، ويكون صوت الرئيس مرجحا عند تساوي الأصوات.
وللهيئة أن تدعو أعضاء اللجان الفنية أو المكاتب الجهوية وكل من ترى فائدة في حضوره لمواكبة أشغال الجلسة على أن لا يكون لهم الحق في التصويت.
الفصل65: لا يمكن لأي عضو بالهيئة المشاركة في مداولات في أية مسألة تتعلّق بشخص مادّي أو معنوي تكون له نفع شخصي أو قرابة عائلية أو مصاهرة أو أي نوع من الالتزامات أو العقود.
كما يمنع على عضو الهيئة المشاركة في المداولات، إذا تعلقت بشخص تكون له مصلحة أو قرابة خلال الفترة اللاحقة لإحالة الملف على السلطة القضائية.
الفصل66 :يمكن لأي شخص مادّي أو معنوي له مصلحة في ملف معروض على الهيئة أن يجرّح في أي عضو من أعضائها وذلك بمكتوب معلّل يوجّه إلى رئيس الهيئة.
يتمّ البت في مطلب التجريح من قبل الهيئة في أجل أسبوع من تاريخ ايداعه بأغلبية الأعضاء الحاضرين و لا يشارك في التصويت العضو المجرح فيه.
الفصل67: يعطي هذا القانون للهيئة سلطة اتخاذ القرارات لتسيير وإنجاز مختلف مهامها، وكامل الصلاحيات للقيام بواجباتها المنصوص عليها بهذا القانون.

الباب السادس: في ميزانية الهيئة
الفصل 68: تكون للهيئة ميزانية مستقلّة وتتكوّن من:
اعتمادت سنوية مخصّصة من ميزانية الدولة،
الهبات والتبرّعات والعطايا الممنوحة للهيئة،
كل الموارد التي يمكن تخصيصها للهيئة.
على أنّه يمنع قبول هبات أو تبرّعات مشروطة.
يتم إعداد ميزانية الهيئة من قبل أعضاءها وتعرض على الجهة الحكومية المختصّة قبل إحالتها على السلطة التشريعية للمصادقة عليها.
ولا تخضع قواعد صرفها ومسك حساباتها إلى مجلة المحاسبة العمومية.

تعيّن الهيئة مراقب حسابات لمدّة سنتين غير قابلة للتجديد يقع اختياره من بين الخبراء المحاسبين المرسّمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية، وتخضع الهيئة إلى مراقبة دائرة المحاسبات.

الفصل69: تبرم جميع صفقات الهيئة وتنفّذ وفق الإجراءات الخاصة بالصفقات العمومية للمنشآت العمومية ما لم تتعارض مع أحكام هذا القانون.
الفصل70: رئيس الهيئة هو آمر الصرف الأول للإيرادات والمصاريف.
الباب السابع : في العقوبات الجزائية
الفصل71: يعاقب بالسجن ستة أشهر وبخطية قدرها ألفا دينار كل شخص:
يقوم بأي عمل يشكل في حال حصوله في المحكمة ازدراء لها،
يعيق عمل الهيئة بشكل متعمد،
عدم الامتثال لدعوة اللجنة للإدلاء بالشهادة،
يكشف عن أية معلومات سرية تحصّل عليها بمناسبة عمله بالهيئة.
وتنطبق أحكام المجلة الجزائية في حق كل من يدلي بشهادة زور أمام الهيئة أو يمدّها بوثائق مزورة او يتلف أية وثيقة أو مادّة ذات صلة بأيّ من التحقيقات أو الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.
الباب الثامن : في ختم أعمال الهيئة
الفصل72: تقوم الهيئة بوضع تقارير عن أنشطتها على النحو التالي:

1 تقارير سنوية تقدّم إلى المجلس النيابي،

2 تقرير شامل منذ إنشاء الهيئة وحتى انتهاء مهامها يتضمّن:
الحقائق التي توصلت إليها بعد التثبّت والتحقيق،
تحديد المسؤوليات،
الأسباب التي أدت إلى الانتهاكات المشمولة بهذا القانون والتوصيات الكفيلة بعدم تكرارها في المستقبل،
التدابير الواجب اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وعلى الأخص حقوق النساء والأطفال،
التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تعزّز البناء الديمقراطي وتساهم في بناء دولة القانون،
التوصيات والاقتراحات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية والقضائية والإعلامية والتربوية وغيرها التي تراها لتجنب العودة إلى القمع والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان وسوء التصرف في المال العام،
يوضع التقرير الذي ستقدمه الهيئة على ذمّة العموم وينشر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الفصل73: تختم أعمال الهيئة بنهاية الفترة المحدّدة لها قانونا وتسلّم الهيئة كل وثائقها ومستنداتها إلى الأرشيف الوطني أو إيداعها بمؤسسة خاصة بحفظ بالذاكرة الوطنية في صورة احداثها.

الفصل74: لا يتحمّل أعضاء الهيئة وموظفوها أو أي شخص أدّى مهمّته بتكليف من الهيئة المسؤولية حول أي من محتويات التقارير أو الاستنتاجات أو وجهات النظر أو التوصيات المعبر عنها تطبيقا لأحكام هذا القانون.

الفصل75: تتولى الحكومة خلال سنة من تاريخ صدور التقرير الشامل عن الهيئة إعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات التي قدمتها الهيئة وتقدّم الخطة والبرنامج إلى المجلس النيابي لمناقشتها.

في أسس العدالة الانتقالية

تضمّن مشروع القانون ضمن هذا العنوان إيراد تعاريف قانونية لعديد المصطلحات وذلك استنادا إلى مرجعيات حقوق الإنسان وأخذا بعين الاعتبار لخاصيات البلاد التونسية .
كما تضمّن هذا العنوان التأسيس لمبادئ عامة للعدالة الانتقالية تسري على الكافة بما في ذلك كل السلطات والهيئات.

في إنشاء هيئة الحقيقة والكرامة

تضمّن مشروع القانون تخصيص عنوانه الثاني لإنشاء هيئة مستقلة تحت تسمية « هيئة الحقيقة والكرامة»، وهو اختيار أملاه الوفاء للثورة التونسية المجيدة والتي كان أولى شعاراتها «الكرامة» وحتمه احترام مبادئ العدالة الإنتقالية وفق المعايير الدولية التي تفرض تمتّع الهيئات التي سستتكفّل بالكشف عن الحقيقة بالإستقلالية.

كما حدّد مشروع القانون مدّة عمل الهيئة وتركيبتها وهيكلتها وشروط الترشح لعضويتها وآليات اختيار رئيسها وأعضائها، ووقع الاستئناس في الغرض بنتائج الحوار والإستبيان المشار إليهما آنفا والمعايير الدولية التي تؤكّد على ضرورة توفر شروط الكفاءة والنزاهة والاستقلالية والحياد والتخصص في بعض مجالات المعرفة في المنتسبين للهيئة .

كما تضمّن مشروع القانون ضمن هذا الباب التأكيد على الضمانات والحماية الواجب توفيرها للهيئة ،وكذلك الواجبات المحمولة قانونا على أعضائها لضمان الحياد والنزاهة والشفافية المطلوبة

في استقلالية الهيئة وتوفير أعلى قدر من النجاعة.

لضمان استقلالية الهيئة وتوفير أعلى قدر من النجاعة في تسيير عملها تمّ تخصيص الباب الخامس من العنوان الثاني من هذا المشروع لميزانية الهيأة والتّأكيد في هذا المجال على وجوب توفير ميزانية مستقلة للهيئة لا تقتصر على الإعتمادات السنوية المخصصة من ميزانية الدولة فحسب وإنما تجيز إمكانية قبول الهيئة للهبات والتبرعات غير المشروطة نظرا لما قد يتطلبه عملها من مصاريف ضخمة قد تكون مثقلة لكاهل المجموعة الوطنية خاصة وأن تجارب الدول المقارنة بيّنت أن عديد البرامج الأممية وعديد الهيئات الدولية تقدّم مساعدات لهيئات الحقيقة في شكل تبرعات أو هبات ،وحتى الخشية من مدى تأثير مثل هذه التبرعات والهبات على حياد الهيئة واستقلاليتها يتلاشى أمام الضمانات التي أقرها مشروع القانون في هذا المجال من خلال منعه من ناحية قبول الهيئة للهبات والتبرعات المشروطة ، ومن خلال تنصيصه على أن الميزانية تلحق ترتيبيا بميزانية رئاسة الحكومة وعلى أن الهيئة خاضعة لمراقبة دائرة المحاسبات من ناحية أخرى.

في مجال كشف الحقيقة والمحاسبة

تمّ الحرص على تمكين الهيئة من الصلاحيات التي تيسّر عملها هذا المجال من نفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص وتلقي الشكاوى وإجراء التحقيقات وتنظيم جلسات الإستماع وتحديد المسؤوليات في الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون وتوضيح أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلا

في الصلاحيات الممنوحة للهيئة والقضاء

حتّى لا تتداخل هذه الصلاحيات الممنوحة للهيئة مع تلك الممنوحة للقضاء، أتاح مشروع القانون للهيئة أن تحيل للنيابة العمومية الملفات التي يثبت فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ويبقى للقضاء ممارسة سلطاته التي يخولها له القانون في هذا المجال من سلطات تحقيق وإحالة وتتبع ومحاكمات مع التنصيص على استثناء ات هامة في هذا المجال أملتها ضرورة احترام القانون الدولي والاتفاقات الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية والمتمثلة في عدم سقوط الدعاوى الناجمة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمرور الزمن وهو ما يؤول إلى إلغاء العمل بأحكام الفقرة الرابعة من الفصل 5 من المرسوم عدد 106 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011 المتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية ، وكذلك الشأن بعدم إمكانية معارضة الملفات الواقع إحالتها والمتعلقة بانتهاكات جسيمة أو ممنهجة لحقوق الإنسان بمبدأ اتصال القضاء.

في مجال ردّ الاعتبار

يخوّل هذا المشروع للهيئة فضلا عن مهمّة وضع برنامج شامل فردي وجماعي لجبر ضرر ضحايا الانتهاكات وإعداد سجل موحد لضحايا الانتهاكات، وضبط المعايير اللازمة لتعويض ضحايا الانتهاكات، اتخاذ قرارات جبر الأضرار لفائدة ضحايا الانتهاكات واتخاذ إجراءات إحاطة وتعويض عاجلة للضحايا.

كما خوّل مشروع القانون للهيئة صياغة التوصيات والاقتراحات المتعلقة بالإصلاحات المؤسساتية وتطهير الإدارة ومختلف التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تعزّز البناء الديمقراطي وتساهم في بناء دولة القانون.

في مجال المصالحة

اعتبارا للأهداف السامية التي تحقّقها المصالحة من جهة تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة والسلم الإجتماعي وبناء دولة القانون وإعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ،واعتبارا لكون المصالحة لا يجب بأن تؤدّي بأي صورة من الصور إلى إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب، وأخذا بعين الإعتبار للمقترحات والتوصيات التي تمخض عنها الحوار الوطني حول العدالة الإنتقالية أقرّ مشروع إحداث لجنة للتحكيم والمصالحة صلب الهيئة تنظر في ملفات الإنتهاكات بما في ذلك ملفات الفساد المالي على أن يبقى ذلك مشروطا بموافقة الضحيّة حتّى لا يؤول الأمر إلى جبر الضحايا على القبول مكرهين بتسويات مقنعة الهدف منها تكريس إفلات المسؤولين عن الإنتهاكات من العقاب .وقد تمّ إحاطة هذه الآلية بتنظيم إجرائي ضمن مشروع هذا القانون يكفل تحقيق حماية الضحية كما يخول في نفس الوقت الوصول إلى تسويات رضائية لبعض الملفات بناء على قواعد العدالة والإنصاف والمعايير الدولية المعتمدة في مجال التحكيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.