اتفاقية لإلغاء التأشيرات الديبلوماسية وتأشيرات العمل والمهام والتأشيرات الخاصة بين البلدين تونس - الصباح: تشهد العلاقات التونسية - اليمنية منذ سنوات تطورا كبيرا على جميع المستويات سواء منها الدبلوماسية أو التجارية أو التبادل والتعاون على المستوى العلمي والسياحي والاقتصادي. وقد تبلورت هذه العلاقات ضمن اتفاقيات مشتركة أسست لها اجتماعات دورية للجنة المشتركة. وحول هذه العلاقات وكذلك المبادرة اليمنية لاستئناف الحوار بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين وأيضا القمة العربية والمحاولات اليمنية للمساهمة في إنجاح هذه القمة كان ل"الصباح " هذا اللقاء مع سفير اليمن بتونس السيد حسين العواضي * في البداية كيف تقيمون مستوى العلاقات التونسية - اليمنية اليوم؟ - العلاقات التونسية - اليمنية متميزة وعريقة وتاريخية، تمتد جذورها إلى هجرات قبائل اليمن في الفتوحات الإسلامية.كذلك المواقف التونسية المبكرة في الاعتراف بالثورة اليمنية. وتعتبر هذه العلاقة اليوم أخوية ومثالية.عززتها الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية في البلدين والتطابق في الرؤى تجاه القضايا العربية والإقليمية والدولية. هذا إلى جانب التعاون المشترك بين البلدين في المجال العلمي والتعليم العالي والمهن والصحة والتجارة والرياضة والقضاء ... * تستعد تونس في بداية الأسبوع المقبل لاحتضان اللجنة التونسية - اليمنية المشتركة. فأي مشاريع تعاون يمكن أن تسفر عن هذا اللقاء؟ - بالفعل، فمن المقرر أن تحتضن تونس بداية من اليوم السبت اجتماعات الخبراء من البلدين قبل لقاء وزيري الخارجية يوم الثلاثاء لترؤس اللجنة المشتركة. ومن المنتظر أن تسفر هذه الاجتماعات عن 13 إتفاقية تهم أساسا التعليم التقني، التعليم العالي، الشباب والرياضة، الصحة والسكان، الأوقاف والشؤون الدينية، السياحة، الثقافة، البريد، الاتصالات، الإدارة المحلية، الأرشيف... وهناك اتفاق على تسريع وتكثيف التعاون بين البلدين ووضعنا لذلك خطوطا عريضة. فالتجارب التونسية في مختلف المجالات أثبتت جدواها وأهميتها، وفي اليمن ننظر إلى تجربة التحول التونسية بكثير من التقدير والاعتزاز. * وماذا عن الاتفاقية بخصوص الإلغاء التدريجي للتأشيرة بين البلدين؟ - هو مشروع اتفاقية لإلغاء التأشيرات بين البلدين.يبدأ كخطوة أولى بإلغاء التأشيرات الدبلوماسية وتأشيرات العمل والمهام والتأشيرات الخاصة. وعموما تعتبر هذه التأشيرات الأكثر طلبا من قبل البلدين. ولولا الظروف الدولية المعروفة لبادرنا بإلغاء تأشيرات الدخول كليا. وما يجدر ذكره أنه تشكلت مؤخرا في صنعاء لجنة أخوة يمنية- تونسية يرأسها سفير يمني سابق بتونس، ولجنة ثانية في تونس يرأسها وزير سابق. * شكلت المبادرة اليمنية الأخيرة المتمثلة في جمع ممثلين عن حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين في صنعاء الحدث على المستوى العربي وكذلك الدولي.فكيف جاءت هذه المبادرة وإلام آلت؟ - اليمن همها القومي الحضور دائما. والرئيس علي عبد الله صالح كثيرا ما نادى بوحدة الصف العربي والدفاع المشترك عن مصالح الأمة .وعمل دائما على لمّ الصف العربي والحفاظ على وحدته. وتأتي المبادرة اليمنية في التقريب من وجهات النظر الفلسطينية في هذا الإطار.فقد وضعنا المبادرة الوطنية كإطار لاستئناف الحوار بين حركتي فتح وحماس للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة. وقد تضمنت هذه المبادرة 7 بنود كلها في صالح الشعب الفلسطيني أولا وفي صالح جميع الأطراف الفلسطينية ثانيا خاصة أنها تهدف أساسا الى لحمة وتصافي الأطراف الفلسطينية المختلفة.ونحمد الله على نجاح هذه المبادرة وأنها حظيت بموافقة ومباركة الطرفين. وستعرض هذه المبادرة على القمة العربية خاصة أن اليمن لا تحاول الانفراد بالحلول وكذلك لان هذه المبادرة حظيت بتقدير بالغ من قبل الكثير من الدول العربية. * على ذكر القمة العربية التي تنطلق اليوم بالعاصمة السورية دمشق في دورتها العشرين. يبدو أن اليمن لعب كذلك دورا دبلوماسيا في محاولة إنجاح هذه القمة.واعتبرت زيارة الرئيس علي عبد الله صالح الأخيرة للسعودية جزءا من هذه المساعي. - لقد كانت اليمن ورئيسها من المبادرين إلى الدعوة الى ضرورة أن تكون القمة العربية دورية.كما أن علاقة اليمن بجميع الدول العربية متميزة ومتينة وهو ما جعلها مؤهلة لأن تقوم بهذا الدور وتسعى إلى إنجاح القمة العربية.وتحركات الرئيس علي عبد الله صالح الأخيرة وتحركات الدبلوماسية اليمنية، كانت في هذا الإطار وهدفت كلها إلى رأب الصدع الموجود بين بعض الدول العربية وتقريب وجهات النظر من أجل غاية واحدة وهي فض المشاكل العربية والابتعاد عن كل ما يعكر تقدم ونمو الدول العربية ويعرقل مصالحها ومشاريعها المشتركة ويقف حائلا ضد وحدة صفها والالتفات إلى قضاياها. وأملنا أن تنجح القمة العربية لأن الأمة اليوم في منعطف صعب والخوف كل الخوف من أن تدفع شعوبها ثمنا أغلى من الذي تدفعه اليوم.