الأمن يُلقي القبض على عصابة السلب والسرقة بشارع الحرية..#خبر_عاجل    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    وزارة أملاك الدولة تنشر قائمة العقارات الدولية الفلاحية المعروضة للكراء بالمراكنة للشركات الأهلية    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟    بطولة النخبة لكرة اليد: مواجهات قوية في الجولة السادسة لمرحلة التتويج    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..    بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو    عاجل/ تزامنا مع ارتفاع الاستهلاك: رئيس الغرفة الوطنية لموزعي قوارير الغاز المنزلي يكشف وضعية التزود بالغاز..    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس    الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة الثامنة إيابا    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    فرنسا تستعرض قوتها وعمق تشكيلتها في الفوز 3-1 وديا على كولومبيا    طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    البطاطا والطماطم والفلفل... الأسوام اليوم في السوق البلدي بأريانة    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز    التلميذ التونسي يقرى بكتب مدرسية من عام 2004 !!!    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها... التفاصيل    وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني    تصعيد رسمي مغربي بعد "استعراض مثير" للسنغال في باريس    سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟    في معرض ليبيا للغذاء ...تونس تتألق وتعزّز حضورها الإقليمي    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    قفصة: تنظيم التظاهرة الثقافية والرياضية والصحية "ربيع عليم" في دورتها الأولى بعمادة عليم بمعتمدية السند    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    الأمطار الرعدية تجتاح الشمال والوسط... شوف المناطق المعنية!    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى مرحلة انتقالية ثالثة
بكل هدوء الحل في المرور فورا
نشر في الصباح يوم 22 - 09 - 2013

تظل الأزمة السياسية في تونس تراوح مكانها رغم جهد المشاورات السياسية المطولة التي تقودها منظمات الحوار الوطني ومارطون المفاوضات العلنية منها والجانبية والسرية وفوق الطاولة وما تحتها وماهو معلوم وما هو غير معلوم..
في الوقت الذي كان الجميع ينتظر بوادر انفراج فعلية للخروج من المأزق..تبين أن التوافق الوطني ما يزال أمرا بعيد المنال، وغاية صعبة الإدراك..خاصة مع تواصل حالة عدم الثقة بين الفرقاء السياسيين.

وهو ما تجلى في اللقاء الصحفي الذي عقدته امس المنظمات الراعية للحوار الوطني حين اعلن حسين العباسي امين عام اتحاد الشغل صراحة ان انطلاق الحوار الوطني على قاعدة خارطة الطريق مباردة "الرباعية" (المتمثلة في استقالة الحكومة وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة لا تترشح للانتخابات المقبلة وتحديد عمل المجلس في مهام تأسيسية على راسها استكمال الدستور)، ما تزال متعثرة، والسبب هو قبول حركة النهضة بالمبادرة فقط دون اعلان واضح وصريح بقبولها لخارطة الطريق، حسب رايه..

واعتبر أن ذلك قد ينجر عنه حوار من اجل الحوار وقد يمطط فيه دون جدوى ولا يؤسس في النهاية الى توافقات وطنية تخرج البلاد من عنق الزجاجة.

في الحقيقة -وباتفاق أغلب المراقبين- لم تمر البلاد بأزمة سياسية منذ اغتيال الشهيد محمد البراهمي يوم 25 جويلية الفارط، او يوم اغتيال الشهيد شكري بلعيد في 6 فيفري الماضي، بل ان الأزمة بدات تنسج خيوطها منذ انطلاق نشاط المجلس التأسيسي بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 حينها طفت على السطح خطورة المحاصصة الحزبية التي أثرت سلبا على تأمين مسار انتقالي سلس، فضلا عن طغيان الخلافات السياسية التي كانت تندلع من منظور مصلحي حزبي ضيق..

إن الحل الوحيد الذي بات يطرح بقوة هو في المرور الى مرحلة انتقالية ثالثة، تؤمن حدا ادنى من الاستمرارية مع المرحلة الانتقالية الثانية رغم مساوئها وآلامها وتعمل على تضميد جراح البلاد سياسيا واقتصاديا وأمنيا..لكن قبل ذلك لا بد من الفرقاء السياسيين في الحكومة او المعارضة من الايمان بضرورة المرور الى هذه المرحلة،والاعتراف بفشل المرحلة الانتقالية الثانية.

لقد قامت عملية الانتقال الديمقراطي الى حد الآن على مرحلتين، أولى كانت ناجحة رغم المخاطر والصعوبات وحافظت على تماسك الدولة، وأرجعت ثقة الشعب في المؤسسات، وأدت إلى انتخابات نزيهة وشفافة فتحققت البعض من اهداف الثورة خاصة عن طريق هيئة الانتخابات. أما المرحلة الثانية فقد تحمل مسؤولياتها المجلس التأسيسي وفشل في ذلك.

كان يمكن للمجلس التأسيسي ان يركز على مهمته الأصلية التأسيسية، ولنجح في تأمين المرحلة الانتقالية الثانية بأخف الأضرار وفي أقصر وقت ممكن عن طريق الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وتطوير أدائها.

فالخلل الأساسي الذي نعاني تبعاته اليوم يتمثل في انعدام التوازن بين المرحلتين في النتائج المحققة والمدة المستغرقة.

فلو تم العمل على تحقيق ذلك التوازن لتم تفادي الانسداد السياسي ولصبر المواطنون على الأزمة السياسية والاقتصادية ولمنح المجلس آليا آجالا أخرى لإتمام الدستور.

يرى بعض المحللين أن المرحلة الثانية كانت فاشلة لأن النخبة الحاكمة فرطت في مكاسب المرحلة الأولى. ولم يكن أحد ليوجه لهم اللوم على الأزمة الاقتصادية لو أنجزوا المهمة بنجاح وحسن نية، ولكنهم ضيعوا على البلاد فرصة ذهبية لبناء دولة متقدمة.

واتهم البعض الآخر النخب السياسية بالانخراط في منطق تصفية الحسابات ومحاولة السيطرة وخاضوا الحروب -وما يزالون- للسيطرة على الإعلام والقضاء وجميع مفاصل الدولة وما لم يستطيعوا بسط سيطرتهم عليه حاولوا تحطيمه بكل الطرق كما فعلوا مع هيئة الانتخابات..

الحل اذن سياسي بامتياز، وآن الأوان لمصارحة الشعب والاعتراف بفشل المرحلة الانتقالية الثانية، والدخول فورا في مفاوضات تؤدي الى حلول توافقية متعلقة بشروط وآليات بدء مرحلة انتقالية ثالثة نهائية قصيرة الأمد تؤدي مباشرة إلى حكم دائم ومؤسسات مستقرة دون المزيد من الهزات، خاصة بعد اغتيال الشهيدين شكري بلعيد، ومحمد لبراهمي..

لن يكون التوافق ممكنا الا بعد صفاء غيوم الريبة من الآخر ومد جسور الثقة بين الفرقاء السياسيين..والالتفات الى مصلحة الوطن وهموم المواطن والوعي بخطورة المرحلة على جميع المستويات، والأهم من ذلك التنازل من أجل الوطن والإسراع بإنقاذ البلاد من شبح الفتنة والافلاس..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.