ورشة عمل مشتركة تونسية امريكية "ايام الطيران"بهدف دعم قطاع الطيران المدني    أسوام الخضر في سوق الجملة    جمعية منتجي بيض الاستهلاك:توفّر البيض واستقرار أسعاره خلال رمضان    ترامب: يهدد إيران ب"عملية أسوأ" من حرب ال12 يوما    حدث كوني نادر.. كويكب قد يضرب القمر نهاية 2032    عاجل/ سقوط تلاميذ من حافلة نقل مدرسي..وهذه التفاصيل..    منزل تميم: سقوط 6 تلاميذ من حافلة نقل مدرسي    خبير في الطقس: 3 منخفضات جوية متتالية وأمواج قد تصل إلى 10 أمتار    خطير: إذا نقص وزنك فجأة... بدنك يبعث رسالة إنذار هامة    عاجل/ فضيحة اغتصاب تهز جيش الاحتلال..    موجة برد تاريخية في أمريكا: 38 وفاة وعشرات الملايين تحت التهديد    غيلان الشعلالي هداف مع اهلي طرابلسي في البطولة اللليبية لكرة القدم    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    بيت الحكمة ينظم لقاء فكريا حول تونس زمن أحمد باي    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    بسبب "فضيحة" اللاعبين المجنسين.. استقالة أعضاء الاتحاد الماليزي    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''السبت.. اكرر السبت.. الوضعية الجوية قد تكون انذارية بالشمال الغربي''    تعيينات جديدة برئاسة الحكومة..#خبر_عاجل    اجتماع عام ساخن في الخطوط التونسية..#خبر_عاجل    وفد ثقافي بريطاني رفيع المستوى يزور تونس في شهر فيفري    عاجل/ اقرار إجراءات اقتصادية وخطة أمنية صارمة استعدادا لشهر رمضان..    نحو الشروع في ابرام إتفاقية ثنائية بين تونس وجيبوتي في مجالات التكوين المهني الاساسي والمستمر والتشغيل وريادة الاعمال    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    عاجل-مصر: هذه هي الحقيقة وراء تصوير فيديو مع ''ثلاجة الموتى'' اللي عمل بلبلة كبيرة    عاجل-محرز الغنوشي: ''ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة..الضرب الصحيح نهار السبت''    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    بطولة كامبار للتحدي : التونسي معز الشرقي ينهزم في ثمن نهائي مسابقة الزوجي ويستهل اليوم مغامرته في مسابقة الفردي    ال soldes يبدأ غدوة    عاجل: الولايات المعنية برياح قويّة وشديدة    عاجل : دراما رمضان 2026.. خروج مفاجئ لهؤلاء النجوم    رمضان على قريب ...كيفاش تستعد روحيا لهذا الشهر المبارك ؟    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    اعتقال المتهم بالاعتداء على النائبة إلهان عمر في مينيابوليس    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    قشور هذه الغلة كنز يحمي الأمعاء من الالتهابات...شوف التفاصيل    عاجل/ إنذار من الدرجة البرتقالية ب4 ولايات..والرصد الجوي يرفع درجة اليقظة..    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    عاجل-عاصفة قوية تهز الجزائر: تعليق الدراسة والرحلات والرياضة    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    تعرّف على ذروة التقلبات الجوية لليوم    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    عاجل-ولي العهد السعودي يحسم: أجواء المملكة ليست ساحة لأي هجوم على إيران    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    إيران تؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتابة على طاولة متحركة ورسم لتفاصيل الثورة ورصد لمعاناة التونسيين
نادي القصة يناقش «في بيتنا قناص» لمراد البجاوي
نشر في الصباح يوم 23 - 10 - 2013

مراد البجاوي: «أريد أن أكون إضافة لا نظيرا ولا مثالا»
"في بيتنا قناص" من الروايات التي صدرت لمراد البجاوي في الايام الاولى للثورة التونسية وشكلت مؤخرا محور جلسة في نادي مطارحات ادبية
التابع لنادي القصة ابو القاسم الشابي بالوردية هذا النادي الذي التزم في موسمه هذا بان يخصص جلساته للاحتفاء ولتقديم ونقد الكتابات السردية الصادرة بعد الثورة او اثناءها والتي تتناول احداثها.
جلسة حضرها عدد من الادباء والنقاد والباحثين الى جانب اعضاء نادي القصة ورواده العاديون وقدم خلالها الاستاذ مراد الشابي دراسة اثار فيها بعض الاسئلة والإشكاليات التي يطرحها مراد البجاوي في روايته في"بيتنا قناص" بداية من عنوانها وصولا الى نهايتها.
ومن هذه الاسئلة: كيف يمكن لروائي ان يكتب رواية على طاولة متحركة؟ باعتبار ان روايته تسجّل الاحداث الآنية ولا تروي ما حدث في الماضي؟ والذين كتبوا مباشرة بعد الثورة من هم في الحقيقة؟ وقال:"لقد تمكن مراد من استثمار اللحظة من خلال اختيار العنوان فالقناص شغل كل التونسيين واثار خوفهم وفضولهم فطالبوا به عبر حلقات النقاش في كل مكان وخاصة في وسائل الاعلام وتجاوز مستوى الحكي الشفوي ليرسم تفاصيل الثورة ويتحول هو نفسه الى قناص للقارئ."
وأضاف بان البجاوي سجل الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي ورصد معاناة التونسيين متطلعا للانتصار على الواقع وانه احتفى بالمجموعة التي تثور وتؤسس لبنية جديدة وان الذات الاجتماعية حضرت في روايته وعوضت الذات الفردية كما انه تحدث عن السياسي والإيديولوجي دون ان يتبناه ودون ان يحدد سلما للقيم بل ترك الشخصيات تتحرك بصفة عادية ضمن شواغلها اليومية.
خلال النقاش تحدث رئيس نادي القصة الكاتب احمد ممو عن رواية "في بيتنا قناص" وقال: "وضع مراد عبارة القناص في العنوان ليشد انتباه القارئ مشيرا الى انه يذكر برواية احسان عبد القدوس "في بيتنا رجل" ولكن مراد لم يشف غليلي كقارئ من شخصية القناص."
ولاحظ انه عندما يضع الكاتب القناص في موقف مواجهة القضية ويجعل القدر دافعا لأفعاله يحتاج الى اكثر من تبرير لياخذ القارئ موقفا من القناص وانه كان من المفروض على أي كاتب ملتزم ان يمثل بهذا القناص حتى يأخذ القارئ منه موقفا.
وفي خصوص بناء الرواية رأى رئيس نادي القصة انه كان سلسا وان المناخ العام يسمح لقارئ لم يعش تلك الفترة بان يرى كيف قيم التونسيون احداثهم. وان مراد البجاوي ساهم مساهمة قيمة في احداث المنعرج في الكتابة التونسية. ولان الشخصية الروائية في رواية "في بيتنا قناص" جاءت مثقلة بالهموم ولان كاتبها استطاع تسليط الضوء على تلك الصدمة الاجتماعية التي احدثتها الثورة وعلى التحولات الاجتماعية التي تبعتها يمكن القول ان رواية مراد ناجحة في هذا الجانب. كما رأى ان كاتب "في بيتنا قناص" شق طريقا في كتابتها لم نعهده في كتابة الرواية وان عدم حضور الكاتب في النص امر ايجابي وان ما مرره ايديولوجيا لم يجعله يحكم على الشخصيات.
وتساءل الاستاذ لطفي السنوسي عن البعدين الادبي والتسويقي لعنوان الرواية وعن الحد الفاصل بين السرد التاريخي والقصة وأركانها. وتوقف الروائي محمد عيسى المؤدب عند العنوان الذي يحيل على مفارقة وصراع ينتشر داخل الرواية وقال: "فنيا نجد تنوع الضمائر في منحى تسجيلي يعتمد على تنوع الحكايا في الرواية " ولاحظ وجود نوع من التنامي الدرامي المقنع وان الجانب الاعلامي في شخصية الكاتب كان حاضرا بقوة وانه كان على مراد ان يوفق بين الاخبار والأحداث في الرواية ورأى ان شخصية القناص لم تعالج بدقة ولم تشبع بذلك التخييل الدرامي المأساوي وانه كان بإمكان الكاتب ان يلتجأ الى العجائبي. وبين الاستاذ عبد المجيد يوسف ان مراد البجاوي اعلامي تحرك في معجم معين جعل الرواية اقرب الى التقرير الصحفي وانها كتبت باسلوب عار من الانشاء والتركيب المبتدع وتوجه للكاتب بسؤال: "هل هذا الدافع من ارهاصات الموضوع ام انك تكتب وفي ذهنك سينما الحركة في الكتاب وهو ما يجعله قابلا لان يتحول الى سيناريو؟
ورأى الاستاذ محمد الهادي الخضراوي ان قوة الرواية في تسجيليتها ومخرجاتها وان اللغة فيها بعض الاشكالات وانها صحفية وتستعيد بعض الاخطاء المتداولة في الجرائد وقد التقى في هذا الراي مع الكاتب احمد ممو الذي رأى ان مراد اعتمد على تمشي استقصائي وانه كان مسكونا بهاجس متابعة الاحداث وكشف الشخصية التي بقيت غامضة رغم ذلك وانه حشد كل طاقة الصحفي لتحليل الاحداث. وختم الاستاذ محمد الهادي الخضراوي بسؤال كيف يمكن لقارئ عاش تلك الاحداث ان يقراها ويتمتع بها كرواية وهو عليم بتفاصيلها؟
وفي رده على تساؤلات بعض الحضور حول غياب موقف الكاتب بين الاستاذ مراد الشابي ان الكاتب يحمل نصه آراءه ومواقفه ولكن هنالك فرق بين من يغرق في الوصف فينكشف امره وبين من ينسحب ويختفي وراء الشخصيات وان العمل التسجيلي يتكئ على الواقع ولكن لا يكرره ولا يصوره وإنما ينطلق منه ثم يغوص في سماء الابداع والتخييل من خلال تقنيات الكتابة.
اما مراد البجاوي وفي رده على اسئلة الحضور فقد بين ان رواية "في بيتنا قناص" هي مكملة لروايته "يوسف كما شاء" التي اوغلت في ميادين كانت موغلة في المحضور وان روايته "طمارة كما شاءت" نظمت في شانها 64 جلسة تابعها قرابة 6 آلاف شخص وان جمعية نقاد تونسيون اختارتها لتكون محور ندوة موضوعها الرواية التونسية التاريخية وتمنى على القراء والنقاد ان ينظروا لنصوصه بصفته النصية لا بصفته الاعلامية الاذاعية اما عن العنوان فقد شدد البجاوي على ان اللغة لكل الناس وان العبارة لم يبتدعها احد وانه حركة ذهنية عفوية وقال:" انا اريد ان اكون اضافة لا نظيرا ولا مثالا" وفي خصوص من اتهموه بإحراج المؤسسة الامنية اكد على ان القناص ليس شخصا بعينه وإنما هو موجود في كل مكان وانه ليس ذاك الذي يقتنص ويقتل كما انه ليس لديه ادنى شك في ان القناص تونسي ومنا فينا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.