الفخفاخ: الاستقرار السياسي للحكومة مطلوب اليوم    الشاهد في رسالة للفخفاخ: قلبي معاك.. اذا دخلت في الشانتي موش باش يخليوك تخدم ولكن ...    فيتش رايتنغ تثبت الترقيم السيادي لتونس عند ” ب + “مع افاق سلبية    مفتش عنه منذ سنة 2016.. القبض على محكوم ب 20 سنة في جريمة قتل    مدنين: حجز كمية من القنب الهندي وإيقاف شخص بتهمة ترويجها و استهلاكها    فنانة تونسية تكشف تعرّضها للتحرش في مصر    فيروس كورونا.. المندوب الجهوي للصحة بسوسة يكشف لالصباح نيوز تفاصيل عزل عائد من إيطاليا في غرفة    اليوم صفحة جديدة لحكومة جديدة …اول ايام حكومة الفخفاخ    طريق نفطة حزوة/ نقطة سوداء لحوادث الإبل.. عملية بيضاء لتجربة الأحزمة العاكسة للأضواء    هبوط اضطراري لطائرة تقل أكثر من 100 راكب إثر تصدع زجاج قمرة القيادة    ليبيا: اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة طرابلس    حدث اليوم..مكبّدا القوات التركية خسائر جديدة.الجيش السوري يحرّر جنوب إدلب بالكامل    التشكيلة المحتملة للزمالك في مواجهة الترجي    قائد فريق نادي كرة القدم بمنزل تميم ل " الصباح نيوز" : لملمنا جراحنا وجاهزون لمباراة الكأس    أنس جابر : قدمت كل ما لدي في بطولة قطر ..وسأسعى للمزيد في قادم المسابقات    مستقبل سليمان .. أيمن محمود يلتحق..وبسام التريكي أساسي ضد البقلاوة    النجم الساحلي: استفزازات ودادية.. نقص خبرة رئيس الوفد يورط البعثة.. والجماهير تزحف على "كازا"    تونس : وجدي كشريدة يكشف عن حظوظ النّجم السّاحلي في مواجهة الوداد المغربي    زهير المغزاوي: وزارة التجارة في حاجة إلى رجل يخاف الله في التونسيين    آل الشابّي يواصلون نشر غسيل العائلة وشقيق علاء يدعوه للعلاج بالقرآن للتخلّص من الشيطان!    تفاصيل القبض على شخص محكوم بالسجن مع النفاذ العاجل    نابل.. حملة أمنية في محيط المؤسسات التربويّة    على الحوار التونسي... لحمت بين الفنانة امال علام والكرونيكوز رابعة بسبب ''الخنار''    ابن سفيان الشعري يكشف الاسباب الرئيسية التي تسببت في و فاة والده    تقارير إعلامية : ألفا بلوندي طلّق ابنة نيسلون مانديلا ليتزوج عليسة التونسية    نداء تونس يقرّر جمع شتاته من جديد    باجة..الفلاحون غاضبون بسبب نقص «السدّاري»    لتمويل المشاريع الايكولوجية..صندوق الودائع والأمانات يعتمد «السندات الخضراء»    القطار.. وفاة سائق شاحنة تهريب في اصطدام بشاحنة لنقل الفسفاط    قفصة : الإطاحة برئيس عصابة اجرامية محكوم ب10 سنوات سجنا    إخضاع رئيس هذه الدولة إلى الحجر الصحي بسبب الكورونا    دولة إفريقية ثالثة تسجل حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    بداية من اليوم: مقاطعة كل عمل إداري وتربوي وبيداغوجي له صله بالتلاميذ    الفيفا منحتهم حوالي مليارين ونصف: الإفريقي يطعن في قضية سيموني ومعاونيه لدى "التاس"    الإسلام نهى عن التبذير    دعاء من القران الكريم    وصايا الرسول    الحكومة تمهل الجمعيات التي تقدم خدمة التمويل الصغير حتى 31 ديسمبر 2021 لتسوية وضعيتها    وضع الرئيس المنغولي والوفد المرافق في الحجر الصحي بعد عودتهم من الصين    بسبب فيروس كورونا.. قمة جوفنتوس وانتر بلا جمهور    المدير الجهوي للصحة بصفاقس: هذه نتيجة تحاليل المواطنة العائدة من ميلانو    السعودية تعلق إصدار التأشيرات السياحية ل7 دول    هكذا سيكون طقس اليوم الجمعة    تواصل مباحثات ليبيا السياسية بجنيف.. وهذه قائمة المشاركين    لأول مرة في تونس: جربة تحتضن المعرض الدولي للطيران والدفاع    تشاهدون اليوم    الناتو يدعو دمشق وموسكو لوقف الهجوم في إدلب    عروض اليوم    خيّر التفرغ ل«دار مسكونة» و ادارة مهرجان السينما التونسية ..مختار العجيمي يغادر رئاسة جمعية مخرجي الافلام    مرافئ فنية    صفاقس : الإدارة الجهوية للتجارة تُحررّ 24 محضرا    ينتظم لاول مرة في تونس: المعرض الدولي للطيران والدفاع بجربة (صورة)    المهدية: حادث مرور فظيع يخلّف قتيلين وجريحين    تقرير خاص : "جمرة الماء" لن تكون "فال خير" على تونس ..و"انقلاب" غريب في الفصول    ذكرى لعمّها علاء الشابي: ''المفاهمة مع سيدك''    “اسمنت قرطاج” تمدّد فترة الاكتتاب في عملية الترفيع في راس مالها الى 6 مارس 2020    معاذ بن نصير: هكذا يتعامل التونسي مع ''الكورونا''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخبير المالي والاقتصادي معز العبيدي ل"الصباح نيوز" : تونس في حاجة الى "صدمة ثقة" والا فإنه الانهيار في سنة 2016
نشر في الصباح نيوز يوم 31 - 12 - 2015

شهد الاقتصاد الوطني، منذ بداية 2015 وعلى امتداد 11 شهرا تراجعا في عدد من القطاعات جعل المؤشرات أغلب عند مستوى الخطوط الحمراء، وهو ما تؤكّده الأرقام الصادرة عن البنك المركزي.
وتشير آخر الإحصائيات البنك المركزي، إلى تقلص واردات مواد التجهيز والمواد الأولية ونصف المصنعة وتراجع صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية وصناعات النسيج والملابس والجلود والأحذية إضافة إلى تقلص استهلاك الكهرباء العالي ومتوسط الضغط في القطاع الصناعي، خلال شهر سبتمبر 2015، ب 2,9٪ مقابل زيادة ب 3,8٪ قبل سنة وشمل ذلك بالخصوص الصناعات المعملية (-3,6٪ مقابل 5٪).
كما سجّل تقلص عجز الميزان التجاري، خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2015، ب 10,6٪ ليبلغ 11,2 مليار دينار وسجلت المداخيل السياحية، خلال نفس الفترة، تراجعا حادا ب33,8٪ مقارنة بمستواها قبل سنة لتبلغ 2.249 م.د. وقد بلغ عجز الميزان الجاري 7,9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من السنة الحالية، مقابل 8,1٪ خلال نفس الفترة من سنة 2014.
كما بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية 12.473 م.د أو 112 يوم توريد في موفى نوفمبر الماضي.
وخلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2015، بلغت نسبة تراجع الدينار 10٪ مقابل الدولار فيما تقدم ب3,4٪ إزاء الاورو.
هذا وبلغت نسبة التضخّم بحساب الانزلاق السنوي 4,3٪ في شهر نوفمبر 2015، بينما ارتفعت نسبة التضخم في ما عدا المواد المؤطّرة والطازجة إلى حدود 5,7٪ بحساب الانزلاق السنوي خلال شهر نوفمبر 2015 مقابل 5,6٪ في أكتوبر.
كلّ هذه الأرقام، تحدّثنا حولها مع الخبير الاقتصادي والمالي معز العبيدي الذي اعتبر أن الوضعية الاقتصادية في تونس غير مريحة لوجود صعوبات في عديد القطاعات وتسجيل تراجع في أغلب المؤشرات الاقتصادية.
وأشار في حديثه مع «الصباح نيوز»، تقييما للأوضاع الاقتصادية والمالية لسنة 2015، إلى ان التباطؤ في عملية الإصلاح أثّر سلبا على الاقتصاد والذي يعود إلى هيمنة بعض اللوبيات على بعض مفاصل الاقتصاد وخاصة في ما يتعلق بالتجارة الموازية وقطاع التوريد والاستيراد، مضيفا أن بعض اللوبيات في قطاع السياحة وبعض المهن الحرة تقوم بتعطيل الإصلاحات الكبرى.
وقال العبيدي انه سُجّل خلال سنة 2015 مطلبية مشطة نخرت التوازنات الاقتصادية.
وعودة لتقرير البنك المركزي حول الأشهر ال11 الأولى لسنة 2015، قال معز العبيدي ان المؤشرات الاستباقية في وضعية «سيئة»، معتبرا أن مؤشر استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي له قيمة ويقدّم بسطة حول واقع القطاع الصناعي، وما تراجع مؤشر استهلاك الكهرباء العالي ومتوسط الضغط الا دلّيل على نقص انتاج المصانع الكبرى بالبلاد.
وبخصوص مؤشر توريد مواد التجهيز والذي سجّل كذلك تراجعا في الأشهر الأخيرة، قال العبيدي ان تراجع هذا المؤشر يدل على تراجع الاستثمار.
كما أشار إلى أن تراجع توريد المواد الأولية والنصف المصنعة يؤكّد أن الاقتصاد التونسي سيبقى في مستوى نسبة نمو ضعيفة.
أمّا في ما يتعلق بتحسن بعض المؤشرات، فقال انه تحسن سطحي، موضحا: «ان تحسّن الموجودات من العملة الصعبة متأت من قرض وهبة من الاتحاد الأوروبي وقرض آخر من البنك الإفريقي.. كما ان تحسن نسبة التضخم كان نتيجة تحسن أسعار الطاقة والمواد الطازجة في حين بقيت نسبة التضخم الأساسي عالية في حدود 5.7 بالمائة وهو تحسن هش على اعتبار أنه لم يكن نتيجة تحسن التضخم الأساسي.. أما تحسّن الميزان التجاري فهو مرتبط اساسا بارتفاع صادرات زيت الزيتون والتمور علما وان تقلص كميات الأمطار في الفترة الأخيرة ينبئ بتراجع الانتاج الفلاحي في 2016".
وقال معز العبيدي ان ارتفاع حاجيات البنوك من السيولة وتدخل البنك المركزي لضخ بمعدل يومي يفوق ال5 مليار دينار يؤكّد صعوبة الظرف الاقتصادي وتراجع الاقتصاد.
آفاق 2016
وعن آفاق 2016، ووجود بوادر تحسن في الاقتصاد من عدمه، قال معز العبيدي ان الوضعية ستبقى غير مريحة لأن الوضع الأمني مازال غير مطمئن بالنسبة للمستثمرين، كما أشار إلى أن تعافي القطاع السياحي على المدى القصير غير وارد.
واشار إلى وجود تحديات كبرى خلال سنة 2016 على المستوى المحلي والخارجي، موضحا: «على المستوى المحلي نتائج الموسم الفلاحي غير مطمئنة والقطاع السياحي سيبقى يعاني تبعات تدهور الوضع الأمني كما أن تسديد الديون في 2016 سيؤثر على المالية العمومية.. أما على المستوى الخارجي فالوضع في ليبيا مازال مخيفا وتمركز الجماعات الارهابية فيها ممكن أن يدفع قوى التحالف إلى قصف معاقل التنظيمات الإرهابية في ليبيا وهو ما سيؤدي إلى الهروب البعض لتونس لينعكس بذلك سلبا على اقتصادنا.. إضافة إلى ذلك هناك تباطؤ في تعافي الاقتصاد الأوروبي الذي يعتبر شريكنا الأول.. زد على ذلك انزلاق الدينار التونسي مقابل الدولار مما ستكون له انعكاسات على المديونية والتضخّم المستورد وعلى فاتورة الدعم في المواد الغذائية التي يتم استيرادها خلافا لدعم الطاقة على اعتبار أن هناك تحسّنا بسبب انخفاض سعر النفط في العالم».
وفي سياق آخر، اعتبر الخبير الاقتصادي والمالي معز العبيدي انه طالما لم يسجل تقدم ملحوظ أو تسريع في جملة الإصلاحات الكبرى من جباية وتعليم ونقل وغيره.. فلا يمكن للاقتصاد التونسي أن يتجاوز نسبة نمو قادرة على امتصاص البطالة خلال سنة 2016.
ودعا العبيدي الحكومة إلى القطع مع الأيادي المرتعشة وتطبيق القانون بصرامة مع إصلاح جبائي عادل يكون مدخلا للإصلاح الهيكلي للاقتصاد التونسي.
كما دعا النقابيين إلى القطع مع المطلبية المشطة التي لا تراعي التوازنات المالية.
وبالنسبة للطبقة السياسية، فقال انه يجب عليهم القطع مع الشعبوية، موضحا: "تونس في حاجة إلى صدمة ثقة إيجابية وهذه الصدمة تبقى رهينة اعتماد الطبقة السياسية والمسؤولين في الدولة لسياسة تقشفية تنطلق من قرطاج والقصبة وباردو قبل أن تصل إلى المواطنين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.