اعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان السبت على موقعها الرسمي، ان مشروع "قانون العزل السياسي" المعروض على المجلس الوطني التأسيسي يمثل "خرقا للمعايير الدولية" لانه سوف "يحرم" آلاف الأشخاص "من احد حقوقهم الاساسية". وسيقصي القانون، في حال المصادقة عليه، المسؤولين الحكوميين والمسؤولين في حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (1987-2011) من الانضمام إلى أحزاب أخرى ومن المشاركة في الحياة السياسية طيلة 5 سنوات. وقالت هيومن رايتس ووتش ان القانون "سوف يوفر أرضية لإقصاء سياسي شبه كامل في حق آلاف الأشخاص اعتمادا على انتمائهم الحزبي سابقا (..) ويحرمهم من أحد حقوقهم الأساسية". وتابعت "بصفتها دولة طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يتعين على تونس السماح لجميع المواطنين بأن يشاركوا في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية، دون تمييز ودون فرض قيود غير منطقية". وفي افريل 2012، قدم حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" ، مشروع قانون العزل السياسي إلى المجلس التأسيسي لاعتماده. وتقول هذه الاحزاب ان الغاية من قانون العزل السياسي هي حماية الديموقراطية الوليدة في تونس من رجال النظام "الدكتاتوري" القديم، فيما يؤكد معارضون ان الغاية الحقيقية منه هي "إفراغ" الساحة السياسية في تونس من خصوم النهضة وحليفيها في الحكم. وقالت هيومن رايتس ووتش "هذه المخاوف مشروعة ولكن الإجراءات التي سوف تتخذ مجحفة لأنها سوف تقصي آلاف المواطنين من جميع مناحي الحياة السياسية، وتحرمهم من أحد حقوقهم الأساسية، علاوة على انها تخرق المعايير الدولية". ودعت إلى "إعادة صياغة مشروع القانون للتقليص من القيود المفروضة على الحقوق السياسية عوض منع الأشخاص من الانتماء إلى أحزاب سياسية". وقالت "يجب ألا تكون القيود قمعية، بل يجب ان تعتمد على معايير واضحة ومتناسبة ويحددها القانون، وان تشمل فقط عددا محددا من الأشخاص لفترة زمنية معينة وليس منعا شاملا لأي نشاط سياسي" (وكالات)