وليد الجلاد: "تحيا تونس" قرر منح الثقة لحكومة الفخفاخ    مصدر لم يكشف عن هويته : الفخفاخ يسترضي النهضة بعرض جديد    نابل ..الطبوبي.. الأزمة السياسية في طريقها إلى الانفراج    فيما أسعار اللحوم البيضاء «تطير» مربو الدواجن يطالبون بالتخفيض في الإنتاج    الأهلي البحريني يتعاقد مع المدرب التونسي كمال الزواغي    تغييرات في تشكيلة الترجي وراحة مطولة للدربالي والخنيسي (متابعة)    بين البحيرة واريانة: مستهلك مخدرات يدّل على البائع    القيروان: القبض على أحد مرتكبي عملية الاعتداء على دورية تابعة للديوانة    الكاف.. .إيقاف شابين من أجل السرقة باستعمال العنف    عروض اليوم    الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس ينفي شبهات التحرش بمعهد المكفوفين    أتلتيكو مدريد ومحمد صلاح.. تفاصيل صفقة لم تتم    مروان فلفال: تحيا تونس سيكون مستفيد من إعادة الانتخابات    تراجع ايرادات المياه في السدود    معاينة اشغال اصلاح المنشأة الفنية بالقسط عدد3 من الطريق السيارة صفاقس-قابس    مطار تونس قرطاج/ 80 كبسولة مخدرات في بطن مسافرة مغربية (صورة)    الاعترافات الكاملة لسمير لوصيف...وأسباب ما جرى (متابعة)    الرئاسة: الفخفاخ اطلع قيس سعيّد على آخر مُستجدات المشاورات    وزارة الشؤون الثقافية تصدر كتابا حول السياسية الثقافية في تونس (2016-2019): منطلقات الثورة الثقافية المواطنية    التوقعات الجوية لهذه الليلة    النّادي الصفاقسي: إيقاف المرزوقي عن النّشاط    نقابة الصحفيين: استنطاق الصحفيين لدى الفرق الأمنية ممارسة تدخل في خانة الهرسلة    في 2020..تونس تتطلّع إلى استقبال مليون سائح فرنسي    جبل الجلود..إلقاء القبض على امرأة من أجل الانتماء إلى تنظيم إرهابي    الإعلان عن تأسيس السوق المغاربية المندمجة لتبادل الكهرباء    قوافل قفصة.. الهيئة المديرة عند والي الجهة    الكشف على مخيم للعناصر الإرهابية بمرتفعات جبال القصرين    سليانة/ حجز 27 طن من “الأمونيتر” غير خاضعة للشروط والتراتيب الجاري بها العمل في مجال الخزن والإتجار    بعد إلغاء لقاء "الرجل المكتبة" في تونس: مدير بيت الرواية يوجه رسالة لوزير الثقافة    عاجل: وفاة شخص اثر اصابته بفيروس H1N1    في ميناء طرابلس: تدمير سفينة تركية محملة بالسّلاح    سيدي بوزيد: يوم اعلامي جهوي للتعرف بصندوق تعويض الاضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية    تفاصيل القضاء على «ابو دجانة المنستيري» و«الغدنفر» في بن قردان بعد انشقاقهما عن جند الحلافة    قفصة .. حملة لتقصي مرض السكري تشمل 600 طالب    بواخر تركية بميناء حلق الوادي: وزارة الدفاع تُوضّح    النجم الساحلي.. العميري اختار الإطار الفني والزواغي شاعر بالمسؤولية    تالة: تقدم اشغال تعشيب الملعب البلدي و هذا الاسبوع وصول بساط العشب الاصطناعي    أسعار إنتاج الدجاج والبيض تشهد تراجعا    رقم اعمال الشركة التونسية للصناعات الصيدلية يتراجع، موفي 2019 ، بنسبة 27،72 بالمائة    تعقد جلستها العامة يوم 8 مارس ..أنشطة متنوعة لجمعية مبدعي دار الثقافة بالمنيهلة    تونس تقتني 50 الف طن من الشعير العلفي، ستصل خلال مارس وافريل 2020 باسعار ارفع من المعتاد (المرصد الوطني للفلاحة)    محمد المحسن يكتب لكم : حين تصرخ في فلسطين..صفقة القرن المخزية ستدكّ أعناقكم..    من قام بالثورة؟ من قلب نظام الحكم؟ ولماذا؟ وأين الشعب؟ بعد قضاء السياسي على أحلام وطموحات التونسيين.. أي بديل يقدمه المبدع؟    البطولة الوطنية : غيابات بارزة في صفوف النادي البنزرتي خلال مواجهة الترجي الرياضي    الاتحاد الأوروبي يقرر بدء دوريات بحرية جديدة بشأن ليبيا    فيروس كورونا.. انخفاض حصيلة الوفيات اليومية في الصين إلى 98 شخصًا    “كورونا” ينهي حياة مدير مستشفى ووهان    النفيضة.. القبض على 4انفار من جنسيات مختلفة يدعون للديانة المسيحية    سوسة: التفطن لأجانب بصدد توزيع صليب و تشجيع المارة على اعتناق المسيحية    المهرجان الدولي للشاعرات المبدعات .. بنزرت عاصمة الشعر العربي و11 دولة عربية في الموعد    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 18 فيفري 2020    قابس: بحضور ضيوف أجانب: مهرجان «العولة القابسية»... أصالة واعتزاز    حفل لبنى نعمان في اختتام ملتقى شكري بلعيد: على هذه الأرض... ما يستحق الحياة    انخفاض حصيلة الوفيات اليومية بفيروس كورونا في الصين إلى 98 شخصا    سؤال للمرأة: هل أنت عزباء لانك ذكية    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 17 فيفري 2020    أحمد ذياب يكتب لكم: الغباء الاصطناعي!    "دردشة" يكتبها الاستاذ الطاهر بوسمة : تحية للعميد الأزهر القروي الشابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قائمة المنتخب: غابت الموضوعيّة ..وتغلّبت الصداقات والمجاملات على "العرق" والتعب
نشر في الصباح نيوز يوم 15 - 05 - 2018

كشف عشيّة أمس المدرب نبيل معلول عن القائمة الموسعة للمنتخب الوطني والتي سيتم منها اختيار 23 لاعبا لتمثيل تونس في مونديال روسيا،ولئن نجح نبيل معلول في تفادي مواجهة مباشرة مع الصحفيين وخاصة غير الطيعين منهم بعد أن اكتفى بنشر القائمة على الموقع الرسمي للجامعة،فإنه لم يوفق في تفادي موج جارف من الانتقادات المتعلّقة باختياراته الفنية،حيث أثار غياب بعض الأسماء المتألقة وحضور البعض الآخر جملة من نقاط الاستفهام التي ستبقى دون إجابات بما أن تبريرات الناخب الوطني وحديثه عن فلسفة كروية يتماشى معها بعض العناصر ويتوه فيها البعض الآخر لا يمكن أن تقنع السواد الأعظم من جمهور الكرة.
عبد النور والحرباوي يدفعان ضريبة العقليّة الاحترافية
أكثر الانتقادات التي وجهت ل"الحاج" معلول كانت بخصوص تواصل تجاهله لمدافع اولمبيك مرسيليا وصاحب أفضل مشوار احترافي في تاريخ الكرة التونسية ونعني أيمن عبد النور وهداف البطولة البلجيكية حمدي الحرباوي الذي فعل كل شيء من أجل أن يكون في المونديال ولكنه فشل في إقناع المدرب الوطني الذي يرى فيه نفس مواصفات وهبي الخزري ولا يراه أفضل من أحمد العكايشي الذي نال شرف العودة إلى المنتخب بعد أن أطرد من التربص الخاص بمواجهة مصر في تصفيات "كان" 2019 لأسباب تأديبية.حيث فسّر "الحاج" عدم توجيه الدعوة لعبد النور بقلة ظهوره مع فريقه وفشله في التواجد ضمن التشكيلة الأساسية لأولمبيك مرسيليا ولكنه تناسى على ما يبدو بأنه احتاج لرحلة بحث طويلة لنفض الغبار عن بلال المحسني العاطل عن العمل منذ فترة طويلة ويوهان بن علوان الذي لم يقدر حتى على فرض نفسه في الفريق الرديف لليستر سيتي الأنقليزي.
نبيل معلول بحث لدى من يصدقه عن تعلات لتبرير التخلي عن عبد النور والحرباوي ولكنه لم يجد الجرأة الكافية للكشف عن الأسباب الحقيقية لاستبعادهما والمتمثلة أساسا في عقليتهما الاحترافية وعلاقتهما الباردة مع منظومة الحكم في "فيستيار" المنتخب والتي ورغم خروج بعض أضلعها ضلت تتحكم في كل الأمور وتدير خيوط اللعبة باقتدار كبير،حيث نجحت في اقصاء كل من يعارضها وكل من بإمكانه أن يشكل منافسا لها في التشكيلة الأساسية للمنتخب،حيث خرج رامي الجريدي دون سبب مقنع رغم أن الأرقام تصنفه كأفضل الحراس على الساحة،قبل أن يأتي الدور على عبد النور والحرباوي ليتأكد بما لا يدعو مجالا للشك بأن هذه البلاد باتت تتلذّذ بمعاقبة الناجحين فيها،حيث لم يحظى عبد النور بمجرد فرصة لمنافسة بعض العناصر التي لا تمتلك عشر مستواه وتجربته،كما لم يجد الدعم والمساندة في فترات فراغه كما كان الحال مع محمد صلاح زمن فشله مع تشلسي ومهدي بن عطية زمن سقوطه المدوي مع جوفنتوس،ليتكرر الأمر مع الحرباوي الذي أسقط جميع منافسيه بالضربة القاضية لكنه ظل خارج حسابات هذه المنظومة التي لا تعترف بالتعب و"العرق" على أرضية الميدان،بقدر ما تعترف بمنسوب الولاء والطاعة والصداقات والمجاملات.
رسالة سيئة للمجتهدين
نبقى مع الانتقادات التي طالت القائمة الجديدة للمنتخب،لنشير إلى إجماع عدد كبير من الملاحظين والفنيين إلى أن بعض الاختيارات قد وجهت رسالة سيئة للمجتهدين والمتألقين وأكدت بأن "الفورمة" والجاهزية لا يعنيان التواجد بصفة آلية في قائمة المونديال ولعل ما حصل مع متوسط ميدان النادي الإفريقي غازي العيادي ومتوسط ميدان النادي الصفاقسي كريم العواضي وهدافي البطولة علاء المرزوقي وزياد العونلي ومتوسط ميدان النجم الساحلي حمزة لحمر خير دليل على ما نقول،حيث خيّر معلول دعوة غيلان الشعلالي البعيد عن نسق المباريات منذ أكثر من 4 أشهر ومحمّد وائل العربي الذي لم نسمع له انجازات كبيرة باستثناء خبر نزول فريقه تور إلى الدرجة الثالثة في فرنسا،وفخر الدين بن يوسف الذي لم يقو على ترسيم نفسه في تشكيلة الاتفاق السعودي،على دعوة العيادي والعواضي والمرزوقي الذين كانوا من بين أفضل العناصر الموجودة في البطولة وقد مكنهم المدرب الوطني من دعوات وقتية لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه قبل أن يخرجهم من حساباته لأسباب لا يعلمها إلا هو ليقيم الدليل على أن بعض الأماكن في المنتخب محجوزة ولا يمكن أن تفتّك حتى وإن غير أصحابها الاختصاص.
حتى لا نخسر ما تبقى من جماهير المنتخب
لن نأتي بالجديد عندما نشير إلى أن المنتخب الوطني قد فقد جزءا كبيرا من قاعدته الجماهيرية في السنوات الأخيرة،وذلك بسبب سياسة المجاملات والحسابات الضيقة والسمسرة المعلنة والمخفيّة التي باتت تتحكم في المنتخب والسياسة غير العادلة في التعامل مع اللاعبين والتي أحدثت شرخا كبيرة وهوة عميقة بين المنتخب وجماهيره والتي لم تعد تلق بالا لأخبار المنتخب بقدر ما تعنيهم أخبار فرقهم ونواديهم.وضعية يجب التفكير فيها ماليا والعمل على إصلاح الوضعية قبل فوات الأوان حتى لا نخسر ما تبقى من جماهير النسور التي لا تطالب بأكثر من العدل والإنصاف ومنح أحقية تمثيل الراية الوطنية لكل من يستحقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.