راشد الغنوشي:العملية الديمقراطية في النهضة تجري بطريقة سليمة    العثور على جثة المواطن الذي أعلن داعش ذبحه في جبل عرباطة    محسن مرزوق يتهم اتحاد الشغل بصفاقس بالاعتداء على أنصار حزبه    الدفعة الأولى من الجولة 20: هزيمة جديدة للإفريقي والبنزرتي    كرة يد- ربع نهائي كأس تونس: الساقية والترجي والنجم وطبلبة في المربع الذهبي    كواليس نجوم البرامج في «الحوار»: قائمة الأجور الخيالية...املاءات..ولهذا فقدت بية الزردي نفوذها    وزير الداخلية يفتتح دورة الجائزة الوطنية للقفز على الحواجز    المبعوث الأممي إلى ليبيا ينفي أنباء تعرضه لمحاولة اغتيال في طرابلس    الرابطة 1 التونسية (الجولة 20): نتائج مباريات الدفعة الأولى والترتيب المؤقت    الرابطة الثانية (ج 21).. مستقبل سليمان يضع قدما في الناسيونال    حطّت لأسباب فنّية.. الطائرة القطرية الحاطّة بمطار جربة حصلت على التراخيص الضرورية    مجموعة مسلحة تقتل 13 شخصا خلال احتفال في المكسيك    كانت مبرجة غدا الاحد.. الغاء رحلة السفينة فيزافونا نحو مرسيليا وتعويضها برحلة مجانية يوم الثلاثاء    بعد الشعر والموسيقى.. ندوات فكرية بمهرجان الرببع الادبي ببوسالم    المغنية أديل تنفصل عن زوجها سايمون كونيكي    اليوم تنطلق الدورة السادسة للمهرجان الدّولي للإبداع الثقافي    العثور على جثة المواطن الذي إدعى "داعش" ذبحه في جبل عرباطة .. النفاصيل    تونس تخسر حوالي ربع صادراتها نحو انقلترا إذا ما تم تطبيق "البريكسيت"    فريانة.. ضبط شخص بصدد محاولة اجتياز الحدود التونسية الجزائرية خلسة    في موقف سياسي صريح من الأزمة الليبية: تونس ترفض عقد ندوة صحفية لوزير خارجية حكومة طبرق    الانقسام داخل النداء.. ماذا لو لم يتمّ الحسم قبل 29 جويلية القادم؟    القيروان: ضبط 07 أشخاص بصدد التنقيب على الآثار    القيروان :القبض على شخص من أجل القتل العمد مع سابقية القصد    السعودية تاسع أكثر الاقتصادات بؤساً في العالم!    اتحاد الشغل يحذّر من تواصل تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين    تدعيم علاقات التعاون أبرز لقاء رئيس الحكومة بوفد من الكونغرس الامريكي    سوسة..250 طبيب في الأيام الطبية الحادي عشر    بداية من الاثنين: موزّعو قوارير الغاز في إضراب    عاجل/في نشرة متابعة: هذه آخر تطورات الوضع الجوي في الساعات القادمة..    خوفا من الفضيحة: خنقت طفلتها من علاقة مع شقيقها حتى الموت    أخبار النجم الساحلي..رونالدو يهنئ و90 مليونا لكل لاعب بعد التتويج العربي    أخصائي الشروق..السّرطان: أسبابه وعمليّة انتشاره (9)    حجز كميات هامة من الخضر في حملات للشّرطة البلديّة    أخبار النادي الافريقي.. اليونسي ينهي الإضراب... غيابات بالجملة والعابدي يلتحق بالعيفة    مصر: أئمة يصفون مقاطعي الاستفتاء على تعديل الدستور بالخونة    مدير عام الإمتحانات يكشف الجديد بخصوص مناظرة "السيزيام"    بتهمة الاعتداء بالعنف على موظف عمومي: إحالة رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة على قاضي التحقيق..    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    صفاقس تستعدّ لتنظيم الصّالون الدّولي للخدمات البترولية    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : الأصول الأصول فالزمان يطول / سؤال استعصى جوابه    النادي البنزرتي : أمل البقاء يعود لأبناء كرة السلة والإدارة تراهن على هذا المدرب    مواد غذائية تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء    فوائد التمارين البدنية تستمر حتى بعد 10 سنوات!    بصدد الإنجاز ..فيصل الحضيري في راس ورويس    سوسة .. مطار النفيضة سيستقبل 1,8 مليون سائح    مشاهير ... كونفوشيوس    بعد اتفاق بين ديوان المياه المعدنية والغرفة الوطنية للقطاع .. تكثيف المخزون الاحتياطي وتخفيض في الأسعار    وفاة قائد القوة الأممية في الجولان المحتل    برنامج متنوع ومفاجآت في مهرجان الفوندو الباجي    بعيدا عن السياسة .. محسن حسن (وزير التجارة الأسبق) ..كلّ ما تطبخه أمي جميل وأدين لزوجتي بالكثير    قبلي .. إصابة أكثر من 70 بقرة بداء السل    بنك الإسكان يحقق إرتفاعا في ناتجه البنكي ب 21 مليون دينار في 3 أشهر    رونالدو على أبواب الرحيل عن «اليوفي»؟    مطار قرطاج: ارتفاع قيمة العملة الأجنبية المحجوزة إلى 4.5 مليون دينار    متابعة/ حرق شاحنة محجوزة من قبل محتجين في فريانة..وتصاعد الغضب    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أفريل 2019    من غشنا فليس منا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيادات بالجبهة، الجمهوري، التكتل والبديل ل"الصباح نيوز": الوضع متوتر ومحتقن..وهذه مقترحاتنا لتفادي "الانفجار"
نشر في الصباح نيوز يوم 13 - 12 - 2018

بعد المصادقة على قانون المالية 2019 ، تتالت المواقف "المستنكرة" لعدد من الاجراءات المضمنة صلبه والتي تهمّ عددا من القطاعات، كما دعت جهات إلى إطلاق حملة "السترات الحمراء" دفاعا عن حق المواطن التونسي في العيش الكريم امام تدهور مقدرته الشرائية وكثرة البطالة، في ما لا تزال الاحتجاجات متواصلة في قطاعات حساسة ولعل اهمها قطاع التعليم الثانوي، هذا وقد عبرت قطاعات أخرى كالمحاماة وعدول الاشهاد وأصحاب المصحات الخاصة... عن استنكارها لما تضمنه قانون المالية من اجراءات تمسهم..
كلّ هذه النقاط والجهات التي تتحمل مسؤولية ما قد يترتب عن هذه التحركات من "انفجار اجتماعي"، طرحتها "الصباح نيوز" مع عدد من القيادات الحزبية الوطنية.
أحمد الصديق: امتيازات لفئة "مستكرشة"...
ومن جهته، نفى القيادي في الجبهة الشعبية ورئيس كتلتها في مجلس نواب الشعب أحمد الصديق علاقة حزبه بما يُعرف بحملة "السترات الحمراء".
وعن قانون المالية الجديد وما ترتب عنه من اجراءات، تساءل الصديق حول إن كانت الجبهة مُجبرة على "الصمت" ومساعدة الحكومة في جريمتها باعتبار انها خيرت اتخاذ اجرءات لفائدة فئة دون غيرها؟، قائلا: "علينا ان نُنبّه التونسيين.. فعندما تتمسّك الحكومة بتقديم قانون مالية على منطق الغلبة وتصدر قانون لفائدة فئة مُعينة فعليها ان تنتظر كل الاحتجاجات".
كما أضاف الصديق: "الحكومة أتت باجراءات في اللحظة الاخيرة تهم المساحات التجارية الكبرى وتمس فئات "مُستكرشة" .. بينما المواطن "ما يحبّوش يزيدوه في الشهرية ويحلّولوا مشاكل التقاعد والصحة والعمومية والصناديق الاجتماعية فكيف تريد ان يردّ الفعل؟.. فهذه الحكومة تعللت بأنها ليست لديها أموالا في حين أنها قدمت امتيازات لفئة "مستكرشة" .. ولكن المهم بالنسبة لهذه الحكومة خدمة من سيُموّلون الانتخابات القادمة واحزابهم".
وفي سياق متصل، قال أحمد الصديق إنّه كان على حكومة يوسف الشاهد أن لا تقدم مشروع قانون مالية به استفزاز للفئات الشعبية وعموم المواطنين والنسيج الصناعي، مُشيرا إلى أن كتلة الجبهة الشعبية ستشارك في كل الطعون الدستورية التي ستقدم ضد فصول من قانون المالية الجديد، سواء تقدمت بها الكتلة أو كتل أخرى بمجلس نواب الشعب.
خليل الزاوية: حكومة غير شعبية وغير اجتماعية...
أمّا خليل الزاوية رئيس حزب التكتل من اجل العمل والحريات، فاعتبر في تصريح ل"الصباح نيوز" أنّ الحكومة تتحمّل الوضع المُحتقن، مُوضحا: "حكومة الشاهد رفضت الاستماع للاطراف التي انتقدت قانون المالية لسنة 2019 وهي من قدّمت في آخر لحظة فصولا لفائدة أطراف معينة.. ومررت قرارات ليلا بالسرقة تهمّ "المساحات التجارية الكبرى" وهذا يُؤكّد وجود "خباثة ونية مُبيّتة" لتمرير الفصل.. فكانت الفضيحة"
بدوره تساءل الزاوية كيف أن الحكومة تطلب تقاسم الاعباء باعتبار ان البلاد تمرّ بوضع اقتصادي متأزّم في حين انها تُقدّم الهدايا للأشخاص الذي لديهم اموال طائلة؟"، مُؤكّدا أنّ "الحكومة اثبتت انها حكومة غير شعبية وغير اجتماعية وتعمل لوازع انتخابي بهدف كسب المُموّلين للحملات الانتخابية وهذا ما لا يُشجّع المواطن على تحمّل الاعباء بمُفرده.
كما اعتبر الزاوية أنّ "الحكومة والائتلاف الحاكم والكتل النيابية المساندة للحكومة والتي صوّتتْ لفائدة فصل المساحات التجارية الكبرى جميعها يتحمّل مسؤولية الازمة الاجتماعية التي تعرفها البلاد والتي قد تصل الى حد الانفجار"، مُؤكّدا "عدم وجود حوار جدّي من طرف الحكومة حول القضايا المهمة".
ومن جهة أخرى، عبّر الزاوية "عن رغبته في أن تعطي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين الحق للنواب الذين طعنوا في فصول من مشروع قانون المالية لسنة 2019 حتى يقع إعادة النقاش في الفصول غير الدستورية".
وقال خليل الزاوية: "الحل الوحيد للخروج من الأزمة اليوم الحوار وضروري ان تكون الحكومة جدية في تحاورها مع ممثلي الاجراء لإيجاد الحلول التوافقية فأي شرارة اليوم قد تشعل البلاد"، مُضيفا: "الحكومة في وادي والشعب في واد".
عصام الشابي: منظومة حكم فاشلة
كما أكّد بدوره الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في تصريح ل"الصباح نيوز" موقف رئيس حزب التكتل خليل الزاوية بخصوص أنّ منظومة الحكم كاملة اهتمامها في وادي والشعب في واد آخر.
وفي سياق متصل، اعتبر الشابي أنّ منظومة الحكم قد أظهرت فشلها في إدارة الشأن العام للبلاد، مُوضحا: "10 اشهر وهذه المنظومة تتصارع على النفوذ داخل الحكم ومن اجل التموقع في انتخابات 2019 تاركة التونسيين يواجهون مصاعب الحياة وتدني الخدمات وتدهور المقدرة الشرائية دون ان تسعى المنظومة والحكومة على رأسها الى تخفيف وطأة الضغوطات الاقتصادية على التونسيين".
وفيما تعلق بالمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2019، قال: "بالنسبة لنا المصادقة تمت على قانون لم يأت بالجديد سواء أنه أكّد أنّ الحكومة الحالية تعمل في إطار قانون مالية عادي في مواجهة وضع استثنائي وبالتالي لن يحظى بالمقبولية لدى أوسع فئات الشعب التي تطالبهم حكومة الشاهد بالصبر ومزيد ربط الاحزمة لقلة الامكانيات ولوجود أزمة في المالية العمومية في حين أن نفس هذه الحكومة سخيّة مع الشركات والجهات المُرفّهة التي تحقق أرباحا طائلة وتعمل على مزيد حمايتها وإقرار إعفاءات جبائية لفائدتها وهو ما يُفسّر درجة الاحتقان والغضب في صفوف الموظفين وسائر الطبقة الوسطى والضغيفة من هذا التمشي الحكومي الذي فُهم على أنه مُسايرة للجهات التي يمكن أن تدعم تمويل الحملات الانتخابية للأطراف الحاكمة مقابل تجاهل طلبات واستحقاقات الفئات الشعبية".
الشابي لم يُخف تخوّفه من السنة القادمة، حيث قال إنّه "يبدو أنّ سنة 2019 ستكون سنة ساخنة ومن المتوقع ان تعرف جهات عديدة في تونس موجة من الاحتجاجات على خلفية ما تضمنه قانون المالية الجديد".
وبخصوص فرضية خروج التونسيين للاحتجاج في الشوارع، ردّ الشابي قائلا: "من حق التونسيين الدفاع عن حقوقهم واستحقاقاتهم ومطالبهم المُلحّة طالما مؤسسات الدولة غير قادرة عن التعبير عن طموحات هذا الشعب وبهذا يكون بإمكانه النزول الى الشارع.. ونحن من دعاة ان تبقى التحركات مؤطرة وسلمية ولكن كل من يحاول ان يركب على هذه الاحداث فلن يلقى طريقا للنجاح لان التونسيين سيعبرون بوسائلهم الخاصة دون حاجة لاستيراد بعض الحملات ".
وختم عصام الشابي بالقول: "التونسيون سيخرجون بحناجرهم وبأمعائهم الخاوية لرفع مطالبهم.. وليسوا بحاجة لسترات حمراء أو زرقاء.. فالتونسيون ليس بإمكانهم الصبر أكثر على المنظومة الحاكمة وفشلها".
وائل حداد: سياسة الفشل قد تؤدي لانفجارات اجتماعية...
بدوره، رأى عضو المكتب السياسي لحزب البديل وائل حداد أنّ "الأزمة هي أزمة حكم وأنّ منظومة الحكم منذ بدايتها فاشلة نتيجة لسوء تسيير الفترة الماضية".
كما قال حداد في تصريح ل"الصباح نيوز" إنّ "سياسة الفشل اليوم قد "تؤدي إلى انفجارات اجتماعية"، مُشيرا إلى مُطالبة حزب البديل ب"ديمومة الدولة وتغلبة لغة الحوار الجماعي التي تم تغييبها خاصة وأنّ تونس تمر اليوم بمرحلة صعبة لا تكون مبنيّة على خيارات فردية".
وشدّد حداد على "ضرورة العودة لاستشارة قطاعية وللمنظمات الوطنية والقطاعية للاستماع لمشاغلهم والبحث عن حل وسطي توافقي"، قائلا: "نحن اليوم كلنا في دولة متكاملة.. ولا بد من العودة إلى الحوار وإشراك الجميع فتونس لا تحتمل احتجاجات واضطرابات ونحن كحزب البديل نؤمن بالدولة .. ولا اقصاء لطرف دون اخر ويجب البحث عن حوار توافقي"
كما عبّر حداد عن قلق الحزب الكبير على وضعية المواطن التونسي "الزوالي والفقير" وكذلك على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية...، مُضيفا: " قلقون على مستقبل البلاد لكن لنا امل في تونس فهنالك من يؤمن بتونس ولدينا كفاءات وتونس ولاّدة ولدينا من يشرفنا على الصعيد الدولي.. ويجب العودة للكفاءات والشخصيات الوطنية والمنظمات للابتعاد بتونس عن التجاذبات.. ولهذا يجب اليوم الاستفاقة وتغليب المصلحة الوطنية على الشخصية الضيقة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.