حتى نهاية الأسبوع الماضي: هيئة النفاذ إلى المعلومة تتلقى أكثر من ألف ملف قضية    قوات أمريكية إضافية للشرق الأوسط ردا على التهديد الإيراني    في لقاء بين الطبوبي ووزير التعليم العالي: التأكيد على ختم السنة الجامعية في أقرب الآجال    شهود يروون اللحظات الأخيرة في حياة الرئيس مرسي    نلي كريم ومحمود حميدة ويسري نصر الله في مهرجان "منارات"    الكاف: الاعتداء على أعوان الغابات    واشنطن: لا تعليق لنا حاليا على وفاة محمد مرسي    الحوثيون يعلنون تنفيذ هجوم جديد استهدف مطار أبها جنوب السعودية    |بورصة تونس تنهي معاملات حصة الاثنين على وقع ايجابي    جربة على وقع الدورة 6 لتظاهرة جربة ارض السلام والتسامح    في مباراة الفرص الضائعة: منتخبنا ينهي وديات ال”كان” بالفوز على بورندي    حركة النهضة تنعى الرئيس المصري السابق محمد مرسي    اتفاقية شراكة بين مهرجان قرطاج الدولي والخطوط التونسية وهذه تفاصيلها    في انتخاباتها الداخلية.. نساء “النهضة” يتصدرن قوائمها للتشريعية    الرئيس مرسي .. فارس الحرية وأسيرها وشهيدها    بتنظيم من رؤية حرة: مشروع " سلام للوقاية من التطرف العنيف" يتحدث مسرحا بمخيم الرمال ببنزرت    وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في المحكمة    اختيار ماهر الحناشي افضل لاعب في الموسم بالنجم الساحلي    قناة مصرية أرضية تنهي احتكار القنوات القطرية لمباريات كأس أفريقيا    وزارة الدفاع : إيقاف 15 شخصا من جنسيات "إفريقية"    لبنان.. رحيل مؤلم ل"محاربة السرطان الجميلة"    دراسة جديدة تنبه: يجب تنظيف الأسنان واللثة للوقاية من “الزهايمر”    لأضراراها الصحية: دول الخليج تفرض ضريبة ب 50 % على المشروبات المحلاة    فرق الحراس الديواني تحجز بضائع مهربة بقيمة 633 الف دينار في عدد من مناطق البلاد    المرزوقي: "لن أكون مرشح النهضة..والفشل سيكون مصيرمن يعوّل على تركيبة هذه المنظومة "    وزارة الشؤون الدينيّة تدعو جميع المُرسّمين بالقائمة النّهائيّة لموسم حجّ سنة 2019 إلى إتمام إجراءات سفرهم إلى البقاع المُقدّسة    المكتبة السينمائية تعرض مجموعة من الأفلام بمناسبة اليوم العالمي للاجئين    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    إنستجرام يطرح ميزة جديدة لحماية الحساب من المتسللين    جدل حول طريقة بيع حاويات ''الفريب''    وزير التربية: اختبارات البكالوريا في متناول التلميذ المتوسط    قبلة الموت...قبلة تقتل فتاة    أطباء الأسنان يحملون الشارة الحمراء للمطالبة بتصحيح المسار المهني للقطاع    قبلي: ضبط 3 حالات غش في امتحانات البكالوريا    منجي الرحوي: حمة الهمامي حاول السطو على شعار الجبهة الشعبية وتسجيله باسمه الشخصي    ارتفاع درجات الحرارة: وزارة الصحّة تحذّر    الكشف عن مخزن عشوائي لأطنان من المواد الغذائيّة منتهية الصلوحيّة    توضيح من الجامعة التونسية لكرة القدم حول ملفي النادي الصفاقسي والملعب القابسي    في حملة مراقبة بتونس الكبرى.. رفع 57 مخالفة اقتصادية    انتداب جديد في "البقلاوة"    صور: هكذا أصبحت هذه الطفلة ''منال''    تونس .. ضبط سيارة محملة بكمية من الأقراص المخدرة    المنتخب التونسي للكرة الحديدية الحرة يتوج ببطولة افريقيا    القصرين: رفع 32 مخالفة إقتصادية خلال حملة مراقبة يومي السبت والأحد المنقضيين    أخبار النادي الافريقي .. جاب الله بخير واليونسي متمسك بالكرسي    وزير التجهيز في زيارة عمل إلى ولاية سليانة    آر اوروبا تستعيد رحلاتها الجوية من مدريد الى تونس بعد انقطاع دام 9 سنوات    اصطدام سيّارة لنقل العملة بسيّارة أخرى.. وهذه حصيلة الاصابات    بالفيديو: “سواغ مان” يساعد لطفي العبدلي على شراء 49 بالمائة من أسهم قناة التّاسعة    الجديد في جريمة قطع أشجار الزيتون ببئر علي بن خليفة    المنتخب التونسي يلاقي مساء اليوم منتخب بورندي والمباراة على الوطنية الثانية    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الممثلة مريم بن شعبان تثير الجدل بفستان فاضح في اختتام أسبوع الموضة    طقس اليوم : حرارة مرتفعة مع أمطار رعدية بعد الظهر    اعتبرها زلة لسان: وزير البيئة يقدم اعتذاره للمدير الجهوي للديوان الوطني للتطهير    عظمة القرآن ومكانة المشتغلين به    ملف الأسبوع... مع نهاية السنة الدراسية .. تحصيل المعرفة طريق النجاح الشامل    منبر الجمعة .. التوكّل على الله قوام الإيمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيادات بالجبهة، الجمهوري، التكتل والبديل ل"الصباح نيوز": الوضع متوتر ومحتقن..وهذه مقترحاتنا لتفادي "الانفجار"
نشر في الصباح نيوز يوم 13 - 12 - 2018

بعد المصادقة على قانون المالية 2019 ، تتالت المواقف "المستنكرة" لعدد من الاجراءات المضمنة صلبه والتي تهمّ عددا من القطاعات، كما دعت جهات إلى إطلاق حملة "السترات الحمراء" دفاعا عن حق المواطن التونسي في العيش الكريم امام تدهور مقدرته الشرائية وكثرة البطالة، في ما لا تزال الاحتجاجات متواصلة في قطاعات حساسة ولعل اهمها قطاع التعليم الثانوي، هذا وقد عبرت قطاعات أخرى كالمحاماة وعدول الاشهاد وأصحاب المصحات الخاصة... عن استنكارها لما تضمنه قانون المالية من اجراءات تمسهم..
كلّ هذه النقاط والجهات التي تتحمل مسؤولية ما قد يترتب عن هذه التحركات من "انفجار اجتماعي"، طرحتها "الصباح نيوز" مع عدد من القيادات الحزبية الوطنية.
أحمد الصديق: امتيازات لفئة "مستكرشة"...
ومن جهته، نفى القيادي في الجبهة الشعبية ورئيس كتلتها في مجلس نواب الشعب أحمد الصديق علاقة حزبه بما يُعرف بحملة "السترات الحمراء".
وعن قانون المالية الجديد وما ترتب عنه من اجراءات، تساءل الصديق حول إن كانت الجبهة مُجبرة على "الصمت" ومساعدة الحكومة في جريمتها باعتبار انها خيرت اتخاذ اجرءات لفائدة فئة دون غيرها؟، قائلا: "علينا ان نُنبّه التونسيين.. فعندما تتمسّك الحكومة بتقديم قانون مالية على منطق الغلبة وتصدر قانون لفائدة فئة مُعينة فعليها ان تنتظر كل الاحتجاجات".
كما أضاف الصديق: "الحكومة أتت باجراءات في اللحظة الاخيرة تهم المساحات التجارية الكبرى وتمس فئات "مُستكرشة" .. بينما المواطن "ما يحبّوش يزيدوه في الشهرية ويحلّولوا مشاكل التقاعد والصحة والعمومية والصناديق الاجتماعية فكيف تريد ان يردّ الفعل؟.. فهذه الحكومة تعللت بأنها ليست لديها أموالا في حين أنها قدمت امتيازات لفئة "مستكرشة" .. ولكن المهم بالنسبة لهذه الحكومة خدمة من سيُموّلون الانتخابات القادمة واحزابهم".
وفي سياق متصل، قال أحمد الصديق إنّه كان على حكومة يوسف الشاهد أن لا تقدم مشروع قانون مالية به استفزاز للفئات الشعبية وعموم المواطنين والنسيج الصناعي، مُشيرا إلى أن كتلة الجبهة الشعبية ستشارك في كل الطعون الدستورية التي ستقدم ضد فصول من قانون المالية الجديد، سواء تقدمت بها الكتلة أو كتل أخرى بمجلس نواب الشعب.
خليل الزاوية: حكومة غير شعبية وغير اجتماعية...
أمّا خليل الزاوية رئيس حزب التكتل من اجل العمل والحريات، فاعتبر في تصريح ل"الصباح نيوز" أنّ الحكومة تتحمّل الوضع المُحتقن، مُوضحا: "حكومة الشاهد رفضت الاستماع للاطراف التي انتقدت قانون المالية لسنة 2019 وهي من قدّمت في آخر لحظة فصولا لفائدة أطراف معينة.. ومررت قرارات ليلا بالسرقة تهمّ "المساحات التجارية الكبرى" وهذا يُؤكّد وجود "خباثة ونية مُبيّتة" لتمرير الفصل.. فكانت الفضيحة"
بدوره تساءل الزاوية كيف أن الحكومة تطلب تقاسم الاعباء باعتبار ان البلاد تمرّ بوضع اقتصادي متأزّم في حين انها تُقدّم الهدايا للأشخاص الذي لديهم اموال طائلة؟"، مُؤكّدا أنّ "الحكومة اثبتت انها حكومة غير شعبية وغير اجتماعية وتعمل لوازع انتخابي بهدف كسب المُموّلين للحملات الانتخابية وهذا ما لا يُشجّع المواطن على تحمّل الاعباء بمُفرده.
كما اعتبر الزاوية أنّ "الحكومة والائتلاف الحاكم والكتل النيابية المساندة للحكومة والتي صوّتتْ لفائدة فصل المساحات التجارية الكبرى جميعها يتحمّل مسؤولية الازمة الاجتماعية التي تعرفها البلاد والتي قد تصل الى حد الانفجار"، مُؤكّدا "عدم وجود حوار جدّي من طرف الحكومة حول القضايا المهمة".
ومن جهة أخرى، عبّر الزاوية "عن رغبته في أن تعطي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين الحق للنواب الذين طعنوا في فصول من مشروع قانون المالية لسنة 2019 حتى يقع إعادة النقاش في الفصول غير الدستورية".
وقال خليل الزاوية: "الحل الوحيد للخروج من الأزمة اليوم الحوار وضروري ان تكون الحكومة جدية في تحاورها مع ممثلي الاجراء لإيجاد الحلول التوافقية فأي شرارة اليوم قد تشعل البلاد"، مُضيفا: "الحكومة في وادي والشعب في واد".
عصام الشابي: منظومة حكم فاشلة
كما أكّد بدوره الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في تصريح ل"الصباح نيوز" موقف رئيس حزب التكتل خليل الزاوية بخصوص أنّ منظومة الحكم كاملة اهتمامها في وادي والشعب في واد آخر.
وفي سياق متصل، اعتبر الشابي أنّ منظومة الحكم قد أظهرت فشلها في إدارة الشأن العام للبلاد، مُوضحا: "10 اشهر وهذه المنظومة تتصارع على النفوذ داخل الحكم ومن اجل التموقع في انتخابات 2019 تاركة التونسيين يواجهون مصاعب الحياة وتدني الخدمات وتدهور المقدرة الشرائية دون ان تسعى المنظومة والحكومة على رأسها الى تخفيف وطأة الضغوطات الاقتصادية على التونسيين".
وفيما تعلق بالمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2019، قال: "بالنسبة لنا المصادقة تمت على قانون لم يأت بالجديد سواء أنه أكّد أنّ الحكومة الحالية تعمل في إطار قانون مالية عادي في مواجهة وضع استثنائي وبالتالي لن يحظى بالمقبولية لدى أوسع فئات الشعب التي تطالبهم حكومة الشاهد بالصبر ومزيد ربط الاحزمة لقلة الامكانيات ولوجود أزمة في المالية العمومية في حين أن نفس هذه الحكومة سخيّة مع الشركات والجهات المُرفّهة التي تحقق أرباحا طائلة وتعمل على مزيد حمايتها وإقرار إعفاءات جبائية لفائدتها وهو ما يُفسّر درجة الاحتقان والغضب في صفوف الموظفين وسائر الطبقة الوسطى والضغيفة من هذا التمشي الحكومي الذي فُهم على أنه مُسايرة للجهات التي يمكن أن تدعم تمويل الحملات الانتخابية للأطراف الحاكمة مقابل تجاهل طلبات واستحقاقات الفئات الشعبية".
الشابي لم يُخف تخوّفه من السنة القادمة، حيث قال إنّه "يبدو أنّ سنة 2019 ستكون سنة ساخنة ومن المتوقع ان تعرف جهات عديدة في تونس موجة من الاحتجاجات على خلفية ما تضمنه قانون المالية الجديد".
وبخصوص فرضية خروج التونسيين للاحتجاج في الشوارع، ردّ الشابي قائلا: "من حق التونسيين الدفاع عن حقوقهم واستحقاقاتهم ومطالبهم المُلحّة طالما مؤسسات الدولة غير قادرة عن التعبير عن طموحات هذا الشعب وبهذا يكون بإمكانه النزول الى الشارع.. ونحن من دعاة ان تبقى التحركات مؤطرة وسلمية ولكن كل من يحاول ان يركب على هذه الاحداث فلن يلقى طريقا للنجاح لان التونسيين سيعبرون بوسائلهم الخاصة دون حاجة لاستيراد بعض الحملات ".
وختم عصام الشابي بالقول: "التونسيون سيخرجون بحناجرهم وبأمعائهم الخاوية لرفع مطالبهم.. وليسوا بحاجة لسترات حمراء أو زرقاء.. فالتونسيون ليس بإمكانهم الصبر أكثر على المنظومة الحاكمة وفشلها".
وائل حداد: سياسة الفشل قد تؤدي لانفجارات اجتماعية...
بدوره، رأى عضو المكتب السياسي لحزب البديل وائل حداد أنّ "الأزمة هي أزمة حكم وأنّ منظومة الحكم منذ بدايتها فاشلة نتيجة لسوء تسيير الفترة الماضية".
كما قال حداد في تصريح ل"الصباح نيوز" إنّ "سياسة الفشل اليوم قد "تؤدي إلى انفجارات اجتماعية"، مُشيرا إلى مُطالبة حزب البديل ب"ديمومة الدولة وتغلبة لغة الحوار الجماعي التي تم تغييبها خاصة وأنّ تونس تمر اليوم بمرحلة صعبة لا تكون مبنيّة على خيارات فردية".
وشدّد حداد على "ضرورة العودة لاستشارة قطاعية وللمنظمات الوطنية والقطاعية للاستماع لمشاغلهم والبحث عن حل وسطي توافقي"، قائلا: "نحن اليوم كلنا في دولة متكاملة.. ولا بد من العودة إلى الحوار وإشراك الجميع فتونس لا تحتمل احتجاجات واضطرابات ونحن كحزب البديل نؤمن بالدولة .. ولا اقصاء لطرف دون اخر ويجب البحث عن حوار توافقي"
كما عبّر حداد عن قلق الحزب الكبير على وضعية المواطن التونسي "الزوالي والفقير" وكذلك على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية...، مُضيفا: " قلقون على مستقبل البلاد لكن لنا امل في تونس فهنالك من يؤمن بتونس ولدينا كفاءات وتونس ولاّدة ولدينا من يشرفنا على الصعيد الدولي.. ويجب العودة للكفاءات والشخصيات الوطنية والمنظمات للابتعاد بتونس عن التجاذبات.. ولهذا يجب اليوم الاستفاقة وتغليب المصلحة الوطنية على الشخصية الضيقة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.