راشد الغنوشي: يمكن ان يكون يوسف الشاهد مرشح حركة النهضة للانتخابات الرئاسية    قبول مقترح سعودي لدمج القمتين السياسية والاقتصادية    الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية: لا توافق على عودة سوريا    مفقود منذ أكثر من شهرين: العثور على جثة عسكري داخل مستودع    البرلمان يشرع في مناقشة اتفاقية مالية لتطوير شبكة امداد المياه بريف بنزرت واخرى تتعلق بانضمام تونس الى “الكوميسا”    رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية ل«الصباح»: العديد من مكاتب الصرف الخاصة انطلقت في العمل فعليا    اريانة: انخفاض انتاج الحليب واللحوم الحمراء بسبب تراجع حجم القطيع جراء ارتفاع كلفة الانتاج    تركيبة البرلمان: تراجع كتلة نداء تونس إلى 40 نائبا    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية اليوم الثلاثاء 26 مارس 2019    مستشار بمجلس الوزراء السوري: قرار ضم الجولان لإسرائيل تهديد للأمن والسلم والدولي    مقتل 18 على الأقل وإصابة نحو 100 في سيول بجنوب إيران    منتخب الرقبي للاواسط يخوض بكينيا الدورة التاهيلية لمونديال البرازيل    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الثلاثاء 26 مارس    فيلم ''عالسكة'' لأريج السحيري في القاعات ابتداء من يوم 27 مارس    أزمة حليب على الأبواب مجدّدا والمصنعون يطالبون بالترفيع في السعر    مجدي التراوي : الترجي يتحول الى الدوحة من اجل التتويج بالالقاب    نجم ليفربول محمد صلاح ثاني أسرع لاعب في البطولة الإنقليزية    تهم القادمين الى تونس: هذه العروض التي توفرها شركة الشحن الايطالية لمسافريها...    المنطقة الحدودية العازلة.. إيقاف 6 اشخاص من جنسيات افريقية    وزارة الدفاع تنتدب تلاميذ رقباء لفائدة جيش الطيران    مع الحدث..صاروخ من غزة في توقيت قاتل    محمد الناصر: تحدثت مع رئيس هيئة الانتخابات حول "أزمة موعد الرئاسية " وتعهد بمحاولة ايجاد الحلول    بسبب تعرض إدارته ل''عملية سطو'': الدورة الرابعة لمهرجان قابس للسينما لن تعقد في موعدها    ماذا تعرف عن عملية الحاجز الانفي    الشهية المفتوحة عند الأطفال... سيف ذو حدين    تنطلق اليوم في الكاف ..24 ساعة مسرح بلا انقطاع    وزارة الفلاحة: تونس صدرت اكثر من 77 الف طن من التمور    اصابة رونالدو تثير مخاوف احباء اليوفي    مليون و100 ألف متقاعد في انتظار المصادقة عليه..التداعيات الوخيمة لتأجيل قانون التقاعد    مشاهدة مباراة المغرب والأرجنتين بث مباشر … 26-03-2019    كارثة وفاة الرضع: أخيرا...لجنة التحقيق تتسلم نتائج التحاليل    صوت الشارع..هل يجب مراقبة نشاط مكونات المجتمع المدني؟    هاني شاكر عن أزمة شيرين: الموضوع هذه المرة كبير    قابس.. مهرجان للطفولة بالزراوة الجديدة في دورته الأولى    فايسبوك/ دونوا على جدرانهم    جندوبة..تهريب أكثر من الفي راس بقر خلال 2018..تراجع انتاج الحليب بنسبة 13.5 %    فظيع/في القيروان: كهل يحول وجهة فتاة..وهذه التفاصيل..    موظف يدس مخدرا مهلوسا لزملائه في العمل!    بعد ظهر اليوم: امطار غزيرة متوقعة وسط البلاد..وانخفاض في الحرارة الاربعاء    تطورات قضية خولة السليماني وبية الزردي: هذا ما فعله كل من الغربي والحمراوي وميغالو    روني طرابلسي : تونس حزبي دائما وستبقى كذلكروني طرابلسي    الدورة الثالثة لتظاهرة ''يحيا المسرح'' بباجة توفر عروضا مجانية للاطفال والكهول    بالخطأ.. رحلة بريطانية تهبط في اسكتلندا بدلا من ألمانيا    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 26 مارس 2019..    ودي، الجزائر - تونس: التشكيل المحتمل للمنتخبين والنقل التلفزي    كأس تونس (ثمن النهائي): مباريات الثلاثاء والنقل التلفزي    نوفل سلامة يكتب لكم : هشام جعيط ينتقد حداثي تونس ويعتبرهم محدودي المعرفة    كاد يموت على طريقة الراحل بالرخيصة: لاعب جورجي ينقذ حياة مهاجم سويسري في اللحظة الأخيرة (صور)    لصحتك : إذا كنت من مدمني البيض فاحذر    موز وعليه «نقاط سوداء»..هذا ما يفعله بجسمك    البورصة السياسيّة..في صعود..مروان العباسي (محافظ البنك المركزي)    اقتحام ميناء حلق الوادي..التحيّل على «الحارقين» وراء الهجوم العنيف    سيدي حسين..إيقاف 3 شبان استولوا على قوارير غاز «خطير» من داخل مقرّ شركة    فاجعة بحرية تهزّ المهدية..البحر يلفظ جثة أستاذة الرياضة... و9 مصيرهم مجهول    في صفقة تاريخية: الصين تشتري 300 طائرة إيرباص    إنخفاض أسعار النفط العالمية    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الاثنين 25 مارس 2019    تعزية اثر وفاة والدة الصديق على البوكادي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الترفيع في نسبة الفائدة للمرة الخامسة منذ 2017.. عملية استباقية للتحكم في التضخم.. أم تلبية لتوصيات صندوق النقد الدولي؟
نشر في الصباح نيوز يوم 21 - 02 - 2019

لم يكن قرار الزيادة في نسبة الفائدة المديرية التي أعلن عنها أمس الأول البنك المركزي بالمفاجئ، بل كان متوقعا في ظل التغيرات الجديدة التي شملت التوازنات المالية العمومية والتي على رأسها إقرار الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، فضلا عن النسق التصاعدي الذي اتخذته نسبة التضخم على خلفية تواصل ارتفاع الاستهلاك.
لكن الملفت للنظر في هذا القرار، هو التوقيت الذي تم الإعلان فيه باعتبار أن تداعيات اتفاق الزيادة في أجور الوظيفة العمومية مازالت لم تظهر بعد والحال أن العديد من القطاعات الأخرى في القطاعين العام والخاص سبق وان أبرمت اتفاقيات الزيادة في الأجور مع الحكومة بما يفسر أن القرار الأخير ليس السبب الرئيسي في الترفيع من نسبة الفائدة المديرية وبهذه السرعة.
محاربة التضخم لا تكون بالسياسة النقدية
وهذا ما ذهب إليه المختص في الشأن المالي والاقتصادي وليد بن صالح في تصريحه ل»الصباح»، حيث بين أن قرار البنك المركزي في الترفيع في نسبة الفائدة المديرية إلى 7.75 بالمائة يعود بالأساس إلى استجابة البنك ومن ورائه الحكومة لاملاءات صندوق النقد الدولي باعتبار أن جميع مذكرات التفاهم المبرمة بين الحكومة والصندوق ضمنت هذه النقطة المتعلقة بضرورة تقريب نسبة الفائدة من نسبة التضخم. وكان آخر تقرير أرسله البنك المركزي إلى الصندوق قد التزم فيه بهذه المسالة.
وأضاف بن صالح في ذات السياق أن البنك المركزي قام بعملية استباقية للتحكم في ارتفاع نسبة التضخم، بيد أن محاربة التضخم بالسياسة النقدية والمالية ليست بالحل الأنجع بل لابد من الوقوف عند الأسباب الحقيقة وراء ارتفاع التضخم ومعالجتها والتي تتمثل بالأساس في تواصل الانزلاق التاريخي للدينار التونسي أمام العملات الأجنبية المرجعية، فضلا عن الزيادات المتتالية في الأجور والتي تشجع على الاستهلاك، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الاستهلاكية على غرار المحروقات.
كذلك الترفيع في الجباية منذ سنة 2017 والطلب المتزايد على السلع من بين الأسباب التي تقف وراء ارتفاع نسبة التضخم أمام بطئ ملحوظ في الإنتاج والإنتاجية في العديد من المحركات الاقتصادية المهمة على غرار التصدير والعودة البطيئة لقطاع السياحة...
وأفاد بن صالح بان هذه الزيادة التي اقرها البنك المركزي هي الخامسة منذ سنة 2017، مشيرا إلى انه لم تشهد خلال هذه الفترة نسبة التضخم تراجعا بالمقابل وهو ما يؤكد أن الحلول للتحكم في ارتفاع التضخم لا تكمن في السياسات المالية والنقدية.
وبخصوص التراجع الطفيف الذي شهدته نسبة التضخم في شهر جانفي المنقضي، بين بن صالح انه في الحقيقة لم يشهد تراجعا ملحوظا كما تخيل للعديد من التونسيين، فقط هو اعتماد عملية احتساب جديدة أظهرت الرقم الجديد والمحدد ب7.1 بالمائة بينما النسبة الحقيقية تتجاوز ال8 بالمائة.
المواطن المتضرر الأكبر من القرار
ومن أهم التداعيات المنتظرة من وراء قرار الترفيع في نسبة الفائدة، هي تؤثر المقترضين الذين سيضطرون إلى دفع أقساط أكبر من القروض الحاصلين عليها من البنوك سواء القروض القديمة أو الجديدة، باعتبار انه سيؤثر على معدل الفائض الشهري المعروف ب»TMM» وسيساهم في ارتفاعه،
كما أن هذا الإجراء سيساهم في غلاء الأسعار في العديد من المواد الاستهلاكية وتدهور المقدرة الشرائيّة باعتباره سيحدّ من قيمة الطلب، فضلا عن التأثيرات السلبية التي ستمس العديد من المؤسسات الاقتصادية وعلى الاستثمار عموما.
وتم إقرار هذه الزيادة بعد أن لاحظ مجلس إدارة البنك المركزي أن الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى السياسة النقدية منذ سنة 2016 قد ساهمت في التباطؤ النسبي الذي شهده نسق التضخم خلال شهر جانفي 2019 ليتراجع إلى حدود 7,1% بعد أن بلغ 7,3% في المعدل خلال كامل سنة 2018، وأبدى المجلس انشغاله الشديد بخصوص آفاق الضغوط التضخمية، لاسيما في ما يتعلق بالتضخم الأساسي، والذي من المرجح أن يواصل نسقه التصاعدي خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى التطورات المنتظرة لجملة من المؤشرات التضخمية ، مما يستدعي مواصلة متابعة مصادرها وتدعيم الإجراءات الكفيلة بالحد من تفاقمها.
ويكون بهذا القرار قد ارتفعت نسبة الفائدة المديرية ب100 نقطة، لترتفع من 6.75 بالمائة إلى 7.75 بالمائة.. بعد أن كانت النسبة في مستوى ال4.25 بالمائة خلال سنة 2017.
وفاء بن محمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.