''عتيد'' تتقدم بطلب لهيئة الانتخابات للاطلاع على قائمة النواب المُزكّين لمترشحين لمنصب رئيس الجمهورية    إياد الدهماني: إجتماع مرتقب بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة للنظر في مسألة استقالة وزير الدفاع، عبد الكريم الزبيدي    انطلاقة موسم حماية صابة التمور باستعمال اغشية الناموسية    ''توننداكس'' يتراجع ب3ر0% في اقفال الاسبوع    انطلاق المرحلة قبل الاخيرة من تحضيرات المنتخب التونسي لكرة السلة للمونديال بمشاركة مايكل رول ومراد المبروك    بلاغ مروري بمناسبة مباراة الدور النهائي لكأس تونس في كرة القدم    بعد تهديد النجم والصفاقسي بالانسحاب من النهائي...الجامعة على الخط (متابعة)    إنقاذ 5 تونسيين تعطّب مركبهم شرق منطقة العطايا، (جزيرة قرقنة)، كانوا يعتزمون اجتياز الحدود البحرية خلسة في اتجاه السواحل الإيطالية    في كليبها يا روحي ويا دادا.. يسرا محنوش بلوك جديد    وعد بتكريمه عند موته/ جورج وسوف يقاضي مدير مهرجان قرطاج ولطيفة تتضامن معه    من بينهم اطار بالشركة و«بنكاجي»: الاطاحة بعصابة السطو على مدير أمام بنك بالعاصمة وسيارة رباعية الدفع استعملت للمخطط    تونس تتسلم الدفعة الاولى من القطارات الكهربائية الجديدة    سعد المجرد يعود إلى المغرب بتصريح مؤقت منعه من دخول تونس    مداهمة منزل داعشي تونسي قتل في سوريا صحبة والدته    من بينهم طفلين وامراتين: 5 بطاقات ايداع بالسجن في قضية قتل كهل سحلا في قفصة(متابعة)    البوصلة' و'كلنا تونس' تطالبان هيئة الانتخابات بنشر قائمة النواب المُزكّين لمترشحين للانتخابات'    وزارة التجارة تنفي الترفيع في أسعار الأدوات المدرسية    بلاغ مهرجان قرطاج حول تذاكر حفل عاصي الحلاني المؤجل    التوقعات الجوية لبقية اليوم وهذه الليلة    كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين    ليلى علوي تنعي مدير ايام قرطاج السينمائية نجيب عياد    ''إنستغرام'' يضيف خاصية جديدة للإبلاغ عن المحتوى المزيف    خلال حفل زفاف بقرمبالية.. 5 أشقاء أجهزوا على شابين طعنا بسكين    بداية من اليوم: بإمكانك الحصول على رخصة السياقة فور نجاحك في الاختبارات    انقطاع المياه أيام العيد.. الشاهد يعيّن لجنة تحقيق    قبل 24 ساعة من النهائي..البنزرتي يحدّد وصفة تتويج النجم    غياب بارز في صفوف ريال مدريد خلال الجولة الأولى من الدّوري الإسباني    مقاومة حشرات الصيف ..كيفية طرد الذباب الصغير من المنزل    نصائح جدتي..كيف تنظفين الرخام؟    لصحتك في الصيف..تتزايد الاصابات بها صيفا ..النوبة القلبية أسبابها وطرق الوقاية منها    "النساء الديمقراطيات" تدعو لاقامة حافلة انتخابية مواطنيَّة لحث النساء الريفيات على الانتخاب    الخطوط التونسية تدعو حرفاءها إلى التواجد بالمطار قبل3 ساعات من موعد الإقلاع    نابل.. القبض على شخص من أجل السرقة من داخل سيارة    مرتجى محجوب يكتب لكم: عندما يستخدم الغنوشي ورقة عبد الفتاح مورو    الدنمارك ترد على ترامب: لن نبيعك ال50 ألف مواطن    حسان الدوس ل"الصباح نيوز": أسعى الى الانتشار عربيا.. وقريبا أخوض بطولة فيلم تونسي    حلق الوادي.. متساكنو الجهة يحيون خرجة المادونا من كنيسة سان أوغستان    ألفة يوسف: عندما تفهم    بعد أن إختفت أمس من منزلها في القيروان: العثور على الطفلة ''ياسمين'' في المنستير    تونس:استقرار نسبة البطالة في حدود 15.3 بالمائة..وتسجيل أعلى نسبة في الجنوب الغربي    سعيدة قراش ترد على منتقدي لباسها في عيد المرأة: جُبّتي تونسية وأفتخر    حديث الجمعة: وفي أنفسكم    بورصة تونس: نتائج 70 شركة مدرجة بلغت مجتمعة سنة 2018 زهاء 1920 مليون دينار وسط تراجعات طالت قطاعات استهلاكية كبرى    منبر الجمعة..الإيمان بالقدر جوهر الإسلام كله    الكلمة الطيبة ترفع صاحبها    أسباب النزول    غالية بنعلي تحمل جمهور قرطاج في رحلة طربية بامتياز    ارتفاع عدد السياح الجزائرين الوافدين إلى تونس    وحيد خليلوزيتش مدرّبا جديدا للمنتخب المغربي    تراجع المبالغ المرصودة لإعادة تمويل البنوك    اليوم: اعلان نتائج توجيه بقية التلاميذ المتفوقين في ‘النوفيام'    ليبيا: إحباط هجوم جديد لقوات حفتر..    بعد قرار جبل طارق الإفراج عنها.. الناقلة الإيرانية تستعدّ للمغادرة    درصاف القنواطي تدير اولى مبارياتها في الألعاب الأفريقية    الجيش السوري يستعيد قريتيْن جديدتيْن في إدلب    برنامج أبرز مباريات اليوم الجمعة و النّقل التلفزي    سنية بالشيخ ل”الشاهد”: مرضى السرطان سيحصلون على الدواء مباشرة بعد تشخيص المرض    وباء الحصبة يغزو العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الترفيع في نسبة الفائدة للمرة الخامسة منذ 2017.. عملية استباقية للتحكم في التضخم.. أم تلبية لتوصيات صندوق النقد الدولي؟
نشر في الصباح نيوز يوم 21 - 02 - 2019

لم يكن قرار الزيادة في نسبة الفائدة المديرية التي أعلن عنها أمس الأول البنك المركزي بالمفاجئ، بل كان متوقعا في ظل التغيرات الجديدة التي شملت التوازنات المالية العمومية والتي على رأسها إقرار الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، فضلا عن النسق التصاعدي الذي اتخذته نسبة التضخم على خلفية تواصل ارتفاع الاستهلاك.
لكن الملفت للنظر في هذا القرار، هو التوقيت الذي تم الإعلان فيه باعتبار أن تداعيات اتفاق الزيادة في أجور الوظيفة العمومية مازالت لم تظهر بعد والحال أن العديد من القطاعات الأخرى في القطاعين العام والخاص سبق وان أبرمت اتفاقيات الزيادة في الأجور مع الحكومة بما يفسر أن القرار الأخير ليس السبب الرئيسي في الترفيع من نسبة الفائدة المديرية وبهذه السرعة.
محاربة التضخم لا تكون بالسياسة النقدية
وهذا ما ذهب إليه المختص في الشأن المالي والاقتصادي وليد بن صالح في تصريحه ل»الصباح»، حيث بين أن قرار البنك المركزي في الترفيع في نسبة الفائدة المديرية إلى 7.75 بالمائة يعود بالأساس إلى استجابة البنك ومن ورائه الحكومة لاملاءات صندوق النقد الدولي باعتبار أن جميع مذكرات التفاهم المبرمة بين الحكومة والصندوق ضمنت هذه النقطة المتعلقة بضرورة تقريب نسبة الفائدة من نسبة التضخم. وكان آخر تقرير أرسله البنك المركزي إلى الصندوق قد التزم فيه بهذه المسالة.
وأضاف بن صالح في ذات السياق أن البنك المركزي قام بعملية استباقية للتحكم في ارتفاع نسبة التضخم، بيد أن محاربة التضخم بالسياسة النقدية والمالية ليست بالحل الأنجع بل لابد من الوقوف عند الأسباب الحقيقة وراء ارتفاع التضخم ومعالجتها والتي تتمثل بالأساس في تواصل الانزلاق التاريخي للدينار التونسي أمام العملات الأجنبية المرجعية، فضلا عن الزيادات المتتالية في الأجور والتي تشجع على الاستهلاك، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الاستهلاكية على غرار المحروقات.
كذلك الترفيع في الجباية منذ سنة 2017 والطلب المتزايد على السلع من بين الأسباب التي تقف وراء ارتفاع نسبة التضخم أمام بطئ ملحوظ في الإنتاج والإنتاجية في العديد من المحركات الاقتصادية المهمة على غرار التصدير والعودة البطيئة لقطاع السياحة...
وأفاد بن صالح بان هذه الزيادة التي اقرها البنك المركزي هي الخامسة منذ سنة 2017، مشيرا إلى انه لم تشهد خلال هذه الفترة نسبة التضخم تراجعا بالمقابل وهو ما يؤكد أن الحلول للتحكم في ارتفاع التضخم لا تكمن في السياسات المالية والنقدية.
وبخصوص التراجع الطفيف الذي شهدته نسبة التضخم في شهر جانفي المنقضي، بين بن صالح انه في الحقيقة لم يشهد تراجعا ملحوظا كما تخيل للعديد من التونسيين، فقط هو اعتماد عملية احتساب جديدة أظهرت الرقم الجديد والمحدد ب7.1 بالمائة بينما النسبة الحقيقية تتجاوز ال8 بالمائة.
المواطن المتضرر الأكبر من القرار
ومن أهم التداعيات المنتظرة من وراء قرار الترفيع في نسبة الفائدة، هي تؤثر المقترضين الذين سيضطرون إلى دفع أقساط أكبر من القروض الحاصلين عليها من البنوك سواء القروض القديمة أو الجديدة، باعتبار انه سيؤثر على معدل الفائض الشهري المعروف ب»TMM» وسيساهم في ارتفاعه،
كما أن هذا الإجراء سيساهم في غلاء الأسعار في العديد من المواد الاستهلاكية وتدهور المقدرة الشرائيّة باعتباره سيحدّ من قيمة الطلب، فضلا عن التأثيرات السلبية التي ستمس العديد من المؤسسات الاقتصادية وعلى الاستثمار عموما.
وتم إقرار هذه الزيادة بعد أن لاحظ مجلس إدارة البنك المركزي أن الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى السياسة النقدية منذ سنة 2016 قد ساهمت في التباطؤ النسبي الذي شهده نسق التضخم خلال شهر جانفي 2019 ليتراجع إلى حدود 7,1% بعد أن بلغ 7,3% في المعدل خلال كامل سنة 2018، وأبدى المجلس انشغاله الشديد بخصوص آفاق الضغوط التضخمية، لاسيما في ما يتعلق بالتضخم الأساسي، والذي من المرجح أن يواصل نسقه التصاعدي خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى التطورات المنتظرة لجملة من المؤشرات التضخمية ، مما يستدعي مواصلة متابعة مصادرها وتدعيم الإجراءات الكفيلة بالحد من تفاقمها.
ويكون بهذا القرار قد ارتفعت نسبة الفائدة المديرية ب100 نقطة، لترتفع من 6.75 بالمائة إلى 7.75 بالمائة.. بعد أن كانت النسبة في مستوى ال4.25 بالمائة خلال سنة 2017.
وفاء بن محمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.