الفنادق التونسية من أكبر المتضررين: "توماس كوك" البريطانية تكافح لتفادي إعلان الإفلاس غدا    خلال 2018: المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تجني أرباحا صافية بقيمة 297 مليون دينار    سيف غزال ينسحب    حالة الطقس ليوم الاثنين 23 سبتمبر 2019    تشريعية 2019: رئيس القائمة المستقلة ''التنمية والمواطنة'' بنفطة يتعهد بان يكون صوت أبناء الجهة بالبرلمان    الترجي يتوج بالكأس العربية الممتازة لكرة اليد    الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة تتخذ جملة من القرارات التاديبية    تهاطل كميات متفاوتة الاهمية من الامطار بعدد من انحاء البلاد خلال 24 ساعة الاخيرة    النجم الساحلي ينفي وجود اي مفاوضات مع اي مدرب    الكاف: نفوق أغنام وتضرر أشجار مثمرة بسبب الأمطار والبرد    تونس تستضيف أكثر من 20 وزيرا إفريقيا ومسؤولين وأصحاب شركات ناشئة    انقطاع الطريق الوطنية رقم 18 الرابطة بين الكريب والسرس جراء فيضان وادي تاسة    توقف قطار تونس القلعة الخصبة بسبب مياه الأمطار    مرتجى محجوب يكتب لكم: "و من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون "    تونس : تفاصيل ما حصل اليوم في حديقة النادي الإفريقي    بعد انحسار شعبية التيار في الانتخابات الرئاسيّة.. الأذرع اليسارية تعود لسيناريو “الجهاز السري”    وزارة السياحة تنفي إحتجاز صاحب نزل بالحمامات لسياح بريطانيين    غدا: القضاء يحسم في ترتيب المرشحين لانتخابات الرئاسة    أمراض القلب والشرايين تتسبب في 30 بالمائة من الوفايات في تونس    "احتجاز سياح من قبل صاحب نزل بالحمامات": وزارة السياحة توّضح    سيدي بوزيد: حجز بضاعة مهربة قيمتها 170 الف دينار    الدرك الجزائري يقبض على عون ديوانة تونسي بصدد تهريب مبالغ مالية هامة    مطار دبي..تأجيل وصول رحلات جوية على خلفية الاشتباه بنشاط طيران مسير    السودان: حمدوك يصدر قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة    اكتساح قوي ل«شعب الهريسة» في «ذو فويس»: مطرب الزيارة وفنانة يحققان ارقاما قياسية (متابعة)    سلطات الاحتلال تعقاب القدس ورام الله وبيت لحم بقطع التيار الكهربائي..    عبد الدائم الصماري يكتب لكم: « بڤلة ليها «!    بحضور 80 رجل أعمال: تونس تحتضن الدورة الثالثة لاوسكار الاعمال الايطالي    اضراب مفاجئ تبعه غلق طريق في سجنان    رعب وتوقف الدروس في المحمدية بسبب دورية أمنية مزيفة ومعركة بالحجارة مع تلاميذ    نبيل القروي يكشف من داخل سجنه تفاصيل مخطط يستهدفه    بالفيديو : مهدي عياشي و أمل شريف يلتحقان براغب و حماقي    مرتجى محجوب يكتب لكم: الشعب يريد ...    الرابطة الاولى..تعيينات حكام الجولة الثالثة    ياسين ابراهيم: جزء من ماكينة النهضة خدمت لقيس سعيد    فيديو صادم لأب يعذب طفلته بطريقة وحشية يثير الغضب    الإثنين.. أول أيّام فصل الخريف    اشتباكات في السويس خلال تظاهرة معارضة للسيسي    منذر الكبير.. سنكون أفضل في لقاء الإياب    سوسة: إيقاف شخص بتهمة سرقة آلات من معمل خياطة بالقلعة الصغرى    القصرين/ حجز مخدرات مهربة من الجزائر بحوزة عسكريين    حظك ليوم الاحد    الفة يوسف تكتب لكم : "قطوس في شكارة    4 أبرز أمراض يعاني منها التونسي    عروض اليوم    سوسة ...افتتاح مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي    شارع قرطاج ...الإطاحة بعنصر تكفيري مورّط في قضايا إرهابية    قائد الجيش الإيراني يحذر الكيان الصهيوني .. جاهزون لأي مواجهة    "بيجامة" ذكية كطبيب مناوب.. أحدث صيحات الأطباء للصحة    لاعداد دليل اصدار السندات الخضراء لتمويل المشاريع .. ورشة عمل بين خبراء ماليين تونسيين والبنك الدولي    حدث اليوم...أزمة السعودية وإيران تتفاقم تحشيد عسكري ومناورات ضخمة    افتتاح المهرجان الوطني للمسرح التونسي ..تكريم فرقة الكاف... والمنصف السويسي في الذاكرة    في اليوم العالمي لمرض الزهايمر.. أسباب المرض وطرق التعامل معه    لأول مرة بمستشفى الصادق مقدم بجربة: إجراء عمليتين لجراحة الفتق وتكميم المعدة بالمنظار    سحب رعدية مع أمطار غزيرة في هذه المناطق    افتتاح المهرجان الوطني للمسرح من مدينة الكاف.. وتكريم مجموعة من المسرحيين    كيم كارداشيان تنشر صورا مؤلمة عن مرضها الخطير    ''الهادي الجيلاني عن وفاة بن علي: ''هذه هي حسن الخاتمة التي يتمناها جميع المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في شهادته امام دائرة العدالة الانتقالية/ نقيب عسكري سابق : عدم حضور المنسوب إليهم الانتهاك يحط من معنوياتنا
نشر في الصباح نيوز يوم 23 - 05 - 2019

عادت اليوم الذكريات الأليمة لنقيب عسكري سابق يدعى عبد الحميد عباسي خلال مثوله أمام الدائرة المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس وادلائه بشهادته كمتضرر فيما عرف بقضية "مجموعة الإنقاذ الوطني" وهي مجموعة عسكريين وأمنيين ومدنيين كانوا اتهموا عام 1987 بالتخطيط للقيام بانقلاب على الزعيم الحبيب بورقيبة.
حيث صرح أنه كان نقيب بالجيش خريج دورة اسد ابن الفرات وكان قضى خمس سنوات بالصحراء التونسية تحديدا بالفوج الترابي الصحراوي الثاني التابع للواء الصحراوي للجيش التونسي العامل خاصة بقبلي ومطماطة وعام 1987 توجه إلى مدرسة النقباء بفرنسا وأنه بعد ذلك وخلال السنة الثانية التي قضاها بمدرسة بوفيشة أصبح امرا لمجموعة الضباط إلى غاية 21 ديسمبر 1987 أين ألقي عليه القبض لما كان بمنزله بنابل بعد استدراجه على أساس أنه مستدعى إلى ثكنة بوشوشة لأمر ما ولكن تم توجيهه إلى ما يعرف بالمثلث الأمني العسكري بباب سعدون وهناك استقبله المنسوب إليه الانتهاك الذي كان ضابطا برتبة نقيب بمصلحة الأبحاث بإدارة الأمن العسكري وقد أساء هذا الاخير معاملته لفظيا من خلال التهديد بأنه سيلاقي مصيرا مجهولا وكان يضرب له لذلك مثل التعذيب الذي تعرض له أحمد السلايمي مضيفا أنه لم يقع إعلامه عن سبب تحويله إلى المثلث العسكري المذكور وأنه قضى هنالك حوالي يومين ثم نقل إلى ثكنة الجيش الوطني بالعوينة أين تم تجميعه مع خمسة عسكريين بينهم محمد الناصر التيمومي وكمال الضيف ملاحظا انه في تلك الثكنة لم يتم اعلامه عن سبب جلبه وبقية من معه إلى المكان مشيرا انهم لم يتعرضوا الى ممارسات مهينة وانه لا يتذكر المدة التي قضاها هناك ثم وقع نقلهم من طرف أعوان تابعين لوزارة الداخلية بزي مدني إلى ادارة أمن الدولة ثم بدأت مباشرة سوء المعاملة اللفظية ثم شرع الجلادين في بحثه ملاحظا أن البحث كانت له غايات محددة مسبقا وهي الإمضاء على محاضر معدة من قبل ولم يطلع عليها واجباره تحت التعذيب على الإمضاء عليها
وكانت أعمال البحث تتمحور حول معطيين لاجباره على مسايرة الباحث والاعتراف بأن ما كانت تحضر له المجموعة لم يتم إلغاءه بعد 7 نوفمبر 1987 إنما تم ارجاءه وبأن المجموعة كانت تحضر لعمل ضد السلطة السياسية الجديدة اي سلطة بن علي والمعطى الثاني هو إجباره وزملائه على الاعتراف بالانتماء إلى حركة الاتجاه الإسلامي ولم يعطي الجلادون أهمية لتصريحاتهم المتمثلة في انهم الغوا الانقلاب ولن يرجؤوه مضيفا أنه تعرض لممارسات وحشية لا تحترم الذات البشرية ومن مظاهر التعذيب تعرضه إلى الركل ودفعه بقوة لإسقاطه أرضا وصفعه على اذننيه ووجهه وهو ما خلف له أضرار بدنية جسيمة تمثلت في سقوط مستمر بالجزء الداخلي لاذنه اليسرى وإجراءه أيضا عملية جراحية على عموده الفقري مع خمس عمليات جراحية اخرى على القلب.
وتابع انه لا يذكر أسماء الجلادين ما عدا واحد فقط يدعى عبد المجيد وهو الذي اجبره على إمضاء محضر البحث.
وقال أيضا انه قضى بدهاليز وزارة الداخلية قرابة الشهر ثم أحيل على قاضي التحقيق العسكري ثم ودع بالسجن أين تعرض وغيره ممن كانوا معه من العسكريين إلى بعض المشاكسات وفرض التراتيب السجنية عليهم وأنه أثناء فترة السجن أجريت مفاوضات بين السلطة وممثلين عن مجموعة الموقوفين وقد مثل الموقوفين كل من المرحوم المنصف بن سالم والصحبي العمري ومن جهة السلطة المرحوم أحمد القطاري مدير إدارة السجون في تلك الفترة. مشيرا انه قضى بالسجن عام وخمسة أشهر و17 يوما وكان إطلاق سراحه بتاريخ 4 ماي 1989 دون محاكمة واحيل بعد ذلك إلى مجلس التأديب العسكري وتم عزله من الجيش في مخالفة لما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات المذكورة ما اضطره إلى تربية الدواجن بمحل سكناه الجديد بالمنستير في تلك الفترة مع أحد شركائه ولكنه بقي محل مراقبة وتم التضييق عليه في كسب رزقه فغادر البلاد إلى الجزائر ثم السودان فسوريا ثم الدنمارك أين يقيم حاليا.
وصرح أيضا أن تشكيه كان لغاية استرجاع كرامته التي شعر بأنها اهينت وانتزعت منه جراء الممارسات التي عاناها مضيفا أن العملية برمتها كانت لاستهداف العناصر المهمة في صفوف الجيش التونسي الأمر الذي حرم تلك العناصر من أداء واجبها تجاه الوطن وحرمان الوطن من خبراتهم. كعنصر مهمة وفاعلة.
وتابع بان هيئة الحقيقة والكرامة تطرقت في الملف إلى الجانب الجسدي لهم كمتضررين وأهملت جانب آخر مهم وهو كرامتهم التي اهينت وحرموا كنخبة من بلادهم وحرمت بلادهم منهم وضربت المؤسسة العسكرية في مقتل مضيفا أ "لو يعطوني تونس الكل لن يعوضني ذلك شيء" لان ابناءه قطعت علاقتهم بتونس وهذا لم تتطرق إليه وفق شهادته هيئة الحقيقة والكرامة متسائلا لمذا لم يحضر اليوم المنسوب إليهم الانتهاك معتبرا أن ذلك يزيد من الحط من معنوياته رغم قناعته بعدالة المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.