مشاورات الحكومة.. قائمة لقاءات المشيشي    الكتلة الوطنية تنبه    الشاهد: هذا شرط دعم الحكومة    اتهامات وصراع نفوذ بين سعيّد والنهضة ... هل هي المواجهة؟    إطلاق سراح الصحفي توفيق بن بريك والقضاء بالسجن لمدة 8 أشهر مع تأجيل التنفيذ    أحدث حصيلة لضحايا إنفجار بيروت    أمريكا تحذر رعاياها من غازات سامّة بسبب انفجار بيروت    لبنان في حداد وطني وسط ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار الذي هز مرفأ بيروت الثلاثاء    ترامب يلمح إلى أن انفجار مرفأ بيروت "اعتداء" وليس "حادثا صناعيا"    مع الشروق.. ليبيا و«نبوءة القذافي»    جنسيات عربية بين ضحايا انفجار بيروت    ماكرون يغرد بالعربية تضامنا مع لبنان    بعد إيقاف رئيس نادي كرة القدم بالحمامات.. الجامعة تتدخل    ليلة النجوم    طقس اليوم: رعدية مصحوبة ببعض الأمطار    إجلاء تونسيين من الجزائر    قضى ايام العيد مع عائلته: إصابة وافدة بكورونا لشخص من مدينة سليمان    إيقاف امرأة في مطار ميونخ كانت تحمل عظام زوجها    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    مهرجان صفاقس: الغاء الدورة 44 ..واقامة مهرجان قرمدة رغم الكورونا ؟    فكرة: بعد بيروت ...أرى ما أرى    النهضة تدعو الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة لبنان للتخفيف من تداعيات الكارثة    توننداكس يتراجع بنسبة 0،36 بالمائة في اقفال الثلاثاء    للجنة العلمية لمتابعة انتشار كورونا تؤكد على ضرورة رفع درجة اليقظة وتوخي الحذر استعدادا لتطور الوضع الوبائي    الرابطة المحترفة 1 : برنامج مباريات الجولة 19    العبدلي: ماخفتش من رجال الغنوشي موش باش نخاف من جماعة عبير موسي    قيس اليعقوبي يباشر مهامه على رأس النادي البنزرتي    تونس: التصريح ب34 مشروعا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2020 بكلفة استثمارية تناهز 15مليون دينار    وقفة احتجاجية في طبلبة للمطالبة بإعادة فتح فضاء عائلي بعد غلقه بالقوّة العامة    لطفي العبدلي: "لا أخشى المقاطعة.. ما خفتش من التهديدات بالقتل باش نخاف من جماعة التجمّع"    اثر لقائه المشيشي/ الناصفي: لا وجود لأغلبية جاهزة للحكم.. والوضع الدقيق يتطلب هدنة سياسية    احباط ثلاث محاولات هجرة غير نظامية بسواحل قرقنة وجرجيس    التوجه إلى الشعب التي يفرضها مستقبل سوق الشغل.. خبير في البيداغوجيا الرقمية ينصح الناجحين في الباكالوريا    انطلاق التسجيل في خدمة الارساليات القصيرة لمعرفة نتائج الباكالوريا بداية من هذا التاريخ    الفخفاخ يتفقد نقاط أخذ عينات التحاليل المخبرية لتقصي فيروس كورونا المستجد    قابس: تواصل توقف العمل في المجمع الكيميائي بشكل تام    لاعبو النّادي الإفريقي يقاطعون التّمارين    بينهم امرأتان كانتا في طريقهما لحفل زفاف ..وفاة 4 اشخاص في حادثي مرور بالمهدية    سيدي بوزيد: تعليق نشاط 14 رخصة لبيع التبغ والوقيد    جوهرة برتغالية جديدة على رادار الريال    مجلة «فرانس فوتبول» تكشف مفاجأة مدوية بشأن رونالدو    معرض صفاقس 2020: دورة للنّسيان ووقت التّغيير حان        كوفيد-19: اتفاقية شراكة لاعادة تنشيط القطاع السياحي    المنستير..غرق طفلة في بحر القراعيّة    اليوم انطلاق مهرجان بنزرت الدولي.. عرض الزاوية في الافتتاح و اجراءات صحية صارمة    مهرجان بنزرت الدولي ...برمجة 12 سهرة فنية ضمن فعاليات الدورة ال38    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نصاف بن علية : الوضع حرج.. وغلق الحدود لم يعد ممكنا    3 أسابيع راحة لمتوسط ميدان النجم    أربعينية صلاح الدين الصيد : صور و شهادات عن الفقيد وعرض لمختارات من أعماله    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 138 يوم توريد    مسح شامل لرخص بيع التبغ بولاية بنزرت    طقس الثلاثاء.. الحرارة في انخفاض    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أعلام تونس .. نابل دار شعبان الفهري ..الصحابي الشيخ أحمد فهري الأنصاري    بعد رمي الجمرات الثلاث.. الحجاج يؤدون طواف الوداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب جديد : رواية "شقيقة النُّعمان" لِصَراح الدالي عن دار ديار
نشر في الصريح يوم 19 - 10 - 2019

صَدَر حديثاً عن دار ديار للنشر والتوزيع في تونس رواية "شقيقة النُّعْمان" للكاتبة التونسيّة "صَراح الدالي" ، بِغِلافٍ للفنّان السّوري "رامي شَعْبو".
وفي 248صفحة تضمّنَ الكتاب بَعْد الإهداء والمقدّمة التي وَضَعَها الأستاذ "حسين عمارة" للرواية ، فُصُولَ الأخيرة الثلاثة عَشَر ، وهيَ على التوالي : شقيقة النّعمان، طائر الفينيق، سلال ورد وحكايات، طقوس، ألف ثقب وثقب، دم أحمر للتلوين، الحبل الزهري، أو كما تكلّم الله، الصّداع معجزتي، الدَّيْمَة لا تطير، قبل الربيع بِزَهْرَتين، فصل الرغيف، الخلاص.
على الرّغْمِ مِن أنّها عَمَلُها السّرديّ الأوّل كتبت "صَراح الدالي " روايتها "شقيقة النُّعمان" بِلُغَةٍ مجازيّة مُتَوَهِّجة ، وبَنَتَ أحداثَها وشخصيّاتها وصاغت خطابها على ألسنة أبطالها في مناخ شِعريّ فلسفي، وكان الفنون مِن سينما ورسم ومسرح وموسيقا وغناء وَشِعْر أبطالاً أيضا لروايةِ "شقيقة النّعمان" إلى جانب الشهيدة "يارا" وصديقتها "طَيْف" و"إيليا" الراوي والذي يكتب حكاية "يارا" في آنٍ مَعاً.
يقول الأستاذ "حسين عمارة" في مقدّمته: "..هذا النص السردي "شقيقة النعمان" يجابه بل يهدم المتفق عليه ويطرح طرائق أخرى في الكتابة (الزمان- المكان- الأحداث- الشخصيات...) إذ تعمدت صاحبة الكتاب هدْم الحواجز بين عناصر القص المألوفة؛ فتتداخل الأزمنة عن عمد وتُذيب الموانع بين المحسوس والغيبي (الشخصيات مثلا) لتقيم لنفسها وللقارئ سلطة جديدة عليها تريد تأسيس كتابها. والكتابة في رؤيتها هذه تجمع بين فن المشاهد السينمائية والحوار والقول الشعري، ومثلما يتداخل الحوار والسرد والشعر، تشكل الموسيقى والرسم حيّزا كبيرا. فالكاتبة وهي تقوم بذلك تدعو الى إذابة الحواجز بين الألوان الفنية واقامة لغة في الحوار والسرد جديدة، والى مراجعة البلاغة التقليدية.." ويختم الأستاذ عمارة مقدّمته بالإشارة إلى أنّ " هذا الكتاب يحتجّ على حاضرنا فكرا وأدوات وممارسات ويدعو لمراجعة ما تكلّس فينا مؤكدا على أن الابداع عمل مركزي في الثقافة والتغيير الاجتماعي يمكن أن يكون جزءا من آليات تطورنا.".
ونقتطف مِن أجواء الرواية:".. تساءلت في سرّي، لماذا اعتدنا أن نرى عناقيد العنب تتدلّى إلى أسفل، بينما هي في الحقيقة تسحب الروح إلى أعلى، وتتطاول لتعانق بها السماء؟ هل تنزف عناقيد العنب نبيذا حين تقطف مثلما تنزف الحمامة دما حين تذبح؟ هل سمع جلجامش حكمة سيدوري قبل أن يشرب كأسه الأخيرة؟ أما زالت سيدور تنطق بالحكمة وتوزّع النبيذ قرب معبد عشتار؟ علمتني أساطير يارا أن تمّوز المطعون يُبعَث حيا في كلّ ربيع في زهرة شقائق النعمان.أيمكن تصحيح خطأ الموت بالبعث وقد اقترب الربيع؟ أيمكن لأوراق شقائق النعمان أن تعيدها إليّ بستان ورد ووجد ووعد، لتريحني من تعبي ووجعي؟ كيف لا وهي التي قالت لي:
"من دمّ تمّوز انبعثت زهرة شقائق النعمان، يموت تمّوز في كل صيف فتجفّ كل الوديان ثم يعود في نيسان حاملا مع سيلان دمه المتفجّر من أودية العروق شقائق النعمان."
أيعقل أن تعود هي من ثقب ذلك الحائط؟ أيعقل أن أتمنى أنا شيئا كهذا؟
صرخت رغم علمي أنّ إلهي إنْ مازال حيا، أخرس، فهو منذ طفولتي لا يجيب مهما مددت كفّيّ.
"كفاي إليك ممدودتان سربا من الأطيار، أيّها الربّ، منذ طفولتي، أفلا ترى؟ عنقي أيضا وصوتي، أفلا تسمع..."
صرخت... فأجابني صدى المكتب الذي خوى من كل شيء بعدها، ثمّ قهقهة طيف الساخرة، فعدت لتأمّل الثقوب في حائطي، قلت في نفسي إنها أبواب لنجاتي، أبواب لعوالم لا أعرفها ولكنني أحبها، تأكل الاسمنت لتمنع اختناق الحائط واختناقي. فكّرت لأجد وسيلة ألج بها إحدى الثقوب علّي أجد حمائم تحمل لي رسائل يارا الملفوفة بحنينها والمختومة بأحمر شفتيها.
قلت في نفسي أيضا، إن أصغرها نوافذ لنجاتي، وإني سألجها حتما يوم تطبق علي الحياة أبوابها وتنفرد بي الوحدة، سأتسلل إليها وأنسى ارتعادي من الفراغ والحيطان المغلقة.
فجأة رأيت دخانا كثيفا يخرج من أصغر ثقب في حائطي، ظهرت يارا، تصارع، ليس ملامح طيف وزندها هذه المرّة، بل ضيق الثقب، وحولها ما يشبه الغيمة الصّغيرة، تحرّكت باتجاه الكرسي، بدأَت بالدندنة لفيروز. اعتدتُ ذلك الصوت إلى أقصى حدٍّ على الرّغم من شعوري بالألم دوماً لسماعه. لم تأبه بألمي واصلت الغناء ثمّ قالت:
– "لماذا تعتني بهذه الثقوب يا إيليا؟ لديك النوافذ والباب، فلم الثقوب؟ تحزنني رؤيتك تصنع لنفسك بنفسك هكذا سجن.
اخرج من سجنك هذا وحدّث العالم عن الحقيقة، في يدك قلم رصاص لم تنفذّ به وعدك بعد، له ما يكفي من النور كي يصرخ بالحق، له ما يكفي من الأسرار كي يكتب عنّي وعنهم، هم المنفيين تحت الأقبية.
أتذكر يوم حدّثتك عن المعتقل الانفرادي وتعسّفه؟ إني أراه اليوم أقل ظلما وظلاما وشحوبا من سجنك هذا."
ثَمَن النسخة الواحدة مِن هذه الرّواية 25دينارا تونسيا ، ويمكن اقتناؤها في العاصمة التونسيّة من المكتبات التالية : مكتبة "الكتاب"-شارع الحبيب بورقيبة ، مكتبة "المعرفة" – ساحة برشلونة ، مكتبة " بوسلامة " قرب باب البحر، مكتبة "العين الصافية" وراء وزارة المرأة ، وفي أريانة مكتبة "العيون الصافية" بالمنزه السادس، وفي مدينة سوسة مكتبة "قاسم " قرب محطة القطار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.