هام: دولة عربية ما عادش فيها لعبة ''روبلوكس''    عاجل-محرز الغنوشي:''العزري داخل بعضو اليوم.. وباش يتغشش شوية العشية''    وزارة السياحة تتابع تقدّم برنامج رقمنة الإجراءات وتبسيط الخدمات الإدارية    فيديو لسنجاب يتسبب بتوقف مباراة كرة قدم مرتين في إنقلترا    جنوب إفريقيا تعلن سحب قواتها من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    ملفات إبستين تكشف: كيف نهبت ليبيا قبل القذافي وبعده؟    الصهيانة يغادرون الكيان .. .400 ألف فرّوا منذ 7 أكتوبر    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    من سُلالة الموهوبين ومن أساطير الملاسين ...وداعا منذر المساكني    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    إيقاف 3 أشخاص في حاجب العيون ...خلاف عائلي يكشف عن عملية استخراج كنوز    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تفاصيل محاصرة وايقاف مهرب بجهة السيجومي..#خبر_عاجل    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النجم يفوز في "دربي الساحل" و الحماس يشتد في اسفل الترتيب..    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    كاس تونس : نتائج الدفعة الاولى من مباريات الدور التمهيدي الرابع    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الترجي الرياضي - الملعب المالي: من أجل الانتصار وافتكاك الصدارة    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    انفراج مرتقب في النقل: دفعة أولى من الحافلات ترسو بحلق الوادي    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد صالح مجيّد يكتب لكم: حكومة الفايسبوك
نشر في الصريح يوم 12 - 04 - 2020

كل الغسيل الحكومي طاهرا او نجسا منشور على الفايسبوك...موضوع على قارعة الطريق حيث يمكن لأي عابر ان يطلع عليه…فعبر الفايسبوك تقع تسمية مستشار في الحكومة أو مدير ديوان... ومن خلاله يعزل مدير او تقع ترقيته...لقد امسى هذا الفضاء وسيلة اتصال مباشر مع الجماهير محببة لدى الوزراء يستعرضون من خلالها إنجازاتهم فينزلون على صفحاتهم تدوينات منها ما هو متعلق بالشان العام ومنها ما هو متعلق بالوزارات التي يشغلونها.
ما يعنيني في المسألة ثلاث نقاط
1 نقطة قانونية: هل يسمح قانونا للوزير ان يخوض في شأن وزارته على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل مطلوب إلى الوزير ان يفسٌر او ان يوضٌح او أن يعقٌب على قرار اتخذه يتعلق بتسيير دواليب وزارته.؟؟؟ ما على رئيس الحكومة إلا ان يدعو السادة الوزراء إلى الكف عن تحويل صفحاتهم الفايسبوكية إلى مصادر رسمية تعتدي على التراتيب الإدارية.ومن اولويات الضبط الالتزام بالتراتيب الإدارية وأعرافها. فالوزير في النهاية موظف في الدولة
2 نقطة سياسية
الملاحظ ان الوزير الذي يُرَى صباحا في الإذاعة وعند الظهيرة في قناة تلفزية حمراء وفي المساء في قناة زرقاء ليختم آخر ليله بتدوينات فايسبوكية يتفاعل معها انصاره وبعض خصومه، هو في الغالب القادم إلى وزارته من بوابة الانتماء الحزبي لا الكفاءة، لذلك يحرص هذا الوزير على الظهور المكثف استثمارا في المستقبل وتأكيدا لحضوره الآن وغدا.
وهذا الصنف من الوزراء لا يرقى إلى مرتبة رجل دولة وإن حرص لأن عينيه مشرئبتان دوما للمستقبل إدراكا منه أنه موجود لاعتبارات واشتراطات سياسية شعارها المحاصصة. وتطرح هذه الحكومة من خلال تركيبتها الميكيافيلية مأزقا سياسيا لأنها تضمٌ وزراء "أقوى"من رئيس الحكومة سياسيا ومعرفيا. فالكل يعلم ان لطفي زيتون ومحمد عبو و عبد الطيف المكٌي يفوقون الفخفاخ في الدهاء السياسي وفي المناورة بحيث يصعب عليه ترويضهم أو توجيههم..في مقابل هذا الحضور الطاغي للوزراء السياسيين هل شوهد "منجي مرزوق" وهو يتجول من قناة إلى اخرى؟ لا لن يرى وهو الذي وُهِب وزارة فخٌا كان قد الغاها الشاهد بقرار عبثي فانبرى يحفر في الصخر ليعيد بناءها بعيدا عن بلاتو التلفزات وعن طلب رضا وليٌ امره السياسي!!! الإجابة واضحة وصريحة: الوزراء الذين يبنون أعشاشا من قش في المنابر الإعلامية هم خريجو المدارس السياسية بروائحها العطرة والكريهة اما وزير الطاقة مثلا المتواري عن الانظار فخرٌيج البوليتكنيك..واسالوا الوعاء متى يحدث ضجيجا؟؟ عند الامتلاء أم عند الفراغ..... ؟؟
3نقطة اخلاقية
هل يعقل أن تضع الدولة على ذمة الوزير مكتبا إعلاميا ينظٌم حضوره الإعلامي ويضع له أهدافا ويساعده في تمكين الراي العام من المعلومة فيقوم بإلغائه ليضطلع بهذا الدور بنفسه عبر البحث عن الحضور في التلفزات والإذاعات والتدوينات الفايسبوكية؟؟؟
هل من اللائق ان يضع الوزير نفسه تحت يافطة "شاكر نفسه يقرؤكم السلام"فيعمد إلى تنزيل صور نشاطه بنفسه منتظرا آلاف علامات الإعجاب ليحتفظ بها في بورصة النجاح والشهرة ؟؟اخلاقيا لا يجب ان يتحدث الوزير عن نفسه وان يحضر في كل مناسبة في صورة السوبرمان الذي يملأ كل الفراغات..وكم من متوهم ملء الفراغ اكتشف بعد فوات الأوان انه الفراغ نفسه.
على أن الفضاء الأزرق متاح للوزير باعتباره مواطنا ليعبر عن رأيه وليتبادل الآراء مع اصدقائه ولينزٌل صوره الخاصة وليخوض فيما يعزٌز إنسانيته بعيدا عن العمل وما يفرضه من تحفظ والتزام وأسرار يؤتمن عليها إلي حين المغادرة...
وازعم ان هذا الشعب المولع بالفايسبوك لا يريد "حكومة فايسبوك" بل حكومة إنجاز وفعل يؤمن فيها كل وزير بمقولة "مادحوك هم في النهاية قاتلوك »…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.